Verse. 4899 (AR)

٥٤ - ٱلْقَمَر

54 - Al-Qamar (AR)

وَ كُلُّ صَغِيْرٍ وَّكَبِيْرٍ مُّسْـتَطَرٌ۝۵۳
Wakullu sagheerin wakabeerin mustatarun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وكل صغير وكبير» من الذنب أو العمل «مستطر» مكتوب في اللوح المحفوظ.

53

Tafseer

الرازي

تفسير : تعميم للحكم أي ليست الكتابة مقتصرة على ما فعلوه بل ما فعله غيرهم أيضاً مسطور فلا يخرج عن الكتب صغيرة ولا كبيرة، وقد ذكرنا في قوله تعالى: {أية : لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَلاَ فِى ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِى كِتَـٰبٍ } تفسير : [سبأ: 3] أن في قوله {أَكْبَرَ } فائدة عظيمة وهي أن من يكتب حساب إنسان فإنما يكتبه في غالب الأمر لئلا ينسى فإذا جاء بالجملة العظيمة التي يأمن نسيانها ربما يترك كتابتها ويشتغل بكتابة ما يخاف نسيانه، فلما قال: {وَلا أَكْبَرَ } أشار إلى الأمور العظام التي يؤمن من نسيانها أنها مكتوبة أي ليست كتابتنا مثل كتابتكم التي يكون المقصود منها الأمن من النسيان، فكذلك نقول: ههنا وفي قوله: {أية : مَا لِهَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا } تفسير : [الكهف: 49] وفي جميع هذه المواضع قدم الصغيرة لأنها أليق بالتثبت عند الكتابة فيبتدىء بها حفظاً عن النسيان في عادة الخلق فأجرى الله الذكر على عادتهم، وهذا يؤيد ما ذكرنا من قبل أن كلا وإن كان نكرة يحسن الابتداء به للعموم وعدم الإبهام.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ } من الذنب أو العمل {مُّسْتَطَرٌ } مكتوب في اللوح المحفوظ.

ابن عبد السلام

تفسير : {مُّسْتَطَرٌ} مكتوب، أو محفوظ.

التستري

تفسير : {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ}[53] أي مكتوب في الكتاب، فيعرض عليهم يوم القيامة بين يدي الله تعالى. وقد حكي عن أبي حازم أنه قال: ويحك يا أعرج، ينادي يوم القيامة: يا أهل خطيئة كذا فتقوم معهم، ثم ينادى: يا أهل خطيئة كذا فتقوم معهم، وأراك يا أعرج تقوم مع أهل كل خطيئة، والله سبحانه وتعالى أعلم.

اسماعيل حقي

تفسير : {وكل صغير وكبير} من الاعمال {مستطر} مسطور فى اللوح المحفوظ بتفاصيله يقال استطره كتبه كما فى القاموس قال يحيى بن معاذ رحمه الله من علم أن افعاله تعرض عليه فى مشهد الصدق وانه مجازى عليها اجتهد فى اصلاح افعاله واخلاص اعماله ولزم الاستغفار لما سلف من افراطه وقد روى ان النبى عليه السلام ضرب لصغائر الذنوب مثلا فقال انما محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بفلاة من الارض وحضر جميع القوم فانطلق كل واحد منهم بحطب فجعل الرجل يجيىء بالعود والآخر بالعود حتى جمعوا سوادا واججوا نارا فشووا خبر هم وان الذنب الصغير يجتمع على صاحبه فيهلكه الا أن يغفر الله اتقوا محقرات الذنوب فان لها من الله طالبا ولقد احسن من قال شعر : خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى واصنع كماش فوق راض الشوك يحذر مايرى لاتحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى

الجنابذي

تفسير : {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ} من الذّوات والاعمال والاعراض {مُّسْتَطَرٌ} قبل خلقته فى الاقلام العالية واللّوح المحفوظ والالواح القدريّة، او بعد خلقته فى صحائف نفوسهم وفى صحف الكرام الكاتبين.

اطفيش

تفسير : {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرُ} من الأعمال وغيرها من الخلائق والآجال ونحوها مسطر في اللوح المحفوظ.

