Verse. 4971 (AR)

٥٥ - ٱلرَّحْمَٰن

55 - Ar-Rahman (AR)

فِيْہِنَّ خَيْرٰتٌ حِسَانٌ۝۷۰ۚ
Feehinna khayratun hisanun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فيهن» أي الجنتين وما فيهما «خيرات» أخلاقا «حسان» وجوها.

70

Tafseer

الرازي

تفسير : أي في باطنهن الخير وفي ظاهرهن الحسن والخيرات جمع خيرة وقد بينا أن في قوله تعالى: {أية : قَـٰصِرٰتُ ٱلطَّرْفِ } تفسير : [الرحمٰن: 56 ]إلى أن قال: {أية : كَأَنَّهُنَّ } تفسير : [الرحمٰن: 58] إشارة إلى كونهن حساناً.

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} يعني النساء الواحدة خَيْرة على معنى ذوات خير. وقيل: «خَيِّرات» بمعنى خيرات فخفِّف؛ كهيِّن وليّن. ٱبن المبارك: حدثنا الأوزاعيّ عن حسان بن عطية عن سعيد بن عامر قال: لو أن خَيْرة من {خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} ٱطلعت من السماء لأضاءت لها، ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر، ولَنِصيفٌ تُكساه خيرة خير من الدنيا وما فيها. «حِسان» أي حسَان الخلق، وإذا قال الله تعالى: «حِسَانٌ» فمن ذا الذي يقدر أن يصف حسنهنٰ وقال الزهريّ وقتادة: «خَيْرَاتُ» الأخلاق «حِسان» الوجوه. وروي ذلك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من حديث أمّ سلمة. وقال أبو صالح: لأنهنّ عَذَارى أبكار. وقرأ قتادة وٱبن السَّمَيْقَع وأبو رجاء العُطارديّ وبكر بن حبيب السهميّ «خَيِّرَاتٌ» بالتشديد على الأصل. وقد قيل: إنّ خَيْرات جمع خَيْر والمعنى ذوات خَير. وقيل: مختارات. قال الترمذيّ: فالخيرات ما ٱختارهنّ الله فأبدع خلقهن بٱختياره، فاختيار الله لا يشبه ٱختيار الآدميين. ثم قال: «حِسانٌ» فوصفهن بالحسن فإذا وصف خالق الحسن شيئاً بالحسن فانظر ما هناك. وفي الأوليين ذكر بأنهن {قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ} و {كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ} فانظركم بين الخيرة وهي مختارة الله، وبين قاصرات الطرف. وفي الحديث: «حديث : إن الحور العين يأخذ بعضهنّ بأيدي بعض ويتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بأحسن منها ولا بمثلها نحن الراضيات فلا نسخط أبداً ونحن المقيمات فلا نَظعن أبداً ونحن الخالدات فلا نموت أبداً ونحن الناعمات فلا نَيْؤُس أبداً ونحن خَيْرَات حسان حبيبات لأزواج كرامٍ»تفسير : . خرجه الترمذي بمعناه من حديث عليّ رضي الله عنه. وقالت عائشة رضي الله عنها: إن الحور العين إذا قلن هذه المقالة أجابهنّ المؤمنات من نساء أهل الدنيا: نحن المصلِّيات وما صَلَّيتنّ؛ ونحن الصائمات وما صُمتن، ونحن المتوضئات وما توضأتنّ، ونحن المتصدِّقات وما تصدّقتنّ. فقالت عائشة رضي الله عنها: فغلبنهنّ واللَّهِ. الثانية: وٱختلف أيهما أكثر حسناً وأبهر جمالاً الحور أو الآدميات؟ فقيل: الحور لما ذكر من وصفهنّ في القرآن والسنّة؛ حديث : ولقوله عليه الصلاة والسلام في دعائه على الميت في الجنازة:«وأبدلْه زوجاً خيراً من زوجه»تفسير : . وقيل: الآدميات أفضل من الحور العين بسبعين ألف ضعف؛ وروي مرفوعاً. وذكر ٱبن المبارك: وأخبرنا رشْدين عن ٱبن أَنْعُم عن حبان بن أبي جبلة، قال: إن نساء الدنيا من دخل منهنّ الجنة فُضِّلن على الحور العين بما عملن في الدنيا. وقد قيل: إن الحور العين المذكورات في القرآن هن المؤمنات من أزواج النبيين والمؤمنين يُخْلَقن في الآخرة على أحسن صورة؛ قاله الحسن البصري. والمشهور أن الحور العين لَسْنَ من نساء أهل الدنيا وإنما هنّ مخلوقات في الجنة؛ لأن الله تعالى قال: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ} وأكثر نساء أهل الدنيا مطموثات، ولأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : إنّ أقَلَّ ساكِني الجنةِ النّساء» تفسير : فلا يصيب كل واحد منهم ٱمرأة، ووعد الحور العين لجماعتهم، فثبت أنهن من غير نساء الدنيا.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فِيهِنَّ } أي الجنتين وقصورها {خَيْرٰتٌ } أخلاقاً {حِسَانٌ } وجوهاً.

