Verse. 4985 (AR)

٥٦ - ٱلْوَاقِعَة

56 - Al-Waqi'a (AR)

فَكَانَتْ ہَبَاۗءً مُّنْۢبَثًّا۝۶ۙ
Fakanat habaan munbaththan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فكانت هباءً» غبارا «منبثا» منتشرا، وإذا الثانية بدل من الأولى.

6

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَكَانَتْ هَبَآءً } غباراً {مُّنبَثّاً } منتشراً، و «إذا» الثانية بدل من الأولى.

ابن عبد السلام

تفسير : {هَبَآءً} رهج الغبار يسطع ثم يذهب، أو شعاع الشمس يدخل من الكوة، أو ما يطير من النار إذا اضطرمت فإذا وقع لم يكن شيئاً "ع"، أو ما يبس من ورق الشجر تذروه الرياح، {مُّنبَثاً} متفرقاً، أو منتشراً، أو منثوراً.

ابو السعود

تفسير : {فَكَانَتْ} أي فصارتْ بسببِ ذلك {هَبَاء} غباراً {مُّنبَثّاً} منتشراً {وَكُنتُمْ} إما خطابٌ للأمةِ الحاضرةِ والأممِ السالفةِ تغليباً أو للحاضرةِ فقط {أَزْوٰجاً} أي أصنافاً {ثَلَـٰثَةً} فكلُّ صنفٍ يكونُ مع صنفٍ آخرَ في الوجودِ أو في الذكرِ فهو زوجٌ. وقولُه تعالى: {فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـئَمَةِ مَا أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـئَمَةِ} تقسيمٌ وتنويعٌ للأزواجِ الثلاثةِ معَ الإشارةِ الإجماليةِ إلى أحوالِهم قبلَ تفصيلِها. فقولُه تعالَى فأصحابُ الميمنةِ مبتدأً وقولُه ما أصحابُ الميمنةِ خبرُه على أنَّ ما الاستفهاميةَ مبتدأٌ ثانٍ ما بعده خبرُهُ والجملةُ خبرُ الأولِ، والأصلُ ما هُم أيْ أيُّ شيءٍ هم في حالِهم وصفتِهم فإنَّ ما وإنْ شاعتْ في طلبِ مفهومِ الاسمِ والحقيقةِ لكنَّها قد يُطلبُ بها الصفةُ والحالُ، وتقولُ ما زيدٌ فيقالُ عالمٌ أو طبـيبٌ فوضعُ الظاهرِ موضعَ الضميرِ لكونِه أدخلَ في التفخيمِ، وكذا الكلامُ في قولِه تعالى: {وَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـئَمَةِ مَا أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـئَمَةِ} والمرادُ تعجيبُ السامعِ من شأنِ الفريقينِ في الفخامةِ والفظاعةِ كأنَّه قيلَ فأصحابُ الميمنةِ في غاية حسنِ الحالِ وأصحابُ المشأمةِ في نهاية سوءِ الحالِ. وتكلمُوا في الفريقينِ، فقيلَ أصحابُ الميمنةِ أصحابُ المنزلةِ السنيةِ وأصحابُ المشأمةِ أصحابُ المنزلةِ الدنيةِ أخذاً من تيمُّنهم بالميامنِ وتشاؤمِهم بالشمائلِ، وقيلَ الذينَ يُؤتَون صحائفهم بأيمانِهم والذينَ يُؤتونها بشمائِلهم، وقيلَ الذينَ يُؤخذُ بِهم ذاتَ اليمينِ إلى الجنَّةِ والذينَ يؤخذُ بهم ذاتَ الشمالِ إلى النارِ، وقيلَ: أصحابُ اليُمنِ وأصحابُ الشؤمِ فإن السعداءَ ميامينَ على أنفسِهم بطاعاتِهم والأشقياءُ مشائيمُ عليها بمعاصِيهم. وقولُه تعالَى: {وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ} هُو القِسمُ الثالثُ من الأزواجِ الثلاثةِ ولعلَّ تأخيرَ ذكرِهم مع كونِهم أسبقَ الاقسامِ وأقدمَهم في الفضلِ ليقترنَ ذكرُهم ببـيانِ محاسنِ أحوالِهم، على أنَّ إيرادَهُم بعنوانِ السبقِ مُطلقاً معربٌ عن إحرازِهم لقصبِ السبقِ من جميعِ الوجوهِ وتكلمُوا فيهم أيضاً فقيلَ هم الذينَ سبقُوا إلى الإيمانِ والطاعةِ عند ظهورِ الحقِّ من غير تلعثمٍ وتوانٍ، وقيلَ: الذينَ سبقوا في حيازةِ الفضائلِ والكمالاتِ، وقيلَ هُم الذينَ صلَّوا إلى القبلتينِ كما قالَ تعالى: { أية : وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلأوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلأَنْصَـٰرِ} تفسير : [سورة التوبة، الآية 100] وقيلَ هم السابقونَ إلى الصلواتِ الخمسِ، وقيل: المسارعونَ في الخيراتِ. وأيَّاً ما كانَ فالجملةُ مبتدأٌ وخبرٌ. والمَعْنى والسابقونَ هم الذينَ اشتهرتْ أحوالُهم وعرفتْ محاسنُهم، كقولِ أبـي النَّجم: شعر : أنَا أبُو النَّجم وشِعْرِي شِعْرِي تفسير : وفيهِ من تفخيمِ شأنِهم والإيذانِ بشيوعِ فضلِهم واستغنائِهم عن الوصفِ بالجميلِ ما لا يَخْفى، وقيلَ والسابقونَ إلى طاعةِ الله تعالى السابقونَ إلى رحمتِه أو السابقونَ إلى الخيرِ السابقونَ إلى الجنةِ.

