Verse. 4957 (AR)

٥٥ - ٱلرَّحْمَٰن

55 - Ar-Rahman (AR)

فِيْہِنَّ قٰصِرٰتُ الطَّرْفِ۝۰ۙ لَمْ يَطْمِثْہُنَّ اِنْسٌ قَبْلَہُمْ وَلَا جَاۗنٌّ۝۵۶ۚ
Feehinna qasiratu alttarfi lam yatmithhunna insun qablahum wala jannun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فيهن» في الجنتين وما اشتملتا عليه من العلالي والقصور «قاصرات الطرف» العين على أزواجهن المتكئين من الإنس والجن «لم يطمثهن» يفتضهن وهن من الحور أو من نساء الدنيا المنشآت «إنس قبلهم ولا جان».

56

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه مباحث: الأول: في الترتيب وأنه في غاية الحسن لأنه في أول الأمر بين المسكن وهو الجنة، ثم بين ما يتنزه به فإن من يدخل بستاناً يتفرج أولاً فقال: {أية : ذَوَاتَا أَفْنَانٍ * فِيهِمَا عَيْنَانِ } تفسير : [الرحمٰن: 48 - 50] ثم ذكر ما يتناول من المأكول فقال: {أية : فِيهِمَا مِن كُلّ فَـٰكِهَةٍ } تفسير : [الرحمٰن: 52] ثم ذكر موضع الراحة بعد التناول وهو الفراش، ثم ذكر ما يكون في الفراش معه. الثاني: {فِيهِنَّ } الضمير عائد إلى ماذا؟ نقول: فيه ثلاثة أوجه أحدها: إلى الآلاء والنعم أي قاصرات الطرف ثانيها: إلى الفراش أي في الفرش قاصرات وهما ضعيفان، أما الأول فلأن اختصاص القاصرات بكونهن في الآلاء مع أن الجنتين في الآلاء والعينين فيهما والفواكه كذلك لا يبقى له فائدة، وأما الثاني فلأن الفرش جعلها ظرفهم حيث قال: {أية : مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ } تفسير : [الرحمٰن: 54] وأعاد الضمير إليها بقوله: {أية : بَطَائِنُهَا } تفسير : [الرحمٰن: 54] ولم يقل: بطائنهن، فقوله {فِيهِنَّ } يكون تفسيراً للضمير فيحتاج إلى بيان فائدة لأنه تعالى قال بعد هذا مرة أخرى: {أية : فِيهِنَّ خَيْرٰتٌ } تفسير : [الرحمٰن: 70] ولم يكن هناك ذكر الفرش فالأصح إذن هو الوجه الثالث: وهو أن الضمير عائد إلى الجنتين، وجمع الضمير ههنا وثنى في قوله: {أية : فِيهِمَا عَيْنَانِ } تفسير : [الرحمٰن: 50] و: {أية : فِيهِمَا مِن كُلّ فَـٰكِهَةٍ } تفسير : [الرحمٰن: 52] وذلك لأنا بينا أن الجنة لها اعتبارات ثلاثة أحدها: اتصال أشجارها وعدم وقوع الفيافي والمهامة فيها والأراضي الغامرة، ومن هذا الوجه كأنها جنة واحدة لا يفصلها فاصل وثانيها: اشتمالها على النوعين الحاصرين للخيرات، فإن فيها ما في الدنيا، وما ليس في الدنيا وفيها ما يعرف، ومالا يعرف، وفيها ما يقدر على وصفه، وفيها مالا يقدر، وفيها لذات جسمانية ولذات غير جسمانية فلاشتمالها على النوعين كأنها جنتان وثالثها: لسعتها وكثرة أشجارها وأماكنها وأنهارها ومساكنها كأنها جنات، فهي من وجه جنة واحدة ومن وجه جنتان ومن وجه جنات. إذا ثبت هذا فنقول: اجتماع النسوان للمعاشرة مع الأزواج والمباشرة في الفراش في موضع واحد في الدنيا لا يمكن، وذلك لضيق المكان، أو عدم الإمكان أو دليل ذلة النسوان، فإن الرجل الواحد لا يجمع بين النساء في بيت إلا إذا كن جواري غير ملتفت إليهن، فأما إذا كانت كل واحدة كبيرة النفس كثيرة المال فلا يجمع بينهن، واعلم أن الشهوة في الدنيا كما تزداد بالحسن الذي في الأزواج تزداد بسبب العظمة وأحوال الناس في أكثر الأمر تدل عليه، إذا ثبت هذا فنقول: الحظايا في الجنة يجتمع فيهن حسن الصورة والجمال والعز والشرف والكمال، فتكون الواحدة لها كذا وكذا من الجواري والغلمان فتزداد اللذة بسبب كمالها، فإذن ينبغي أن يكون لكل واحدة ما يليق بها من المكان الواسع فتصير الجنة التي هي واحدة من حيث الاتصال كثيرة من حيث تفرق المساكن فيها فقال: {فِيهِنَّ } وأما الدنيا فليس فيها تفرق المساكن دليلاً للعظمة واللذة فقال {أية : فِيهِمَا } تفسير : [الرحمٰن: 50] وهذا من اللطائف الثالث: قاصرات الطرف صفة لموصوف حذف، وأقيمت الصفة مكانه، والموصوف النساء أو الأزواج كأنه قال فيهن نساء قاصرات الطرف وفيه لطيفة: فإنه تعالى لم يذكر النساء إلا بأوصافهن ولم يذكر اسم الجنس فيهن، فقال تارة: {أية : وَحُورٌ عِينٌ } تفسير : [الواقعة: 22] وتارة: {أية : عُرُباً أَتْرَاباً } تفسير : [الواقعة: 37] وتارة: {أية : قَـٰصِرٰتُ ٱلطَّرْفِ } تفسير : [الرحمٰن: 56] ولم يذكر نساء كذا وكذا لوجهين أحدهما: الإشارة إلى تخدرهن وتسترهن، فلم يذكرهن باسم الجنس لأن اسم الجنس يكشف من