ابن عطية

تفسير : {خيرات} جمع خيرة، وهي أفضل النساء، ومنه قول الشاعر [أنشده الطبري]: [الكامل] شعر : ربلات هند خيرة الملكات تفسير : وقالت أم سلمة: قلت يا رسول الله: أخبرني عن قوله تعالى: {خيرات حسان} قال: "حديث : {خيرات} الأخلاق {حسان} الوجوه ". تفسير : وقرأ أبو بكر بن حبيب السهمي: "خيِّرات حسان" بشد الياء المكسورة. وقرأ أبو عمرو بفتح الياء. وقوله: {مقصورات} أي محجوبات. وكانت العرب تمدح النساء بملازمة البيوت، ومنه قول الشاعر [أبو قيس بن الأسلت]: [الطويل] شعر : وتعتل في إتيانهن فتعذر تفسير : يصف أن جارتها يزرنها ولا تزورهن. ويروى أن بيت الأعشى قد ذم وهو قوله: [البسيط] شعر : كأن مشيتها من بين جارتها مر السحابة لا ريث ولا عجل تفسير : فقيل في ذمه: هذه جوالة خراجة ولاجة، ومن مدح القصر قول كثير: [الطويل] شعر : وأنت التي حببت كل قصيرة إليّ ولم تشعر بذاك القصائر أريد قصيرات الحجال ولم أرد قصار الخطى شر النساء البحاتر تفسير : قال الحسن: {مقصورات في الخيام} ليس بطوافات في الطرق، و {الخيام}: البيوت من الخشب والثمام وسائر الحشيش، وهي بيوت المرتحلين من العرب، وخيام الجنة بيوت اللؤلؤ. وقال عمر بن الخطاب: هي در مجوف. ورواه ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا كان بيت المسكين عند العرب من شعر فهو بيت، ولا يقال له خيمة، ومن هذا قول جرير: [الوافر] شعر : متى كان الخيام بذي طلوح سقيت الغيث أيتها الخيام تفسير : ومنه قول امرئ القيس: [المتقارب] شعر : أمرخ خيامهم أم عشر تفسير : يستفهم هل هم منجدون أم غائرون لأن العشر مما لا ينبت إلا في تهامة، والمرخ مما لا ينبت إلا في نجد. والرفرف: ما تدلى من الأسرة من غالي الثياب والبسط: وكذلك قال ابن عباس وغيره: إنها فضول المحابيس والبسط، وقال ابن جبير، الرفرف: رياض الجنة. قال القاضي أبو محمد: والأول أصوب وأبين، ووجه قول ابن جبير: إنه من رف البيت، إذا تنعم وحسن، وما تدلى حول الخباء من الخرقة الهفافة يسمى رفرفاً، وكذلك يسميه الناس اليوم. وقال الحسن ابن أبي الحسن، الرفرف: المرافق، والعبقري: بسط حسان فيها صور وغير ذلك، تصنع بعبقر، وهو موضع يعمل فيه الوشي والديباج ونحوه قال ابن عباس: العبقري: الزرابي. وقال ابن زيد: هي الطنافس. وقال مجاهد: هي الديباج الغليظ. وقرأ زهير الفرقبي: "رفارفَ" بالجمع وترك الصرف. وقرأ أبو طمعة المدني: وعاصم في بعض ما روي عنه "رفارفٍ" بالصرف، وكذلك قرأ عثمان بن عفان: "رفارفٍ وعباقرٍ" بالجمع والصرف، ورويت عن النبي صلى الله عليه وسلم وغلط الزجاج والرماني هذه القراءة. وقرأ أيضاً عثمان في بعض ما روي عنه: "عبَاقَر": بفتح القاف والباء، وهذا على أن اسم الموضع "عبَاقَر" بفتح القاف، والصحيح في اسم الموضع: "عبقر"، قال الشاعر [امرؤ القيس]: [الطويل] شعر : كأن صليل المروحين تشذه صليل الزيوف بنتقدن بعبقرا تفسير : قال الخليل والأصمعي: إذا استحسنت شيئاً واستجادته قالت {عبقرى}. قال القاضي أبو محمد: ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : فلم أر عبقرياً من الناس يفري فريه" تفسير : وقال عبد الله بن عمر: العبقري سيد القوم وعينهم. وقال زهير: [الطويل] شعر : بخيل عليها جنة عبقرية جديرون يوماً أن ينالوا فيستعلوا تفسير : ويقال عبقر: مسكن للجن. وقال ذو الرمة: [البسيط] شعر : حتى كأن رياض القف ألبسها من وشي عبقر تجليل وتنجيد تفسير : وقرأ الأعرج: "خضُر" بضم الضاد. وقرأ جمهور الناس: "ذي الجلال" على اتباع الرب. وقرأ ابن عامر وأهل الشام. "ذو" على اتباع الاسم، وكذلك في الأول، وفي حرف أبيّ وابن مسعود، "ذي الجلال" في الموضعين، وهذا الموضع مما أريد فيه بالاسم مسماه. والدعاء بهاتين الكلمتين حسن مرجو الإجابة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام ". تفسير : نجز تفسير سورة الرحمن: وصلى الله على مولانا محمد سيد ولد عدنان.

