٥٥ - ٱلرَّحْمَٰن
55 - Ar-Rahman (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
42
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } أي تضم ناصية كل منهما إلى قدميه من خلف أو قدّام ويلقى في النار ويقال لهم:
الخازن
تفسير : {فبأي آلاء ربكما تكذبان هذه جهنم} أي يقال لهم هذه جهنم ثم يلقون فيها {التي يكذب بها المجرمون} يعني المشركين {يطوفون بينها وبين حميم آن} يعني قد انتهى حره ى أنهم يسعون بين الحميم وبين الجحيم فإذا استغاثوا من النار جعل عذابهم الحميم الأنى الذي قد صار كالمهل وقال كعب الأحبار آن واد من أودية جهنم يجمع فيه صديد أهل النار فينطلق بهم في الأغلال فيغمسون فيه حتى تنخلع أوصالهم ثم يخرجون منه وقد أحدث الله لهم خلقاً جديداً فيلقون في النار فذلك قوله تعالى: {يطوفون بينها وبين حميم آن} {فبأي آلاء ربكما تكذبان} فإن قلت هذه الأمور المذكورة في هذه الآيات من قوله: {كل من عليها فان} إلى هنا ليست نعماً فكيف عقبها بقوله {فبأي آلاء ربكما تكذبان}. قلت المذكور في هذه الآيات مواعظ وزواجر وتخويف وكل ذلك نعمة من الله تعالى لأنها تزجر العبد عن المعاصي فصارت نعماً فحسن ختم كل آية منها بقوله تعالى: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} ثم ذكر ما أعده لمن اتقاه وخافه من عباده المؤمنين فقال تعالى: {ولمن خاف مقام ربه} يعني مقامه بين يدي ربه للحساب فترك الشهوة والمعصية وقيل قيام ربه عليه يعني اطلاعه عليه وهو الذي يهم بالمعصية فيذكر الله واطلاعه عليه فيدعها من مخافة الله وقيل لمن راقب الله في السر والعلانية بعمله فما عرض له من محرم تركه من خشيته وما عمل من خير أخلصه لله ولا يحب أن يطلع عليه أحد قيل إن المؤمنين خافوا ذلك المقام فعملوا لله مع الإخلاص ودأبوا الليل والنهار {جنتان} يعني جنة عدن وجنة نعيم وقيل جنة بخوفه ربه وجنة بتركه شهوته. عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "حديث : من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة" تفسير : أخرجه الترمذي قوله أدلج الإدلاج محففاً سير أول الليل ومثقلاً سير آخر الليل والمراد من الإدلاج التشمير والجد والاجتهاد في أول الأمر فإن من سار أول الليل كان جديراً ببلوغ المنزل وروى البغوي بسنده "حديث : عن أبي ذر "أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقص على المنبر وهو يقول ولمن خاف مقام ربه جنتان فقلت وإن زنى وإن سرق؟ فقال وإن زنى وإن سرق ثم قال ولمن خاف مقام ربه جنتان فقلت الثانية وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال وإن زنى وإن سرق ثم قال ولمن خاف مقام ربه جنتان فقلت الثالثة وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر" ".
اسماعيل حقي
تفسير : {فبأى آلاء ربكما تكذبان} من المواعظ والزواجر
الجنابذي
تفسير : {فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ} حاليّة او مستأنفة جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ اى يقال لهم: هذه جهنّم {ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} يعنى يطوفون بين ماءٍ حارٍّ واقعٍ بين جهنّم، او قد يطوفون بين جهنّم فى النّار، وقد يطوفون بين ماءٍ حارٍّ غاية الحرارة.
اطفيش
تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} حتى لا تحذروا موجب هذا الأخذ ومن آلائه أخذ اعدائكم المجرمين بالنواصي والاقدام ونجاتكم ويقال لهم.
