Verse. 4968 (AR)

٥٥ - ٱلرَّحْمَٰن

55 - Ar-Rahman (AR)

فَبِاَيِّ اٰلَاۗءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ۝۶۷
Fabiayyi alai rabbikuma tukaththibani

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فبأي آلاء ربكما تكذبان».

67

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }.

الخازن

تفسير : {فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما فاكهة ونخل ورمان} يعني فيهما من أنواع الفواكه كلها وإنما عطف النخل والرمان بالواو وإن كانا من جملة الفواكه تنبيهاً على فضلهما وشرفهما على سائر الفواكه وعلى هذا القول عامة المفسرين وأهل اللغة قالوا إنما فضلهما بالذكر للتخصيص والتفضيل فهو كقوله من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال خصهما بالذكر وإن كان من جملة الملائكة لشرفهما وفضلهما وقيل بعضهم ليس النخل والرمان من الفواكه لأن ثمرة النخل فاكهة وطعام وثمرة الرمان فاكهة ودواء فلم يخلصا للتفكه ولهذا قال أبو حنيفة إذا حلف لا يأكل الفاكهة فأكل رطباً أو رماناً لم يحنث وخالفه صاحباه وهذا القول خلاف قول أهل اللغة ولا حجة له في الآية وروى البغوي بسنده عن ابن عباس موقوفاً قال نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر وكرمها ذهب أحمر وسعفها كسوة لأهل الجنة منها حللهم وثمرها مثل القلال أو الدلاء أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ليس له عجم وروي أن الرمانة من رمان الجنة مثل البعير المقتب وقيل إن نخل أهل الجنة نضيد وثمرها كالقلال كلما نزعت منها واحدة عادت مكانها أخرى العنقود منها اثني عشر ذراعاً، {فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهن} أي في الجنان الأربع {خيرات حسان} روي عن أم سلمة قالت قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني عن قوله خيرات حسان قال حديث : خيرات الأخلاق حسان الوجوهتفسير : ، {فبأي آلاء ربكما تكذبان حور مقصورات} أي مخدرات مستورات لا يخرجن لكوامتهن وشرفهن روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "حديث : لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بين السماء والأرض ولملأت ما بينهما ريحاً ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها"تفسير : وقيل قصرن أطرافهن وأنفسهن على أزواجهن فلا يبغين بهم بدلاً {في الخيام} قيل هي البيوت. قال ابن الأعرابي الخيمة لا تكون إلا من أربعة أعواد ثم تسقف بالثمام ويقال خيم فلان خيمة إذا بناها من جريد النخل وخيم بها إذا قام بها وتظلل فيها وقيل كل خيامها من در ولؤلؤ وزبرجد مجوف تضاف إلى القصور في الجنة. (ق) عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حديث : إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء وفي رواية عرضها ستون ميلاً للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضاً تفسير : {فبأي آلاء ربكما تكذبان لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} تقدم تفسيره، {فبأي آلاء ربكما تكذبان متكئين على رفرف خضر} قيل الرفرف رياض الجنة خضر مخصبة ويروى هذا عن ابن عباس وقيل إن الرفرف البسط، وعن ابن عباس الرفرف فضول المجالس والبسط منه وقيل هي مجالس خضر فوق الفرش وقيل هي المرافق وقيل الزرابي وقيل كل ثوب عريض عند العرب فهو رفرف {وعبقري حسان} قيل هي الزرابي والطنافس الثخان وقيل هي الطنافس الرقاق وقيل كل ثوب موشى عند العرب فهو عبقري وقال الخليل كل جليل نفيس فاخر من الرجال وغيرهم فهو عبقري عند العرب ومنه "حديث : قول النبي صلى الله عليه وسلم في عمر "فلم أر عبقرياً يفري فريه"" تفسير : وأصل هذا فيما قيل إنه نسب إلى عبقر وهي أرض يسكنها الجن فصار مثلاً لكل منسوب إلى شيء رفيع عجيب وذلك أن العرب تعتقد في الجن كل صفة عجيبة وأنهم يأتون بكل أمر عجيب ولما كانت عبقر معروفة بسكنى الجن نسبوا إليها كل شيء عجيب بديع.