ابن عبد السلام

تفسير : {خَيْرَاتٌ} الخير والنعيم: المستحسن، أو خيرات الفواكه والثمار، {حِسَانٌ} في الألوان والمناظر وخيِّرات مختارات، أو ذوات الخير وهن الحور المنشآت في الجنة، أو الفاضلات من أهل الدنيا سمين به لأنهن خيرات الأخلاق حسان الوجوه، أو عذارى أبكار، أو مختارات، أو صالحات.

السيوطي

تفسير : أخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله تعالى ‏{‏فيهن خيرات حسان‏}‏ قال‏:‏ النساء‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السري وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ‏ {‏حور مقصورات في الخيام‏}‏ قال‏:‏ مقصورات قلوبهن وأبصارهن وأنفسهن على أزواجهن في خيام اللؤلؤ لا يرون غيرهن‏. وأخرج هناد عن الضحاك رضي الله عنه ‏ {‏حور مقصورات في الخيام‏} ‏ قال‏:‏ محبوسات في خيام اللؤلؤ‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص قال‏:‏ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏:‏ أتدرون ما ‏{‏حور مقصورات في الخيام‏}‏ در مجوف‏.‏ وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ الخيام در مجوف‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏ {‏حور مقصورات في الخيام‏} ‏ قال‏:‏ خيام اللؤلؤ، والخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة أربعة فراسخ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب‏. وأخرج عبد الرزاق وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال‏:‏ الخيمة لؤلؤة واحدة لها سبعون باباً من در‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي مجلز ‏"‏حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ في قول الله ‏{‏حور مقصورات في الخيام‏} ‏ قال‏:‏ در مجوف ‏"‏‏.‏ تفسير : وأخرج مسدد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏{‏مقصورات في الخيام‏} ‏ قال‏:‏ الدر المجوف‏. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"حديث : ‏الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ستون ميلاً، في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون، يطوف عليهم المؤمن‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن أبي شيبة وهناد عن عبيد بن عمير رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"حديث : ‏إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل له دار من لؤلؤة واحدة منها غرفها وأبوابها ‏"‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي صالح ‏{‏فيهن خيرات حسان‏} ‏ قال‏:‏ عذارى الجنة‏. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ‏{‏فيهن خيرات حسان‏} ‏ قال‏:‏ خيرات الأخلاق حسان الوجوه‏.‏ وأخرج ابن المبارك في الزهد عن الأوزاعي ‏{‏فيهن خيرات حسان‏} ‏ قال‏:‏ لسن بذيئات اللسان ولا يغرن ولا يؤذين‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود قال‏:‏ لكل مسلم خيرة، ولكل خيرة خيمة، ولكل خيمة أربعة أبواب، يدخل عليها كل يوم من الله تحفة وكرامة وهدية لم تكن قبل ذلك، لا مراحات، ولا طماحات، ولا بخرات، ولا ذفرات، حور عين كأنهن بيض مكنون، وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا‏ً. وأخرج ابن أبي شيبة وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏: ‏"حديث : ‏إن الحور العين يتغنين في الجنة يقلن نحن الخيرات الحسان جئنا لأزواج كرام‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه حديث : عن أم مسلمة قالت‏:‏ "قلت‏:‏ يا رسول الله أخبرني عن قول الله ‏{‏حور عين‏} ‏ قال‏:‏ حور بيض عين ضخام العيون شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر وفي لفظ لابن مردويه شفر الجفون بمنزلة جناح النسر، قلت‏:‏ يا رسول الله أخبرني عن قول الله ‏{‏كأنهن لؤلؤ مكنون‏} ‏ قال‏: صفاؤهم كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي، قلت‏:‏ فأخبرني‏:‏ عن قول الله ‏ {‏كأنهن بيض مكنون‏}‏ قال‏: رقتهن كرقة الجلدة التي في داخل البيضة مما يلي القشر‏. قلت‏:‏ فأخبرني عن قول الله ‏{‏كأنهن الياقوت والمرجان‏}‏ قال‏:‏ صفاؤهن كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي‏.‏ قلت‏:‏ فأخبرني عن قول الله ‏ {‏فيهن خيرات حسان‏} ‏ قال‏:‏ خيرات الأخلاق حسان الوجوه‏.‏ قلت‏:‏ فأخبرني عن قول الله {‏عرباً أتراباً‏} ‏[الواقعة: 37‏]‏ قال‏: هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصاً شمطاً خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى عرباً متعشقات متحببات أتراباً قال على‏ ميلاد واحد، قلت يا رسول الله‏:‏ أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين‏؟‏ قال‏: نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة، قلت يا رسول الله‏:‏ ولم ذاك‏؟‏ قال‏: بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن لله ألبس الله وجوههن من النور وأجسادهن، الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفة الحلي مجامرهن الدر، وأمشاطهن الذهب، يقلن‏:‏ ألا نحن الخالدات فلا نموت أبداً ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبداً، ألا ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له، قلت يا رسول الله‏:‏ المرأة تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة في الدنيا ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها، من يكون زوجها منهم‏؟‏ قال‏:‏ إنها تخير فتختار أحسنهم خلقاً فتقول يا رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقاً في دار الدنيا فزوّجنيه، يا أم سلمة‏:‏ ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة" ‏‏‏.‏ تفسير : قوله تعالى‏:‏ ‏{‏حور مقصورات في الخيام‏}‏ ‏.‏ أخرج ابن مردويه والبيهقي في البعث عن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"حديث : لما أسري بي دخلت الجنة فأتيت على نهر يسمى البيذخ عليه خيام اللؤلؤ والزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر، فنوديت‏:‏ السلام عليك يا رسول الله، فقلت يا جبريل‏:‏ ما هذا النداء‏؟‏ قال‏:‏ هؤلاء المقصورات في الخيام استأذنّ ربهنّ في السلام عليك فأذن لهن، فطفقن يقلن‏:‏ نحن الراضيات فلا نسخط أبداً، ونحن المقيمات، وفي لفظ الخالدات فلا نظعن أبداً، وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ {‏حور مقصورات في الخيام‏} ‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {‏حور مقصورات‏} ‏ حور بيض ‏ {‏مقصورات‏} ‏ محبوسات ‏{‏في الخيام‏} ‏ قال‏:‏ في بيوت اللؤلؤ‏. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ الحور سود الحدق‏. وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ‏ {‏حور مقصورات في الخيام‏} ‏ قال‏:‏ لا يخرجن من بيوتهن‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن رضي الله عنه ‏ {‏حور مقصورات في الخيام‏} ‏ قال‏:‏ محبوسات لسن بطوافات في الطرق والخيام الدر المجوف‏. وأخرج هناد بن السري عن ثابت البناني قال‏:‏ كنت عند أنس بن مالك فقدم عليه ابن له من غزاة يقال له أبو بكر، فسأله ثم قال‏:‏ ألا أخبرك عن صاحبنا فلان‏؟