Verse. 4935 (AR)

٥٥ - ٱلرَّحْمَٰن

55 - Ar-Rahman (AR)

فَبِاَيِّ اٰلَاۗءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ۝۳۴
Fabiayyi alai rabbikuma tukaththibani

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فبأي آلاء ربكما تكذبان».

34

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }.

ابو السعود

تفسير : {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} أي من التنبـيهِ والتحذيرِ والمساهلةِ والعفوِ مع كمالِ القدرةِ على العقوبةِ {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ} قيلَ: هو اللهبُ الخالصُ وقيلَ: المختلطُ بالدخانِ وقيل: اللهبُ الأخضرُ المنقطعُ من النارِ وقيل: هو الدخانُ الخارجُ من اللهبِ وقيلَ: هو النارُ والدخانُ جميعاً. وقُرِىءَ شِواظٌ بكسرِ الشينِ {مّن نَّارٍ} متعلقٌ بـيرسلُ أو بمضمرٍ هو صفةٌ لشواظٌ أي كائنٌ من نارٍ، والتنوينُ للتفخيمِ {وَنُحَاسٌ} أي دُخانٌ وقيلَ: صُفرٌ مذابٌ يصبُّ على رؤوسِهم، وقُرِىءَ بكسرِ النُّونِ، وقُرِىءَ بالجرِّ عطفاً على نارٍ، وقُرِىءَ نُرسلُ بنونِ العظمةِ، ونصبِ شُواظاً ونحاساً، وقُرِىءَ نُحُس جمعُ نِحاسِ مثلُ لِحافِ ولُحُفِ، وقُرِىءَ ونَحُسُّ أي نقتلُ بالعذابِ. {فَلاَ تَنتَصِرَانِ} أي لا تمتنعانِ {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} فإنَّ بـيانَ عاقبةِ ما هُم عليهِ من الكفرِ والمَعَاصِي لطفٌ وأيُّ لُطفٍ ونعمةٌ وأيُّ نعمةٍ. {فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَاء} أي انصدعتْ يومَ القيامةِ {فَكَانَتْ وَرْدَةً} كوردةٍ حمراءَ وقُرِىءَ وردةٌ بالرفعِ على أنَّ كانَ تامةٌ أيَّ حصلتْ سماءٌ وردةٌ فيكونُ من بابِ التجريدِ كقولِ منْ قالَ: شعر : وَلَئِنْ بَقيْتُ لأَرْحَلَّنَّ بغزوة تَحوِي الغنائمَ أَوْ يموتَ كريمُ تفسير : {كَٱلدّهَانِ} خبرٌ ثانٍ لكانَتْ، أو نعتٌ لوردةً أو حالٌ من اسمِ كانتْ، أي كدُهنِ الزيتِ، وهو إمَّا جمعُ دُهنٍ، أو اسمٌ لَما يُدهنُ بهِ كالحِزامِ والأدامِ، وقيلَ: هو الأديمُ الأحمرُ. وجوابُ إذَا محذوفٌ أي يكونُ من الأحوالِ والأهوالِ ما لا يحيطُ بهِ دائرةُ المقالِ. {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} مع عظمِ شأنِها {فَيَوْمَئِذٍ} أي يومَ إذُ تنشقُ السماءُ حسبَما ذُكِرَ. {لاَّ يُسْـئَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ} لأنَّهم يُعرفونَ بسيماهُم وذلكَ أولَ ما يخرجونَ من القبورِ ويحشرونَ إلى الموقفِ ذَوْداً ذَوداً على اختلافِ مراتبِهم، وأما قولُه تعالى: {أية : فَوَرَبّكَ لَنَسْـئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } تفسير : [سورة الحجر، الآية 92] ونحُوه ففي موقفِ المناقشةِ والحسابِ، وضميرُ ذنبِه للإنسِ لتقدمِه رتبةً، وإفرادُه لما أنَّ المرادَ فردٌ من الإنسِ كأنَّه قيلَ: لا يُسألُ عن ذنبهِ إنسيٌّ ولا جنيٌّ. {فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} معَ كثرةِ منافعِها، فإنَّ الإخبارَ بما ذُكِرَ ممَّا يزجرُكُم عن الشرِّ المؤدِّي إليهِ، وأما ما قيلَ: ممَّا أنعمَ الله على عبادِه المؤمنينَ في هذا اليومِ فلا تعلقَ لهُ بالمقامِ.

