Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«متكئين عليها متقابلين» حالان من الضمير في الخبر.
16
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ } حالان من الضمير في الخبر.
اسماعيل حقي
تفسير : {متكئين عليها متقابلين} حالان من الضمير المستكن فيماتعلق به على سرر والتقابل أن يقبل بعضهم على بعض اما بالذات واما بالعناية والمودة اى مستقرين على سرر متكئين عليها اى قاعدين قعود الملك للاستراحة متقابلين لاينظر بعضهم من اقفاء بعض وهو وصف لهم بحسن العشرة وتهذيب الاخلاق والآداب وقال ابو الليث متقابلين فى الزيارة (قال الكاشفى) برابر يكديكر يعنى روى باروى تابديدان يكديكر مستأنس ومسرور باشند
صدر المتألهين الشيرازي
تفسير : أي مستندين عليها جالسين، من جلوس الملوك على أسرّتهم، أو معتمدين عليها ساكنين إليها الأرواح إلى النفوس. وهو حال من الضمير في "علي" أي: استقرّوا عليها متّكئين متقابلين، ينظر بعضهم بعضا لعدم الحجاب بينهم لا خارجاً ولا داخلاً. أمّا نفي الحجاب الخارجي عنهم، فلعدم الأبدان الغليظة لهم، والحواجز الكثيفة بينهم، وأمّا نفي الحجاب الداخلي عنهم، فلعدم الكفر والفقر والجهل والعمى والحسد والبُغض والغضب، وساير الأمراض النفسانية في نفوسهم، فيشاهد كلّ منهم كلاًّ منهم. إذ ذات كلّ واحد منهم عين باصرة وأُذُن واعية دائما، وعقل درّاك بالفعل، كما أنّه نور مبصر، وكلام حقّ مسموع دائماً، وحقيقة معقولة بالفعل.
الجنابذي
تفسير : {مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ} فانّ الرّاحة فى الاتّكاء، واشرف المجالس التّقابل.
الهواري
تفسير : قال تعالى: {مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ} قال: لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض
وتفسير الكلبي: يقابل بعضهم بعضاً. قال بعضهم: بلغنا أن ذلك في الزيارة إذا
تزاوروا.
قوله عز وجل: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ} أي: لا يموتون ولا يشيبون
عن منازل الوصفاء، خلدوا على تلك الحال لا يتحولون عنها.
قال تعالى: {بِأَكْوَابٍ} يسمى كوباً، والعرب تسمية كوزاً، وهو المدور
القصير العنق القصير العروة. قال تعالى: {وَأَبَارِيقَ} وهو المستطيل الطويل
العنق الطويل العروة، وهو بالفارسية أبواه. قال تعالى:
{وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ} أي: ظاهرة. {لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا} أي: عن الخمر،
أي: لا يصيبهم عليها صداع {وَلاَ يُنزِفُونَ} ولا تذهب عقولهم، أي: لا يسكرون،
ولا يبولون ولا يتغوطون لا يمتخطون.
قال تعالى: {وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ} أي: إذا اشتهوا الشعب من الشجرة
انقض إليهم، فأكلوا منه أي الثمار شاءوا، إن شاءوا قياماً أو قعوداً أو مستلقين، وهو
قوله: (أية :
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ) تفسير : [الرحمن:54].
قال: {وَلَحْمِ طَيرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ} ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
حديث :
والذي نفسي بيده إن في الجنة طيراً مثل البخت، فقال أبو بكر: إن ذلك لطير ناعم.
قال: والذي يأكل منها أنعم، وإني لأرجو أن تأكل منها يا أبا بكر
.
تفسير : ذكروا أن الطير تصف بين يدي الرجل، فإذا اشتهى أحدها اضطرب ثم صار
بين يديه نضيجاً.
ذكروا عن علي بن أبي طالب قال: إذا اشتهوا الطعام جاءتهم طيور خضر فترفع
أجنحتها، فيأكلون من جنوبها أي الألوان شاءوا، وفيها من كل لون، يأكلونها ثم تطير
فتذهب. وبلغنا أن الطير تصف بين يديه فرسخاً، فالطير أمثال الإِبل؛ فيقول الطير: يا
ولي الله أما أنا فقد رعيت في وادي كذا وكذا وأكلت من ثمار كذا وكذا، فَكُلْ مني.
فإذا اشتهى حسن الطير واشتهى صفته فوقع ذلك في نفسه قبل أن يتكلم وقع ذلك
الطير على مائدته نصفه قدير ونصفه شواء، فيأكل منها مقدار أربعين سنة، كلما
شبع ألقي عليه ألف باب من الشهوة. قالها ثلاث مرات.
اطفيش
تفسير : {مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا} حال من ضمير الاستقرار فى قوله: على سرر، فى أوجهه المذكورة.
{مُتَقَابِلِينَ} حال ثانية أو حال من المستتر فى متكئين والمراد أنه لا يستدبر أحد منهم الآخر، لصفاء قلوبهم وحسن العشرة ورعاية الأَدب، وكذا قوله تعالى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ} حال أُخرى أو حال من المستتر فى متقابلين ويجوز أن يكون مستأَنفا، واختاره بعض، والمراد يدور عليهم للخدمة ولدان مبقون على حالهم وشكلهم، وهذا معنى تخليدهم وهم أولاد أصحاب النار المشركين والفساق وأطفال يخلقهم الله فى الجنة، وفى تسميتهم أولادا مجاز صورى، أى هم على صورة الولدان، لأَنهم خلقوا فى الجنة بلا ولادة، فذلك جمع بين الحقيقة والمجاز أو عموم المجاز، وفى الحديث أولاد الكفار خدم أهل الجنة وما ورد من قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة فى طفل مات وقالت: طوبى لكل عصفور من عصافير الجنة ومن قوله - صلى الله عليه وسلم - فى أطفال المشركين والمنافقين: "حديث :
الله أعلم بما يعملون لو كانوا يعملون"تفسير : ، إِنما هو قبل نزول قوله تعالى: {أية :
ألحقنا بهم ذريتهم} تفسير : [الطور: 21]، وقبل الوحى بأَن أولاد الكفار خدم أهل الجنة، وقبل قوله: سأَلت ربى فى اللاهين فأَعطانيهم، فيكون ولد الموحد الذى لم يدخل الجنة خادما لأَهل الجنة، وأما ولد المؤمن الداخل للجنة فلا يكون خدما لأَبيه فى الجنة ولا لغيره، بل يستقل وتقر به عين أبيه، ومن لا ولد له وخدمه ولد غيره، كان ذلك له نقصا لأَبى الخادم، وقيل التخليد لبس القرط فى الأذن والخلد القرط، ولا يصح ما قيل: إِن الأَطفال يعودون مطلقا ترابا كالبهائم، ولا ما يروى من أنه توقد لهم نار فإِن اقتحموها دخلوا الجنة وإِلا فالنار، والآخرة ليست دار تكليف وقد جاء الحديث والقرآن بأَن الأَطفال غير مكلفين فكيف يحدث لهم التكليف فى الآخرة.
الالوسي
تفسير :
{مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا } حال من الضمير المستقر في الجار والمجرور أعني { أية :
عَلَىٰ سُرُرٍ } تفسير : [الواقعة: 15]، وقوله تعالى: {مُّتَقَـٰبِلِينَ } حال منه أيضاً ولك أن تعتبر الحالين متداخلين. والمراد كما قال مجاهد: لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه وهو وصف لهم بحسن العشرة وتهذيب الأخلاق ورعاية الآداب وصفاء البواطن.