Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فشاربون عليه» أي الزقوم المأكول «من الحميم».
54
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ } أي الزقوم المأكول {مِنَ ٱلْحَمِيمِ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {فشاربون عليه} اى على شجر الزقوم اى عقيب ذلك بلا ريث لعطشكم الغالب وتذكير ضمير الشجر باعتبار اللفظ {من الحميم} اى الماء الحار فى الغاية
صدر المتألهين الشيرازي
تفسير : قرئ: "شرب" بالحركات الثلاث، فمفتوح الفاء والمضموم مصدران، وعن أبي عبد الله (ع): "أيّام أكل وشُرْب" - بتفح الشين -، وأمّا المكسورة فبمعنى المشروب.
و "الهيم": الإبل التي بها الداء المسمّاة بـ "الهيام"، وهي داء تشرب منه ولا ترتوي، والمفرد "أهْيَم" و "هَيْماء". قال ذو الرمة:
شعر :
فأصبحت كالهَيماء لا الماء مبرد صَداها ولا يقضي عليها هَيامها
تفسير : -كذا في الكشّاف - وفيه أيضاً:
قيل: "الهيم" الرمال. ووجهه أن يكون جمع الهيَام بفتح الهاء وهو الرمل الذي لا يتماسك. جمع على فُعُل، كسحب وسَحاب، ثمّ خُفّف وفعل به ما فعل بجمع أبيض، يعني: إذا ملئت بطون بواطنهم من تناول ثمرة الزقّوم، حتّى صاروا كالممتلي غيظاً وحقداً وحسداً وقت هيجانهم، سلّط الله عليهم حرقة القلب وعطش النفس لحبِّ الدنيا والرياسة على الأقران وإيذاء الخلق - كمن به داءُ الكلب لكلب النفس -، فشربوا عليها كاسات من حميم الأهواء والأماني المذمومة الرديّة، وأشواق الأمور السفليّة، وتصوّرات الشرور المؤذية التي يكسر بها بعض شرارة النفس وسَورة الغضب - وإن كانت مؤدّية أخيراً إلى ما صارت بها نفوسهم أسوء حالاً وأكثر حرقة واضطراباً، وطبايعهم أشدّ ثورانا وهيجاناً من الأوّل، لغلبة الحرص والشهوة والحسد والعداوة، كالناقة الهَيماء. والكلب العَقور الذي به أسوء الداء.
اطفيش
تفسير : {فَشَارِبُونَ} عقب الملء {عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ} الماء الحار غاية الحرارة، يلقى عليهم العطش حتى يفزعوا إِلى شربه لشدة الزقوم فى بطونهم {فَشَارِبُونَ} منه {شُرْبَ الْهِيمِ} لا يخفى أن شرب الهيم لا يستقل عن الأَكل المذكور قبله، فالترتيب ذكرى أى يقدر: فهم شاربون شرب الهيم، والهيم جمع أهيم بوزن فعل بضم فإِسكان كما هو قياس أفعل فى اللون والعيب، قلبت الضمة كسرة لتبقى الياء وهو داء فى الإِبل يشتد به حب شربها للماء فلا تزال تشرب حتى تموت أو تسقم، والمراد فشاربون شرباً كشرب الإِبل الهيم وقيل الهيم الأَرض ذات الرمل التى لا تروى بالماء.
الالوسي
تفسير :
{فَشَـٰرِبُونَ عَلَيْهِ } أي عقيب ذلك بلا ريث. {مِنَ ٱلْحَمِيمِ } أي الماء الحار في الغاية لغلبة العطش فظاهر لا يحتاج إلى تأويل، وقال بعضهم: التأنيث أولاً باعتبار المعنى والتذكير ثانياً باعتبار اللفظ، فقيل عليه: إن فيه اعتبار اللفظ بعد اعتبار المعنى على خلاف المتعارف فلو أعيد الضمير المذكر على الشجر باعتبار كونه مأكولاً ليكون التذكير والتأنيث باعتبار المعنى كان أولى وفيه بحث، ووجهه على القراءة الثانية أن الضمير عائد على الزقوم أو على الشجر باعتبار أنها زقوم أو باعتبار أنها مأكول، وقيل: هو مطلقاً عائد على الأكل، وتعقب بأنه بعيد لأن الشرب عليه لا على تناوله مع ما فيه من تفكيك الضمائر وكونه مجازاً شائعاً وغير ملبس لا يدفع البعد فتأمل.