Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فشاربون شَُرب» بفتح الشين وضمها مصدر «الهيم» الإبل العطاش جمع هيمان للذكر وهيمى للأنثى، كعطشان وعطشى.
55
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ } بفتح الشين وضمها: مصدر {ٱلْهِيمِ } الإِبل العطاش: جمع هيمان للذكر وهيمى للأنثى، كعطشان وعطشى.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْهِيمِ} الأرض الرملة التي لا تروى بالماء وهي هيام الأرض "ع"، أو الإبل الهيم، والهيام: داء يأخذ الإبل فيعطشها فلا تزال تشرب الماء حتى تموت، أو الإبل الهائمة في الأرض الضالة لا تجد ماء فإذا وجدته فلا شيء أعظم منها شرباً، أو شرب الهيم أن تمد الشرب مرة واحدة إلى أن تتنفس فيه ثلاث نفسات.
اسماعيل حقي
تفسير : {فشاربون شرب الهيم} كالتفسير لما قبله اى لايكون شربكم شربا معتادا بل يكون مثل شرب الهيم وهى الابل التى بها الهيام وهو داء يصيبها يشبه الاستسقاء فتشرب ولا تروى الى ان تموت او تسقم سقما شديدا جمع اهيم وهيماء فاصله هيم كأحمر وحمر وفقلبت الضمة كسرة لتصح الياء والمعنى انه يسلط عليهم من الجوع والتهاب النار فى احشائهم بمايضطرهم الى اكل الزقوم الذى هو كالمهل فاذا املأوا منه بطونهم وهو فى غاية الحرارة والمرارة سلط عليهم من العطش مايضطرهم الى شرب الحميم الذى يقطع امعاءهم فيشربونه شرب الابل العطاش وفيه بيان لزيادة العذاب ايضا اى لايكون شربكم ايها الضالون كشرب من يشرب ماء حارا منتنا فانه يمسك عنه اذا وجده مؤلما معذبا بخلاف شربكم فانكم تلزمون بان تشربوا منه مثل مايشرب الجمل الاهيم فانه يشرب ولايروى وفى الآية اشارة الى افراط النفس والهوى فى شرب ماء حميم الجهل والضلال وفى اكل زقوم المشتهيات المورثة للوبال ولغاية حرصها لاتزيد الا جوعا وعطشا ولا يملأ جوف ابن آدم الا التراب
شعر :
كجا ذكر در انبان آز بسختى نفس ميكند يادراز
الالوسي
تفسير :
قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة والضحاك: جمع أهيم وهو الجمل الذي أصابه الهيام بضم الهاء وهو داء يشبه الاستسقاء يصيب الإبل فتشرب حتى تموت، أو تسقم سقماً شديداً، ويقال إبل هيماء وناقة هيماء كما يقال: جمل أهيم قال الشاعر: شعر :
فأصبحت (كالهيماء لا الماء مبرد صداها) ولا يقضي عليها هيامها تفسير : وجعل بعضهم الهيم هنا جمع الهيماء، وقيل: هو جمع هائم أو هائمة، وجمع فاعل على فعل كبازل وبزل شاذ، وعن ابن عباس أيضاً وسفيان {ٱلْهِيمِ} الرمال التي لا تروى من الماء لتخلخلها ومفرده هيام بفتح الهاء على المشهور كسحاب وسحب ثم خفف وفعل به ما فعل بجمع أبيض من قلب الضمة كسرة لتسلم الياء ويخف اللفظ فكسرت الهاء لأجل الياء وهو قياس مطرد في بابه، وقال ثعلب: هو بالضم كقراد وقرد ثم خفف وفعل به ما فعل مما سمعت والعطف بالفاء قيل: لأن الإفراط بعد الأصلي، وقيل: لأن كلاً من المتعاطفين أخص من الآخر فإن شارب الحميم قد لا يكون به داء الهيام ومن به داء الهيام قد يشرب غير الحميم، والشرب الذي لا يحصل الري ناشيء عن شرب الحميم لأنه لا يبل الغليل، والذي أختاره ما قاله مفتي الديار الرومية: إن ذلك كالتفسير لما قبله أي لا يكون شربكم شرباً معتاداً بل يكون مثل شرب الهيم.
والشرب بالضم مصدر، وقيل: اسم لما يشرب. وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كما روى جماعة منهم الحاكم وصححه ـ عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما {شرب } بفتح الشين وهو مصدر شرب المقيس، وبذلك قرأ جمع من السبعة والأعرج وابن المسيب وشعيب ومالك بن دينار وابن جريج، وقرأ مجاهد وأبو عثمان النهدي بكسر الشين وهو اسم بمعنى المشروب لا مصدر كالطحن والرعي.