اسماعيل حقي

تفسير : {فكانت} اى فصارت بسبب ذلك {هباء} اى غبار وهو مايسطع من سنابك الخيل او الذى يرى فى شعاع الكوة او الهباء ما يتطاير من شرر النار او ماذرته الريح من الاوراق {منبثا} اى منتشرا متفرقا وفى التفسيران الله تعالى يبعث ريحا من تحت الجنة فتحمل الارض والجبال وتضرب بعضها بعض ولا تزال كذلك حتى تصير عبارا ويسقط ذلك الغبار على وجوه الكفار كقوله تعالى {أية : وجوه يومئذ عليها غبرة}تفسير : وقال بعضهم ان هذه الغبرة هى التراب الذى اشار اليه تعالى بقوله {أية : ياليتنى كنت ترابا}تفسير : وسيجيىء تحقيقه فى محله وفى الآية اشارة الى قيامة العارفين وهى قيامة العشق وسطوته وجذبة التوحيد وصدمته وهى تخفض القوى الجسمانية البشرية المقتضية لاحكام الكثرة وترفع القوى الروحانية الالهية المستدعية لانوار الوحدة وصرصر هذه القيامة اذا ضربت على ارض البشرية ومرت على جبال الانانية الانسانية جعلت تعينهما متلاشيا فانيا فى ذاتهما وصفاتهما لا اسم لهما ولا رسم ولا اثر ولا عين بل هباء منبثا لاحقيقة له فى الجود كسراب بقيعة يحسبه الظمئان ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده واليه الاشاره بقولهم اذا تم الفقر فهو اليه ولابد فى سلوك طريق الحق من ارشاد استاذ حاذق وتسليك شيخ كامل مكمل حتى تظهر حقيقة التوحيد بتغليب القوى الرحانية على القوى الجسمانية كا قال العارف الربانى ابو سعيد الخراز قدس سره حين سئل عن التوحيدان الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا اعزة اهلها اذلة

الجنابذي

تفسير : {فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً} الهباء الغبار الّذى ينبثّ فى الجوّ ويرى فى شعاع الشّمس.

اطفيش

تفسير : {فَكَانَتْ هَبَآءً} غبارا وعن ابن عباس الهباء ما يتطاير في الهواء من الاجزاء الدقيقة ولا يكاد يرى إلا في الشمس إذا دخلت من كوة {مُّنبَثًّا} متفرقا ذاهبا بالمعجمة وقرىء بالمثناة أي منقطعا.

الالوسي

تفسير : {فَكَانَتْ } فصارت بسبب ذلك {هَبَاءً } غباراً {مُّنبَثّاً } متفرقاً، والمراد مطلق الغبار عند الأكثرين، وقال ابن عباس: هو ما يثور مع شعاع الشمس إذا دخلت من كوة، وفي رواية أخرى عنه أنه الذي يطير من النار إذا اضطرمت. وقرأ النخعي ـ منبتاً ـ بالتاء المنطوقة بنقطتين من فوق من البت بمعنى القطع، والمراد به ما ذكر من البث بالمثلثة.

د. أسعد حومد

تفسير : (6) - وَتَصِيرُ الجِبَالُ ذَرَّاتٍ مُتَطَايِرَةً كَالهَبَاءِ الذِي يَتَطَايَرُ مِنْ شَرَرِ النَّارِ إِذَا اشْتَعَلَتْ، فَإِذَا وَقَعَ عَلَى الأَرْضِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً. الهَبَاءُ - الذَّرَّاتُ المُتَطَايِرَةُ مِنَ النَّارِ، أَوِ الرِّمَالُ أَوِ الرَّمَادُ. مُنْبَثّاً - مُتَفَرِّقاً وَمُنْتَشِراً.

همام الصنعاني

تفسير : 3119- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {هَبَآءً مُّنبَثّاً}: [الآية: 6]، قَالَ: الهباء ما تذروه الريح من حطام هذا الشجر. 3120- حدثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عَلِيٍّ قال: المُنْبَثّ: قال: هو آثار الدواب.