٥٥ - ٱلرَّحْمَٰن
55 - Ar-Rahman (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
16
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }.
الخازن
تفسير : {فبأي آلاء ربكما تكذبان رب المشرقين} يعني مشرق الصيف وهو غاية ارتفاع الشمس ومشرق الشتاء وهو غاية انحطاط الشمس. {ورب المغربين} يعني مغرب الصيف ومغرب الشتاء، وقيل يعني مشرق الشمس ومشرق القمر ومغرب الشمس ومغرب القمر {فبأي آلاء ربكما تكذبان مرج البحرين} يعني أرسل البحرين العذب والملح متجاورين متلاقين لا فصل بين الماءين لأن من شأنهما الاختلاط وهو قوله: {يلتقيان} لكن الله تعالى منعهما عما في طبعهما بالبرزخ وهو قوله: {بينهما برزخ} أي حاجز من قدرة الله {لا يبغيان} أي لا يبغي أحدهما على صاحبه وقيل لا يختلطان ولا يتغيران وقيل لا يطغيان على الناس بالغرق وقيل مرج البحرين بحر الروم وبحر الهند وأنتم الحاجز بينهما وقيل بحر فارس والروم بينهما برزخ يعني الجزائر وقيل بحر السماء وبحر الأرض يلتقيان في كل عام {فبأي آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما} قيل إنما يخرج من البحر الملح دون العذب فهو كقوله {أية : وجعل القمر فيهن نوراً}تفسير : [نوح: 16] وقيل أراد يخرج من أحدهما فحذف المضاف وقيل لما التقى البحران فصارا كالشيء الواحد جاز أن يقال يخرج منهما كما يقال يخرج من البحر ولا يخرج من جميع البحر ولكن من بعضه وقيل يخرج من السماء وماء البحر قيل إذا أمطرت السماء تفتح الأصداف أفواهها فحيثما وقعت قطرة صارت لؤلؤة على قدر القطرة، وقوله تعالى: {اللؤلؤ} قيل هو ما عظم من الدر {والمرجان} صغاره وقيل بعكس ذلك وقيل المرجان هو الخرز الأحمر {فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار} يعني السفن الكبار {المنشآت} أي المرفوعات التي يرفع خشبها بعضه على بعض وقيل هي ما رفع قلعها من السفن أما ما لم يرفع قلعها فليست من المنشآت وقيل معنى المنشآت المحدثات المخلوقات المسخرات {في البحر كالأعلام} أي كالجبال جمع علم وهو الجبل الطويل شبه السفن في البحر بالجبل في البر {فبأي آلاء ربكما تكذبان}.
اسماعيل حقي
تفسير : {فبأى آلاء ربكما تكذبان} مما افاض عليكما من تضاعيف خلقكما من سوابغ النعم حتى صيركما افضل المركبات وخلاصة الكائنات وفيه اشارة الى ان الحق سبحانه تجلى لحقيقة انسان الروح بصورة صفة صلصال اللطف والجمال ولحقيقة ابليس النفس بصورة صفة مارج القهر والجلال فصار احدهما مظهرا لصورة لطفه والآخر لصورة قهره {فبأى آلاء ربكما تكذبان} ايها الروح اللطيف والنفس الخبيثه لان كل واحد منكما قد ذاق ماجبل عليه من اللطف والقهر والطيب والخبث
الجنابذي
تفسير : {فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ} المراد بالمشرقين مشرق الشّمس فى الشّتاء ومشرقها فى الصّيف، وهكذا مغرباها، سئل امير المؤمنين (ع) عن هذه الآية، فقال: انّ مشرق الشّتاء عليحدّةٍ ومشرق الصّيف عليحدّةٍ، اما تعرف ذلك من قرب الشّمس وبعدها؟! قال: وامّا قوله {أية : رَبِّ ٱلْمَشَارِقِ وَٱلْمَغَارِبِ} تفسير : [المعارج:40] فانّ لها ثلاث مائةٍ وستّين برجاً تطلع كلّ يوم من برجٍ وتغيب فى آخر فلا تعود اليه الاّ من قابلٍ فى ذلك اليوم، وعن الصّادق (ع): انّ المشرقين رسول الله (ص) وامير المؤمنين (ع)، والمغربين الحسن والحسين (ع) قال: وفى امثالهما يجرى.