اسماعيل حقي

تفسير : {فبأى آلاء ربكما تكذبان} حيث يحصل لكم الرى من شراب تينك العينين

الجنابذي

تفسير : {فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} لعدم جمعهما بين الصّنفين لم يقل: زوجان، ولعدم اشتمالهما على فواكه المقام العالى لم يقل من كلّ فاكهةٍ، ولكثرة فوائد النّخل والرّمّان افردهما بعد ذكر الفاكهة.

اطفيش

تفسير : {فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ0فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} عطفهما على فاكهة العامة لهما تشريفا لهما وبيانا لفضلهما حتى انهما لمزيتهما كانهما جنسان آخران وقد قال ابو حنيفة: حلف لا يأكل فاكهة واكل رمانا أو رطبا لم يحنث وخالفه صاحباه وذلك ان النخل رطبة فاكهة وطعام والرمان فاكهة ودواء فلم يخلقان للتفكه قال جارالله: وأراد المزية وإلا فكثر من الفواكه كذلك لكن دونهما بل أبو حنيفة يراهما غير فاكهة. وجذوع نخل الجنة ذهب وسعفها حلل ورطبها كقلل هجر اشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل واللبن من الزبد قاله الحسن وعن ابن عباس: جذع نخل الجنة ذهب احمر وكربها زبرجد اخضر وشماريخها دار ابيض وسعفها الحلل ورطبها أشد بياضا من الفضة وأحلى من العسل وألين من الذبد ليس في شيء منه عجم طول العذق اثنا عشر ذراعا منضود من اعلاه لاسفله التمرة كالقلة كلما قطعت عادت. وعن ابن عباس جذعها زمرد اخضر وكربها ذهب احمر وعن ابن مسعود من اصلها الى فرعها ثمر نضيد وفي حديث الاسراء حديث : ثم اعطيت الكوثر فسلكته حتى تفجر بي في الجنة فإذا الرمانة كالبعير المقتب تفسير : مراده كالبعير مع قتابه وعن الحسن قال صلى الله عليه وسلم "حديث : في كل رمانة حبة من رمان الجنة احسبه قال لا يأكلها المنافق ".

اطفيش

تفسير : {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا} نعم النضخ {تُكَذِّبَانِ. فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} أى وثمر نخل وعطفهما على فاكهة عطف خاص على عام لمزيتهما، ويجوز أن لا يقدر وثمر نخل فيقدر وشجر رمان، ويجوز أن يبقى على ظاهره وهو المأْكول والنخل على ظاهره لما فى النخل من المنافع غير ثماره، كما روى عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن سعف نخل الجنة كسوة لأَهلها ومنها مقطعاتهم وحللهم، وقيل لما كان التمر والرمان لم يخلصا فى الدنيا للتفكه، لأَن التمر طعام وفاكهة والرمان فاكهة ودواء عدا جنسا آخر، فعطفهما على الفاكهة، وكل ما فى الجنة تفكه وتلذذ وقد قيل الحالف على الفاكهة لا يحنث ولا يبر بالرطب والرمان، وقيل يحنث ويبر مثل أن يحلف لا يأْكل فاكهة فيأَكل أحدهما، ففى حنثه القولان، أو يحلف أن يأْكلها فأَكل أحدهما ففى بره القولان. وعن ابن عباس رضى الله عنهما نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر وكرانيفها ذهب أحمر وسعفها كسوة أهل الجنة ومقطعاتهم وحللهم وثمرها أمثال القلال أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد وليس فيها عجم، ويروى كلما نزعت ثمرة أعقبتها أخرى، والعنقود اثنا عشر ذراعاً، ومثل هذا لا يقال من الرأى فما هو فى نفس الأَمر إِلا حديث، وروى أبو سعيد الخدرى عنه - صلى الله عليه وسلم -: "حديث : نظرت إِلى الجنة أي ليلة الإِسراء فإِذا الرمانة من رمانها كالبعير المقتب"تفسير : ، وفى حديثه مرفوعاً "حديث : أصوله فضة وجذوعه فضة وسعفه حلل وحمله رطب"تفسير : . وفى رواية حديث : ثمارها كالقلال أو الدلاء أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبدتفسير : ، وهذا مغاير لما مر عن ابن عباس من الزمرد والذهب، فيجاب بأَن بعضاً كما قال ابن عباس وبعضاً كما قال أبو سعيد، وفى النخل والرمان تقابل فإِن النخل حلو حار وفاكهة وغذاء وتوجد فى البلاد الحارة وهى فى غاية الطول للأَشجار ومأَكوله بارز وما لا يؤكل كامن وهو النوى، والرمان فاكهة ودواء والرمان حامض أو قريب من الحموضة أو حلو وفى البلاد الباردة وقد يشارك النخل فى البلاد الحارة الباردة ولا طول له كطول النخلة ومأْكوله كامن وما لا يؤكل بارز وهو القشر، وهذا فى الدنيا ولا نوى لثمار الجنة ولا قشر ولا حموضة ولا حر فى الجنة ولا برودة مضرة.

