Verse. 4993 (AR)

٥٦ - ٱلْوَاقِعَة

56 - Al-Waqi'a (AR)

وَقَلِيْلٌ مِّنَ الْاٰخِرِيْنَ۝۱۴ۭ
Waqaleelun mina alakhireena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وقليل من الآخرين» من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهم السابقون من الأمم الماضية وهذه الأمة والخبر.

14

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَقَلِيلٌ مّنَ ٱلآخِرِينَ } من أُمّة محمد صلى الله عليه وسلم وهم السابقون من الأمم الماضية وهذه الأمم، والخبر:

ابن عبد السلام

تفسير : {الأَخِرِينَ} أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم "ح" أو الذين تقدم إسلامهم قبل أن يتكاملوا.

اسماعيل حقي

تفسير : {وقليل من الآخرين} اى من هذه الامة ولايخالفه قوله عليه السلام "حديث : ان امتى يكثرون سائر الامم"تفسير : اي يغلبونهم بالكثرة فان اكثرية سابقى الامم السالفة من سابقى هذه الامة لاتمنع اكثرية تابعى أولئك مثل ان يكون سابقوهم ألفين وتابعوهم ألفا فالمجموع ثلاثة آلاف ويكون سابقواهذه الامة الفا وتابعوهم ثلاثة آلاف فالمجموع اربعة آلاف فرضا وهذا المجموع اكثر من المجموع الاول وفى الحديث "حديث : انا اكثر الناس تبعا يوم القيامة"تفسير : ولا يرده قوله تعالى فى اصحاب اليمين {أية : ثلة من الاولين وثلة من الآخرين}تفسير : لان كثرة كل من الفريقين فى انفسهما لا تنافى اكثرية احدهما من الآخر وسيأتى ان الثلتين من هذه الامة وقد روى مرفوعا ان الاولين والآخرين ههنا ايضا متقدموا هذه الامة ومتأخروهم وهو المختار كمافى بحر العلوم فالمتقدمون مثل الصحابة والتابعين رضى الله عنهم ولما نزلت بكى عمر رضى الله عنه فنزل قوله {أية : ثلة من الاولين و ثلة من الآخرين}تفسير : يعنى كريان شد وكفت بانبى الله مابانو كرويديم وتصديق كرديم وازما اهل نجاب نيامد مكر اندك ا ين آيت آمد كه {أية : وثلة من الاخرين}تفسير : حضرت صلى الله عليه وسلم آياتبروى خواند وعمر فرمودكه رضينا من ربنا وفى الحديث "حديث : أترضون أن تكونوا ربع اهل الجنة قلنا نعم قال أترضون ان تكونوا ثلث اهل الجنة قلنا نعم قال والذى نفسى محمد بيده انى لارجو أن تكونوا نصف اهل الجنة وذلك ان الجنة يعنى كونكم نصف اهلها بسبب انها لايدخلها الا نفس مسلمة وما أنتم فى اهل الشرك الا كالشعرة البيضاء فى جلد الثور الاسود وكالشعرة السوداء فى جلد الثور الاحمر"تفسير : اى فلا يستبعد دخول كلهم الجنة وقد ترقى عليه السلام فى حديث آخر من النصف الى الثلثين وقال ان اهل الجنة مائة وعشرون صفا وهذه الامة منها ثمانون قال السهيلى رحمه الله فى كتاب التعريف والاعلام قال عليه السلام "حديث : نحن الآخرون السابقون يوم القيامة"تفسير : فهم اذا محمد صلى الله عليه وسلم وامته واول سابق الى باب الجنة محمد عليه السلام وفى الحديث "حديث : انا اول من يقرع باب الجنة فأدخل ومعى فقراء المهاجرين"تفسير : واما آخر من يدخل الجنة وآخر اهل النار خروجاً منها رجل اسمه جهينة فيقول اهل الجنة تعالوا نسأل جهينة فعنده الخبر اليقين فيسألونه هل بقى أحد فى النار ممن يقول لا اله الا لله شعر : نماند بزندان دوزخ اسير كسى راكه باشد جنين دستكير تفسير : يقول الفقير هذه خلاصة مااورده اهل التفسير فى هذا المقام والذى يلوح لى ان المقربين وان كانوا داخلين فى اصحاب اليمين الا ان المراد بقوله تعالى {أية : وثلة من الآخرين} تفسير : هى الثلة التى من اصحاب اليمين وهم هنا غير المقربين بقرينة تقسم الازواج وتبيين كل فريق منهم على حدة وكلا منافى المقربين خصوصا اعنى السابقين منه هذه الامة هل هم من سابقى الامم كما يدل عليه ظاهر قوله تعالى {وقليل من الآخرين} او هم اكثر كما يدل عليه بعض الشواهد والظاهر أنهم اكثر من اصحاب اليمين والآية محمولة على مقدمى هذه الامة ومتأخريها كما أشير اليه سابقا وذلك لان النبى عليه السلام شبه علماء هذه الامة بانبياء بنى اسرائيل ولاشك ان الانبياء كلهم من المقربين وعلماء هذه الامة لا نهاية لهم دل عليه ان اولياء فى كل عصر من اعصار هذه الامة عدد الانبياء وهم مائة ألف واربعة وعشرون ألفا وقد يزيد عددهم على عدد الانبياء بحسب نوارنية الزمان وقد ثبت ان كل اربعين مؤمنا فى قوة ولى عرفى فاذا كان صفوف هذه الامة يوم القيامة ثمانين فظاهر أن عددهم يزيد على عدد الاولين بزيادة العدد يزيد الاولياء اصحاب اليمين وبزيادتهم يزيد الاولياء المقربين السابقون فان العدد المذكور منهم الغوث والاقطاب والكمل فاعرف. وفى التأويلات النجمية يشير بقوله {أية : ثلة من الاولين}تفسير : الى كثرة ارباب القلوب صواحب التجليات الجزيئة الصفاتية والاسمائية وكثرة اصحاب اللذات النفسانية الظلمانية وبقوله {وقليل من الآخرين} المحمديين يشير الى ارباب الارواح الظاهرة صواحب التجليات الذاتية المقدسة عن كثرات الاسماء والصفات الاعتبارية