الهواري
تفسير : {فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} يعني الجن والإنس. قال الحسن: الإِنس كلهم من أولهم إلى آخرهم ولد آدم. والجن كلهم من أولهم إلى آخرهم ولد إبليس. قوله عز وجل: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} أي: مشرق الشتاء ومشرق الصيف، ومغرب الشتاء ومغرب الصيف. قال تعالى: {فَبِأَيِّ آلآءِ} أي نعماء {رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}. قوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} [تفسير قتادة: أفاض أحدهما في الآخر] {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ} [أي: بين العذب والمالح حاجز من قدرة الله لا يبغي أحدهما على صاحبه]. لا يبغي المالح على العذب فيختلط، ولا العذب على المالح فيختلط. وقال بعضهم: بين البحرين المالحين بحر فارس وبحر الروم حاجز، أي: من الأرض. وتفسير الحسن: حاجز من الخلق لا يبغيان عليهم فيغرقانهم، وهو محبوس. {فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا} أي نعماء ربكما {تُكَذِّبَانِ}. قوله عز وجل: {يَخْرُِجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} قال بعضهم: اللؤلؤ: الكبار، والمرجان الصغار. ذكر ذلك عن سعيد بن جبير وغيره. وقال مجاهد: المرجان ما عظم من اللؤلؤ. وقال الكلبي: اللؤلؤ هو اللؤلؤ البسّذ. يعني العزل. فمن فسّر بتفسير الكلبي فهو يقول: يخرج منهما، أي: من البحرين المالحين بحر فارس وبحر الروم، أي يخرج من بحر فارس اللؤلؤ، ويخرج من بحر الروم العزل. ومن جعلهما من صغار اللؤلؤ فهو يقول: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا} أي: من أحدهما، أي: لا يعدوهما. كقوله تعالى: (أية : يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي) تفسير : [الأنعام:130] يعني من الإنس. وقال في آية أخرى: (أية : وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ) تفسير : [الفرقان:53]. وقال: (أية : كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ) تفسير : [الرحمن:58]. أي: صفاء الياقوت في بياض المرجان.
اطفيش
تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} مما أفاض عليكما في اطوار خلقكما.
الالوسي
تفسير : مما أفاض عليكم في تضاعيف خلقكما من سوابغ النعم.
ابن عاشور
تفسير : هذا توبيخ على عدم الاعتراف بنعم الله تعالى، جيء فيه بمثل ما جيء به في نظيره الذي سبقه ليكون التوبيخ بكلام مثلِ سابقه، وذلك تكريرٌ من أسلوب التوبيخ ونحوه أن يكون بمثل الكلام السابق، فحق هذا أن يسمى بالتعداد لا بالتكرار، لأنه ليس تكريراً لمجرد التأكيد، فالفاء من قوله: {فبأي ألاء ربكما} هنا تفريع على قوله: {أية : رب المشرقين ورب المغربين}تفسير : [الرحمٰن: 17] لأن ربوبيته تقتضي الاعتراف له بنعمة الإِيجاد والإِمداد وتحصل من تماثل الجمل المكررة فائدة التأكيد والتقرير أيضاً فيكون للتكرير غرضان كما قدمناه في الكلام على أول السورة. وفائدة التكرير توكيد التقرير بما لله تعالى من نعم على المخاطبين وتعريض بتوبيخهم على إشراكهم بالله أصناماً لا نعمة لها على أحد، وكلها دلائل على تفرد الإِلهية. وعن ابن قتيبة «أن الله عدّد في هذه السورة نعماء، وذكر خلقه آلاءه ثم أتبع كل خلة وَصَفها، ونعمة وضعها بهذه، وجعلها فاصلة بين كل نعمتين لينبههم على النعم ويقررهم بها» اهــــ. وقال الحسين بن الفضل: التكرير طرد للغفلة وتأكيد للحجة. وقال الشريف المرتضى في مجالسه وأماله المسمّى «الدرر والغرر»: وهذا كثير في كلام العرب وأشعارهم، قال مهلهل بن ربيعة يرثي أخاه كليباً:شعر : على أن ليس عدلاً من كليب إذا طرد اليتيم عن الجزور تفسير : وذكر المصراع الأول ثماني مرات في أوائل أبيات متتابعة. وقال الحارث بن عياد:شعر : قَرِّبَا مربط النعامة مني لقحت حرب وائل عن حبال تفسير : ثم كرر قوله: قرِّبا مربط النعامة مني، في أبيات كثيرة من القصيد. وهكذا القول في نظائر قوله: {فبأي ألاء ربكما تكذبان} المذكور هنا إلى ما في آخر السورة.
د. أسعد حومد
تفسير : {آلاۤءِ} (16) - فَبِأيِّ النِّعَمِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا تُكَذِّبُونَ يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْس (الثَّقَلانِ)؟ إنَّكُم لاَ تَسْتَطِيعُونَ أنْ تُنْكِرُوا مِنْها شَيئاً، فَهِيَ ظَاهِرةٌ عَلَيْكُم وَأَنْتُمْ مَغْمُورُونَ بِهَا.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} فالأَلاءُ: النُّعماءُ واحدُها آلَّى، وأرادَ بهِ الجنَّ والإِنسَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):