الالوسي

تفسير : عطف الأخيرين على الفاكهة عطف جبريل وميكال عليهما السلام على الملائكة بياناً لفضلهما، وقيل: إنهما في الدنيا لما لم يخلصا للتفكه فإن النخل ثمرة فاكهة وطعام، والرمان فاكهة ودواء عدا جنساً آخر فعطفا على الفاكهة وإن كان كل ما في الجنة للتفكه لأنه تلذذ خالص، ومنه قال الإمام أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه: إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل رماناً أو رطباً لم يحنث، وخالفه صاحباه. ثم إن نخل الجنة ورمانها وراء ما نعرفه. أخرج ابن المبارك وابن أبـي شيبة وهناد وابن أبـي الدنيا وابن المنذر والحاكم وصححه وآخرون عن ابن عباس نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر وكرانيفها ذهب أحمر وسعفها كسوة أهل الجنة منها مقطعاتهم وحللهم وثمرها أمثال القلال أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد وليس له عجم. وحكمه حكم المرفوع. وفي حديث أبـي سعيد الخدري مرفوعاً «أصوله فضة وجذوعه فضة وسعفه حلل وحمله الرطب» الخ. وأخرج ابن أبـي حاتم وابن عساكر حديث : عن أبـي سعيد مرفوعاً قال عليه الصلاة والسلام: «نظرت إلى الجنة فإذا الرمانة من رمانها كمثل البعير المقتب» تفسير : وهذا المدح بحسب الظاهر دون المدح في قوله تعالى في الجنتين السابقتين: { أية : فِيهِمَا مِن كُلّ فَـٰكِهَةٍ زَوْجَانِ } تفسير : [الرحمٰن: 52] ومن ذهب إلى تفضيلهما يقول إن التنوين في (فاكهة) للتعميم بقرينة المقام نظير ما قيل في قوله تعالى: { أية : عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ } تفسير : [التكوير: 14] فيكون في قوة فيها كل فاكهة ويزيد ما في النظم الجليل على ما ذكر بتضمنه الإشارة إلى مدح بعض أنواعها. وقال الإمام الرازي: إن {مَا } هنا كقوله تعالى: {فِيهِمَا مِن كُلّ فَـٰكِهَةٍ زَوْجَانِ } وذلك لأن الفاكهة أنواع أرضية وشجرية كالبطيخ وغيره من الأرضيات المزروعات والنخل وغيرها من الشجريات فقال تعالى: { أية : مُدْهَامَّتَانِ } تفسير : [الرحمٰن: 64] لأنواع الخضر التي فيها الفواكه الأرضية، وفيها أيضاً الفواكه الشجرية وذكر سبحانه منها نوعين الرطب والرمان لأنهما متقابلان أحدهما حلو والآخر فيه حامض، وأحدهما حار والآخر بارد، وأحدهما فاكهة وغذاء والآخر فاكهة، واحدهما من فواكه البلاد الحارة والآخر من فواكه البلاد الباردة، وأحدهما أشجاره تكون في غاية الطول والآخر ليس كذلك، وأحدهما ما يؤكل منه بارز وما لا يؤكل كامن والآخر بالعكس فهما كالضدين، والإشارة إلى الطرفين تتناول الإشارة إلى ما بينهما كما في قوله تعالى: { أية : رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ } تفسير : [الرحمٰن: 17] انتهى، ولعل الأول أولى.

د. أسعد حومد

تفسير : {آلاۤءِ} (67) - فَبِأيِّ أَنْعُمِ اللهِ الوَفيرَةِ عَلَيْكُمْ تُكَذِّبُونَ يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ؟.