Verse. 5010 (AR)

٥٦ - ٱلْوَاقِعَة

56 - Al-Waqi'a (AR)

وَّ مَاۗءٍ مَّسْكُوْبٍ۝۳۱ۙ
Wamain maskoobin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وماء مسكوب» جار دائما.

31

Tafseer

الرازي

تفسير : فيه أيضاً وجوه الأول: مسكوب من فوق، وذلك لأن العرب أكثر ما يكون عندهم الآبار والبرك فلا سكب للماء عندهم بخلاف المواضع التي فيها العيون النابعة من الجبال الحاكمة على الأرض تسكب عليها الثاني: جار في غير أخدود، لأن الماء المسكوب يكون جارياً في الهواء ولا نهر هناك، كذلك الماء في الجنة الثالث: كثير وذلك الماء عند العرب عزيز لا يسكب، بل يحفظ ويشرب، فإذا ذكروا النعم يعدون كثرة الماء ويعبرون عن كثرتها بإراقتها وسكبها، والأول أصح.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ } جار دائماً.

ابن عبد السلام

تفسير : {مَّسْكُوبٍ} منصب في غير أخدود، قال الضحاك: من جنة عدن إلى أهل الجنان.

اسماعيل حقي

تفسير : {وماء مسكوب} يسكب لهم ويصب اينما شاؤا وكيفما أرادوا بلا تعب او مصبوب سائل يجرى على الارض فى غير اخدود لاينقطع يعنى كون الماء مسكوبا كثيرا اما عبارة عن كونه ظاهرا مكشوفا غير مختص ببعض الاماكن والكيفيات او عن كونه جاريا واكثر ماء العرب من الآبار والبرك فلا ينسكب فلا يصلون الى الماء الا بالدلو والرشاء فوعدوا بالماء الكثير الجارى حتى يجرى فى الهوآء على حسب الاشتهاء كأنه مثل حال السابقين بأقصى مايتصور لأهل المدن وحال اصحاب اليمين باكمل مايتصور لاهل البواد ايذانا بالتفاوت بين الحالين فكما ان بينهما تفاوتا فكذا بين حاليهما

الجنابذي

تفسير : {وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ} مصبوبٍ اى دائم الجريان.

اطفيش

تفسير : {وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ} يسكب حيث شاءوا وكيف شاءوا الى سفل أو علو بلا تعب وقيل دائم الجري لا ينقطع وقيل مصبوب على وجه الارض يجري بغير اخدود شبه حال السابقين في التنعم باعلى ما يتصور لاهل المدن وحال اصحاب اليمين باكمل ما يتهنى اهل البادية اشعاراً بالتفاوت بين الحالين، قال القاضي {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرةٍ} افرادا وانواعا {لا مَقْطُوعَةٍ} في زمان كفاكهة الدنيا وقال ابن عباس: لا تنقطع إذا جنيت وفي الحديث "لا تقطع ثمرة إلا ابدل مكانها ثمرتان" وقيل واحدة وقيل لا خطر فيها كما يكمن الخطر في فاكهة الدنيا بالمصايب والجوائح. {وَلا مَمْنُوعَةٍ} بثمن أو بعد ولا بوجه مما تمنع به فاكهة الدنيا ولا يمنع من أراد أخذها وقرىء {فاكهة كثيرة} بالرفع أي وفيها اولهم فاكهة.