اطفيش

تفسير : {وكلُّ صَغيرٍ} فعل صغير {وكَبيرٍ} فعل كبير وهما من أفعالهم المحرمة، ذكره تأكيدا لما قبله بتفصيله، وقيل: كل صغير وكبير الى يوم القيامة {مُسْتَطرٌ} مكتوب كتابة عظيمة فى اللوح المحفوظ، وصحف الملائكة.

الالوسي

تفسير : {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ } من الأعمال كما روي عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما، وقيل: منها ومن كل ما هو كائن إلى يوم القيامة {مُّسْتَطَرٌ } مسطور مكتتب في اللوح بتفاصيله وهو من السطر بمعنى الكتب، ويقال: سطرت واستطرت بمعنى. وقرأ الأعمش وعمران وعصمة عن أبـي بكر عن عاصم {مستطر } بتشديد الراء، قال صاحب «اللوامح»: ((يجوز أن يكون من طر النبات والشارب إذا ظهر، والمعنى: كل صغير وكبير ظاهر في اللوح مثبت فيه ويجوز أن يكون من الاستطار لكن شدد الراء للوقف على لغة من يقول جعفرّ ويفعلّ بالتشديد وقفاً)) أي ثم أجري الوصل مجرى الوقف ووزنه على التوجيه الأول مستفعل وعلى الثاني مفتعل. ولما كان بيان سوء حال الكفرة بقوله تعالى: { أية : إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ } تفسير : [القمر: 47] الخ مما يستدعي بيان حسن حال المؤمنين ليتكافأ الترهيب والترغيب بين سبحانه ما لهم من حسن الحال بطريق الإجمال فقال عز قائلاً: {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ...}.

ابن عاشور

تفسير : هذا كالتذييل لقوله: {أية : وكل شيء فعلوه في الزبر}تفسير : [القمر: 52] فكل صغير وكبير أعمّ من كل شيء فعلوه، والمعنى: وكل شيء حقير أو عظيم مستطر، أي مكتوب مسطور، أي في علم الله تعالى أي كل ذلك يعلمه الله ويحاسب عليه، فمستطر: اسم مفعول من سطر إذا كتب سطوراً قال تعالى: {أية : وكتاب مسطور}تفسير : [الطور: 2]. وهذا كقوله تعالى: {أية : وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين}تفسير : [الأنعام: 59] وقوله: {أية : لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغرُ من ذلك ولا أكبرُ إلا في كتاب مبين}تفسير : [سبأ: 3]. فالصغير: مستعار للشيء الذي لا شأن له ولا يَهتم به الناس ولا يؤاخذ عليه فاعله، أو لا يؤاخذ عليه مؤاخذة عظيمة. والكبير: مستعار لضده ويدخل في ذلك ما له شأن من الصلاح ومَا له شأن من الفساد وما هو دون ذلك، وذلك أفضل الأعمال الصالحة وما دونه من الأعمال الصالحة، وكذلك كبائر الإِثم والفواحش وما دونها من اللمم والصغائر. والمستطر: كناية عن علم الله به وذلك كناية عن الجزاء عليه مكان ذلك جامعاً للتبشير والإِنذار.

د. أسعد حومد

تفسير : (53) - وَلاَ يَنْسَى المَلاَئِكَةُ الكِرَامُ أنْ يُثْبِتُوا في هذِهِ الصُّحُفِ جَميعَ أعْمالِهمْ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، وَحِينَما يَرَوْنَ، يَوْمَ القِيَامَةِ، صَحِيفَةَ أعْمالِهم يَقُولُ الكَافِرُونَ: يَا وَيْلَتَنا مَا لِهَذا الكِتَابِ لا يُغادِرُ صَغِيرةً وَلاَ كَبيرةً إلا أحْصَاهَا. "حديث : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِزَوْجَتِهِ عَائِشَةَ، رضْوانُ اللهِ عَلَيها: يَا عَائِشَةُ إيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللهِ طَالِباً"تفسير : . (أخْرَجَهُ أحْمَدُ وَالنِّسَائِي). مُسْتَطَرٌ - مَسْطُورٌ وَمَكْتُوبٌ في اللْوحِ المَحْفُوظِ.

همام الصنعاني

تفسير : 3073- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: {مُّسْتَطَرٌ}: [الآية: 53]، قال: محفوظ مكتوب.