الحقيقة مالا يكشفه الوصف فإنك إذا قلت المتحرك المريد الآكل الشارب لا تكون بينته بالأوصاف الكثيرة أكثر مما بينته بقولك: حيوان وإنسان وثانيهما: إعظاماً لهن ليزداد حسنهن في أعين الموعودين بالجنة فإن بنات الملوك لا يذكرن إلا بالأوصاف. المسألة الرابعة: {قَـٰصِرٰتُ ٱلطَّرْفِ } من القصر وهو المنع أي المانعات أعينهن من النظر إلى الغير، أو من القصور، وهو كون أعينهن قاصرة لا طماح فيها للغير، أقول والظاهر أنه من القصر إذ القصر مدح والقصور ليس كذلك، ويحتمل أن يقال: هو من القصر بمعنى أنهن قصرن أبصارهن، فأبصارهن مقصورة وهن قاصرات فيكون من إضافة الفاعل إلى المفعول والدليل عليه هو أن القصر مدح والقصور ليس كذلك، وعلى هذا ففيه لطيفة وهي أنه تعالى قال من بعد هذه: {أية : حُورٌ مَّقْصُورٰتٌ } تفسير : [الرحمٰن: 72] فهن مقصورات وهن قاصرات، وفيه وجهان أحدهما: أن يقال: هن قاصرات أبصارهن كما يكون شغل العفائف، وهن قاصرات أنفسهن في الخيام كما هو عادة المخدرات لأنفسهن في الخيام ولأبصارهن عن الطماح وثانيهما: أن يكون ذلك بياناً لعظمتهن وعفافهن وذلك لأن المرأة التي لا يكون لها رادع من نفسها ولا يكون لها أولياء يكون فيها نوع هوان، وإذا كان لها أولياء أعزة امتنعت عن الخروج والبروز، وذلك يدل على عظمتهن، وإذا كن في أنفسهن عند الخروج لا ينظرن يمنة ويسرة فهن في أنفسهن عفائف، فجمع بين الإشارة إلى عظمتهن بقوله تعالى: {مَّقْصُورٰتٌ } منعهن أولياؤهن وههنا وليهن الله تعالى، وبين الإشارة إلى عفتهن بقوله تعالى: {قَـٰصِرٰتُ ٱلطَّرْفِ } ثم تمام اللطف أنه تعالى قدم ذكر ما يدل على العفة على ما يدل على العظمة وذكر في أعلى الجنتين قاصرات وفي أدناهما مقصورات، والذي يدل على أن المقصورات يدل على العظمة أنهن يوصفن بالمخدرات لا بالمتخدرات، إشارة إلى أنهن خدرهن خادر لهن غيرهن كالذي يضرب الخيام ويدلي الستر، بخلاف من تتخذه لنفسها وتغلق بابها بيدها، وسنذكر بيانه في تفسير الآية بعد. المسألة الخامسة: {قَـٰصِرٰتُ ٱلطَّرْفِ } فيها دلالة عفتهن، وعلى حسن المؤمنين في أعينهن، فيجبن أزواجهن حباً بشغلهن عن النظر إلى غيرهم، ويدل أيضاً على الحياء لأن الطرف حركة الجفن، والحورية لا تحرك جفنها ولا ترفع رأسها. المسألة السادسة: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ } فيه وجوه أحدها: لم يفرعهن ثانيها: لم يجامعهن ثالثها: لم يمسسهن، وهو أقرب إلى حالهن وأليق بوصف كمالهن، لكن لفظ الطمث غير ظاهر فيه ولو كان المراد منه المس لذكر اللفظ الذي يستحسن، وكيف وقد قال تعالى: {أية : وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ } تفسير : [البقرة: 237] وقال: {أية : فَٱعْتَزِلُواْ } تفسير : [البقرة: 222] ولم يصرح بلفظ موضوع للوطء، فإن قيل: فما ذكرتم من الإشكال باق وهو أنه تعالى كنى عن الوطء في الدنيا باللمس كما في قوله تعالى: {أية : أَوْ لَـٰمَسْتُمُ ٱلنّسَاء } تفسير : [النساء: 43] على الصحيح في تفسير الآية وسنذكره، وإن كان على خلاف قول إمامنا الشافعي رضي الله عنه وبالمس في قوله: {أية : مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ } تفسير : [البقرة: 237] ولم يذكر المس في الآخرة بطريق الكناية، نقول: إنما ذكر الجماع في الدنيا بالكناية لما أنه في الدنيا قضاء للشهوة وأنه يضعف البدن ويمنع من العبادة، وهو في بعض الأوقات قبحه كقبح شرب الخمر، وفي بعض الأوقات هو كالأكل الكثير وفي الآخرة مجرد عن وجوه القبح، وكيف لا والخمر في الجنة معدودة من اللذات وأكلها وشربها دائم إلى غير ذلك، فالله تعالى ذكره في الدنيا بلفظ مجازي مستور في غاية الخفاء بالكناية إشارة إلى قبحه وفي الآخرة ذكره بأقرب الألفاظ إلى التصريح أو بلفظ صريح، لأن الطمث أدل من الجماع والوقاع لأنهما من الجمع والوقوع إشارة إلى خلوه عن وجوه القبح. المسألة السابعة: ما الفائدة في كلمة {قَبْلَهُمْ }؟ قلنا لو قال: لم يطمثهن إنس ولا جان يكون نفياً لطمث المؤمن إياهن وليس كذلك. المسألة الثامنة: ما الفائدة في ذكر الجان مع أن الجان لا يجامع؟ نقول: ليس كذلك بل الجن لهم أولاد وذريات وإنما الخلاف في أنهم هل يواقعون الإنس أم لا؟ والمشهور أنهم يواقعون وإلا لما كان في الجنة أحساب ولا أنساب، فكأن مواقعة الإنس إياهن كمواقعة الجن من حيث الإشارة إلى نفيها.

