Verse. 5007 (AR)

٥٦ - ٱلْوَاقِعَة

56 - Al-Waqi'a (AR)

فِيْ سِدْرٍ مَّخْضُوْدٍ۝۲۸ۙ
Fee sidrin makhdoodin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«في سدر» شجر النبق «مخضود» لا شوك فيه.

28

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فِى سِدْرٍ } شجر النبق {مَّخْضُودٍ } لا شوك فيه.

ابن عبد السلام

تفسير : السدر: النبق، {مَّخْضُودٍ} لين لا شوك فيه، خضدت الشجرة حذفت شوكها، أو لا عجم لنبقه، أو المدلى الأغصان.

اسماعيل حقي

تفسير : {فى سدر} اى هم فى سدر {مخضود} اى غير ذى شوك لا كسدر الدنيا فان سدر الدنيا مخلوق بشوك وسدر الجنة بلا شوك كأنه خضد شوكه اى قطع ونزع عنه فقوله {سدر مخضود} اما من باب المبالغة فى التشبيه او مجاز بعلاقة السببية فان الخضد سبب لانقطاع الشوك وقيل مخضود اى مثنى اغصانه لكثرة حمله من خضد الغصن اذا ثناه وهو رطب فمخضود على هذا الوجه من حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه والسدر شجر النبق وهو ثمر معروف محبوب عند العرب يتخذون من ورقة الحرض وفى المفردات السدر شجر قليل الغذآء عند الاكل وقد يخضد ويستظل به فجعل ذلك مثل لظل الجنة ونعيمها قال بعضهم ليس شىء من ثمر الجنة فى غلف كما يكون فى الدنيا من الباقلاء وغيره بل كلها مأكول ومشروب ومشموم ومنظور اليه

