Verse. 5002 (AR)

٥٦ - ٱلْوَاقِعَة

56 - Al-Waqi'a (AR)

كَاَمْثَالِ اللُّؤْلُـؤِ الْمَكْنُوْنِ۝۲۳ۚ
Kaamthali allului almaknooni

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«كأمثال اللؤلؤ المكنون» المصون.

23

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {كَأَمْثَـٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ } المصون عما يضربه في الصفاء والنقاء. {جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } أي يفعل ذلك كله بهم جزاء بأعمالهم. {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً } باطلاً. {وَلاَ تَأْثِيماً } ولا نسبة إلى الإِثم أي لا يقال لهم أثمتم. {إِلاَّ قِيلاً } أي قولاً. {سَلَـٰماً سَلَـٰماً } بدل من {قِيلاً } كقوله تعالى: {أية : لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلاَّ سَلَـٰماً }تفسير : [مريم: 62] أو صفته أو مفعوله بمعنى إلا أن يقولوا سلاماً، أو مصدر والتكرير للدلالة على فشو السلام بينهم. وقرىء «سلام سلام» على الحكاية. {وَأَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ مَا أَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ } لا شوك فيه من خضد الشوك إذا قطعه، أو مثني أغصانه من كثرة حمله من خضد الغصن إذا ثناه وهو رطب. {وَطَلْحٍ } وشجر موز، أو أم غيلان وله أنوار كثيرة طيبة الرائحة، وقرىء بالعين. {مَّنْضُودٍ } نضد حمله من أسفله إلى أعلاه. {وَظِلّ مَّمْدُودٍ } منبسط لا يتقلص ولا يتفاوت. {وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ } يسكب لهم أين شاؤوا وكيف شاؤوا بلا تعب، أو مصبوب سائل كأنه لما شبه حال السابقين في التنعم بأعلى ما يتصور لأهل المدن شبه حال أصحاب اليمين بأكمل ما يتمناه أهل البوادي إشعاراً بالتفاوت بين الحالين. {وَفَـٰكِهَةٍ كَثِيرَةٍ } كثيرة الأجناس. {لاَّ مَقْطُوعَةٍ } لا تنقطع في وقت. {وَلاَ مَمْنُوعَةٍ } لا تمنع عن متناولها بوجه. {وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ } رفيعة القدر أو منضدة مرتفعة. وقيل الفرش النساء وارتفاعها أنها على الأرائك، ويدل عليه قوله: {إِنَّا أَنشَأْنَـٰهُنَّ إِنشَاءً } أي ابتدأناهن ابتداء جديداً من غير ولادة إبداء أو إعادة. وفي الحديث «حديث : هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمطاً رمصاً، جعلهن الله بعد الكبر أتراباً على ميلاد واحد، كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكاراً»تفسير : {فَجَعَلْنَـٰهُنَّ أَبْكَـٰراً }. {عُرُباً } متحببات إلى أزواجهن جمع عروب، وسكن راءه حمزة وأبو بكر وروي عن نافع وعاصم مثله. {أَتْرَاباً } فإن كلهن بنات ثلاث وثلاثين وكذا أزواجهن. {لأَِصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ } متعلق بـ {أَنشَأْنَا } أو «جعلنا»، أو صفة لـ {أَبكاراً} أو خبر لمحذوف مثل هن أو لقوله: {ثُلَّةٌ مّنَ ٱلأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مّنَ ٱلآخِرِينَ } وهي على الوجه الأول خبر محذوف. {وَأَصْحَـٰبُ ٱلشّمَالِ مَا أَصْحَـٰبُ ٱلشّمَالِ فِى سَمُومٍ } في حر نار ينفذ في المُسام. {وَحَمِيمٍ } وماء متناه في الحرارة. {وَظِلّ مّن يَحْمُومٍ } من دخان أسود يفعول من الحممة. {لاَّ بَارِدٍ } كسائر الظل. {وَلاَ كَرِيمٍ } ولا نافع، نفى بذلك ما أوهم الظل من الاسترواح. {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ } منهمكين في الشهوات. {وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلْحِنثِ ٱلْعَظِيمِ } الذنب العظيم يعني الشرك، ومنه بلغ الغلام الحنث أي الحلم ووقت المؤاخذة بالذنب، وحنث في يمينه خلاف بر فيها وتحنث إذا تأثم. {وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَـٰماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ } كررت الهمزة للدلالة على إنكار البعث مطلقاً وخصوصاً في هذا الوقت كما دخلت العاطفة في قوله: {أَوَ ءَابَاؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ } للدلالة على ذلك أشد إنكاراً في حقهم لتقادم زمانهم وللفصل بها حسن العطف على المستكن في {لَمَبْعُوثُونَ }، وقرأ نافع وابن عامر {أَوْ } بالسكون وقد سبق مثله، والعامل في الظرف ما دل عليه «مبعوثون» لا هو للفصل بأن والهمزة.

