Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فيهما من كل فاكهة» في الدنيا أو كل ما يتفكه به «زوجان» نوعان رطب ويابس والمر منهما في الدنيا كالحنظل حلو.
52
Tafseer
القرطبي
تفسير :
قوله تعالى: {فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} أي صنفان وكلاهما حلوٌ يستلذ به. قال ٱبن عباس: ما في الدنيا شجرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى الحنظل إلا أنه حلو. وقيل: ضربان رطب ويابس لا يقصر هذا عن ذلك في الفضل والطِّيب. وقيل: أراد تفضيل هاتين الجنتين على الجنتين اللتين دونهما، فإنه ذكرها هنا عينين جاريتين، وذكر ثَمَّ عينين تَنْضخان بالماء والنّضخ دون الجري؛ فكأنه قال: في تَيْنك الجنتين من كل فاكهة نوع، وفي هذه الجنة من كل فاكهة نوعان.
قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ} هو نصب على الحال. والفُرُش جمع فراش. وقرأ أبو حَيْوة «فُرْشٍ» بإسكان الراء. {بَطَآئِنُهَا} جمع بطانة وهي التي تحت الظهارة. والإستبرق ما غلظ من الديباج وخشن؛ أي إذا كانت البطانة التي تلي الأرض هكذا فما ظنك بالظهارة؛ قاله ٱبن مسعود وأبو هريرة. وقيل لسعيد بن جُبير: البطائن من إستبرق فما الظواهر؟ قال: هذا مما قال الله: {أية :
فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ}تفسير : .[السجدة:17] وقال ٱبن عباس: إنما وصف لكم بطائنها لتهتدي إليه قلوبكم، فأما الظواهر فلا يعلمها إلا الله. وفي الخبر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «حديث :
ظواهرها نور يتلألأ»تفسير : . وعن الحسن: بطائنها من إستبرق، وظواهرها من نور جامد. وعن الحسن أيضاً: البطائن هي الظواهر؛ وهو قول الفراء، وروي عن قتادة. والعرب تقول للظهر بطناً، فيقولون: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء؛ لظاهرها الذي نراه. وأنكر ٱبن قتيبة وغيره هذا، وقالوا: لا يكون هذا إلا في الوجهين المتساويين إذا وَلى كلُّ واحد منهما قوماً، كالحائط بينك وبين قوم؛ وعلى ذلك أمر السماء. {وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} الجَنَى ما يُجتنَى من الشجر؛ يقال: أتانا بجَنَاةٍ طيبة لكل ما يجتنى. وثمر جنِيّ على فَعِيل حين جُنِي؛ وقال:شعر :
هذا جَنَايَ وخِيَاره فِيهْ إِذْ كلُّ جانٍ يَدُهُ إِلى فِيهْ تفسير : وقرىء «جِنَى» بكسر الجيم. «دانٍ» قريب. قال ٱبن عباس: تدنو الشجرة حتى يجتنيها وليُّ اللَّهِ إن شاء قائماً وإن شاء قاعداً وإن شاء مضطجعاً؛ لا يرد يدَه بُعدٌ ولا شوك.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٍ } في الدنيا أو كلّ ما يتفكه به {زَوْجَانِ } نوعان رطب ويابس والمرّ منهما في الدنيا كالحنظل وحلو.
القشيري
تفسير : زوجان أي صِنْفان وضَرْبان؛ كالرطب واليابس، والعنب والزبيب.
ويقال: إنها في نهاية الحسن والجودة.
اسماعيل حقي
تفسير : {فيهما من كل فاكهة زوجان} صنفان معهود وغريب لم يره احد ولم يسمع او رطب ويابس او حلو وحامض ويقال لونان وقيل فى المنظر دون المطعم وعن ابن عباس رضى الله عنهما مافى الدنيا حلوة ولا مرة الا وهى فى الجنة حتى الحنظل الا انه حلو وذلك لان مافى الجنة خلق من حلاوة الطاعات فلا يوجد فيها المر المخلوق من مرارة السيئات كزقوم جهنم ونحوه ولكون الجنة دار الجمال لايوجد فيها اللون الاسود ايضا لانه من آثار الجلال والجملة صفة اخرى لجنتان