‏ بينما نحن في غزاتنا إذ ثار، وهو يقول‏:‏ واأهلاه واأهلاه، فنزلنا إليه وظننا أن عارضاً عرض له، فقلنا له‏:‏ فقال‏:‏ إني كنت أحدث نفسي أن لا أتزوج حتى أستشهد فيزوّجني الله من الحور العين، فلما طالت عليّ الشهادة حدثت نفسي في سرّي إنْ أنا رجعت تزوّجت فأتاني آت في منامي، فقال‏:‏ أنت القائل إن أنا رجعت تزوّجت‏؟‏ قم فإن الله قد زوّجك العيناء، فانطلق بي إلى روضة خضراء معشبة فيها عشر جوار في يد كل واحدة صنعة تصنعها لم أر مثلهن في الحسن والجمال، قلت‏:‏ فيكن العيناء‏؟‏ قلن‏:‏ لا، نحن من خدمها وهي أمامك، فانطلقت فإذا بروضة أعشب من الأولى وأحسن، فيها عشرون جارية في يد كل واحدة صنعة تصنعها ليس العشر إليهن في شيء من الحسن والجمال، قلت‏:‏ فيكن العيناء‏؟‏ قلن‏:‏ لا، نحن من خدمها، وهي أمامك، فمضيت، فإذا أنا بروضة أخرى أعشب من الأولى والثانية وأحسن، فيها أربعون جارية في يد كل واحدة صنعة تصنعها ليس العشر والعشرون إليهن بشيء من الحسن والجمال، قلت‏:‏ فيكن العيناء‏؟‏ قلن‏:‏ لا، نحن من خدمها، وهي أمامك، فانطلقت فإذا أنا‏؟‏ ‏بياقوتة مجوّفة فيها سرير عليه امرأة قد فضل جنبها عن السرير، فقلت‏:‏ أنت العيناء‏؟‏ قالت‏:‏ نعم مرحبا وذهبت لأضع يدي عليها، قالت‏:‏ مه إن فيك شيئاً من الروح بعد، ولكن فطرك عندنا الليلة، فما فرغ الرجل من حديثه حتى نادى منادياً خيل الله اركبي، فجعلت أنظر إلى الرجل، وأنظر إلى الشمس ونحن نصافو العدوّ، واذكر حديثه، فما أدري أيهما بدر رأسه أو الشمس سقطت أولاً، فقال أنس رحمه الله‏:‏ سكوت مفاجىء‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن جرير عن عكرمة ‏ {‏حور مقصورات في الخيام‏}‏ قال‏:‏ در مجوف‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن الضحاك مثله‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن جرير عن مجاهد قال‏:‏ الخيمة درة مجوّفة‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال‏:‏ دار المؤمن في الجنة من لؤلؤة فيها أربعون بيتاً، في وسطها شجرة تنبت الحلل فيأتيها فيأخذ بأصبعه سبعين حلة ممنطقة باللؤلؤ والمرجان‏. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن محمد بن كعب القرظي في قوله ‏ {‏حور مقصورات في الخيام‏}‏ قال‏:‏ في الحجال‏.‏ وأخرج هناد عن الشعبي ‏ {‏لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان‏}‏ قال‏:‏ منذ أنشئن‏.‏ وأخرج هناد عن حيان بن أبي جبلة قال‏:‏ إن نساء أهل الدنيا إذا دخلن الجنة فضلن على الحور العين بأعمالهن في الدنيا‏.‏ وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ‏ {‏متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان‏} ‏ قال‏:‏ فضول المحابس والفرش والبسط‏. وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن جرير عن الضحاك قال‏:‏ الرفرف فضول المحابس والعبقري الزرابي وهي البسط‏.‏ وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد ‏ {‏على رفرف خضر‏} ‏ قال‏:‏ فضول الفرش ‏{‏وعبقري حسان‏}‏ قال‏:‏ الديباج الغليظ‏. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن في قوله ‏{‏على رفرف خضر‏}‏ قال‏:‏ البسط ‏{‏وعبقري حسان‏} ‏ قال‏:‏ الطنافس‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن علي بن أبي طالب ‏{‏متكئين على رفرف خضر‏} ‏ قال‏:‏ فضول المحابس‏.