الجنابذي

تفسير : {وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ} منهم.

اطفيش

تفسير : {وَقَلِيلٌ مِّنَ الأَخِرِينَ} من هذه الامة الآخرة والثلة من الثل وهو الكسر كما ان الامة من الامم وهي الشج كأنها جماعة كسرت من الناس وقطعت منهم وثلة مبتدأ للتقسيم خبره من الاولين وكذا قليل من الآخرين وكل من الثلة والقليل مقربون وقيل: ثلة خبر لمحذوف وقليل معطوف أي هم ثلة وقليل وكون الآخرين هم هذه الامة لا ينافي قوله صلى الله عليه وسلم: "حديث : إن أمتي يكثرون سائر الامم لجواز أَن يكون سابقو الأمم أَكثر من سابقي هذه الأمة وتابعو هذه أَكثر من تابع الأمم ". تفسير : وعن الحسن: سابقوهم أكثر من مما بقى من الأمة وتابعوهم مثل تابعيها وهذا في السابقين فلا ينافي وثلة من الآخرين لانه في اصحاب اليمين وكثرة الفريقين لا تنافي اكثرية احدهما وعن مقاتل ان هذه منسوخة بقول {أية : وثلة من الآخرين}. تفسير : روي ان الصحابة حزنوا بقوله {وَقَلِيلٌ مِّنَ الأَخِرِينَ} فنزل ثلة من الاولين وثلة من الآخرين ويرده ان لا نسخ في الاخبار وروي ان الفرقتين في امتي سابق اول الامة ثلة وسابق سائرها إلى يوم القيامة قليل وقيل الثلث سباق المهاجرين والانصار والقليل الصحابة بعدهم وعن عائشة: كلاهما في امة كل نبي هي في الصدر ثلث وفي آخر الامة قليل قال البهلي آخر من يخرج من النار رجل اسمه جهينة فيقول اهل الجنة تعالوا نسأله هل بقي بعدك في النار احد فيقول لا إله إلا الله ولا خروج عندنا.

