Verse. 4933 (AR)

٥٥ - ٱلرَّحْمَٰن

55 - Ar-Rahman (AR)

فَبِاَيِّ اٰلَاۗءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ۝۳۲
Fabiayyi alai rabbikuma tukaththibani

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فبأي آلاء ربكما تكذبان».

32

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }.

الخازن

تفسير : {فبأي آلاء ربكما تكذبان يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا} أي تخرجوا {من أقطار السموات والأرض} أي جوانبهما وأطرافهما {فانفذوا} أي فاخرجوا والمعنى إن استطعتم أن تهربوا من الموت بالخروج من أقطار السموات والأرض فاهربوا واخرجوا منها فحيثما كنتم يدرككم الموت وقيل يقال لهم هذا يوم القيامة والمعنى إن استطعتم أن تخرجوا من أقطار السموات والأرض فتعجزوا ربكم حتى لا يقدر عليكم فاخرجوا وقيل معناه إن استطعتم أن تهربوا من قضائي وتخرجوا من ملكي ومن سمائي وأرضي فافعلوا وقدم الجن على الإنس في هذه الآية لأنهم أقدر على النفوذ والهرب من الإنس وأقوى على ذلك ثم قال تعالى: {لا تنفذون إلا بسلطان} يعني لا تقدرون على النفوذ إلا بقوة وقهر وغلبة وأني لكم ذلك لأنكم حيثما توجهتم كنتم في ملكي وسلطاني وقال ابن عباس معناه إن استطعتم أن تعلموا ما في السموات والأرض فاعلموا ولن تعلموه إلا بسلطان أي بينة من الله تعالى: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} وفي الخبر "حديث : يحاط على الخلق بالملائكة وبلسان من نار ثم ينادي" تفسير : {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض} الآية فذلك قوله تعالى: {يرسل عليكما شواظ من نار} قال أكثر المفسرين هو اللهب الذي لا دخان فيه وقيل هو اللهب الأخضر المنقطع من النار {ونحاس} وقيل هو الدخان وهو رواية عن ابن عباس وقيل هو الصفر المذاب يصب على رؤوسهم وهو الرواية الثانية عن ابن عباس وقال ابن مسعود النحاس المهل وقيل يرسل عليهما هذا مرة وهذا مرة وقيل يجوز أن يرسلا معاً من غير أن يمتزج أحدهما بالآخر {فلا تنتصران} أي فلا تمتنعان من الله ولا يكون لكم ناصر منه.

الجنابذي

تفسير : {فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ} حال من فاعل سنفرغ او من مفعوله بتقدير القول اى قائلين او مقولاً فيكم او مستأنف جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ بتقدير القول مثل الوجه السّابق كأنّه قيل: ما يقال لهم وقت الفراغ لهم؟ - او نداء من الله للثّقلين من غير تقدير القول وخطابٌ لهم فى الدّنيا {إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} يعنى ان استطعتم ان تخرجوا بالنّفوذ فى اقطارهما من اقطارهما وتحتهما فارّين من الله او فارّين من ملائكته او خارجين من ملكه {فَٱنفُذُواْ} امر للتّعجيز {لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} من الله وهو وليّه الّذى كان واسطةً بينه وبين خلقه، او الاّ بسلطانٍ وهو السّكينة الّتى ينزلها الله على من يشاء من عباده فانّه اذا نزل تلك السّكينة وتمكّن سهل على الانسان النّفوذ والخروج من اقطار السّماوات والارض الى عالم الملكوت والجبروت كما نفذ محمّد (ص) وخرج من الملكوت والجبروت، او المعنى ان استطعتم ان تنفذوا بقوّتكم العلاّمة وعقولكم الفكريّة من اقطار السّماوات والارض لتعلموا ما وراءهما فانفذوا لا تنفذون الاّ بسلطان هو ولىّ امركم وهو سكينتكم النّازلة عليكم او برهانكم الّذى تستنبطون ما غاب عنكم منه، وروى انّه يحاط يوم القيامة على الخلق بالملائكة وبلسانٍ من نارٍ ثمّ ينادون: {يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ} (الى قوله) {شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ}، وعن الصّادق (ع): اذا كان يوم القيامة جمع الله العباد فى صعيدٍ واحدٍ وذلك انّه يوحى الى السّماء الدّنيا، ان اهبطى بمن فيك، فيهبط اهل السّماء الدّنيا بمثلى من فى الارض من الجنّ والانس والملائكة، فلا يزالون كذلك حتّى يهبط اهل سبع سماوات فتصير الجنّ والانس فى سبع سرادقاتٍ من الملائكة ثمّ ينادى منادٍ: {يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ} (الآية) فينظرون فاذاً قد احاط بهم سبع اطواق من الملائكة.

اطفيش

تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ0يَامَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنسِ} كالترجمة لقوله أيها الثقلان ويكتب ايها هنا ويا أيها السحار في الزخرف وايها المؤمنون في النور باسقاط الألف المتصل بالهاء في نسختنا معشر أهل الغرب. {إِن اسْتَطَعْتُمْ} قدرتم {أَن تَنفُذُوا} تخرجوا {مِنْ أَقْطَارِ} أي جوانب {السَّمَٰوَاتِ وَالأَرْضِ} هاربين من الله وقضائه كالأماتة والأمراض والأفقار {فَانفُذُوا} اخرجوا. {لا تَنفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ} إلا بقوة وقهر ولا قوة لمخلوق على ذلك وليس ما وراء الاقطار خارجا عن ملك الله اذ لا مالك سواه ولكن تمثيل وكذلك لو صح لهم النفوذ منها لم يفوتوا قضاءه وقدم الجن لانهم اشد نفوذا منا والامر للتعجيز وقال ابن عباس: ان قدرتم ان تنفذوا لتعلموا ما في السماوات وما في الارض فانفذوا لكن لاتنفذون ولا تعلمون إلا ببينة نصبها لله فتعرجون إليها بافكاركم. وقال الضحاك: يقال لهم ذلك يوم القيامة وهو الصحيح قال: يفر الناس في أقطار الأرض والجن لما يجدون من هول القيامة فيجدون سبعة صفوف من الملائكة احاطت بالارض فيرجعون فيقال لهم ذلك وقيل: تنزل الملائكة فتحيط بهم والنار فإذا رأوهم هربوا فلا يأتون وجهاً إلا وجدوا فيه الملائكة وعن عطاء بن يزيد: ترجف مساكنهم وافئدتهم فيخرجون الى مكان البحر وقد زال ماؤه فيلبثون فيه جميعا ثم تقول الشياطين ما يحبسنا هلموا نلتمس المخرج فيخرجون حتى يأتوا الافق من قبل مغرب الشمس فيجدونه مسدودا بالحفظة فيرجعون إلى الموضع ثم يقولون هلموا فيأتون المشرق فيجدونه كذلك فيرجعون فيبنما هم اذ أشرفت عليهم الساعة ايها الناس أتى أمر الله فما المرأة باشد استماعا لها من الوليد في حجرها لو كان لكن لا تقوم على وليد بل البالغين.

اطفيش

تفسير : {فَبِأَيِّ آلاءِ ربِّكُمَا} من النعم التى تضمنها الإِخبار باستقبال الفراغ لكم فإِنه زاجر عن المعاصى إِلى الطاعة الموجبة للنجاة والفوز بنعم الآخرة ونعم الدنيا التى تختص بالمؤمن، وإِن شئت فقل فى جميع السورة بأَى آلاءِ ربكم العامة التى منها كذا. {تُكَذِّبَانِ. يا مَعْشرَ الجِنِّ والإِنسِ} هما الثقلان لكن فصلهما لأَن من الإِنس من يدعى القوة ولشهرة الجن بالأَفعال الشاقة، ومع ذلك لا يقدر أحد منهما أن يفوت ما كتب عليه من العذاب، كما قال الله عز وجل: {إِنْ استطعْتُمْ أن تنفُذُوا} تخرجوا كما تنفذوا جسما وتخرج من ثقبه شيئا {مِنْ أقْطَار السَّماواتِ والأَرضِ} جوانبهما هاربين من قضائه {فَانفُذُوا} أمر تعجيز عن استطاعة النفوذ وزاد تقريرا بقوله عز وجل: {لاَ تَنْفُذونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} قوة قَاهرة ولا توجد لأَحد فأَنتم عاجزون عن النفوذ، ومن هذا الباب ما روى أن الملائكة تحدق بأَهل الموقف فأَينما هربوا وجدوا الملائكة تردهم. والآية فى أهل الموقف ولا سيما يوم القيامة، فالمراد: لا جهة تهربون إِليها أو من موضع أطرافها إِذ كانت أو توجد السماوات فى ذلك اليوم، وقيل الآية بمعنى أنه تنفتح السماء آخر الزمان فتنزل الملائكة تحدق بالإِنس والجن. وقيل إِن استطعتم الفرار من الموت ففروا، وقيل إِن استطعتم الفرار من القضاء، وقيل يحاط يوم القيامة بالملائكة ولسان من نار عليهم، فيقال إِن استطعتم أن تنفذوا إِلخ، وقيل إِن قدرتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأَرض لتعلموا ما فيهما فانفذوا ولا تقدرون على ذلك إِلا بأَفكاركم فقد تدركون بها بعضا، وذكر الأَقطار لأَنها بلا ثقب وقد عجزوا عن الطلوع إِلى السماء وثقبها.

الالوسي

تفسير : التي من جملتها التنبيه على ما ستلقونه يوم القيامة للتحذير عما يؤدي إلى سوء الحساب.

ابن عاشور

تفسير : تكرير لنظائره وليس هو خطاباً للثقلين ولا تذييلاً للجملة التي قبله إذ ليس في الجملة التي قبله ذكر نعمة على الثقلين بل هي تهديد لهما.

د. أسعد حومد

تفسير : {آلاۤءِ} (32) - فَبِأيِّ نِعَمِ اللهِ السَّالِفَةِ تُكَذِّبُونَ يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ؟.