Verse. 4909 (AR)

٥٥ - ٱلرَّحْمَٰن

55 - Ar-Rahman (AR)

اَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيْزَانِ۝۸
Alla tatghaw fee almeezani

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ألا تطغوا» أي لأجل أن لا تجوروا «في الميزان» ما يوزن به.

8

Tafseer

الرازي

تفسير : وعلى هذا قيل: المراد من الميزان الأول العدل ووضعه شرعه كأنه قال: شرع الله العدل لئلا تطغوا في الميزان الذي هو آلة العدل، هذا هو المنقول، والأولى أن يعكس الأمر، ويقال: الميزان الأول هو الآلة، والثاني هو بمعنى المصدر ومعناه وضع الميزان لئلا تطغوا في الوزن أو بمعنى العدل وهو إعطاء كل مستحق حقه، فكأنه قال: وضع الآلة لئلا تطغوا في إعطاء المستحقين حقوقهم. ويجوز إرادة المصدر من الميزان كإرادة الوثوق من الميثاق والوعد من الميعاد، فإذن المراد من الميزان آلة الوزن. والوجه الثاني: (أنّ) (أن) مفسرة والتقدير شرع العدل، أي لا تطغوا، فيكون وضع الميزان بمعنى شرع العدل، وإطلاق الوضع للشرع والميزان للعدل جائز، ويحتمل أن يقال: وضع الميزان أي الوزن. وقوله: {أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي ٱلْمِيزَانِ } على هذا الوجه، المراد منه الوزن، فكأنه نهى عن الطغيان في الوزن، والاتزان وإعادة الميزان بلفظه يدل على أن المراد منهما واحد، فكأنه قال: ألا تطغوا فيه، فإن قيل: لو كان المراد الوزن، لقال: ألا تطغوا في الوزن، نقول: لو قال في الوزن لظن أن النهي مختص بالوزن للغير لا بالاتزان للنفس، فذكر بلفظ الآلة التي تشتمل على الأخذ والإعطاء، وذلك لأن المعطي لو وزن ورجح رجحاناً ظاهراً يكون قد أربى، ولا سيما في الصرف وبيع المثل.

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَلاَّ تَطْغَوْاْ } أي لأجل أن لا تجوروا {فِى ٱلْمِيزَانِ } ما يوزن به.

ابن عبد السلام

تفسير : {أَلا تَطْغَوْاْ} في العدل بالجور، أو في ذي اللسان بالبخس، أو بالتحريف في الحكم.

اسماعيل حقي

تفسير : {أن لا تطغوا فى الميزان} ان ناصبة ولا نافية ولا م العلة مقدرة متعلقة بوضع الميزان اى وضعه لئلا تطغوا فيه ولا تعتدوا ولا تتجاوزوا الانصاف وبالفارسية ازحد نكذريد در ترازو بوقت داد وستد يعنى از عدل تجاوز نكنيد وبراستى معامله نمايد. قال ابن الشيخ الطغيان مجاوزة الحد فمن قال الميزان العدل قال طغيانه الجور ومن قال انه الميزان الذى هو آلة التسوية قال طغيانه البخس اى النقص شعر : جون ترازوى تو كج بود ودغا راست جون ترازوى جزا

الجنابذي

تفسير : {أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي ٱلْمِيزَانِ} ان تفسيريّة ولا ناهية او مصدريّة، ولا ناهية او نافية وان كانت نافيةً فالخبر يكون فى معنى النّهى ليصحّ عطف الانشاء عليه، والمراد بالطّغيان فى الميزان التّجاوز عن حدّ الاعتدال الى الافراط كما انّ قوله تعالى {وَأَقِيمُواْ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ} امر بالاعتدال، وقوله تعالى {وَلاَ تُخْسِرُواْ ٱلْمِيزَانَ} نهى عن التّفريط فيه، نهى تعالى عن الزّيادة على الوزن سواء كان للوزّان او عليه، كما نهى عن البخس سواء كان له او عليه، وامر باقامة الوزن، واقامته عبارة عن تسوية طرفى الميزان، وبالقسط تأكيد لهذا المعنى، او المراد باقامة الوزن تسوية طرفى الميزان باليد، وتقييدها بالقسط للاشارة الى تسوية القلب فى ذلك.

الالوسي

تفسير : أي لئلا تطغوا فيه، أي حقه وشأنه بأن تعتدوا وتتجاوزوا ما ينبغي فيه على أن {أن} ناصبة و {لا } نافية ولام العلة مقدرة متعلقة بقوله تعالى: { أية : وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ } تفسير : [الرحمن: 7] وجوز ابن عطية والزمخشري كون {أن} تفسيرية، و {لا } ناهية. واعترضه أبو حيان بأنه لم يتقدم جملة فيها معنى القول وهو شرط في صحة جعل {أن} مفسرة، وأجيب بأن وضع الميزان فيه ذلك لأنه بالوحي وإعلام الرسل عليهم السلام، وزعم بعضهم أن التفسير متعين لأنه لا معنى لوضع الميزان لئلا تطغوا في الميزان إذ المناسب الموزون ونحوه، وفيه ما لا يخفى. وفي «البحر» قرأ إبراهيم {ووضع ٱلْمِيزَانَ } بإسكان الضاد، وخفض الميزان على أن {وُضِعَ } مصدر مضاف إلى ما بعده ولم يبين هل {وُضِعَ } مرفوع أو منصوب، فإن كان مرفوعاً فالظاهر أنه مبتدأ {وَأَلاَّ تَطْغَوْاْ } بتقدير الجار في موضع الخبر. وإن كان منصوباً فالظاهر أن عامله مقدر أي وفعل وَضْعَ الميزان أو وَوَضَعَ وَضْعَ الميزان ألا تطغوا الخ، وقرأ عبد الله ـ لا تطغوا ـ بغير {أن} على إرادة القول أي قائلاً أو نحوه لأقل كما قيل و {لا } ناهية بدليل الجزم.

د. أسعد حومد

تفسير : (8) - وَقَدْ أقَامَ اللهُ الخَلْقَ عَلى العَدْلِ، وَفَرَضَ العَدْلَ عَلَى العِبَادِ لِكَيلا يَعْتَدُوا وَيَتَجاوزُوا حُدُودَ مَا يَنْبَغي مِنَ العَدْلِ والإِنْصَافِ. أن لاَ تَطْغَوا - لِئَلاَّ تَتَجَاوَزُوا العَدْلَ وَالحَقَّ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي ٱلْمِيزَانِ} معناه لا تَجوروا. واالميزانُ: العَدلُ.