Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«علَّمه البيان» النطق.
4
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ } النطق.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْبَيَانَ} تفضيلاً على جميع الحيوان الحلال والحرام، أو الخير والشر، أو المنطق والكلام، أو الخط أو الهداية، أو العقل لأن بيان اللسان مترجم عنه.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ}[4] قال: يعني علّمه الكلام الذي هو من نفس الروح وفهم العقل وفطنة القلب وذهن الخلق وعلم نفس الطبع، ألهم الله ذلك آدم عليه السلام وبين ذلك.
اطفيش
تفسير : الإِفصاح عما فى قلبه وفهم ما يلقى إِليه، وعن الضحاك: البيان الخير والشر وقيل علم كل قوم لغتهم، وعن ابن جريج: الهدى والضلال ولا يتبادران الخير والشر، أو الهدى والضلال بيان بل هى أشياء يبينها الله فيحتاج إِلى دعوى أنها بمعنى مفعول، والقول بأَن المراد به الكتابة أولى منه، إِذ ورد أن القلم أحد اللسانين، وما ذكرته أولى. ومن قال الإِنسان آدم قال: البيان علم الدنيا والآخرة أو الأَسماء كلها أو اللغات الكثيرة أو الاسم الأَعظم. ومن قال الإِنسان محمد - صلى الله عليه وسلم - قال: البيان التبليغ للناس كقوله تعالى: {أية :
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ....} تفسير : [النحل: 44] إِلخ، أو تفسير المبهم أو المجمل أو أخبار الأَولين والآخرين والأَحكام والوعظ، وقوله خلق الإِنسان خبر ثان، وعلمه البيان خبر ثالث.
الالوسي
تفسير :
{عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ } لأن البيان هو الذي به يتمكن عادة من تعلم القرآن وتعليمه، والمراد به المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير. والمراد بتعليمه نحو ما مر. وفي «الإرشاد» أن قوله تعالى: { أية :
خَلَقَ ٱلإِنسَـٰنَ } تفسير : [الرحمن: 3] تعيين للمتعلم، وقوله سبحانه: {عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ } تبيين لكيفية التعليم. والمراد بتعليم البيان تمكين الإنسان من بيان نفسه، ومن فهم بيان غيره إذ هو الذي يدور عليه تعليم القرآن. وقيل: - بناءاً على تقدير المفعول المحذوف الملائكة المقربين - إن تقديم تعليم القرآن لتقدمه وقوعاً فهم قد علموه قبل خلق الإنسان وربما يرمز إليه قوله تعالى: { أية :
إِنَّهُ لَقُرْءانٌ كَرِيمٌ * فِى كِتَـٰبٍ مَّكْنُونٍ * لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ } تفسير : [الواقعة: 77ـ79] وفي النظم الجليل عليه حسن زائد حيث إنه تعالى ذكر أموراً علوية وأموراً سفلية وكل علوي قابله بسفلي ويأتي هذا على تقدير المفعول جبريل عليه السلام أيضاً. وقال الضحاك: {ٱلبَيَانَ } الخير والشر، وقال ابن جريج: سبيل الهدى وسبيل الضلالة، وقال يمان: الكتابة والكل كما ترى، وجوز أن يراد به القرآن وقد سماه الله تعالى بياناً في قوله سبحانه: { أية :
هَـٰذَا بَيَانٌ } تفسير : [آل عمران: 138] وأعيد ليكون الكلام تفصيلاً لإجمال { أية :
عَلَّمَ ٱلْقُرْءانَ } تفسير : [الرحمن: 2] وهذا في غاية البعد.
وقال قتادة: {ٱلإِنسَـٰنَ } آدم و {ٱلبَيَانَ } علم الدنيا والآخرة، وقيل: {ٱلبَيَانَ } أسماء الأشياء كلها. وقيل: التكلم بلغات كثيرة، وقيل: الاسم الأعظم الذي علم به كل شيء، ونسب هذا إلى جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه. وقال ابن كيسان: {ٱلإِنسَـٰنَ } محمد صلى الله عليه وسلم، وعليه قيل: المراد بالبيان بيان المنزل والكشف عن المراد به كما قال تعالى: { أية :
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذّكْرَ لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ } تفسير : [النحل: 44] أو الكلام الذي يشرح به المجمل والمبهم في القرآن أو القرآن نفسه على ما سمعت آنفاً، أو نحو ذلك مما يناسبه عليه الصلاة والسلام ويليق به من المعاني السابقة، ولعل ابن كيسان يقدر مفعول علم الإنسان مراداً به النبـي صلى الله عليه وسلم أيضاً، وهذه أقوال بين يديك، والمتبادر من الآيات الكريمة لا يخفى عليك ولا أظنك في مرية من تبادر ما ذكرناه فيها أولاً.
ثم إن كلاً من الجملتين الأخيرتين خبر عن المبتدأ كجملة { أية :
عَلَّمَ ٱلْقُرْءانَ } تفسير : [الرحمٰن: 2] وكذا قوله تعالى: {ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}.
ابن عاشور
تفسير :
خبر ثالث تضمن الاعتبار بنعمة الإِبانة عن المراد والامتنان بها بعد الامتنان بنعمة الإِيجاد، أي علّم جنس الإِنسان أن يُبين عما في نفسه ليفيده غيره ويستفيد هو.
والبيان: الإِعراب عما في الضمير من المقاصد والأغراض وهو النطق وبه تميز الإِنسان عن بقية أنواع الحيوان فهو من أعظم النعم.
وأما البيان بغير النطق من إشارة وإيماء ولمح النظر فهو أيضاً من مميزات الإنسان وإن كان دون بيان النطق.
ومعنى تعليم الله الإِنسان البيانَ: أنه خلق فيه الاستعداد لعلم ذلك وألهمه وضع اللغة للتعارف، وقد تقدم عند قوله تعالى: {أية :
وعلم آدم الأسماء كلها} تفسير : في سورة البقرة (31).
وفيه الإِشارة إلى أن نعمة البيان أجل النعم على الإنسان، فعدّ نعمة التكاليف الدينية وفيه تنويه بالعلوم الزائدة في بيان الإنسان وهي خصائص اللغة وآدابها.
ومجيء المسند فعلاً بعد المسند إليه لإِفادة تقوّي الحكم.
وفيه من التبكيت ما علمته آنفاً، ووجهه أنهم لم يشكروه على نعمة البيان إذ صرفوا جزءاً كبيراً من بيانهم فيما يلهيهم عن إفراد الله بالعبادة وفيما ينازعون به من يدعوهم إلى الهدى.
د. أسعد حومد
تفسير : (4) - وَعَلَّمَهُمُ التَّعْبِيرَ عَمَّا يَجُولُ في خَوَاطِرِهِم، وَبَيَانَ مَا يُرِيدُونَ قَوْلَهُ.