Verse. 4946 (AR)

٥٥ - ٱلرَّحْمَٰن

55 - Ar-Rahman (AR)

فَبِاَيِّ اٰلَاۗءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ۝۴۵ۧ
Fabiayyi alai rabbikuma tukaththibani

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فبأي آلاء ربكما تكذبان».

45

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه بحث وهو أن هذه الأمور ليست من الآلاء فكيف قال: {فَبِأَيِّ ءَالآءِ }؟ نقول: الجواب من وجهين أحدهما: ما ذكرناه وثانيهما: أن المراد: {فَبِأَيِّ ءَالآءِ رَبّكُمَا } مما أشرنا إليه في أول السورة. {تُكَذّبَانِ } فتستحقان هذه الأشياء المذكورة من العذاب، وكذلك نقول: في قوله: {أية : وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ جَنَّتَانِ } تفسير : [الرحمٰن: 46] هي الجنان ثم إن تلك الآلاء لا ترى، وهذا ظاهر لأن الجنان غير مرئية، وإنما حصل الإيمان بها بالغيب، فلا يحسن الاستفهام بمعنى الإنكار مثل ما يحسن الاستفهام عن هيئة السماء والأرض والنجم والشجر والشمس والقمر وغيرها مما يدرك ويشاهد، لكن النار والجنة ذكرتا للترهيب والترغيب كما بينا أن المراد فبأيهما تكذبان فتستحقان العذاب وتحرمان الثواب.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَبِأَىِّ ءَا|لآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }.

اسماعيل حقي

تفسير : {فبأى آلاء ربكما تكذبان} وقد أشير الى سر كون بيان امثال هذه الامور من قبيل الآلاء مرارا فالآلاء فى امثالها حكاياتها فقط للانزجار مما يؤدى الابتلاء بها من الكفر والمعاصى بخلاف مافصل فى اول السورة الى قوله {أية : كل يوم}تفسير : الخ فانها نعم واصلة اليهم فى الدنيا وكذلك حكاياتها من حيث ايجابها للشكر والمثابرة على مايؤدى الى استدامتها وفى الآية اشارة الى الكاسبين بقدم مخالفة الشرع وموافقة الطبع الصفات الذميمة واخلاق الرذيلة وهم يطوفون بين نار المخالفات الشرعية والموافقات الطبيعية وبين حميم الجهل فانه لايقطع العطش ولا يروى الظمئان وانما ينفع للانسان فى الدنيا والآخرة العلم القطعى والكشف الصحيح ألا ترى الى علوم أهل الجدل فانها فى حكم الجهل لان أهلها منغمسون فى الشهوات واللذات مستغرقون فى الاوهام والخيالات ولما نبه الله الامام الغزالى رحمه الله وأيقظه ونظر فاذا علومه التى صرف شطرا من عمره فى تعلمها وتعليمها لا تنقذه فى الآخرة رجع الى كتب الصوفية فتيقن انه ليس أنفع من علومهم لكون معاملاتها ذات الله وصفاته وافعاله وحقائق القرءآن واسراره فترك التدريس ببغداد وخرج الى طلب أهل تلك العلوم حتى يكون منها على ذوق بسبب صحبتهم فوفقه الله فكان من امره ما كان وقد قال ابو يزيد البسطامى قدس سره أخذتم علمكم ميتا عن ميت وأخذنا علمنا عن الحى الذى لايموت وقال الامام فخرالدين للشيخ نجم الدين قدس سره بم عرفت ربك قال بواردات ترد على القلوب فتعجز النفوس فى تكذيبها فالنفس كجهنم فيها نار الشهوات وحميم الجهالات فمن زكاها فى الدنيا عن اوصافها نجا يوم القيامة من الاحتراق والافتراق نعوذ بالله من سوء الحال وسيئات الاعمال وقبائح الاحوال شعر : نمى تازد اين نفس سركش جنان كه عقلش تواند كرفتن عنان كه با نفس وشيطان برآيد بزور مصلف بلنكان نيايد زمور

الجنابذي

تفسير : {فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} اى مقام ربّه بالنّسبة الى نفسه وانّه فى مقامٍ يراه ويسمع قوله، او مقامه عند ربّه للحساب، وعن الصّادق (ع) قال: من علم انّ الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعمله من خيرٍ وشرٍّ فيحجزه ذلك عن القبيح من الاعمال فذلك الّذى خاف مقام ربّه ونهى النّفس عن الهوى {جَنَّتَانِ} بحسب صفحتى النّفس العمّالة والعلاّمة احديهما وهى الّتى تكون بحسب صفحتها العمّالة جنّة النّعيم والاخرى جنّة الرّضوان وذلك انّه منع قوّته العمّالة عن القبيح وقوّته العلاّمة عن الشّيطنة.

اطفيش

تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} هو كالذي قبله مع ان ما مر كله مواعظ وزواجر فهي نعم.

الالوسي

تفسير : هو أيضاً كما تقدم.

ابن عاشور

تفسير : مثل موقع الذي قبله في التكرير.

د. أسعد حومد

تفسير : {آلاۤءِ} (45) - فَبِأيِّ أَنْعُمِ اللهِ السَّالِفِ ذِكْرُها تُكَذِّبُونَ يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ؟.