Verse. 4924 (AR)

٥٥ - ٱلرَّحْمَٰن

55 - Ar-Rahman (AR)

فَبِاَيِّ اٰلَاۗءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ۝۲۳
Fabiayyi alai rabbikuma tukaththibani

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فبأي آلاء ربكما تكذبان».

23

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ }.

ابو السعود

تفسير : {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ * وَلَهُ ٱلْجَوَارِ} أي السفنُ جمعُ جاريةٍ، وقرِىءَ برفعِ الراءِ وبحذفِ الياءِ كقولِ منْ قال: شعر : لَهَاَ ثَنَايَا أَرْبعٌ حسان وَأَرْبعٌ فكُلُّها ثَمَانُ تفسير : {ٱلمُنشَآتُ} المرفوعاتُ الشُّرُعِ، أو المصنوعاتُ، وقُرِىءَ بكسرِ الشينِ. أيْ الرافعاتُ الشرُعَ، أو اللاتِي ينشئنَ الأمواجَ بجريهنَّ {فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلأَعْلَـٰمِ} كالجبالِ الشاهقةِ جمعُ عَلَمِ وهو الجبلُ الطويلُ. {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} من خلقِ موادِّ السفنِ والإرشادِ إلى أخذِها وكيفيةِ تركيبِها وإجرائِها في البحرِ بأسبابٍ لا يقدرُ على خلقِها وجمعِها وترتيبِها غيره سبحانَهُ {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا} أي على الأرضِ من الحيواناتِ أو المركباتِ ومَنْ للتغليبِ أو من الثقلينِ {فَانٍ} هالكٌ لا محالةَ {وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبّكَ} أي ذاتُه عزَّ وجلَّ {ذُو ٱلْجَلْـٰلِ وَٱلإكْرَامِ} أي ذُو الاستغناءِ المطبقِ والفضلِ التامِ وقيلَ: الذي عندَهُ الجلالُ والإكرامُ للمخلصينَ من عبادِه وهذهِ من عظائمِ صفاتِه تعالى، ولقدْ قالَ صلى الله عليه وسلم: « حديث : ألظُّوا بـياذَا الجلالِ والإكرامِ » تفسير : وعنْهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: « حديث : أنَّه مرَّ برجلٍ وهُو يُصلِّي ويقولُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ، فقالَ قد استُجيبَ لكَ »تفسير : . وقُرِىءَ ذِي الجلالِ والإكرام على أنه صفةُ ربِّك، وأياً ما كانَ ففي وصفهِ تعالَى بذلكَ بعدَ ذكرِ فناءِ الخلقِ وبقائِه تعالى يفيضُ عليهم بعد فنائِهم أيضاً آثارَ لطفِه وكرمِه حسبَما ينبيءُ عنه قولُه تعالَى: {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} فإنَّ أحياءَهُم بالحياةِ الأبديةِ وإثابتَهم بالنعيمِ المقيمِ أجلُّ النعماءِ وأعظمُ الآلاءِ {يَسْأَلُهُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ} قاطبةً ما يحتاجونَ إليه في ذواتِهم ووجوداتِهم حدوثاً وبقاءً وسائرِ أحوالِهم سؤالاً مستمراً بلسانِ المقالِ أو بلسانِ الحالِ فإنَّهم كافةً من حيثُ حقائقُهم الممكنةُ بمعزلٍ من استحقاقِ الوجودِ وما يتفرعُ عليه من الكمالاتِ بالمرةِ بحيثُ لو انقطعَ ما بـينَهم وبـين العنايةِ الإلٰهيةِ من العلاقةِ لم يشَمُّوا رائحةَ الوجودِ أصلاً فهم في كلِّ آنٍ مستمرونَ على الاستدعاءِ والسؤالِ وقد مرَّ في تفسيرِ قولِه تعالى: {أية : وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا } تفسير : [سورة إبراهيم، الآية 34 والنحل، الآية 18] من سورةِ إبراهيمَ عليهِ السَّلامُ {كُلَّ يَوْمٍ} أي كلَّ وقتٍ من الأوقاتِ.{هُوَ فِى شَأْنٍ} من الشؤونِ التي من جُمْلتها إعطاءُ ما سألُوا فإنَّه تعالى لا يزالُ ينشىءُ أشخاصاً ويُفني آخرينَ ويأتِي بأحوالٍ ويذهبُ بأحوالٍ حسبَما تقتضيهِ مشيئتُه المبنيةُ على الحِكم البالغةِ، وفي الحديثِ: « حديث : من شأنِه أنْ يغفرَ ذنباً ويفرّجَ كرباً ويرفعَ قوماً ويضعَ آخرينَ » تفسير : قيل: وفيه ردٌّ على اليهودِ حيثُ يقولونَ إنَّ الله لا يقضِي يومَ السبتِ شيئاً.

اسماعيل حقي

تفسير : {فبأى آلاء ربكما تكذبان} زيرا آن جوهرها كه بدان آرايش كنيد واز خريد وفروخت آن فوائد يابيد نعم ظاهره است بس بكدام ازين نعمتهاى بروردكار خرد تكذيب مينماييد وكفته اند مراد بحر آسمان وبحر زمين است كه هرسال متلاقى شوند وابر حاجزست كه منع ميكند درياى آسمانرا از نزول ودرياى زمين را از صعود ودرياى فلك قطرات بردرياى زمين ريخته بدهان صدف درمى آيد وازان درمنعقد كردد وقيل البحران على وفاطمة رضى الله عنهما والبرزخ النبى صلى اليه وسلم ويخرج منهما الحسن والحسين رضى الله عنهما وقيل هما العقل والهوى والبرزخ بينهما لطف الله ويخرج منهما التوفيق والعصمة وقيل هما المعرفة والمعصية والحاجز العصمة ويخرج منهما الشوق والتوبة لايبغيان لاتؤثر المعصية فى المعرفة وقيل هما الدنيا والآخرة والبرزخ القبر وقيل الحياة والوفاة والبرزخ الاجل وقيل الحجة والشبهة والبرزخ النظر ويخرج منهما الحق والصواب، امام قشيرى رحمه الله فرموده كه بحرين خوف ورجاست ياقبض وبسط وبرزخ قدرت بى علت ولؤلؤ احوال صافيه ومرجان لطايف وافيه صاحب كشف الاسرار شرح ميكند كه بحر خوف ورجا عامه مسلمان راست وازان كوهر زهد و ورع وطاعت وتقوى بيرون آيد وبحر قبض وبسط خواص مؤمنا نراست وازان جواهر فقر ووجد زايد وبحر انس وهيبت انبيا وصديقا نراكه ازان كوهر فنا روى نمايد نا صاحبش بمنزل بقا بياسايد شعر : زقعر بحر فنا كوهر فنا يابى وكرنه غوطه خورى اين كهر كجا يابى تفسير : وقال بعض الكبار يشير الى مروج بحر روح وحركته بالتجليات الذاتية والى مروج بحر القلب وحركته بالتجليات الصفاتية والتقائهما فى مقام الوحدة مع بقاء برزخ معنوى بين هذين البحرين المشار بهما الى ماذكر بحيث لايبغى بحر الروح على بحر القلب لعدم نزوله بالكلية لئلا يفنى خاصية بحر القلب ولا يغلب بحر القلب على بحر الروح لعدم عروجه بالكلية لئلا يفنى خاصية بحر الروح كما قال {أية : وما منا الا له مقام معلوم}تفسير : يخرج لؤلؤ التجليات الذاتية من باحة بحر الروح ومرجان التجليات الصفاتية من لجة بحر القلب ويجوز أن يخرجا مجتمعين من اتحاد بحر الروح وبحر القلب مع بقاء امتياز مابينهما وقال بعضهم يشير الى بحر القدم والحدوث وبحر القدم عذب من حيث القدم وبحر الحدوث ملح من حيث علل الحدوثية وبينهما حاجز عزة وحدانيته بحيث لايختلط احدهما بالآخر لانه منزه عن الحلول فى الاماكن والاستقرار فى المواطن يخرج من بحر القدم القرءآن والاسماء والنعوت ومن بحر الحدوث العلم والمعرفة والفطنة وايضا يشير الى بحر القلب الذى هو بحر الاخلاق المحمودة وبحر النفس الذى هو بحر الاخلاق المذمومة ولا يختلطان بحيث يصير القلب نفسا والنفس قلبا لان بينهما العقل والعلم والشريعة والطريقة فاذا صارت النفس مطمئنة يخرج منها ومن القلب الايمان والايقان والصفاء والنور والطمأنينة وقال ابن عطاء رحمه الله بين العبد وبين الرب بحران عميقان احدهما بحر النجاة وهو القرءآن من تعلق به نجا لان الله تعالى يقول {أية : واعتصموا بحبل الله جميعا}تفسير : وبحر الهلاك وهو الدنيا من ركن اليها هلك انتهى

الهواري

تفسير : قال: {فَبِأَيِّ آلآءِ} أي: نعماء {رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}. قال تعالى: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَئَاتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلاَمِ} يعني السفن التي عليها شُرُعها، وهي القلوع. والأعلام: الجبال. {فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}. قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا} أي: على الأرض {فَانٍ} كقوله: (أية : كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ) تفسير : [العنكبوت: 57] أي: تموت. أي: يموت أهل الأرض وأهل السماء. {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ} أي: العظمة {وَالإِكْرَامِ} أي: لأهل طاعته. قال تعالى: {فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}. قوله: {يَسْأَلُهُ مَن في السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي: يسأله أهل السماء الرحمة، ويسأله أهل الأرض الرحمة والمغفرة والرزق وحوائجهم، ويدعوه المشركون عند الشدة، ولا يسأله المغفرة إلا المؤمنون. قوله تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَاْنٍ} فمن شأنه أن يميت ويحيي، أي: ما يولد، ويجيب داعياً، ويعطي سائلاً، ويشفي مريضاً، ويفك عانياً، أي: أسيراً. وشأنه كثير لا يحصى، لا إله إلا هو.

اطفيش

تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ0وَلَهُ الجَوَارِ} الحسن والواحدة جارية والرفع مقدر على الياء المحذوفة للساكن وحذفت في الخط ايضا وقرىء بضم الراء اعرابا على العين كما ورد الاعراب على نون ثمان بعد حذف يائة وقرىء باثبات الياء مضمومة.{المُنشَئَاتُ} المرفوعات الشراع وقيل: التي يرفع خشبها بعضها على بعض وقيل: المحدثات المصنوعة وعلى الأول مجاهد، وقرأ حمزة وأبو بكر بكسر الشين أي الرافعات الشراع أو المحدثات الأمواج أو السير. {فِى البَحْرِ كَالأَعْلآمِ} كالجبال جمع علم بفتح اللام وهو الجبل الطويل فهن في البحر كالجبال عظماً وارتفاعا ولو تفاوت ما بينهما.

الالوسي

تفسير : مما في ذلك من الزينة والمنافع الجليلة، فقد ذكر الأطباء أن اللؤلؤ يمنع الخفقان والبحر وضعف الكبد والكلى والحصى وحرقة البول والسدد واليرقان وأمراض القلب والسموم والوسواس والجنون والتوحش والربو شرباً والجذام والبرص والبهق والآثار مطلقاً بالطلي إلى غير ذلك، وأن المرجان أعني البسذ يفرح ويزيل فساد الشهوة ولو تعليقاً ونفث الدم والطحال شرباً والدمعة والبياض والسلاق والجرب كحلاً إلى غير ذلك مما هو مذكور في كتبهم.

ابن عاشور

تفسير : تكرير لنظيره المتقدم أولاً.

د. أسعد حومد

تفسير : {آلاۤءِ} (23) - فَبأيِّ أنْعُمِ اللهِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُها تُكَذِّبُونَ يَا مَعْشَرَ الجنِّ وَالإِنْسِ؟ إنَّكُم لاَ تَسْتَطِيعُون إنكَارَ شَيءٍ مِنْها فَهِيَ ظَاهِرَةٌ عَلَيْكُم وَأنْتُمْ مَغْمُورُونَ بِها.