القرطبي

تفسير : فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ} قيل: في الجنتين المذكورتين. قال الزجاج: وإنما قال: {فِيهِنَّ} ولم يقل فيهما؛ لأنه عنى الجنتين وما أعدّ لصاحبهما من النعيم. وقيل: «فِيهِنَّ» يعود على الفُرُش التي بطائنها من إستبرق؛ أي في هذه الفرش {قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ} أي نساء قاصرات الطرف، قصرن أعينهن على أزواجهن فلا يرين غيرهم. وقد مضى في «والصافات» ووحّد الطرف مع الإضافة إلى الجمع لأنه في معنى المصدر؛ من طَرَفت عينه تطرِف طَرْفاً، ثم سميت العين بذلك فأدّى عن الواحد والجمع؛ كقولهم: قوم عَدْل وصَوْم. الثانية: قوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ} أي لم يصبهنّ بالجماع قبل أزواجهن هؤلاء أحد. الفراء: والطمث الافتضاض وهو النكاح بالتَّدْمِيَة؛ طَمَثَها يطمِثُها ويَطمُثها طَمْثاً إذا ٱفتضّها. ومنه قيل: ٱمرأة طامِث أي حائض. وغير الفراء يخالفه في هذا ويقول: طمثها بمعنى وطئها على أي الوجوه كان. إلا أن قول الفراء أعرف وأشهر. وقرأ الكسائي «لَمْ يَطْمُثْهُنَّ» بضم الميم؛ يقال: طَمَثت المرأة تطمُث بالضم حاضت. وطَمِثت بالكسر لغة فهي طامث؛ وقال الفرزدق:شعر : وقَعْنَ إليَّ لم يُطْمَثْن قَبْلِي وهنّ أَصَحُّ مِنْ بَيْضِ النَّعَامِ تفسير : وقيل: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ} لم يمسسهن؛ قال أبو عمرو: والطمث المسّ وذلك في كل شيء يمسّ. ويقال للمَرْتع: ما طمَث ذلك المرتعَ قبلنا أحدٌ، وما طمَث هذه الناقَة حَبْل: أي ما مسَّها عِقال. وقال المبرِّد: أي لم يذلِّلهن إنس قبلهم ولا جان؛ والطمث التذليل. وقرأ الحسن «جَأن» بالهمز. الثالثة: في هذه الآية دليل على أن الجن تغشى كالإنس، وتدخل الجنة ويكون لهم فيها جنِّيات. قال ضمرة: للمؤمنين منهم أزواج من الحور العين؛ فالإنسيات للإنس، والجنيات للجن. وقيل: أي لم يطمث ما وهب الله للمؤمنين من الجن في الجنة من الحور العين من الجنيات جنّ، ولم يطمث ما وهب الله للمؤمنين من الإنس في الجنة من الحور العين من الإنسيات إنس؛ وذلك لأن الجن لا تطأ بنات آدم في الدنيا. ذكره القشيري. قلت: قد مضى في «النمل» القول في هذا وفي «سبحان» أيضاً، وأنه جائز أن تطأ بنات آدم. وقد قال مجاهد: إذا جامع الرجل ولم يسم ٱنطوى الجان على إحليله فجامع معه فذلك قوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ} وذلك بأن الله تبارك وتعالى وصف الحور العين بأنه لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان. يعلمك أن نساء الآدميات قد يطمثهن الجان، وأن الحور العين قد برئن من هذا العيب ونزّهن، والطمث الجماع. ذكره بكماله الترمذي الحكيم، وذكره المهدوي أيضاً والثعلبي وغيرهما والله أعلم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فِيهِنَّ } في الجنتين وما اشتملتا عليه من العلالي والقصور {قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ } العَين على أزواجهنّ المتكئين من الإِنس والجنّ {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ } يفتضهنّ وهنّ من الحور أو من نساء الدنيا المنشآت {إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {فِيهِنَّ} في الفرش المذكورة، {قَاصِرَاتُ} قصرن طرفهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم ولا يبغين بهم بدلاً، {يَطْمِثْهُنَّ} يمسهن أو يذللهن، والطمث: التذليل، أو يدمهن بالنكاح والحيض طمث من ذلك.

