Verse. 5023 (AR)

٥٦ - ٱلْوَاقِعَة

56 - Al-Waqi'a (AR)

لَّا بَارِدٍ وَّلَا كَرِيْمٍ۝۴۴
La baridin wala kareemin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لا بارد» كغيره من الظلال «ولا كريم» حسن المنظر.

44

Tafseer

الرازي

تفسير : قال الزمخشري: كرم الظل نفعه الملهوف، ودفعه أذى الحر عنه، ولو كان كذلك لكان البارد والكريم بمعنى واحد، والأقرب أن يقال: فائدة الظل أمران: أحدهما دفع الحر، والآخر كون الإنسان فيه مكرماً، وذلك لأن الإنسان في البرد يقصد عين الشمس ليتدفأ بحرها إذا كان قليل الثياب، فإذا كان من المكرمين يكون أبداً في مكان يدفع الحر والبرد عن نفسه في الظل، أما الحر فظاهر، وأما البرد فيدفعه بإدفاء الموضع بإيقاد ما يدفئه، فيكون الظل في الحر مطلوباً للبرد فيطلب كونه بارداً، وفي البرد يطلب لكونه ذا كرامة لا لبرد يكون في الظل فقال: {لاَّ بَارِدٍ } يطلب لبرده، ولا ذي كرامة قد أعد للجلوس فيه، وذلك لأن المواضع التي يقع عليها ظل كالمواضع التي تحت أشجار وأمام الجدار يتخذ منها مقاعد فتصير تلك المقاعد محفوظة عن القاذورات، وباقي المواضع تصير مزابل، ثم إذا وقعت الشمس في بعض الأوقات عليها تطلب لنظافتها، وكونها معدة للجلوس، فتكون مطلوبة في مثل هذا الوقت لأجل كرامتها لا لبردها، فقوله تعالى: {لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ } يحتمل هذا، ويحتمل أن يقال: إن الظل يطلب لأمر يرجع إلى الحس، أو لأمر يرجع إلى العقل، فالذي يرجع إلى الحس هو برده، والذي يرجع إلى العقل أن يكون الرجوع إليه كرامة، وهذا لا برد له ولا كرامة فيه، وهذا هو المراد بما نقله الواحدي عن الفراء أن العرب تتبع كل منفي بكريم إذا كان المنفي أكرم فيقال: هذه الدار ليست بواسعة ولا كريمة، والتحقيق فيه ما ذكرنا أن وصف الكمال، إما حسي، وإما عقلي، والحسي يصرح بلفظه، وأما العقلي فلخفائه عن الحس يشار إليه بلفظ جامع، لأن الكرامة، والكرامة عند العرب من أشهر أوصاف المدح ونفيهما نفي وصف الكمال العقلي، فيصير قوله تعالى: {لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ } معناه لا مدح فيه أصلاً لا حساً ولا عقلاً.

المحلي و السيوطي

تفسير : {لاَّ بَارِدٍ } كغيره من الظلال {وَلاَ كَرِيمٍ } حسن المنظر.

ابن عبد السلام

تفسير : {لا بَارِدٍ} المخرج، {وَلا كَرِيمٍ} المخرج، أو لا كرامة لأهله فيه.

اسماعيل حقي

تفسير : {لابارد} كسائر الظلال {ولا كريم} ولانافع من اذى الحر لمن يأوى اليه نفى بذلك ما اوهم الظل من الاسترواح يعنى انه سماه ظلا ثم نفى عنه وصيفة البرد والكرم الذى عبر به عن دفع اذى الحر لتحقيق انه ليس بظل والكرم صفة لكل مايرضى ويجرى فى بابه والظل يقصد لفائدتين لبرودته ودفع اذى الحر وان لم تحصل الاستراحة بالبرد لعدمه كمن فى البيوت المسدودة الاطراف بحيث لايتحرك فيها الهواء فان من يأوى اليها لايستأهلون للظل البارد والكريم الذى هو لأضدادهم فى الجنة

الجنابذي

تفسير : {لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ} يلتذّ به النّظر وقد فسّر الشّمال باعداء آل محمّدٍ واصحابهم اصحاب الشّمال.

اطفيش

تفسير : {لا بَارِدٍ} كغيره من الظلال فلا ينفعهم إذا آووا اليه من احر بل يزيدهم حرا. {وَلا كَرِيمٍ} أي لا حسن المنظر كسائر الظلال لأنه من النار وقيل: لا نافع وذلك نفي لصفتي الظل والظاهر ان نفي ذلك ابلغ من ان يقال ظل حار ضار كريه منتن وفيه تهكم بان اصحاب الشمال لا يستأهلون الظل البارد الكريم الذي هو لضدهم في الجنة وقرىء بالرفع ان لا هو بارد ولا كريم قيل وهو الظل الذي لا يغني عن اللهب.

الالوسي

تفسير : صفتان له، وتقديم الصفة الجار والمجرور على الصفة المفردة جائز كما صرح به الرضي وغيره أي لا بارد كسائر الظلال، ولا نافع لمن يأوى إليه من أذى الحر وذلك كرمه فهناك استعارة، ونفي ذلك ليمحق توهم ما في الظل من الاسترواح إليه وإن وصف أولاً بقوله تعالى: {مّن يَحْمُومٍ } والمعنى أنه ظل حار ضار إلا أن للنفي شأناً ليس للإثبات ومن ذلك جاء التهكم والتعريض بأن الذي يستأهل الظل الذي فيه برد وإكرام غير هؤلاء فيكون / أشجى لحلوقهم وأشد لتحسرهم، وقيل: الكرم باعتبار أنه مرضي في بابه، فالظل الكريم هو المرضي في برده وروحه، وفيه أنه لا يلائم ما هنا لقوله تعالى: {لاَّ بَارِدٍ } وجوز أن يكون ذلك نفياً لكرامة من يستروح إليه ونسب إلى الظل مجازاً، والمراد أنهم يستظلون به وهم مهانون، وقد يحتمل المجلس الرديء لنيل الكرامة، وفي «البحر» يجوز أن يكونا صفتين ـ ليحموم ـ ويلزم منه وصف الظل بهما. وتعقب بأن وصف اليحموم وهو الدخان بذلك ليس فيه كبير فائدة. وقرأ ابن أبـي عبلة {لاَّ بَارِدٌ وَلاَ كَرِيمٌ} برفعهما أي لا هو بارد ولا كريم على حدّ قوله: شعر : فأبيت لا حرج ولا محروم تفسير : أي لا أنا حرج ولا محروم.

د. أسعد حومد

تفسير : (44) - وَهَذَا الدُّخَانُ الأَسْوَدُ لَيسَ بِطَيِّبِ الهَوَاءِ، وَلاَ بِبَارِدِهِ، وَلاَ بِحَسَنِهِ وَلاَ كَرِيمِهِ. وَلاَ كَرِيمٍ - أَيْ لاَ يَنْفَعُ مِنْ أَذَى الحَرِّ.