Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ولقد أهلكنا أشياعكم» أشباهكم في الكفر من الأمم الماضية «فهل من مدكر» استفهام بمعنى الأمر، أي اذكروا واتعظوا.
51
Tafseer
الرازي
تفسير :
والأشياع الأشكال، وقد ذكرنا أن هذا يدل على أن قوله: {أية :
وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وٰحِدَةٌ } تفسير : [القمر:50] تهديد بالإهلاك والثاني ظاهر.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ } أشباهكم في الكفر من الأمم الماضية {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ } ؟استفهام بمعنى الأمر، أي اذكروا واتعظوا.
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}.
أي أهلكنا القرونَ التي كانت قبلكم فكلُّهم أمثالكم من بني آدم...
{وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ}.
في اللوح المحفوظ مكتوبٌ قبل أن يعمله. وفي صحيفة الملائكة مكتوب. لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها..
{وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ}.
كلُّ صغيرٍ من الخَلْق، وكلُّ كبيرٍ من الخَلْقِ- تخترمه المنيَّةُ.
ويقال: كلُّ صغيرٍ من الأعمال وكبيرٍ مكتوبٌ في اللوح المحفوظ،وفي ديوان الملائكة.
وتعريف الناس عما يكتبه الملائكة هوعلى جهة التخويف؛ لئلا يتجاسر العبدُ على الزَّلَّةِ إذا عرف المحاسبة عليها والمطالبة بها.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولقد اهلكنا اشياعكم} اى اشباهكم فى الكفر من الامم جمع شيعة هو من يتقوى به الانسان وينشر عنه كما فى المفردات وقال فى القاموس شيعة الرجل بالكسر اتباعه وانصاره والفرقة على حدة ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث {فهل من مدكر} متعظ يتعظ بذلك فيخاف وفيه اشارة الى انا بقدرتنا الازلية وحكمتنا البالغة اهلكنا وافنينا اشباهكم وامثالكم ياارباب النفوس الامارة ويااصحاب القلوب الجوالة اما بالموت الطبيعى واما بالموت الارادى فهل من معتبر يعتبر هذا وهذا ويختار لنفسه الأليق والأحرى
الجنابذي
تفسير : {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ} امثالكم من منكرى الرّسالة وتوحيد الله {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} متّعظ بتذكّر احوالهم.
اطفيش
تفسير : {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ} اشباهكم في الكفر من قبلكم {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} متعظ.
اطفيش
تفسير : {ولَقَد أهلكنَا أشيْاعُهم} الأمم السابقة الكافرة، سماهم شيعة لكفار هذه الآمة، لأنهم قووا كفار هذه الأمة بتقديمهم فى الكفر وكأنهم أنصار لكفار هذه الأمة، أو سمى كفار هذه الأمة أشياعا لهم، أى من شايعتموهم، أى تابعتموهم فى الكفر، والمتابعون كل واحد شيعة للآخر، وذلك استعارة، لأنهم لم يجمعهم زمان واحد، وأمر واحد يعين بعضاً فيه صراحا، وقيل: أشياعكم كفار بدر، وأن الآية مدنية، والمخاطبون والقتلى ببدر كلهم أشياع بعض لبعض، وقيل: الأشياع بمعنى الأتباع حقيقة.
الالوسي
تفسير :
{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَـٰعَكُمْ } أي أشباهكم في الكفر / من الأمم السالفة، وأصله جمع شيعة وهم من يتقوى بهم المرء من الأتباع ولما كانوا في الغالب من جنس واحد أريد به ما ذكر إما باستعماله في لازمه، أو بطريق الاستعارة، والحال قرينة على ذلك، وقيل: هو باق على حقيقته أي أتباعكم {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ } متعظ بذلك.
ابن عاشور
تفسير :
التُفِتَ من طريق الغيبة إلى الخطاب ومرجع الخطاب هم المشركون لظهور أنهم المقصود بالتهديد، وهو تصريح بما تضمنه قوله: {أية :
أكفّاركم خير من أولٰئكم}تفسير : [القمر: 43] فهو بمنزلة النتيجة لقوله: {أية :
إنا كل شيء خلقناه بقدر إلى كلمح بالبصر}تفسير : [القمر: 49، 50].
وهذا الخبر مستعمل في التهديد بالإِهلاك وبأنه يفاجئهم قياساً على إهلاك الأمم السابقة، وهذا المقصد هو الذي لأجله أكد الخبر بلام القسم وحرفِ (قد). أما إهلاك من قبلهم فهو معلوم لا يحتاج إلى تأكيد.
ولك أن تجعل مناط التأكيد إثبات أن إهلاكهم كان لأجل شِركهم وتكذيبهم الرسل. وتفريع {فهل من مدّكر} قرينة على إرادة المعنيين فإن قوم نوح بقُوا أزماناً فما أقلعوا عن إشراكهم حتى أخذهم الطوفان بغتة. وكذلك عاد وثمود كانوا غير مصدقين بحلول العذاب بهم فلما حل بهم العذاب حل بهم بغتة، وقوم فرعون خرجوا مقتفين موسى وبني إسرائيل واثقين بأنهم مدركوهم واقتربوا منهم وظنوا أنهم تمكنوا منهم فما راعهم إلا أن أنجى الله بني إسرائيل وانطبق البحر على الآخرين.
والمعنى: فكما أهلكنا أشياعَكم نهلككم، وكذلك كان، فإن المشركين لمّا حلوا ببدر وهم أوفر عدداً وعُددا كانوا واثقين بأنهم مُنقذون عيرهم وهازمون المسلمين فقال أبو جهل وقد ضَرب فرسه وتقدم إلى الصف «اليوم ننتصر من محمد وأصحابه» فلم تَجُل الخيل جَولة حتى شاهدوا صناديدهم صرعى ببدر: أبا جهل، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف وغيرهم في سبعين رجلاً ولم تقم لهم بعد ذلك قائمة.
والأشياع: جمع شيعة. والشيعة: الجماعة الذين يؤيدون من يُضَافون إليه، وتقدم في قوله تعالى: {أية :
إن الذين فرَّقوا دينهم وكانوا شِيَعا}تفسير : في آخر سورة الأنعام (159).
وأطلق الأشياع هنا على الأمثال والأشباه في الكُفْر على طريق الاستعارة بتشبيههم وهم منقرضون بأشياع موجودين.
وفرع على هذا الإنذار قوله: {فهل من مدكر} وتقدم نظيره في هذه السورة.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 51- ولقد أهلكنا أشباهكم فى الكفر، فهل من متعظ؟.
52- وكل شئ فعلوه فى الدنيا مكتوب فى الصحف. مقيد عليهم.
53- وكل صغير وكبير من الأعمال مكتوب لا يغيب منه شئ.
54- إن المتقين فى جنات عظيمة الشأن، وأنها متعددة الأنواع.
55- فى مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم عند مليك عظيم القدرة.