السيوطي

تفسير : أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس في قوله ‏ {‏فيهن قاصرات الطرف‏} ‏ قال‏:‏ قاصرات الطرف على أزواجهن لا يرين غيرهم والله ما هن متبرجات‏‏ ولا متطلعات‏. وأخرج عبد بن حميد عن قتادة مثله‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ‏ {‏فيهن قاصرات الطرف‏}‏ قال‏:‏ قصرن طرفهن عن الرجال فلا ينظرن إلاّ إلى أزواجهن‏.‏ وأخرج ابن مردويه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ‏‏حديث : عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ‏ {‏قاصرات الطرف‏}‏ قال‏:‏ "لا ينظرن إلا إلى أزواجهن"‏ ‏‏.‏ تفسير : وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ‏{‏لم يطمثهن‏} ‏ قال‏:‏ لم يمسسهن‏. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن سعيد بن جبير ‏ {‏لم يطمثهن‏}‏ قال‏:‏ لم يطأهن‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عكرمة ‏{‏لم يطمثهن‏} ‏ قال‏:‏ لم يجامعهن‏.‏ وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة قال‏:‏ لا تقل للمرأة طمثت فإنما الطمث الجماع‏.‏ وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له أخبرني عن قوله ‏ {‏لم يطمثهن‏} ‏ قال‏:‏ كذلك نساء الجنة لم يدن منهن غير أزواجهن قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم أما سمعت الشاعر وهو يقول‏: شعر : مشين إليّ لم يطمثن قبلي وهن أصبح من بيض النعام تفسير : وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن أرطاة بن المنذر قال‏:‏ تذاكرنا عند ضمرة بن حبيب‏:‏ أيدخل الجن الجنة‏؟‏ قال‏:‏ نعم، وتصديق ذلك في كتاب الله ‏ {‏لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان‏} ‏ للجن الجنيات وللإِنس الإِنسيات‏. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الشعبي في قوله ‏{‏لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان‏} ‏ قال‏:‏ هن من نساء أهل الدنيا خلقهن الله في الخلق الآخر كما قال ‏{أية : ‏إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكاراً‏}‏ تفسير : [الواقعة: 35 - 36‏]‏ لم يطمثهن حين عدن في الخلق الآخر ‏ {‏إنس قبلهم ولا جان‏}‏ ‏. وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير عن مجاهد قال‏:‏ إذا جامع الرجل أهله ولم يسمّ انطوى الجان على إحليله فجامع معه، فذلك قوله ‏{‏لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان‏}‏‏ .‏ وأخرج ابن مردويه عن عياض بن تميم ‏"‏حديث : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا ‏ {‏لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان‏} ‏ قال‏:‏ لم يصبهن شمس ولا دخان، لم يعذبن في البلايا، ولم يكلمن في الرزايا، ولم تغيرهن الأحزان ناعمات لا يبأسن، وخالدات فلا يمتن، ومقيمات فلا يظعنّ، لهن أخيار يعجز عن نعتهن الأوهام، والجنة أخضرها كالأصفر، وأصفرهما كالأخضر ليس فيها حجر ولا مدر ولا كدر ولا عود يابس أكلها دائم وظلها قائم‏ "‏‏.‏ تفسير : أخرج أحمد وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في البعث والنشور عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ‏ {‏كأنهن الياقوت والمرجان‏}‏ قال‏:‏ ينظر إلى وجهها في خدها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنه يكون عليها سبعون ثوباً ينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك‏. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله {‏كأنهن الياقوت والمرجان‏}‏ قال‏:‏ في صفاء الياقوت وبياض اللؤلؤ‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن ‏ {‏كأنهن الياقوت والمرجان‏} ‏ قال‏:‏ صفاء الياقوت في بياض المرجان‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن المنذر عن الضحاك ‏ {‏كأنهن الياقوت والمرجان‏}‏ قال‏:‏ ألوانهن كالياقوت واللؤلؤ في صفائه‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة عن عبدالله بن الحارث ‏{‏كأنهن الياقوت والمرجان‏} ‏ قال‏:‏ كأنهن اللؤلؤ في الخيط‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد ‏ {‏كأنهن الياقوت والمرجان‏} ‏ قال‏:‏ يرى مخ سوقهن من وراء الثياب كما يرى الخيط في الياقوتة‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السري والترمذي وابن أبي الدنيا في وصف الجنة وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏حديث : إن المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة حتى يرى مخها، وذلك أن الله يقول ‏{‏كأنهن الياقوت والمرجان‏}‏ فأما الياقوت فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكاً ثم استصفيته لرأيته من ورائه‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السري وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن مسعود ‏ {‏كأنهن الياقوت والمرجان‏} ‏ قال‏:‏ على كل واحدة سبعون حلة من حرير يرى مخ ساقها من وراء الثياب، قال‏:‏ أرأيت لو أن أحدكم أخذ سلكاً فأدخله في ياقوتة ألم يكن يرى السلك من وراء الياقوتة‏؟‏ قالوا‏:‏ بلى، قال‏:‏ فذلك هنّ، وكان إذا حدّث حديثاً نزع له آية من الكتاب‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن عبدالله بن الحارث القيسي قال‏:‏ إنه يكون على زوجة الرجل من أهل الجنة سبعون حلة حمراء يرى مخ ساقها من خلفهن‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن كعب قال‏:‏ إن المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة لهي أرق من شفّكم هذا الذي تسمونه شفا، وإن مخ ساقها ليرى من وراء اللحم‏. وأخرج عبد بن حميد عن أنس بن مالك قال‏:‏ إن المرأة من أزواج المقربين لتكسى مائة حلة من استبرق وسقالة النور، وإن مخ ساقها ليرى من وراء ذلك كله، وإن المرأة من أزواج أصحاب اليمين لتكسى سبعين حلة من استبرق وسقالة النور، وإن مخ ذلك ليرى من وراء ذلك كله‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"حديث : ‏نساء أهل الجنة يرى مخ سوقهن من وراء اللحم ‏"‏‏.‏ تفسير : وأخرج عبد بن حميد والطبراني والبيهقي في البعث عن ابن مسعود قال‏:‏ إن المرأة من الحور العين ليرى مخ ساقها من وراء اللحم والعظم من تحت سبعين حلة، كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء‏. وأخرج هناد وابن جرير عن عمرو بن ميمون مثله‏.‏ قوله تعالى‏:‏ ‏ {‏هل جزاء الإِحسان إلا الإِحسان‏}‏ ‏.‏ وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان وضعفه عن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ في قوله ‏ {‏هل جزاء الإِحسان إلا الإِحسان‏} ‏ قال‏:‏ ‏"‏حديث : ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة ‏"‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية ‏ {‏هل جزاء الإِحسان إلا الإِحسان‏}‏ قال‏:‏ ‏"حديث : ‏هل جزاء من أنعمت عليه بالإِسلام إلا أن أدخله الجنة‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول والبغوي في تفسيره والديلمي في مسند الفروس‏ وابن النجار في تاريخه عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ‏حديث : {‏هل جزاء الإِحسان إلا الإِحسان‏}‏ وقال‏:‏ هل تدرون ما قال ربكم‏؟‏ قالوا‏:‏ الله ورسوله أعلم، قال‏:‏ يقول‏:‏ هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن النجار في تاريخه عن علي بن أبي طالب في قوله تعالى ‏ {‏هل جزاء الإِحسان إلا الإِحسان‏} ‏ قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"حديث : ‏قال الله عز وجل‏:‏ هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ‏ {‏هل جزاء الإِحسان إلا الإِحسان‏} ‏ قال رسول الله‏:‏ ‏"حديث : ‏هل جزاء من أنعمت عليه ممن قال‏:‏ لا إله إلا الله في الدنيا إلا الجنة في الآخرة‏ "‏‏.