اطفيش

تفسير : {وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ} يصب لهم من محله إِذا شاءوا ويصلهم فى مقدار لمحة، فلهم ماء جار وماء غير جار، وذلك تلذيذ لهم، وقيل مصبوب فى الأَرض، يدخلها ويخرج حيث شاءوا ولا يتغير بالأَرض، لأَنها مسك وذهب ونحوهما، وكان كثير من المسلمين ولا سيما أهل البدو يتعجبون من مياه وج وسدره وثماره ويتمنونها فنزل: وأصحاب اليمين الخ، فيكون أثبت للسابقين أقصى ما يكون لأَهل المدن، وهو كونهم على سرر، تطوف عليهم الخدم بما يشتهون وأثبت لمن دونهم وهم أصحاب اليمين أقصى ما يرغب فيه البداة وهو الخصب والشجر وكثرة المياه فبين السابقين ما بين القروى والبدوى، أو الآية لاستغراق الأَشجار بذكر أطرافها كرقة أوراق السدر وعظم أوراق الطلح على أنه الموز، فإِنه أكبر الشجر ورقاً، كذكرك الصبح والعشية تريد النهار كله والغرب والشرق تريد الدنيا كلها. {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ} كثر نوعها وأجناسها وأفرادها ومنها بطاطه وطماطم وما يحتاج إِلى الطبخ يخلق مطبوخاً، وليس هذا استعمالا للكلمة فى معانيها لأَن المعنى مطلق الكثرة. هكذا الصادقة بذلك. {لاَ مَقْطُوعَةٍ} بأَن يكون لها وقت مخصوص كفاكهة الدنيا بعضها فى الصيف وبعضها فى الشتاء مثلا، وبأَن تفقد بالجدب أو بما يصيبها من الآفات. {وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} بجبار أو سارق أو غلاء أو قلة. {وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} فى موضع عال تتضع لولى الله إِلى الأَرض فيكون فيها فترتفع به، وإِذا أراد النزول منها أو معها انخفضت حتى إِذا أراد ارتفعت به أو رفعها تركيب فراش على فراش، وهى فى ذلك كله على السرر، وروى أبو سعيد مرفوعاً أن ارتفاعها خمسمائة عام، أى وتنخفض أو ترفع فى قدر لحظة. وعن الحسن ثمانين سنة، وقيل المراد مرفوعة القدر وقيل الفرش كناية عن النساء كما يكنى عنهن باللباس، ورفعهن على الأَسرة أو رفع قدر ويدل لإِرادة النساء قوله تعالى: {إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً} إلخ، برد الهاء إِليهن، ولا بد إِذ لا مرجع ظاهر سوى فرش كنى به عنهن، وهذا أولى من رد الضمير إِلى الفرش التى يُتكأ عليها على طريق الاستخدام بأَن يراد به النساء مع عوده لما يُتكأ عليه لأَن هذا الاستخدام بعيد، وإِذا فسرنا الفرش بما يُتكأ عليه ولم نجعل ذلك من باب الاستخدام، فإِنما صح عوده لهن لظهور المعنى بقوله أبكاراً ولو لم يجر لهن ذكر وكيف وقد جرى ذكر ما يدل عليهن وهو ما يفرش، وقدر بعض وفرش مرفوعة ونساء أو حور عين إِنا أنشأَناهن أو وفرش مرفوعة لنسائهم إِنا أنشأَناهن، ومعنى إِنشائهن خلقهن بمرة لا أطواراً كنساء الدنيا علقة ومضغة إِلخ. وعنه - صلى الله عليه وسلم - هن نساء الدنيا العجائز، الرمص العمش ردهن الله على صفات الحور. رواه أنس عن الطبرى والترمذى، وقيل المراد ثياب الدنيا وأبكارها. قالت عجوز: يا رسول الله، ادع لى الله أن يدخلنى الجنة. فقال يا أم فلان، العجوز لا تدخل الجنة. فولت تبكى. فقال: أخبروها أنها لا تدخلها وهى عجوز. إِن الله تعالى يقول: إِنا أنشأناهن إِنشاء فجعلناهن... الخ. فنساء الدنيا يجعلهن الله أبكارا عرباً قبل دخول الجنة. {فَجَعَلْنَاهُنَّ أبْكَارًا} جعلناهن أبكاراً من أول الأَمر لا بعد أن كن غير أبكار، كقولك وسع البيت بمعنى ابنه واسعاً من أول لا بعد أن كان ضيقاً، وهذا فى الحور العين ظاهر ولا يتم فى نساء الدنيا، لأَن منهن أبكاراً فى الدنيا، فالمراد تعميم أنهن أبكار هكذا نساء الدنيا والحور، أو المعنى كما روى أبو سعيد أبكاراً كلما جامعوهن ولا ألم لهن فى ذلك. {عُرُبًا} جمع عروب بفتح العين بمعنى متحببات إِلى أزواجهن، وقيل غنجات والغنج من أسباب الحب، وعن زيد ابن أسلم: حسان الكلام، وعن الحسن: عواشق. وهو مروى عن ابن عباس ومجاهد ولا دليل فى قول لبيد كما زعم بعض: شعر : وفى الخدور عروب غير فاحشة ريا الروادف يغشى دونها البصر تفسير : وعن مجاهد اللاتى يرغبن فى وطء أزواجهن ويشرن إليه ويدل له قوله - صلى الله عليه وسلم -: "حديث : خير نسائكم العفيفة الغلمة"تفسير : . رواه أنس وفى السند إِليه ضعف. والجمهور على الأَول من أنها المتحببة، ويرجع إِليه القول الذى قبل هذا، قول بعض أنها المشيرة إِلى زوجها بالوطء الممتنعة عن غيره {أَتْرَابًا} على صورة من استوى سنها وسن زوجها، وزاد الحديث أنهما كأَبناء ثلاثين سنة أو ثلاث وثلاثين، كما روى معاذ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "حديث : يدخل أهل الجنة الجنة جرداً مرداً مكحلين أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين"تفسير : . وذلك وقت قوة الشباب الكاملة، والترائب مأْخوذ من الترائب وهى ضلوع الصدر، كأَنهن استوين معهم كضلوع الصدر. كذا قيل وفيه أن عظام الصدر غير مستوية أو مأخوذ من التراب كأَنهن وقعن فى التراب معهم فى وقت واحد. {لأَصْحَابِ الْيَمِينِ} متعلق بأَنشأنا أو بجعلنا، وقيل اللام للتقوية متعلقة بأَترابا لتضمنه معنى مساويات، ورد بأَنه ليس كبير فائدة. قلت: بل فيه وهى اللياقة بمساواة السن وما يلحق فى الدنيا على ذلك من إِذلال بعض على بعض، لذلك لا يوجد فى الآخرة وقيل نعت لأَبكاراً وفيه أنه إِذا صير إِلى النعت فجعله نعتاً لأَتراباً بدون تأويل أتراب بمساويات أولى، ولعله اختار ذلك لقرب أتراباً للتأْويل بالوصف، قربا ليس فى أبكاراً ونعت الوصف لا يحسن بل ينعت موصوفه المحذوف إِن حذف، أو المذكور وعلى كل حال وضع أصحاب اليمين موضع الضمير لبعد ذكره قبله وللتأْكيد.