المحلي و السيوطي

تفسير : {كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ } المصون.

ابن عبد السلام

تفسير : {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ} في نضارتهن وصفاء ألوانهن، أو في تشابه أجسادهن في الحسن من جميع الجوانب.

اسماعيل حقي

تفسير : {كأمثال اللؤلؤ المكنون} صفة لحور او حال اى الدر المخزون فى الصدف لم تمسه الايدى ولم تره الاعين او المصون عما يضربه ويدنسه فى الصفاء والنقاء ولما بالغ فى و صف جزآئهم بالحسن والصفاء دل على ان اعمالهم كانت كذلك لان الجزآء من جنس العمل فقال {جزاء بما كانوا يعملون} مفعول به اى يفعل بهم ذلك الجزآء بأعمالهم الصالحة فى الدنيا فما جزآء الاحسان الا الاحسان فالمنازل منقسمة على قدر الاعمال واما نفس دخول الجنة فبفضل الله ورحمته لايعمل عامل فمن طمع فى أن يدخل الجنة ويأكل من اللحم اللذيذ ويشرب من الشراب الهنيىء ويستمتع بالحور العين آثر وجه زواجها (ويروى) ان الحورآء اذا مشت سمع تقديس الجلاجل من ساقيها وتمجيد الاسورة من ساعديها وان عقد الياقوت يضحك فى نحرها وفى رجليها نعلان من ذهب شراكهما من لؤلؤ تصران اى تصوتان بالتسبيح على كل امرأة سبعون حلة ليست منها حلة على لون الاخرى وسبعون لونا من الطيب ليس منها لون على لون الآخر لكل امرأة سبعون سريرا من ياقوت احمر منسوجة بالدر على كل سرير سبعون فراشا بطائنها من استبرق وفوق السبعين فراشا سبعون أريكة لكل امرأة منهم سبعون وصيفة بيد كل وصيفة صحيفتان من ذهب فيما لون من طعام يجد لآخر لقمة منه لذة لايجدها لاولها ويعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوت احمر عليه سواران من ذهب موشح بياقوت احمر وكان يحيى بن معاذ رحمه الله يقول اخطب زوجة لاتسلبها منك المنايا وأعرس بها فى دار لايخربها دوران البلايا واسبك لها حجلة لاتحرقها نيران الرزايا (وروى) انهم خلقن من الزعفران كما فى كشف الاسرار

الجنابذي

تفسير : {كَأَمْثَالِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} فى دار الدّنيا.

اطفيش

تفسير : {كَأَمْثَالِ الُّلؤْلُؤِ المَكْنُونِ} المصونة عما يغيره أو الذي في صدفة لم تمسه اليد ولا الشمس ولا الهواء وإذا ضحكت سطع نور في الجنة وإذا مشت سمع تقديس الخلخل من ساقيها وتمجيد الاسورة من ساعديها ونعلاها من ذهب شواكهما اللؤلؤ تصران بالتسبيح ويضحك عقد الياقوت من نحرها.

الالوسي

تفسير : أي في الصفاء، وقيد بالمكنون أي المستور بما يحفظه لأنه أصفى وأبعد من التغير، وفي الحديث حديث : صفاؤهن كصفاء الدر الذي لا تمسه الأيديتفسير : ، ووصف الحسنات بذلك شائع في العرب، ومنه قوله: شعر : قامت تراءى بين سجفي كلة كالشمس يوم طلوعها بالأسعد / أو درة صدفية غواصها بهج متى يرها يهل ويسجد تفسير : والجار والمجرور في موضع الصفة لحور، أو الحال، والإتيان بالكاف للمبالغة في التشبيه، ولعل الأمر عليه نحو زيد قمر.

د. أسعد حومد

تفسير : {كَأَمْثَالِ} (23) - كَأَنَّهُنَّ فِي بَهَائِهِنَّ وَإِشْرَاقِهِنَّ وَبَيَاضِ بَشَرَتِهِنَّ، وَصَوْنِهِنَّ عَنِ اللَّمْسِ والابْتِذَال، لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ فِي أَصْدَافِهِ. لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ - لُؤْلُؤٌ مَا زَالَ مَصُوناً فِي أَصْدَافِهِ.