‏ تفسير : أخرج عبد بن حميد عن عكرمة ‏{‏هل جزاء الإِحسان إلا الإِحسان‏} ‏ قال‏:‏ هل جزاء من قال‏:‏ لا إله إلا الله إلا الجنة‏؟‏ ‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن الحسن مثله‏.‏ وأخرج ابن عدي وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان وضعفه والديلمي عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"حديث : ‏أنزل الله عليّ هذه الآية مسجَّلة في سورة الرحمن للكافر والمسلم ‏{‏هل جزاء الإِحسان إلا الإِحسان‏}‏ ‏"‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال‏:‏ نزلت هذه الآية في المسلم والكافر ‏ {‏هل جزاء الإِحسان إلا الإِحسان‏}‏ ‏.‏ وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري في الأدب وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في شعب الإِيمان عن محمد بن الحنفية في قوله ‏ {‏هل جزاء الإِحسان إلا الإِحسان‏} ‏ قال‏:‏ هي مسجلة للبر والفاجر، قال البيهقي‏:‏ يعني مرسلة‏.‏ وأخرج الخطيب في تاريخه عن ابن عباس في قوله ‏ {‏هل جزاء الإِحسان إلا الإِحسان‏}‏ قال‏:‏ إن لله عموداً أحمر رأسه ملويّ على قائمة من قوائم العرش، وأسفله تحت الأرض السابعة، على ظهر الحوت، فإذا قال العبد‏:‏ لا إله إلا الله تحرك الحوت تحرك العمود تحت العرش، فيقول الله للعرش‏:‏ اسكن، فيقول‏:‏ لا وعزتك لا أسكن حتى تغفر لقائلها ما أصاب قبلها من ذنب فيغفر الله له‏. وأخرج ابن جرير عن قتادة {‏هل جزاء الإِحسان إلا الإِحسان‏} ‏ قال‏:‏ عملوا خيراً فجزوا خيراً‏.‏ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ومن دونهما جنتان‏}‏ الآيات‏.‏ أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن في قوله ‏{‏ومن دونهما جنتان‏} قال‏:‏ هما دون تجريان‏.‏ وأخرج هناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ‏ {‏مدهامتان‏}‏ قال‏:‏ خضروان‏.‏ وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏مدهامتان‏}‏ قال‏:‏ قد اسودتا من الخضرة التي من الريّ من الماء‏.‏ وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير عن عبدالله بن الزبير في قوله ‏ {‏مدهامتان‏} قال‏:‏ خضراوان من الريّ‏.‏ وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي أيوب قال‏:‏ ‏حديث : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله ‏ {‏مدهامتان‏} ‏ قال‏:‏ "خضراوان"‏ ‏‏.‏ تفسير : وأخرج هناد وعبد بن حميد عن أبي أيوب الأنصاري في قوله ‏{‏مدهامتان‏} ‏ قال‏:‏ هما جنتان خضراوان‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد عن عطاء بن أبي رباح في قوله ‏ {‏مدهامتان‏}‏ قال‏:‏ هما جنتان خضراوان‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ‏ {‏مدهامتان‏}‏ قال‏:‏ خضراوان‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله ‏ {‏مدهامتان‏} ‏ قال‏:‏ خضراوان‏.‏ وأخرج الخطيب في المتفق والمفترق عن عكرمة في قوله ‏ {‏مدهامتان‏} ‏ قال‏:‏ خضراوان‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي صالح ‏ {‏مدهامتان‏} ‏ قال‏:‏ خضراوان من الريّ ناعمتان إذا اشتدت الخضرة ضربت إلى السواد‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ‏ {‏مدهامتان‏}‏ قال‏:‏ مسودتان‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد وعكرمة ‏ {‏مدهامتان‏} ‏ قالا‏:‏ سوداوان من الريّ‏.‏ وأخرج هناد عن الضحاك ‏ {‏مدهامتان‏} ‏ قال‏:‏ سوداوان من الريّ‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن زيد أنه قرأ ‏ {‏مدهامتان‏} ‏ ثم ركع‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن البراء بن عازب قال‏:‏ العينان اللتان تجريان خير من النضاختين، ولفظ عبد قال‏:‏ ما النضاختان بأفضل من اللتين تجريان‏.‏ وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏نضاختان‏} ‏ قال‏:‏ فائضتان‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏نضاختان‏}‏ قال‏:‏ تنضخان بالماء من شدة الريّ‏.‏ وأخرج هناد وابن جرير عن عكرمة في قوله ‏ {‏نضاختان‏} ‏ قال‏:‏ تنضخان بالماء‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن أنس في قوله ‏ {‏عينان نضاختان‏}‏ قال‏:‏ بالمسك والعنبر تنفخان على دور الجنة كما ينضخ المطر على دور أهل الدنيا‏. وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير في قوله ‏{‏نضاختان‏} ‏ قال‏:‏ تنضخان بألوان الفاكهة‏. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن مجاهد في قوله ‏ {‏نضاختان‏}‏ قال‏:‏ بالخير ولفظ ابن أبي شيبة بكل خير‏.‏ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فيهما فاكهة ونخل ورمان‏}‏‏.‏ أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ‏ {‏فيهما فاكهة ونخل ورمان‏} ‏ قال‏:‏ هي ثمر ‏{‏من كل فاكهة زوجان‏}‏‏ .‏ وأخرج عبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة وابن مردويه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال‏:‏ ‏"‏حديث : جاء ناس من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد‏:‏ أفي الجنة فاكهة‏؟‏ قال‏:‏ نعم فيها فاكهة ونخل ورمان، قالوا‏:‏ أفيأكلون كما يأكلون في الدنيا‏؟‏ قال‏: نعم وأضعافه، قالوا‏:‏ أفيقضون الحوائج‏؟‏ قال‏: لا ولكنهم يعرقون ويرشحون فيذهب الله ما في بطونهم من أذى‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة وهناد بن السري وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه والبيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس قال‏:‏ نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر، وكرانيفها ذهب أحمر، وسعفها كسوة لأهل الجنة منها مقطعاتهم وحللهم، وثمرها أمثال القلال أشدّ بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد وليس لها عجم‏. وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السري والبيهقي عن سلمان أنه أخذ عوداً صغيراً ثم قال‏:‏ لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تبصره، قيل‏:‏ فأين النخل والشجر‏؟‏ قال‏:‏ أصولها اللؤلؤ والذهب، وأعلاه الثمر‏.‏ وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال‏:‏ ‏‏حديث : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نخل الجنة فقال‏:‏ "أصوله فضة وجذوعها ذهب وسعفه حلل وحمله الرطب أشد بياضاً من اللبن وألين من الزبد وأحلى من الشهد"‏ ‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"حديث : ‏نظرت إلى الجنة فإذا الرمانة من رمانها كمثل البعير المقتب‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن ابن عباس قال‏:‏ إن الثمرة من ثمر الجنة طولها اثنا عشر ذراعاً ليس لها عجم‏.‏ وأخرج الطبراني والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عباس أنه كان يأخذ الحبَّة من الرمان فيأكلها، فقيل له‏:‏ لم تفعل هذا‏؟‏ قال‏:‏ بلغني أنه ليس في الأرض رمانة تلقح إلا بحبة من الجنة فلعلها هذه‏.‏ وأخرج ابن السني في الطب النبوي عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏حديث : ما من رمانة من رمانكم هذه إلا وهي تلقح بحبة من رمان الجنة‏ "تفسير : ‏ والله أعلم‏.‏