الالوسي

تفسير : قال سفيان وغيره: جار من غير أخاديد، وقيل: منساب حيث شاؤوا لا يحتاجون فيه إلى سانية ولا رشاء، وذكر هذه الأشياء لما أن كثيراً من المؤمنين لبداوتهم تمنوها، أخرج عبد بن حميد وابن جرير والبيهقي عن مجاهد قال: كانوا يعجبون بوج وظلاله من طلحة وسدره فأنزل الله تعالى: {أية : وَأَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ مَا أَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ * فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ}تفسير : [الواقعة: 27ـ28] الخ، وفي رواية عن الضحاك «نظر المسلمون إلى وج فأعجبهم سدره وقالوا: يا ليت لنا مثل هذا فنزلت هذه الآية». / وقيل: كأنه لما شبه حال السابقين بأقصى ما يتصور لأهل المدن من كونهم على سرر تطوف عليهم خدامهم بأنواع الملاذ شبه حال أصحاب اليمين بأكمل ما يتصور لأهل البوادي من نزولهم في أماكن مخصبة فيها مياه وأشجار وظلال إيذاناً بأن التفاوت بين الفريقين كالتفاوت بين أهل المدن والبوادي، وذكر الإمام مدعياً أنه مما وفق له أن قوله تعالى: { أية : فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ } تفسير : [الواقعة: 28-29] من باب قوله سبحانه: { أية : رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ } تفسير : [الشعراء: 28] لأن السدر أوراقه في غاية الصغر والطلح يعني الموز أوراقه في غاية الكبر فوقعت الإشارة إلى الطرفين فيراد جميع الأشجار لأنها نظراً إلى أوراقها محصورة بينهما وهو مما لا بأس به. وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه، وجعفر بن محمد وعبد الله رضي الله تعالى عنهم ـ وطلع ـ بالعين بدل {وَطَلْحٍ } بالحاء، وأخرج ابن الأنباري في «المصاحف» وابن جرير عن قيس بن عباد قال: قرأت على علي كرم الله تعالى وجهه {وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ } فقال: ما بال الطلح؟ أما تقرأ وطلع، ثم قرأ قوله تعالى: { أية : لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ } تفسير : [قۤ: 10] فقيل له: يا أمير المؤمنين أنحكها من المصحف؟ فقال: لا يهاج القرآن اليوم وهي رواية غير صحيحة كما نبه على ذلك الطيبـي، وكيف يقرأ أمير المؤمنين كرم الله تعالى وجهه تحريفاً في كتاب الله تعالى المتداول بين الناس؟ أو كيف يظنّ بأن نقلة القرآن ورواته وكتابه من قبل تعمدوا ذلك أو غفلوا عنه؟ هذا والله تعالى قد تكفل بحفظه سبحانك هذا بهتان عظيم. ثم إن الذي يقتضيه النظم الجليل كما قال الطيبـي: حمل { أية : فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ } تفسير : [الواقعة: 28] الخ على معنى التظليل، وتكاثف الأشجار على سبيل الترقي لأن الفواكه مستغنى عنها بما بعد وليقابل قوله تعالى: { أية : وَأَصْحَـٰبُ ٱلشّمَالِ مَا أَصْحَـٰبُ ٱلشّمَالِ * فِى سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلّ مّن يَحْمُومٍ } تفسير : [الواقعة: 41ـ43] قوله سبحانه: {أية : وَأَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ }تفسير : [الواقعة: 27] الخ فإذن لا مدخل لحديث الطلع في معنى الظل وما يتصل به لكن قال صاحب «الكشف»: إن وصف الطلح بكونه منضوداً لا يظهر له كثير ملاءمة لكون المقصود منفعة التظليل وينبغي أن يحمل الطلح على أنه من عظام العضاه على ما ذكره في «الصحاح» فشجر أم غيلان والموز لا ظل لهما يعتد به، ثم قال: ولو حمل الطلح على المشموم لكان وجهاً انتهى، وقد قدمنا لك خبر سبب النزول فلا تغفل.

د. أسعد حومد

تفسير : (31) - وَيَتَمَتَّعُونَ بِماءٍ يَنْصَبُّ انْصِبَاباً، فَلا يَحْتَاجُ أَهْلُ الجَنَّةِ إِلى جُهْدٍ وَتَعَبٍ لِلْحُصُولِ عَلَيهِ. مَسْكُوبٍ - مَصْبُوبٍ يَجْرِي مِنْ غَيْرِ أَخَادِيدَ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ} أي سائلٌ.