‏ وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث والنشور من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ‏{‏رفرف خضر‏} ‏ قال‏:‏ المحابس ‏{‏وعبقري حسان‏} ‏ قال‏:‏ الزرابي‏. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {متكئين على رفرف خضر} قال: مجالس خضر {وعبقري حسان} قال الزرابي. وأخرج ابن المنذر عن عاصم الحجدري ‏{‏متكئين على رفرف‏} ‏ قال‏:‏ وسائد‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في الآية قال‏:‏ الرفرف الرياض، والعبقري الزرابي‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن أبي بكر بن عياش قال‏:‏ كان زهير القرشي وكان نحوياً بصرياً يقرأ ‏[‏رفارف خضر وعباقري حسان‏]‏‏.‏ وأخرج ابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ‏[‏متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان‏]‏‏. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال ‏{‏ولمن خاف مقام ربه جنتان‏}‏ فذكر فضل ما بينهما ثم ذكر {‏ومن دونهما جنتان مدهامتان‏}‏ قال‏:‏ خضراوان ‏ {‏فيهما عينان نضاختان‏}‏ وفي تلك تجريان ‏{‏وفيهما فاكهة ونخل ورمان‏} ‏ وفي تلك من كل فاكهة زوجان ‏ {‏فيهن خيرات حسان‏} ‏ وفي تلك ‏ {‏قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان‏} ‏ وفي تلك ‏ {‏متكئين على فرش بطائنها من استبرق‏} ‏ قال‏:‏ الديباج والعبقري الزرابي‏. قوله تعالى‏:‏ ‏ {‏تبارك اسم ربك ذي الجلال والإِكرام‏}‏ ‏.‏ أخرج البخاري في الأدب والترمذي وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن معاذ بن جبل قال‏:‏ ‏"‏حديث : سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول‏:‏ يا ذا الجلال والإِكرام، قال‏:‏ قد استجيب لك فسل‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس بن مالك قال‏:‏‏ ‏حديث : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في الحلقة ورجل قائم يصلي فلما ركع وسجد تشهد ودعا، فقال في دعائه‏:‏ اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك، لا شريك لك، المنان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإِكرام يا حيّ يا قيوم إني أسألك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏: "‏لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى"‏‏ ‏.‏ تفسير : وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن ثوبان قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثاً ثم قال‏:‏ ‏"حديث : ‏اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإِكرام ‏"‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن مردويه عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"حديث : ‏ألظوا بياذا الجلال والإِكرام فإنهما اسمان من أسماء الله العظام‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏حديث : ألظوا بياذا الجلال والإِكرام ‏"‏‏.‏ تفسير : وأخرج أحمد والنسائي وابن مردويه عن ربيعة بن عامر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"حديث : ‏ألظوا بياذا الجلال والإِكرام‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج الترمذي وابن مردويه عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"حديث : ‏ألظوا بياذا الجلال والإِكرام‏ "‏‏.