الالوسي

تفسير : وهم الناس من لدن نبينا صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة، ولا يخالفه قوله عليه الصلاة والسلام: «حديث : إن أمتي يكثرون سائر الأمم» تفسير : أي يغلبونهم في الكثرة لأن أكثرية سابقي المتقدمين من سابقي هذه الأمة لا تمنع أكثرية تابعي هؤلاء من تابعي أولئك. وحاصل ذلك غلبة مجموع هذه الأمة كثرة على من سواها كقرية فيها عشرة من العلماء ومائة من العوام وأخرى فيها خمسة من العلماء وألف من العوام فخواص الأولى أكثر من خواص الثانية وعوام الثانية ومجموع أهلها أضعاف أولئك. لا يقال يأبى أكثرية تابعي هؤلاء قوله تعالى: { أية : ثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَخِرِينَ } تفسير : [الواقعة: 39-40] فإنه في حق أصحاب اليمين وهم التابعون، وقد عبر في كل بالثلة أي الجماعة الكثيرة لأنا نقول لا دلالة في الآية على أكثر من وصف كل من الفريقين بالكثرة وذلك لا ينافي أكثرية أحدهما فتحصل أن سابقي الأمم السوالف أكثر من سابقي أمتنا، وتابعي أمتنا أكثر من تابعي الأمم، والمراد بالأمم ما يدخل فيه الأنبياء وحينئذ لا يبعد أن يقال: إن كثرة سابقي الأولين ليس إلا بأنبيائهم فما على سابقي هذه الأمة بأس إذ أكثرهم سابقو الأمم بضم الأنبياء عليهم السلام، وأخرج الإمام أحمد وابن المنذر وابن أبـي حاتم وابن مردويه عن أبـي هريرة قال: لما نزلت {ثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مّنَ ٱلأَخِرِينَ } شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت { أية : ثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَخِرِينَ } تفسير : [الواقعة: 39-40] فقال النبـي صلى الله عليه وسلم: ( حديث : إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة بل أنتم نصف أهل الجنة ـ أو شطر أهل الجنة ـ وتقاسمونهم النصف الثاني » تفسير : وظاهره أنه شق عليهم قلة من وصف بها وأن الآية الثانية أزالت ذلك ورفعته وأبدلته بالكثرة، ويدل على ذلك ما أخرج ابن مردويه عن أبـي هريرة قال: لما نزلت {ثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مّنَ ٱلأَخِرِينَ } حزن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم / وقالوا إذاً لا يكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا قليل فنزلت نصف النهار { أية : ثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَخِرِينَ } تفسير : [الواقعة: 39-40] فنسخت {وَقَلِيلٌ مّنَ ٱلأَخِرِينَ }. وأبـى ذلك الزمخشري فقال: إن الرواية غير صحيحة لأمرين: أحدهما: أن الآية الأولى واردة في السابقين، والثانية: في أصحاب اليمين، والثاني أن النسخ في الأخبار غير جائز فإذا أخبر تعالى عنهم بالقلة لم يجز أن يخبر عنهم بالكثرة من ذلك الوجه، وما ذَكَرَ من عدم جواز النسخ في الأخبار أي في مدلولها مطلقاً هو المختار. وقيل: يجوز النسخ في المتغير إن كان عن مستقبل لجواز المحو لله تعالى فيما يقدره والاخبار يتبعه، وعلى هذا البيضاوي، وقيل: يجوز عن الماضي أيضاً وعليه الإمام الرازي والآمدي، وأما نسخ مدلول الخبر إذا كان مما لا يتغير كوجود الصانع وحدوث العالم فلا يجوز اتفاقاً، فإن كان ما نحن فيه مما يتغير فنسخه جائز عند البيضاوي ويوافقه ظاهر خبر أبـي هريرة الثاني، ولا يجوز على المختار الذي عليه الشافعي وغيره فقول صاحب «الكشف»: لا خلاف في عدم جواز النسخ في مثل ما ذكر من الخبر إذ لا يتضمن حكماً شرعياً لا يخلو عن شيء. وأقول: قد يتعقب ما ذكره الزمخشري بأن الحديث قد صح، وورود الآية الأولى في السابقين والثانية في أصحاب اليمين لا يرد مقتضاه فإنه يجوز أن يقال: إن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما سمعوا الآية الأولى حسبوا أن الأمر في هذه الأمة يذهب على هذا النهج فيكون أصحاب اليمين ثلة من الأولين وقليلاً منهم فيكثرهم الفائزون بالجنة من الأمم السوالف فحزنوا لذلك فنزل قوله تعالى في أصحاب اليمين: {ثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَخِرِينَ } وقال لهم النبـي صلى الله عليه وسلم ما قال مما أذهب به حزنهم وليس في هذا نسخ للخبر كما لا يخفى. وقول أبـي هريرة فنسخت {وَقَلِيلٌ مّنَ ٱلأَخِرِينَ } إن صح عنه ينبغي تأويله بأن يقال أراد به فأزالت حسبان أن يذكر نحوه في الفائزين بالجنة من هذه الأمة غير السابقين فتدبر. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: الفرقتان أي في قوله تعالى: {ثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مّنَ ٱلأَخِرِينَ } في أمة كل نبـي في صدرها ثلة وفي آخرها قليل، وقيل: هما من الأنبياء عليهم السلام كانوا في صدر الدنيا كثيرين وفي آخرها قليلين. وقال أبو حيان: جاء في الحديث ( حديث : الفرقتان في أمتي فسابق أول الأمة ثلة وسابق سائرها إلى يوم القيامة قليل ) تفسير : انتهى، وجاء في فرقتي أصحاب اليمين نحو ذلك، أخرج مسدد في «مسنده» وابن المنذر والطبراني وابن مردويه بسند حسن عن أبـي بكرة رضي الله تعالى عنه عن النبـي صلى الله عليه وسلم في قوله سبحانه: {ثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَخِرِينَ } قال: هما جميعاً من هذه الأمة، وأخرج جماعة بسند ضعيف عن ابن عباس مرفوعاً ما لفظه هما جميعاً من أمتي؛ وعلى هذا يكون الخطاب في قوله عز وجل: { أية : وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَـٰثَةً } تفسير : [الواقعة: 7] لهذه الأمة فقط.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلآخِرِينَ} (14) - وَقِلَّةٌ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (الآخِرِينَ).

عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي

تفسير : { وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ }. وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها، لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين. والمقربون هم خواص الخلق، { عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ } أي: مرمولة بالذهب والفضة، واللؤلؤ، والجوهر، وغير ذلك من [الحلي] الزينة، التي لا يعلمها إلا الله تعالى. { مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا } أي: على تلك السرر، جلوس تمكن وطمأنينة وراحة واستقرار. { مُتَقَابِلِينَ } وجه كل منهم إلى وجه صاحبه، من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم.