Verse. 4931 (AR)

٥٥ - ٱلرَّحْمَٰن

55 - Ar-Rahman (AR)

فَبِاَيِّ اٰلَاۗءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ۝۳۰
Fabiayyi alai rabbikuma tukaththibani

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فبأي آلاء ربكما تكذبان».

30

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }.

ابو السعود

تفسير : {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} مع مشاهدتِكم لما ذُكِرَ من إحسانِه. {سَنَفْرُغُ لَكُمْ} أي سنتجردُ لحسابِكم وجزائِكم وذلكَ يومَ القيامةِ عندَ انتهاءِ شؤونِ الخلقِ المشارِ إليَها بقولِه تعالى: {أية : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ } تفسير : [سورة الرحمن، الآية 29] فلا يَبْقى حينئذٍ إلا شأنٌ واحدٌ هو الجزاءُ فعبرَ عنْهُ بالفراغِ لهم بطريقِ التمثيلِ وقيلَ: هو مستعارٌ من قولِ المتهدِّدِ لصاحبهِ؛ سأفرُغُ لكَ أي سأتجردُ للإيقاعِ بكَ من كلِّ ما يشغلنِي عنْهُ والمرادُ التوفرُ على النِّكايةِ فيهِ والانتقامِ منْهُ. وقُرىءَ سَيفرُغُ مبنياً للفاعلِ وللمفعولِ. وقُرِىءَ سَنفرُغُ إليكُم أي سنقصدُ إليكُم. {أَيُّهَا ٱلثَّقَلاَنِ} هما الإنسُ والجنُّ سُمِّيا بذلكَ لثقلِهما على الأرضِ أو لرزانةِ آرائِهما أو لأنَّهما مثقلانِ بالتكليفِ {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا} التي من جُمْلتِها التنبـيهُ على ما سيلقَونَهُ يومَ القيامةِ للتحذيرِ عمَّا يُؤدِّي إلى سوءِ الحسابِ {تُكَذّبَانِ} بأقوالِكما وأعمالِكما. {يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ} هما الثقلانِ خوطِبا باسمِ جنسِهما لزيادةِ التقريرِ ولأنَّ الجنَّ مشهورونَ بالقدرةِ على الأفاعيلِ الشاقةِ فخُوطبوا بما ينبىءُ عن ذلكَ لبـيان أن قدرتَهُم لا تَفِي بما كُلِّفُوه. {إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ} إنْ قدرتُم عَلى {أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَـٰرِ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ} أي أن تهربُوا من قضائِي وتخرجُوا من ملكوتِي ومن أقطارِ سمواتِي وأرضِي {فَٱنفُذُواْ} منها وخلِّصُوا أنفسَكُم من عقابِـي {لاَ تَنفُذُونَ} لا تقدرونَ عل النفوذِ {إِلاَّ بِسُلْطَـٰنٍ} أي بقوةٍ وقهرٍ، وأنتُم من ذلكَ بمعزلٍ بعيدٍ. رُويَ أن الملائكةَ تنزلُ فتحيطُ بجميـعِ الخلائقِ فإذا رآهُم الجنُّ والإنسُ هربُوا فلا يأتونَ وجهاً إلا وجدُوا الملائكةَ أحاطتْ بهِ.

اسماعيل حقي

تفسير : {فبأى آلاء ربكما تكذبان} مع مشاهدتكم لما ذكر من احسانه وفى بحر الحقائق يشير الى تجلى الحق فى كل زمن فرد ونفس فرد على حسب المتجلى له واستعداده ولا نهاية للتجليات {فبأى آلاء ربكما تكذبان} من تجلى الحق بصور مطلوبكم وايجاده من كتم العدم ووجود محبوبكم شعر : كل يوم فى شأن جه شانست بدو هرزمان جلوه ديكر شود از برده عيان جلوه حسن ترا غايت وبايانى نيست يعنى اوصاف كمال تواندرد بايان تفسير : قال البقلى يسأله من فى السموات من الملائكة كلهم على قدر مقاماتهم يسأله الخائف النجاة من العبد والحجاب ويسأله الراجى الوصول الى محل الفرح ويسأله المطيع قوة عبادته وثواب طاعته ويسأله المحب أن يصل اليه ويسأله المشتاق أن يراه ويسأله العاشق أن يقرب منه ويسأله العارف أن يعرفه بمزيد المعرفة ويسأله الموحد أن يفنى فيه ويستغرق فى بحر شهوده ويسأله الجاهل علم مايحجبه عنه ويسأله العالم ويعرفه به وكذا كل قوم على قدر مراتبهم ودرجاتهم وهو تعالى فى {أية : كل يوم هو فى شأن}تفسير : والشان الحال والامر العظيم

