Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وأصحاب المشأمة» أي الشمال بأن يؤتى كل منهم كتابه بشماله «ما أصحاب المشأمة» تحقير لشأنهم بدخولهم النار.
9
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَأَصْحَٰبُ ٱلْمَشْئَمَةِ } أي الشمال بأن يؤتى كل منهم كتابه بشماله {مَا أَصْحَٰبُ ٱلْمَشْئَمَةِ } تحقير لشأنهم بدخولهم النار.
الخازن
تفسير : {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} يعني أصحاب الشمال وهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار وقال ابن عباس هم الذين كانوا على شمال آدم عند إخراج الذرية وقال الله تعالى لهم: "حديث :
هؤلاء إلى النار ولا أبالي" تفسير : وقيل هم الذين يؤتون كتبهم بشمائلهم وقيل هم المشائيم على أنفسهم وكانت أعمالهم في المعاصي لأن العرب تسمي اليد اليسرى الشؤمى، {والسابقون السابقون} قال ابن عباس هم السابقون إلى الهجرة السابقون في الآخرة إلى الجنة وقيل هم السابقون إلى الإسلام وقيل هم الذين صلوا إلى القبلتين من المهاجرين والأنصار وقيل هم السابقون إلى الصلوات الخمس وقيل إلى الجهاد وقيل هم المسارعون إلى التوبة وإلى ما دعا الله إليه من أعمال البر والخير وقيل هم أهل القرآن المتوجون يوم القيامة.
فإن قلت لمَ أخر ذكر السابقين وكانوا أولى بالتقديم عن أصحاب اليمين.
قلت فيه لطيفة وذلك أن الله تعالى ذكر في أول السورة من الأمور الهائلة عند قيام الساعة تخويفاً لعباده فإما محسن فيزداد رغبة في الثواب وإما مسيء فيرجع عن إساءته خوفاً من العقاب فلذلك قدم أصحاب اليمين ليسمعوا ويرغبوا ثم ذكر أصحاب الشمال ليرهبوا ثم ذكر السابقين وهم الذين لا يحزنهم الفزع الأكبر ليجتهد أصحاب اليمين في القرب من جهنم ثم أثنى على السابقين فقال تعالى: {أولئك المقربون} يعني من الله في جواره وفي ظل عرشه ودار كرامته وهو قوله: {في جنات النعيم} قوله تعالى: {ثلة} أي جماعة غير محصورة العدد، {من الأولين} يعني من الأمم الماضية من لدن آدم إلى زمن نبينا {وقليل من الآخرين} يعني من هذه الأمة وذلك لأن الذين عاينوا جميع الأنبياء وصدقوهم من الأمم الماضية أكثر ممن عاين النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به وقيل إن الأولين هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل من الآخرين أي ممن جاء بعدهم من الصحابة، {على سرر موضونة} أي منسوجة من الذهب والجوهر وقيل موضونة يعني مصفوفة {متكئين عليها} أي على السرر {متقابلين} يعني لا ينظر بعضهم في قفا بعض وصفوا بحسن العشرة في المجالسة وقيل لأنهم صاروا أرواحاً نورانية صافية ليس لهم أدبار وظهور.
التستري
تفسير : {وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ}[9] يعني الذين يعطون الكتاب بشمائلهم.
الجنابذي
تفسير : {وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ} والاستفهام والتّعجّب فى الاولى للتّفخيم وفى الثّانية للتّحقير.
اطفيش
تفسير : {وَأًصْحَابُ المَشْئَمَةِ} المنزلة الدنية يقال فلان مني باليمين وفلان بالشمال وصفا بالرفعة والضعة لتيمنهم باليمين وتشاؤمهم بالشمال حتى اشتقوا لليمين الاسم من اليمن وسموا الشمال الشؤمى. {مَآ أَصْحَابُ المَشْئَمَةِ} تعجب وتحقير وقيل: أصحاب الميمنة الذين كانوا ميامين على انفسهم بالطاعة أي مباركين فهم اصحاب اليمين أي البركة واصحاب المشأمة اصحاب الشؤوم وهم المشائم على انفسهم بالمعصية وقيل: اصحاب الميمنة من يؤتى صحيفته بيمينه وأصحاب المشأمة من يؤتى بشماله وقال بعض: هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين للجنة والذين يؤخذ بهم ذات الشمال للنار.
وعن ابن عباس: الذين كانوا على يمين آدم حين اخرجت الذرية وقال الله سبحانه وتعالى: حديث :
هؤلاء الى الجنة ولا أبالي والذين على شماله، وقال عز وجل: هؤلاء إلى النار ولا ابالي
.