السلمي

تفسير : قال ابن عطاء: أحل الخيرات فى الجنة أنها محل القربى وتصديق بالوعد ومحل الإيجاب والرضا للعبيد من ربهم كما روى فى الخبر أن الله عز وجل يقول لأهل الجنة أحل لكم دارى وأنالكم كرامتى.

القشيري

تفسير : أي: حورٌ خَيِّرات الأخلاق حِسانُ الوجوه. واحدها خَيِّرة والجمع خيِّرات وهذا هو الأصل ثم خُفِّف فصارت خيرات.

اسماعيل حقي

تفسير : {فيهن خيرات حسان} صفة اخرى لجنتان كالجملة التى قبلها والكلام فى جمع الضمير كالذى مر فيما مر وخيرات مخففة من خيرات جمع خيرة لان خير الذى بمعنى اخير لايجمع فلا يقال فيه خيرون ولا خيرات ومعناها بالفارسية زنان بركزيده، وقيل فى تفسير الخيرات اى لسن بدمرات ولا بخرات الدمر النتن والبخر بالتحريك النتن فى الفم والابط وغيرهما ولا متطلعات التطلع جشم داشتن، وقولهم عافى الله من لم يتطلع فى فمك اى لم يتعقب كلامك (ولا متشوفات) التشوف خويشتن آراستن وجشم داشتن، ويعدى بالى وفى القاموس شفته شوفا جلوته وشيفت الجارية تشاف زينت وتشوف تزين والى الخير تطلع ومن السطح تطاول ونظر وأشرف (ولاذربات) يقال ذرب كفرح ذربا وذرابة فهو ذرب حد والذرية بالكسر السليطة اللسان (ولا سليطات) السلط والسليط الشديد والطويل اللسان (ولاطماحات) يقال طمح بصره اليه كمنع ارتفع والمرأة طمحت فهى طامح وككتاب النشوز (ولاطوافات فى الطرق) اى دورات (حسان) جمع حسنة وحسناء اى حسان الخلق والخلق يعنى نيكو رويان ونيكو خويان، وهن من الحور وقيل من المؤمنات الخيرات ويدل على الاول مابعد الآية وفى الحديث "حديث : لو أن امرأة من نساء اهل الجنة اطلعت على السموات والارض لاضاءت ما بينهما ولملأت مابينهما ريحا ولعصابتها على رأسها خير من الدنيا ومافيها"تفسير : وروى لو أن حورآء بزقت فى بحر لعذب ذلك البحر من عذوبة ريقها (وروى انهن يقلن نحن الناعمات فلا نبأس) يعنى ماييم بالعمت كه درويش نمى شويم (الراضيات فلا نسخط) يعنى ماييم راضى كه غضب نمى كنيم (نحن الخالدات فلا نبيد) يعنى ماييم جاويدكه هلاك نمى شويم (طوبى لمن كناله وكان لنا) وفى الأثر "حديث : اذا قلن هذه المقالة اجابتهن المؤمنات من نساء الدنيا نحن المصليات وماصليتن ونحن الصائمات وماصمتن ونحن المتصدقات وما تصدقتن فغلبنهن والله غلبنهن"تفسير : وفيه بيان ان هاتين الجنتين دون الاوليين لانه تعالى قال فى الاوليين فى صفة الحور العين {أية : كأنهن الياقوت والمرجان}تفسير : وفى الاخريين {فيهن خيرات حسان} وليس كل حسن كحسن الياقوت والمرجان قال فى التأويلات النجمية {فيهن خيرات حسان} من المعاملات الفاضلات المكاشفات العاليات وهذا الوصف ايضا يدل على ان جنة المقربين افضل من جنة الابرار واصحاب اليمين لان ثمرة تلك الجنة الفناء والبقاء وثمرة هذه الجنة المعاملات وتحسين الاخلاق