اطفيش
تفسير : {فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا} النعم التى يتضمنها الإِخبار بمعرفة المجرمين بالسيمى والأَخذ بالنواصى والأَقدام من الازدجار، ويقال لهم هذه جهنم الخ، قيل أو مقول لحال محذوفة صاحبها هاء لهم أو منهم المقدر هكذا بالنواصى والأَقدام لهم أو منهم مقولا هذه الخ أو مقول لقول مستأَنف جواب سؤال، لأَن الأَخذ بالنواصى والأَقدام يشعر بأَن معه قولا، كأَنه قيل ماذا يقال لهم؟ فقال: يقال لهم هذه جهنم الخ والمضارع لإِفادة استمرار تكذيبهم بجهنم فى الدنيا، فلذلك لم يقل كذب بها المجرمون وأظهر ولم يقل يكذبون ليصفهم بالإِجرام الموجب للنار {يَطُوفُونَ} يترددون {بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ} تارة يكون فيها وتارة فى الحميم وهو ماءَ حار يغلى منذ خلق الله جهنم يغمسون فيه وقيل صديد أهل النار الحار، وعن الحسن نحاس مذاب كالماء حار وعلى كل حال يغمسون فى الحميم فتخلع أعضاؤهم فيخلقها الله عز وجل، وقيل ينصب عليهم وقيل يسقونه إِذا طلبوا الماء وقيل إِذا استغاثوا من النار صب عليهم أو غمسوا فيه، وعن كعب الأَحبار يساقون إِلى واد فيه دم وقيح أهل النار بالأَغلال فيغمسون فيه ويخرجون وقد أحدث الله عز وجل قوة ويردون إِلى النار {آنٍ} بالغ أناه أى غايته فى الحرارة، وقيل حاضر وهو كقاض {فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا} نعمه التى تضمنها الإِخبار بجهنم والحميم الآنى فينزجروا، والآيات من قوله تعالى {أية : كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} تفسير : [الرحمن: 26] إلى هنا لا نعمة فيها بل زواجر لكنها وعظ نافع لمن يزدجر فهى نعم فساغ ذكر الآلاء {تُكَذِّبَانِ. وَلِمَنْ خَافَ مَقامَ رَبِّهِ} موضع قيامه وهو المحشر أو زمان قيامه أو نفس قيامه، وقيامه فى ذلك كله قيامه على كل نفس بالجزاء على أعمالها أو قيامه عليهم فى حياتهم بالمراقبة والحفظ لأَحوال كما قال عز وجل: {أية : أَفَمَنْ هوَ قائِمٌ على كُلِّ نَفْسٍ بما كَسَبَتْ} تفسير : [الرعد: 33] فالقيام فعله ويجوز أن يكون قيام الخلق له، أى القيام الذى يقومه الخلق له عز وجل، كقوله تعالى: {أية : يَوْمَ يَقومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالمِينَ} تفسير : [المطففين: 6] فالقيام فعل الخلق فى المحشر ينتظرون ما يحل بهم وقيل المعنى ولمن خاف مقامه عند ربه أو موضع قيامه عنده أو زمان قيامه عند ربه، والعندية بمعنى حضور حسابه تعالى أو المراد خاف الله وزاد مقام اعظاماً له عز وجل، كما تقول للسلطان أعز الله مقامك، وعلى كل حال يهتم بالمعصية فيذكر العذاب عليها فيتركها. {جنَّتَانِ} عرض كل واحدة منها مائة عام كما رواه عياض بن غنم: إِحداهما منزله وموضع زيارة أحبابه له والأَخرى منزل أزواجه وخدمه أو إِحداهما داخل منزله والأُخرى خارجه أو جنتان ينتقل من إِحداهما للأُخرى ولتتوفر لذته فى مقابلة تردد أهل الناء بين الحميم والنار، أو إِحداهما لأَعمال قلبه والأُخرى لأَعمال بدنه أو إِحداهما لطاعته والأُخرى لتركه المعصية أو إِحداهما لخوفه والأُخرى لتركه المعصية أو إِحداهما لعبادته والأُخرى بفضل الله عز وجل، أو جنة للتوحيد والأُخرى للعمل أو جنة عدن وجنة نعيم وللجنى جنتان كالآدمى وهو داخل فى الآية فليس كما قيل إحداهما للخائف الجنى والأُخرى للخائف الإِنسى من حيث إِن الخطاب للإِنس والجن، وقد روى أن شاباً ملازما للعبادة فى المسجد كلمته جارية فى خلوته فيه، فمالت نفسه فشهق فحمله عمه لداره وأفاق، وقال يا عم أقرئ السلام عمر، واسأَله ما لمن خاف مقام ربه وشهق شهقة أُخرى فمات فجاء عمر فقال: لك جنتان لك جنتان ففسر الآية بأَنهما للواحد لا للجنى إِحداهما وللإنسى الأَخرى، وروى أن أبا بكر رضى الله عنه تفكر فى أهوال يوم القيامة فقال: يا ليتنى كنت نسية فأَكلتنى بهيمة أو لم أولد، فنزل ولمن خاف مقام ربه جنتان. وفى الترمذى عن أبى هريرة عن رسول الله - صلى الله عيله وسلم - "حديث : من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إِنَّ سلعة الله غالية، ألا إنَّ سلعة الله الجنة"تفسير : ، والإِدلاج السير أول الليل وذلك عبارة عن الاجتهاد فى الطاعة. قال أبو ذر سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقص على المنبر ويقول: "حديث : "ولمن خاف مقام ربه جنتان". فقلت: وإِن زنى وإِن سرق؟ فقال: "وإِن زنى وإِن سرق"، وكلما عاد عدت فقال فى الثالثة: على رغم أنف أبى ذر"تفسير : ، وهو حديث منى لمن تاب ألا ترى إِلى قوله: ولمن خاف وهل ترى من لم يتب خائفاً مقام ربه والخوف المذكور الخوف الزاجر لصاحبه عن المعاصى وعن الإِصرار ولا يكون خائفاً من لم يكن للذنوب مخالفاً.
الالوسي
تفسير : يقال فيه نحو ما تقدم.
ابن عاشور
تفسير : تكرير كما تقدم في نظيرها الذي قبلها.
د. أسعد حومد
تفسير : {آلاۤءِ} (42) - فَبِأيِّ أَنْعُمِ اللهِ السَّالِفِ ذِكْرُهَا تُكَذِّبُونَ يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ؟.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):