صدر المتألهين الشيرازي

تفسير : "السِدْر": شجر النَبْق. و "المخضود": ما لا شوك له. وأصل الخَضْد عَطْفُ العود الليِّن، فكان المخضود لكونه ليّنا رطبا لا شوكَ له غالباً. و "الطَلْح": كلّ شجر عظيم الشوك. وقيل شجر الموز. وقيل شجر أمّ غيلان، وله نَورٌ كثير الرائحة. و "المَنضُود": الذي نضد بعضه على بعض بالحمل من أسفل ساقه إلى أعلى أفنانه، فليست له سوق بارزة بل كلّه ثمر. و "ظِلّ ممَدُود": أي منبسط دائم لا يتقلّص ولا تنسخه الشمس. و "ماء مَسْكوب": أي مصبوب. فإن قلت: بعض هذه اللذات ممّا لا يرغب فيها رغبة بالغة، بل يعافه طبع أكثر الناس، وكذا الكلام في العسل واللبن والإستَبْرق، فما سبب إيرادها. قلنا: سبب ذلك أمران: أحدهما: أنّها ممّا خوطب به جماعةً عظمت هذه الأمور في أعينهم ويشتهونه غاية الشهوة، ولكلّ إقليم مطاعم ومشارب وملابس يختصّ بذوقها قوم دون قوم، ولكلّ أحد في الجنّة ما يشتهيه كما قال تعالى: {أية : وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} تفسير : [فصلت:31]. وثانيهما: لكلّ شيء يكون في الدنيا فله صورة في الآخرة وكثيراً ما تكون صورته الدنيويّة سمجة كريهة، وصورته الأخرويّة في غاية الحسن واللطافة، أو لا ترى أنّ أهل الايمان كثيراً ما يكونوا في الدنيا شعثاً غُبراً صفر الوجوده أو سودها، وفي الآخرة وجوههم أضوء من الشمس وأنور من القمر؟ أوَ ما سمعت أنّ خُلوق فَم الصائم عند الملائكة أطيب من رائحة المسك الأذفر؟ فهكذا قياس ساير هذه الأمور، فيحتمل أن يراد بهذه الألفاظ إمّا غير معانيها المعهودة، أو خلاف أفرادها الموجودة - مخالفة نوعيّة أو بحسب الكمال والنقص -. أمّا السِّدر: فلا يبعد أن يراد به السِدْرَة المُنتهى، وهي الحدّ الذي مَن تجاوز عنه تجاوز من عالَم الصورة إلى عالَم المعاني الصِرفة، ولذا قيل: إنّها في منتهى الجنّة وآخرها. وقيل في وصفها: إنّها شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش، ثمرها كقلال هجر، وورقها كآذان الفِيَلَة، تنبع من أصلها الأنهار الّتي ذكرها الله تعالى في كتابه، يسير الراكب في ظلِّها سبعين عاماً لا يقطعها. وقيل: لم يجاوزها أحد، وإليها ينتهي علم الملائكة وغيرهم، ولا يعلم أحد ما وراءها. وقيل: تنتهى إليها أرواح الشهداء، قال تعالى: {أية : عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ} تفسير : [النجم:15]، أي تأوي إليها أرواح السُعداء وأصحاب اليمين. ومن قال إنّها ينتهى إليها علم الملائكة وغيرهم، ولا يعلم أحد ما وراءها أراد بالعِلم التخيّليّة الجزئيّة المتعلّقة بعالَم الصور والأشباح، دون المعارف العقليّة المتعلّقة بعالَم المحضة، وأكثر إطلاق الملائكة على الجواهر المتعلّقة بالأجسام وملكوتها وباطنها، فتكون علومها علوماً جزئيّة، دون علوم المقرّبين المجرّدين عن عالَم الصور، وأراد من غيرهم أصحاب اليمين، المقتصرين في العلوم على ما يسمعون بحسب النقل والرواية فيما يتعلّق بالأعمال، دون المكاشفات الغيبيّة بحقايق الأشياء وأحوالها. وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حديث : رأيتُ على كلّ ورقةٍ من أوراقها مَلَكاً قائماً يُسبّح الله . تفسير : وعند العرفاء: إنّ المراد من هذه الشجرة في العالَم الكبير قوّة ملكوتيّة مظهرها السماء السابعة، شأنها تصوير الحقايق وتنزيلها منزلة التخّليق والتشكيل، وهي متوسّطة بين عالَم الأمر والخلْق. وفي العالَم الصغير الإنساني، القوّة الخياليّة التي مظهرها اللطيفة البخاريّة الواقعة في بعض تجاويف الدماغ، التي في لطافتها وشفافيتها تشبه السماء السابعة، وهي - أيضاً - متوسّطة بين العقل والحِسّ، شأنه تجسيم المعقولات وتجريد المحسوسات. ولهذا وقع في بعض الروايات عن ابن مسعود والضحّاك: إنّها شجرة ينتهي إليها ما يعرج إلى السماء وينزل إليها ما يهبط من فوقها من أمر الله. وروي أيضاً: إنّها ينتهي إليها ما يهبط من فوقها فيفيض منها، وإليها ينتهي ما يعرج من الأرواح. فإذا تقرّر هذا، فيحتمل أن يراد من السِدْر المذكور في هذه السورة، هذه القوّة الإنسانيّة، ومن المذكور في سورة النجم تلك القوّة الملَكوتيّة العظيمة الواقعة بين العالمَين، التي بلغ إلى حدّها معراج النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بشخصه وجسده، ثمّ تجاوز عنها بروحه المقدّس. وأمّا الطَلح المَنضُود: ففيه شبه ما في السِدر في نسبة صورته الأخروية، وعن علي (عليه السلام) أنّه قرأ عنده رجل: وَطَلح مَنْضُودٍ، قال: وَطَلْعٍ، وما شأن الطَلْح؟ - وقرأ قوله: لَهَا طَلْع نَضيد - فقيل له: أَو نحوّلها؟ فقال (عليه السلام): حديث : إنّ القرآن لا يُهاج اليومَ ولا يُحوّل . تفسير : وعن ابن عبّاس: ورواه أصحابنا عن يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): وَطلحٍ منضودٍ؟ قال: لا، وطَلعٍ مَنضُود. وأمّا "الظِلِّ المَمدُود": فيراد به ظِلّ رحمة الله وعكس نوره وجوده الواقع على المخلوقات - الأقرب فالأقرب -، كما في قوله: {أية : أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً} تفسير : [الفرقان:45]. - الآية -. وأمّا "الماء المَسكُوب": فيراد به عين ماء الحياة الأبديّة الساكب دائما من أسْكوب منبع الفضل والرحمة، وقيل: يسكب لهم دائماً أين شاؤوا وكيف شاؤوا - لا يتعبون ولا يتعبون فيه -. وقيل: مصبوب، يجري على وجه الأرض حيث أرادوا من غير أخدود. وقيل: مسكوب ليُشرب على ما يرى من حسنه وصفائه.