اسماعيل حقي

تفسير : {فبأى آلاء ربكما تكذبان} اى من التنبيه والتحذير والمساهلة والعفو مع كمال القدرة على العقوبة

الجنابذي

تفسير : {فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ} الشّواظ كغراب وكتاب وقرئ بهما لهب لا دخان فيه، او دخان النّار وحرّها، وحرّ الشّمس، والصّياح وشدّة الغُلّة {وَنُحَاسٌ} النّحاس مثلّثة، الصّفر المذاب او المطلق، وما سقط من شرار الصّفر او الحديد اذا طرق وقيل: المراد به الدّخان، وقيل: المراد به المهل، وقرئ بالرّفع وبالجرّ {فَلاَ تَنتَصِرَانِ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ} فى العالم الصّغير فانّه فى حال الاحتضار تنشقّ سماء الرّوح الحيوانيّة فتنفلق الرّوح الانسانيّة منها، واذا انشقّت السّماء الدّنيا فى العالم الصّغير انشقّت السّماء الدّنيا فى العالم الكبير فى نظر من انشقّت سماؤه فى عالمه {فَكَانَتْ وَرْدَةً} اى كنور النّبات فى انشقاقه وانفلاق الثّمر منه وعدم الاحتياج اليه او صارت احمر واصفر وابيض يعنى بالوانٍ مختلفةٍ كلون النّور، او كلون الفرس بين الكميت والاشقر فانّ الوردة واحدة الورد وهو من كلّ شجرةٍ نورها، وغلّب على الحوجم وفرس بين الكميت والاشقر والزّعفران {كَٱلدِّهَانِ} الدّهان جمع الدّهن او هو الاديم الاحمر او هو عكر الزّيت فانّ الدّهن اذا صبّ بعضها فوق بعضٍ اختلف الوانها ودُردىّ الزّيت ايضاً تختلف الوانه.

اطفيش

تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} من التحذير والعفو مع كمال القدرة أو مما نصب من المعارج العقلية والنقلية الى ما فوق السماوات.

اطفيش

تفسير : {فَبِأَيِّ آلاءِ ربِّكُما} من نعمه التى هى التحذير والمساهلة والعفو مع القدرة الكاملة أو من الاطلاع بأَفكاركم إِذا فسرنا السلطان به. {تُكذِّبانِ. يُرْسَلُ} يصب {عليْكُمَا} ثنى مراعاة للفظ الثقلين إذ هو تثنية كما جمع باعتبار إفرادهما قبل ذلك، وقرأ زيد بن على إن استطعتما بالتثنية مراعاة للفظ، {شُوَاظٌ} لهب خالص كما عند ابن عباس رضى الله عنهما، أو اللهب المختلط بالدخان أو النار والدخان معا أو اللهب الأَحمر المنقطع، كما قال مجاهد أو اللهب الأَخضر أو الدخان الخارج من اللهب كما قال الضحاك. {من نَّارٍ ونُحاسٌ} دخان اللهب معه أو النحاس المذاب روايتان عن ابن عباس رضى الله عنهما، أو اللهب بلا دخان الشبيه بالنحاس، وقيل يرسل هذا تارة وذاك أُخرى {فَلاَ تَنْتَصِرَانِ} لا تمتنعان أو لا ينصر بعضكم بعضا، قال الضحاك: الآية فى شأَن نار تحشر الناس والحيوانات حتى القردة والخنازير من المغرب إِلى الموقف تبيت حيث باتوا وتقيل حيث قالوا وذلك إِخبار بعجز الجن والإِنس.

الالوسي

تفسير : أي من التنبيه والتحذير والمساهلة والعفو مع كمال القدرة على العقوبة، وقيل: على الوجه الأخير فيما تقدم أي مما نصب سبحانه من المصاعد العقلية والمعارج النقلية فتنفذون بها إلى ما فوق السمٰوات العلا.

ابن عاشور

تفسير : القول فيه كالقول في نظيره المذكور قبله.

د. أسعد حومد

تفسير : {آلاۤءِ} (34) - فَبِأيِّ نِعَمِ اللهِ تَعَالى السَّالِفِ ذِكْرُهَا تُكَذِّبُونَ يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ؟.