التستري

تفسير : قوله تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ}[56] قال: أي غاضات الأبصار عن غير أزواجهن فمن قصر طرفه في الدنيا عن الحرام والشبهات، وعن اللذات وزينتها، أعطاه الله في الجنة قاصرات الطرف، كما وعد.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ} [الآية: 56]. قال سهل: من قصر طرفه فى الدنيا عن الحرام، والشبهات، وعن اللذات وزينتها، أعطاه الله فى الآخرة قاصرات الطرف التى وعد.

القشيري

تفسير : أي في الجنان حورٌ قَصَرٍن عيونَهن عن غير أزواجهن. وإذا كانت الزوجاتُ قاصراتِ الطَّرْفِ عن غير أزواجهن فأَوْلى بالعبد إذ رجا لقاءَه - سبحانه - أن يقصر طَرْفَه وَيَغُضَّه عن غير مُبَاحٍ. بل عن الكُلِّ... إلى أن يلقاه. ويقال: من الأولياء مَنْ لا يَنْظُرُ إليهن - وإنْ أُبيح له ذلك لتحرُّره عن الشهوات، ولعلوِّ همته عن المخلوقات - وأنشدوا: شعر : جِنِنَّا بَليْلَــى وهــي جُنَّــتْ بغيرنــا وأخرى بنا مجنونة لا نريدها تفسير : ويقال: هُنَّ لمن قصرت يدُه عن الحرام والشبهة، وطرفُه عن الرِّيَبِ. {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ}: لم يصحبهن غيرُ الوليّ ولم يَحْزُنَ غيرَه، وفي الخبر: "حديث : اشتاقت الجنة لثلاثة ".

اسماعيل حقي

تفسير : {فيهن} اى فى الجنان المدلول عليها بقوله {أية : جنتان}تفسير : لما عرفت انهما لكل خائفين من الثقلين او لكل خائف حسب تعدد عمله وقد اعتبر الجمعية فى قوله {أية : متكئين}تفسير : {قاصرات الطرف} من اضافة اسم الفاعل الى منصوبه تخففا او متعلق القصر وهو على ازواجهن محذوف للعلم به والمعنى نساء يقصرن ابصارهن على ازواجهن لاينظرن الى غيرهم وتقول كل منهم لزوجها وعزة ربى ماأرى فى الجنة شيأ أحسن منك فالحمد لله الذى جعلك زوجى وجعلنى زوجك وقصر الطرف ايضا من الحياء والغنج، وجون قصر الطرف برمعناى حيا وعنج بود معنى قاصرات الطرف آنست كه كنير كان بهشتى نازنينان اند ازناز فروشكسته جشمان اند، وقد يقال المعنى قاصرات طرف غيرهن عليهن اى اذا رآهن أحد لم يتجاوز طرفه الى غيرهن لكمال حسنهن {لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان} الجملة صفة لقاصرات الطرف لان اضافتها لفظية يقال طمث المرأة من باب ضرب اذا افتضها بالتدمية اى أخذ بكارتها فالطمث الجماع المؤدى الى خروج دم البكر ثم اطلق على كل جماع طمث وان لم يكتب معه دم وفى القاموس الطمث المس والمعنى لم يمس الانسيات أحد من الانس ولا الجنيات أحد من الجن قبل ازاجهن المدلول عليهم بقاصرات الطرف يعنى حوران كه براى انس مقرر اند دست آدمى بدامن ايشان نرسيده باشد وآنانكه براى جن مقرر اند جن نيز درايشان تصرف نكرده باشد، فهن كالرياض الانف وهى التى لم ترعها الدواب قط وفيه ترغيب لتحصيلهن اذ الرغبة للابكار فوق الرغبة للثيبات ودليل على ان الجن من أهل الجنة وانهم يطمثون كما يطمث الانس فان مقام الامتنان يقتضى ذلك اذ لو لم يطمثوا كمن قبلهم لم يحصل لهم الامتنان به ولكن ليس لهم ماء كماء الانسان بل لهم هوآء بدل الماء وبه يحصل العلوق فى ارحام اناثهم كما فى الفتوحات المكية وهذا يستدعى أن لاتصح المناكحة بين الانس والجن وكذا العكس وقد ذهب الى صحتها جم غفير من العلماء منهم صاحب آكام المرجان واما قول ابن عباس رضى الله عنهما المخنثون اولاد الجن لان الله ورسوله نهيا أن يأتى الرجل امرأته وهى حائض فاذا أتاها سبقه اليها الشيطان فحملت فجاءت بالمخنث وكذا قول مجاهد اذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على احليله فجامع معه فلا يدل دلالة قطعية على أن جماعهم كجماع الانس وان من جماعهم الانس يحصل العلوق بل فيه دلالة على شركة الجن معه بسبب الحيض وعدم التسمية كشركة الشيطان فى الطعام الذى لم يسم عليه ونحو فهو افساد بالخاصية واضرار بما يليق بمقامه والعلم عند الله تعالى ثم ان هؤلاء اى قاصرات من حور الجنة المخلوقات فيها مايبتذلن ولم يمسسن وهذا قول الجمهور وقال الشعبى والكلبى من نساء الدنيا اى لم يجامعهن بعد النشأة الثانية أحد سوآءكن فى الدنيا ثيبات او ابكارا