الجنابذي

تفسير : {فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} خضد الشّجر قطع شوكه.

الالوسي

تفسير : وقوله سبحانه: {فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ } خبر ثان له، أو خبر لمبتدأ محذوف أي هم في سدر. والجملة استئناف لبيان ما أبهم في قوله عز وجل: { أية : مَا أَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ } تفسير : [الواقعة: 27] من علو الشأن، وإما معترضة والخبر هو قوله تعالى شأنه: {فِى سِدْرٍ } وجوز أن تكون تلك الجملة في موضع الصفة والخبر هو هذا الجار والمجرور، والجملة عطف على قوله تبارك وتعالى في شرح أحوال السابقين: { أية : أُوْلَٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ } تفسير : [الواقعة: 11-12] أي {وَأَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ } المقول فيهم ما أصحاب اليمين كائنون في سدر الخ، والظاهر أن التعبير بالميمنة فيما مر، وباليمين هنا للتفنن وكذا يقال في المشأمة والشمال فيما بعد، وقال الإمام: الحكم في ذلك أن في الميمنة وكذا المشأمة / دلالة على الموضع والمكان والأزواج الثلاثة في أول الأمر يتميز بعضهم عن بعض ويتفرقون بالمكان فلذا جيء أولاً بلفظ يدل على المكان وفيما بعد يكون التميز والتفرق بأمر فيهم فلذا لم يؤت بذلك اللفظ ثانياً. والسدر شجر النبق، والمخضود الذي خضد أي قطع شوكه، أخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن أبـي أمامة قال: « حديث : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون إن الله تعالى ينفعنا بالأعراب ومسائلهم أقبل أعرابـي يوماً فقال: يا رسول الله لقد ذكر الله تعالى في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها قال: وما هي؟ قال: السدر فإن له شوكاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس الله يقول: {فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ } خضد الله شوكه فجعل مكان كل شوكة ثمرة وأن الثمرة من ثمره تفتق عن اثنين وسبعين لوناً من الطعام ما فيها لون يشبه الآخر»تفسير : . وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس وقتادة وعكرمة والضحاك أنه الموقر حملاً على أنه من خضد الغصن إذا ثناه وهو رطب فمخضود مثنى الأغصان كنى به عن كثير الحمل. وقد أخرج ابن المنذر عن يزيد الرقاشي أن النبقة أعظم من القلال. والظرفية مجازية للمبالغة في تمكنهم من التنعم والانتفاع بما ذكر.

د. أسعد حومد

تفسير : (28) - فَهُمْ يَتَمَتَّعُونَ فِي الجَنَّةِ بِشَجَرِ السِّدْرِ، وَقَدْ كَثُرَ ثَمَرُهُ، وَخُضِدَ شَوْكُهُ، بِخِلاَفِ سِدْرِ الدُّنْيَا القَلِيلِ الثَّمَرِ، الكَثِيرِ الشَّوْكِ. مَخْضُودُ - مَقْطُوعُ الشَّوْكِ. السِّدْرُ - شَجَرُ النَّبقِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} أي لا شوكَ لها. ويقال: المُوقرُ.