ابن عاشور

تفسير : ضمير {فيهن} عائد إلى الجنات الأربع الجنتين الأوليين والجنتين اللتين من دونهما فيجوز أن يكون لصاحب الجنتين الأُوَلَيْن جنتان أخريان فصارت له أربع جنات. ويجوز أن يكون توزيعاً على من خافوا ربهم كما تقدم. و{وخيرات} صفة لمحذوف يناسب صيغة الوصف، أي نساء خَيْرات، وخيرات مخفف من خيرات بتشديد الياء مؤنث خيّر وهو المختص بأن صفته الخير ضد الشر. وخفف في الآية طلباً لخفة اللفظ مع السلامة من اللبس بما أتبع به من وصف {حسان} الذي هو جمع حسناء كما خفف هين ولين في قول الشاعر:شعر : هَيْنُون لَيْنُون تفسير : ومعنى {خيرات} أنهن فاضلات النفس كرائم الأخلاق. ومعنى حِسان: أنهم حسان الخَلْق، أي صفات الذوات. و{حور} بدل من {خيرات}. والحُور: جمع حَوراء وهي ذات الحَوَر بفتح الواو، وهو وصف مركب من مجموع شدة بياض أبيض العين وشدة سواد أسودها وهو من محاسن النساء، وتقدم عند قوله تعالى: {أية : وزوجناهم بحور عين} تفسير : في سورة الدخان (54). ووصف نساء الجنتين الأوليين بـ {قاصرات الطرف}. ووصف نساء الجنات الأربع بأنهن {حُور مقصورات} في الخيام، فعلم أن الصفات الثابتة لنساء الجنتين واحدة. والمقصورات: اللاَّءِ قُصِرت على أزواجهن لا يعدون الأنس مع أزواجهن، وهو من صفات الترف في نساء الدنيا فهنّ اللاء لا يحتجن إلى مغادرة بيوتهن لخدمة أو وِرد أو اقتطاف ثمار، أي هن مخدومات مكرمات كما قال أبو قيس بن الأسلت:شعر : ويكرمها جاراتها فيزرْنَها وتَعْتَلَّ عن إتيانهن فتُعذر تفسير : والخيام: جمع خَيمة وهي البيت، وأكثر ما تقال على البيت من أدم أو شعر تقام على العَمَد وقد تطلق على بيت البناء. واعترض بجملة {فبأي آلاء ربكما تكذبان} بين البدل والمبدل منه وبين الصفتين لقصد التكرير في كل مكان يقتضيه. وتقدم القول في {أية : لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} تفسير : آنفاً (56).

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 70- فيهن زوجات طيبات الأخلاق، مشرقات الوجوه. 71- فبأى نعمة من نعم ربكما تجحدان؟! 72- حسان العيون مقصورات فى خيامهن. 73- فبأى نعمة من نعم ربكما تجحدان؟! 74- لم يقربهن إنس قبل أزواجهن ولا جان. 75- فبأى نعمة من نعم ربكما تجحدان؟! 76- متكئين على فُرش ذوات أغطية خضر وطنافس حسان عجيبة الصنع. 77- فبأى نعمة من نعم ربكما تجحدان؟! 78- تعالى وتنزَّه اسم ربك صاحب العظمة والإنعام.

د. أسعد حومد

تفسير : {خَيْرَاتٌ} (70) - وَفي هذِهِ الجَنّاتِ خَيْراتٌ حِسَانٌ كَثِيرةٌ. (وَهُنَاكَ مَنْ قَرأ (خَيِّرَاتٌ) بِتَشْدِيدِ اليَاءِ، وَيَكُونُ المَعْنَى إنَّ في الجَنَّةِ نِسَاءً كَثِيراتِ الخَيْرِ، حِسَانَ الخُلُقِ وَالخِلْقَةِ، كَثِيراتِ الإِحسَانِ).

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} معناه جوارٍ واحدُها خَيرةٌ.

همام الصنعاني

تفسير : 3105- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {خَيْرَاتٌ حِسَانٌ}: [الآية: 70]، قال: {خَيْرَاتٌ} في الأخلاق {حِسَانٌ} في الوجود.