الطوسي

تفسير : قرأ الكسائي {لم يطمثهن} بكسر إحداهما وضم الأخرى الباقون بكسرهما وهما لغتان، يقال: طمثت المرأة تطمث وتطمثت إذا حاضت. قال الزجاج وغيره: في الآية دلالة على أن الجن تنكح. وقال الفراء: لم ينكحهن إنس ولا جان نكاح تدمية أي لم يقتضهن، والطمث الدم. والضهير فى قوله {فيهن قاصرات الطرف} عائد على الفرش التي بطائنها من استبرق، لأنه قد تقدم ذكره، وكان أولى بالعود عليه، ولو لم يتقدم هذا الذكر لجاز أن يرجع إلى الجنان وإلى الجنتين المذكورتين وغيرهما من الجنان لانه معلوم، لكن المذكور أولى، لأن اقتضاءه له أشد، والقاصر المانع من ذهاب الشيء إلى جهة من الجهات، فالحور قاصرات الطرف عن غير أزواجهن إلى أزواجهن. والطرف جفن العين، لأنه طرف لها، فيطبق عليها تارة وينفتح تارة، ومنه الاطراف بالأمر لانه كالطرف الذي يليك بحدوثه لك. وقوله {لم يطمثهن} قيل فى معناه قولان: أحدهما - قال مجاهد وابن زيد وعكرمة: لم يمسسهن بجماع من قولهم: ما طمث هذا البعير جمل قط أي ما مسه جمل. الثاني - قال ابن عباس: لم يدمهن بنكاح من قولهم: امرأة طامث أي حائض كأنه قال هن أبكار لم يقتضهن أحد قبلهم. والأصل المس، كأنه ما مسها دم الحيض. وقيل: إنما نفى الجان، لأن للمؤمنين منهم لهم أزواجاً من الحور، وهو قول ضمرة بن حبيب، قال البلخي: المعنى إن ما يهب الله لمؤمني الجن من الحور العين لم يطمثهن جان، وما يهب الله لمؤمني الانس لم يطمثهن إنس قبلهم، على أن هذا مبالغة. وقال ضمرة بن حبيب فى: الآية دلالة على أن للجن ثواباً فالانسيات للانس والجنيات للجن {فبأي آلاء ربكما تكذبان} قد مضى تفسيره. وقوله {كأنهن الياقوت والمرجان} قال الحسن: هن على صفاء الياقوت فى بياض المرجان. وقيل: كالياقوت فى الحسن والصفاء والنور. وقال الحسن: المرجان أشد اللؤلؤ بياضياً وهو صغاره {فبأي آلاء ربكما تكذبان} قد بيناه. وقوله {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} معناه ليس جزاء من فعل الاعمال الحسنة وأنعم على غيره إلا أن ينعم عليه بالثواب ويحسن اليه {فبأي آلاء ربكما تكذبان} قد مضى بيانه. وقوله {ومن دونهما جنتان} معناه إن من دون الجنتين اللتين ذكرنا {لمن خاف مقام ربه} جنتين أخرتين دون الأولتين، وإنهما أقرب إلى قصره ومجالسه فى قصره ليتضاعف له السرور بالتنقل من جنة إلى جنة على ما هو معروف فى طبع البشرية من شهوة مثل ذلك. ومعنى (دون) مكان قريب من الشيء بالاضافة إلى غيره، مما ليس له مثل قربه، وهو ظرف مكان، وإنما كان التنقل من جهة إلى جهة أنفع، لأنه أبعد من الملل على ما طبع عليه البشر، لأن من الاشياء ما لا يمل لغلبة محبته على النفس بالأمر اللازم، ومنها ما يمل لتطلع النفس إلى غيره، ثم الرجوع اليه. وقوله {مدهامتان} معناه خضراوتان تضرب خضرتهما إلى السواد من الري على أتم ما يكون من الحسن، لأن الله شوق اليهما ووعد المطيعين فى خوف مقامه بها، فناهيك بحسن صفتهما وما يقتضيه ذكرهما فى موضعهما. وقال ابن عباس وابن الزبير وعطية وأبو صالح وقتادة: هما خضراوان من الري. وقال قوم: الجنان الأربع {لمن خاف مقام ربه} ذهب اليه ابن عباس: وقال الحسن: إلا وليان للسابقين والأخيرتان للتابعين.

