Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فيهما فاكهة ونخل ورمان» هما منها وقيل من غيرها.
68
Tafseer
الرازي
تفسير :
فهو كقوله تعالى: {أية :
فِيهِمَا مِن كُلّ فَـٰكِهَةٍ زَوْجَانِ } تفسير : [الرحمٰن: 52] وذلك لأن الفاكهة أرضية نحوه البطيخ وغيره من الأرضيات المزروعات وشجرية نحو النخل وغيره من الشجريات فقال: {أية :
مُدْهَامَّتَانِ } تفسير : [الرحمٰن: 64] بأنواع الخضر التي منها الفواكه الأرضية وفيهما أيضاً الفواكه الشجرية وذكر منها نوعين وهما الرمان والرطب لأنهما متقابلان فأحدهما حلو والآخر غير حلو وكذلك أحدهما حار والآخر بارد وأحدهما فاكهة وغذاء، والآخر فاكهة، وأحدهما من فواكه البلاد الحارة والآخر من فواكه البلاد الباردة، وأحدهما أشجاره في غاية الطول والآخر أشجاره بالضد وأحدهما ما يؤكل منه بارز ومالا يؤكل كامن، والآخر بالعكس فهما كالضدين والإشارة إلى الطرفين تتناول الإشارة إلى ما بينهما، كما قال: {أية :
رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ } تفسير : [الرحمـٰن: 17] وقدمنا ذلك.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فِيهِمَا فَٰكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ } هما منها وقيل من غيرها.
القشيري
تفسير : الأسماء متشابهة... والعيون فلا.
اسماعيل حقي
تفسير : {فيهما فاكهة ونخل ورمان} عطف الاخيرين على الفاكهة كعطف جبريل وميكائيل على الملائكة بيانا لفضلهما فان ثمرة النخل فاكهة وغذاء والرمان بالفارسية انار، فاكهة ودواء يعنى بحسب حال الدنيا والافا لكل فى الجنة للتفكه ومن هذا قال ابو حنيفة رحمه الله من حلف لا يأكل فاكهة فأكل رمانا او رطبا لم يحنث خلافا لصاحبيه يعنى ان أبا حنيفة لايجعلهما من الفاكهة بخلاف صاحبيه وغيرهما فلا يحنث من حلف أن لا يأكل فاكهة فأكل تمرا او رمانا عنده وكذا الحكم عنده فى العنب ومن جعلهما من الفاكهة حملهما على التخصيص بذكرهما بيانا لفضلهما كما مر آنفا وقد سبق بيان النخل مفصلا قال ابن عباس رضى الله عنهما نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر وكربها ذهب احمر وسعفها كوة لاهل الجنة منها مقطعاتهم وحللهم وثمرها امثال القلال والدلاء اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل والين من الزبد ليس له عجم كلما نزعت ثمرة عادت مكانها اخرى وانهارها تجرى فى غير اخدود والرمان من الاشجار التى لا تقوى الا بالبلاد الحارة (روى) عن ابن عباس رضى الله عنهما مالقحت رمانة قط الا بحبة من الجنة وقال الامام على رضى الله عنه اذا اكلتم الرمان فكلوه ببعض شحمه فانه دباغ للمعدة وما من حبة منه تقيم فى جوف مؤمن الا انارت قلبه واخرجت شيطان الوسوسة منه اربعين يوما وفى الحديث "حديث :
من اكل رمانا انار الله قلبه اربعين يوما"تفسير : ولا يخفى مافى جمع الرمان مع انار من اللطافة واجوده الكبار الحلو المليس وهو حار رطب يلين الصدر والحلق ويجلوا لمعدة وينفع من الخفقان ويزيد فى الباءة وقشره تهرب منه الهوام وفى التأويلات النجمية يشير الى ضعف استعداد اصحاب اليمين بالنسبة الى المقربين لان الرمان للدواء لا للتفكه وتهيئة الدواء فى البيت تدل على ضعف مزاج ساكن البيت
تفسير : 3104- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن سعيد بن جبير، في قوله :{فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}: [الآية: 68]، قال: نخل الجنة جذوعها ذهب، وكرانيفها زُمُرّدٌ، أو قال: جُذُوعَها زمرد وكرانيفها ذهب، وَسَعَفُها كِسْنوَةٌ لأهْلِ الجنَّةِ، وَرُطَبُهَا كالدّلاءِ، أشدُّ بياضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزّبْدِ، وأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، ليس له عجم.