الجنابذي

تفسير : {فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلاَنِ} لمّا دلّ قوله: كلّ يوم هو فى شأنٍ على انّ له بحسب مراتب العالم طولاً وعرضاً شؤناً، وانّ له بحسب مراتب الانسان طولاً وعرضاً شؤناً، وله بحسب كلٍّ من القوى الدّرّاكة والمحرّكة شأناً بل شؤناً جاز ان يتوهّم متوهّم انّه اذا كان له شؤن لم يكن له فراغ بحساب الخلائق وجزائهم بالثّواب والعقاب فردّ ذلك التّوهّم بانّ تلك الشّؤن انّما هى بحسب مراتب الكثرات وسنفرغ اى سنظهر بشأن التّوحيد فى القيامة فلم يكن لنا شأن سوى حساب الخلائق وانتهائهم الى جزائهم.

الهواري

تفسير : قال تعالى: {فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}. قوله عز وجل: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهََ الثَّقَلاَنِ} أي: الجن والإِنس، أي: سنحاسبكم ونعذّبكم. وهي كلمة وعيد، يعني المشركين منهم. قال: {فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}. قوله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ} يعني المشركين منهم {إِنِ اسْتَطَعْتُم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي: من نواحيها {فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} الله عليكم في تفسير الحسن: وقال مجاهد: إلا بحجة. ذكروا عن عطاء بن يزيد قال: يبعث الله خوفاً على أهل الأرض قبل أن ينفخ في الصور، فترجف بهم الأرض، مساكنهم وأفئدتهم، فيخرجون حتى يأتوا أنشف البحر، فيجتمع فيه الإنس والجن والشياطين. فيلبثون ما شاء الله أن يلبثوا، ثم يقول الشياطين بعضهم لبعض: ما يحبسنا؟ هلموا لنلتمس المخرج، فيخرجون حتى يأتوا الأفق من قبل مغرب الشمس فيجدونه قد سدّ عليه الحفظة، فيرجعون إلى الناس، فيلبثون لبثاً. ثم يقول بعضهم لبعض ما حبسنا، هلموا فلنلتمس المخرج. فيخرجون حتى يأتوا الخافق من قبل مطلع الشمس، فيجدونه قد سدّ عليه الحفظة، فيرجعون إلى الناس. فبينما هم كذلك إذ أشرفت عليهم الساعة، فنادى مناد: أيها الناس، أتى أمر الله، فما المرأة بأشد استماعاً لها من الوليد في حجرها، فينفخ في الصور. قال تعالى: {فَبِأَيِّ آلآءِ} أي: نعماء {رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}. قال تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا} يعني الكفار من الجن والإِنس {شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ} وهو اللهب الذي لا دخان فيه {وَنُحَاسٌ} وهو الدخان الذي لا لهب فيه، وهو تفسير ابن عباس. وهي تقرأ على وجه آخر: {مِن نَّارٍ وَنُحَاسٍ}، وهي قراءة عبد الرحمن الأعرج، يقول: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٍ) يقول: من لهب ودخان. قال الله: {فَلاَ تَنتَصِرَانِ} أي: لا تمتنعان. {فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}.

اطفيش

تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} مما سعف به سوا لكما وما يخرج لكما من ممكن العدم حينا فحينا.

اطفيش

تفسير : {فَبأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما} من إِعطاء ما سأَلتم وخلق مقدماته {تُكَذِّبَانِ} وأنت خبير بأَن آلاءِ جمع ألِىْ كرضى وأن بأَى متعلق بتكذب فى جميع السورة.

الالوسي

تفسير : مما يسعف به سؤالكما وما يخرج لكما بيديه من مكمن العدم حيناً فحيناً.

ابن عاشور

تفسير : تكرير لنظائره.

د. أسعد حومد

تفسير : {آلاۤءِ} (30) - فَبِأيِّ نِعَمِ اللهِ السَّالِفَةِ تُكَذِّبُونَ يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ؟.