الأعقم

تفسير : {فيهن قاصرات الطرف} أي نسوة غاضات الأعين قصرن أعينهن على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم، قال أبو زيد: تقول لزوجها: وعزة ربي ما أرى في الجنة أحسن منك، وقيل: لا ينظرن بطرفهن إلى غيرهم، قيل: هن المؤمنات، وقيل: الحور المنشآت {لم يطمثهن إنس قبلهم} كأنه قيل: هنَّ أبكار لم يطمثهن أحدٌ {كأنهن الياقوت والمرجان} قيل: الياقوت في الحسن والصفاء، والمرجان في النور وهو أشد اللؤلؤ بياضاً، وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): "حديث : إن المرأة من أهل الجنة يرى مخ ساقيها من وراء سبعين حلة من حرير الجنة" تفسير : {هل جزاء الإِحسان} هل جزاء من أحسن العمل في الدنيا {إلاَّ الإِحسان} اليه بالثواب، وعن محمد بن الحنفية: هي مستحلة للبر والفاجر، أي مرسلة، أي كل من أحسن أحسن الله إليه وكل من أساء أساء إليه {فبأي آلاء ربكما تكذبان} بنعم الدين أم بالثواب الجزيل {ومن دونهما} قيل: من دونهما في الدرجة، وقيل: دونهما في الفضل، وقيل: أمامهما، وقيل: غيرهما {جنتان} قيل: هي أربع جنات للسابقين وجنتان للتابعين، وقيل: الأولتان من ذهب وفضة والأخرتان من ياقوت وزمرد {مدهامّتان} قد أدهامتا من شدة الخضرة {فيهما عينان نضّاختان} فوارتان بالماء ينبع من أصلهما ثم يجريان، وقيل: ينضخان على أولياء الله بالمسك والكافور، وقيل: أنواع الخيرات {فيهما فاكهة ونخل ورمان} قيل: أفرد النخل والرمان بالذكر فضيلة لهما {فيهن خيرات حسان} قيل: خيرات فاضلات، عن الحسن: {حور مقصورات في الخيام} أي قصرن على أزواجهن فلا يردن بدلاً بهم، وقيل: محبوسات في الحجاب مستورات قيل: الخيمة درة محفوفة فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب، وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): "حديث : الخيمة درة طولها في السماء ستون ميلاً" تفسير : {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} أي لم يمسهن لجماع {متكئين} جلوس جلسة الملوك من النعم {على رفرفٍ خضرٍ} قيل: هو رياض الجنة، وقيل: هو المجالس، وقيل: الوسائد، وقيل: فرش مختلفة الألوان {وعبقري حسان} قيل: زرابي وهي الطنافس، وقيل: العبقري الديباج، وقيل: البسط، وقيل: منسوب إلى عبقرين عم العرب أنه بلد الجن فينسبون إليه كل شيء عجيب {فبأي آلاء ربكما تكذبان}.

ابن عاشور

تفسير : ضمير {فيهن} عائد إلى فرش وهو سبب تأخير نعم أهل الجنة بلذة التأنّس بالنساء عن ما في الجنات من الأفنان والعيون والفواكه والفرش، ليكون ذكر الفرش مناسباً للانتقال إلى الأوانس في تلك الفرش وليجيء هذا الضمير مفيداً معنى كثيراً من لفظ قليل، وذلك من خصائص الترتيب في هذا التركيب. فــــ {قاصرات الطرف} كائنة في الجنة وكائنة على الفُرش مع أزواجهن قال تعالى: {أية : وفرش مرفوعة إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكاراً}تفسير : [الواقعة: 34 ـــ 36] الآية. و{قاصرات الطرف}: صفة لموصوف محذوف تقديره نساء، وشاع المدح بهذا الوصف في الكلام حتى نُزّل منزلة الاسم فــــ {قاصرات الطرف} نساء في نظرهن مثل القصور والغضِّ خِلقة فيهن، وهذا نظير ما يقول الشعراء من المولّدين مراض العيون، أي: مثل المراض خِلقة. والقصور: مثل الغضِّ من صفات عيون المها والظباء، قال كعب بن زهير:شعر : وما سعاد غداةَ البين إذْ رحلُوا إلاّ أَغَنُّ غَضِيضُ الطرف مكحول تفسير : أي: كغضيض الطرف وهو الظبي. والطمْث بفتح الطاء وسكون الميم مسيس الأنثى البِكر، أي من أبكار. وعُبِّر عن البكارة بــــ {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} إطناباً في التحسين، وقد جاء في الآية الأخرى {أية : فجعلناهن أبكاراً}تفسير : [الواقعة: 36]. وهؤلاء هن نساء الجنة لا أزواج المؤمنين اللآئي كُنَّ لهم في الدنيا لأنهن قد يكنّ طمثهم أزواج فإن الزوجة في الجنة تكون لآخر من تزوجها في الدنيا. وقرأ الجمهور {يطمثهن} هنا، وفي نظيره الآتي بكسر الميم. وقرأه الدُوري عن الكسائي بضم الميم وهما لغتان في مضارع طمث. ونقل عن الكسائي: التخييرُ بين الضم والكسر. وقوله: {إنس قبلهم} أي لم يطمثهن أحد قبل، وقوله: {ولا جان} تتميم واحتراس وهو إطناب دعا إليه أن الجنة دار ثواب لصالحي الإِنس والجن فلما ذكر {إنس} نشأ توهم أن يمَسهن جن فدفع ذلك التوهم بهذا الاحتراس. وجملة {كأنهن الياقوت والمرجان} نعت أو حال من {قاصرات الطرف}. ووجه الشبه بالياقوت والمرجان في لون الحمرة المحمودة، أي حمرة الخدود كما يشبه الخد بالورد، ويطلق الأحمر على الأبيض فمنه حديث «حديث : بعثتُ إلى الأحمر والأسود»تفسير : ، وقال عبد بني الحساس:شعر : فلو كنت ورَداً لونُه لعشقتني ولكن ربي شَانني بسواديا تفسير : ويجوز أن يكون التشبيه بهما في الصفاء واللمعان.

الشنقيطي

تفسير : قوله تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ} قد قدمنا الكلام عليه مستوفى في سورة الصافات في الكلام على قوله تعالى: {أية : وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ عِينٌ}تفسير : [الصافات: 48].

د. أسعد حومد

تفسير : {قَاصِرَاتُ} (56) - وَفي هَذِهِ الجَنَّاتِ نِسَاءٌ غَضِيضَاتُ البَصَرِ فَلاَ يَنْظُرْنَ إلى غَيْرِ أزْوَاجِهِنَّ، فَلاَ يَريْنَ فِيهَا شَيْئاً أحْسَنَ مِنْهُم، وَهُنَّ أبْكَارٌ لَمْ يَمْسَسْهُنَّ قَبْلَ أزْوَاجِهِنَّ أحَدٌ لا مِنَ الإِنْسِ وَلاَ مِنَ الجِنِّ. قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ - قَصَرْنَ أبْصَارَهُنَّ عَلَى أزْواجِهِنَّ. لمْ يَطمِثْهُنَّ - لَمْ يَفْتَضِضْهُنَّ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ} معناه لا تَطمَحُ أبصارهنَّ إِلى غَيرِ أزواجهنَّ. وقوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ} معناه لم يَمسْهُنَّ.