AAala an nubaddila amthalakum wanunshiakum fee ma la taAAlamoona
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«على» عن «أن نبدل» نجعل «أمثالكم» مكانكم «وننشئكم» نخلقكم «في مالا تعلمون» من الصور كالقردة والخنازير.
61
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{عَلَىٰ } عن {أَن نُّبَدِّلَ } أي نجعل {أَمْثَالَكُمْ } مكانكم {وَنُنشِئَكُمْ } نخلقكم {فِى مَا لاَ تَعْلَمُونَ } من الصور كالقردة والخنازير.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [الآية: 61].
قال الواسطى: من أسباب الشقاوة والسعادة.
وقال الخراز: حصرهم القلم وحصرهم العلم أقل القليل وبعينهم أكثر الكثير فلا يعلمون فى شاهد علم الظاهر معروفين غير مجهولين وربما جهلوا أنفسهم فى علم الظاهر وجهلتهم الخليقة وهم فى سر الغيب محفوظين جارى عليهم من الله بضد ما تعلمون.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ} بين الله سبحانه ان حقائق الغيوب غير متناهية وحقايقها غير مكشوفة للاعداء ومن اختاره بالولاية وكحل عينه بنور العناية يطلعه على نوادر الملكوت وعجايب الجبروت فهذا من كنوز الغيب التى اختار الله بها سفرة الانبياء والرسل والاولياء واهل الصفوة بقوله فلا يظهر على غيبه احد الامن ارتضى من رسول وبقهر القديم منع الاعداء من النظر الى مكنون السرائر فخاطبهم بهذه الأية انه يخرجهم بمراده الازلى على لباس مقاديره الاولية اما بصورة السعادة واما بصورة الشقاوة قال الواسطى فى قوله وتنشئكم فيما لا تعلمون من اسباب السعادة والشقاوة.
اسماعيل حقي
تفسير : {على أن نبدل} منكم {امثالكم} لايغلبنا احد على أن نذهبكم ونأتى مكانكم بأشباهكم من الخلق يقال سبقته على كذا اى غلبته عليه وغلب فلان فلانا على الشىء اذا اخذه منه بالغلبة {وننشئكم فيما لاتعلمون} من الخلق والاطوار لاتعهدون بمثلها وقال الحسن البصرى رحمه الله اى نجعلكم قردة وخنازير كمن مسخ قبلكم ان لم تؤمنوا برسلنا يعنى لسنا عاجزين عن خلق امثالكم بدلا منكم ومسخكم من صوركم الى غيرها ويحتمل ان الآية تنحو الى الوعيد فالمراد اما انشاؤهم فى خلق لايعلمونها أو صفات لايعلمونها يعنى كيفيات من الألوان والاشكال وغيرها وفى الحديث "حديث :
ان اهل الجنة جرد مرد وان الجهنمى ضرسه مثل أحد"تفسير : وفى الآية اشارة الى ان الله تعالى ليس بعاجز عن تبديل الصفات البشرية بالصفات الملكية وجعل السالكين مظهر الصفات غير صفاتهم التى هم عليها اذ توارد الصفات المختلفة المتابينة على نفس واحدة على مقتضى الحكمة البالغة ليس من المحال ألا ترى الى الجوهر الواحد فانه يصير تارة فضة واخرى ذهبا بطرح الاكسير
الجنابذي
تفسير : {عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ} اى فى عالمٍ لا تعلمونه يعنى نحن شأننا وشغلنا على الاستمرار تبديل الخلق بخلقٍ آخر واخراج الخلق الاوّل من قبور الابدان وانشاؤهم فى عالمٍ آخر نظير اخراج الجنين من الرّحم وانشائه فى عالمٍ لا يعلمه وتبديله بجنين آخر ولا مانع لنا من ذلك.
اطفيش
تفسير : {عَلَى أَن نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ} حال أو علة لقدرنا وعلى بمعنى لام التعليل وما نحن بمسبوقين أعتراض وذلك على الاول أما على الثاني فمتعلق بمسبوقين واعني بالاول والثاني تفسيري ما نحن بمسبوقين والامثال جمع مثل بالاسكان أي على تبديلنا منكم ومكانكم اشباهكم من الخلق أو مثل بالفتح أي صفة أي على تبديل صفتكم في الخلق والأخلاق التي انتم عليها.
{وَنُنشِئَكُمْ} نخلقكم {فِى مَالا تَعْلَمُونَ} من الصور إن شئنا خلقناكم خنازير وإن شئنا خلقناكم قرداً ومن الصفات والآية تنحو إلى الوعيد. وعن سعيد بن المسيب فيما لا تعلمون في حواصل طير سود كأنها الخطاطيف تكون ببرهوت وهو واد باليمن وفيه بئر تسمى أيضاً برهوت لانها في ذلك الوادي وقيل المعنى نبعثكم في وقت لا يعلمه أحد فلا تتكلوا على طول المدة ولا تغفلوا عن اعداد العدة فإنكم إذا بعثتم جوزيتم باعمالكم وإذا متم لم تستطيعوا عملا أو الانشاء فيما لا يعلمون احضارهم للاخرة بالموت فانهم إذا ماتوا انتقلوا الى دار لا يعلمونها.
الالوسي
تفسير :
{عَلَىٰ أَن نُّبَدّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ } أي على أن نذهبكم ونأتي مكانكم أشباهكم من الخلق، فالسبق مجاز عن الغلبة استعارة تصريحية أو مجاز مرسل عن لازمه، وظاهر كلام بعض الأجلة أنه حقيقة في ذلك إذا تعدى بعلى، والجملة في وضع الحال من ضمير { أية :
قَدَّرْنَا } تفسير : [الواقعة:60] وكأن المراد قدرنا ذلك ونحن قادرون على أن نميتكم دفعة واحدة ونخلق أشباهكم.
{وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لاَ تَعْلَمُونَ } من الخلق والأطوار التي لا تعهدونها، وقال الحسن: من كونكم قردة وخنازير، ولعل اختيار ذلك لأن الآية تنحو إلى الوعيد، والمراد ونحن قادرون على هذا أيضاً، وجوز أن يكون (أمثالكم) جمع مثل بفتحتين بمعنى الصفة لا جمع مثل بالسكون بمعنى الشبه كما في الوجه الأول أي ونحن نقدر على أن نغير صفاتكم التي أنتم عليها خَلْقاً وَخُلُقاً وننشئكم في صفات لا تعلمونها، وقيل: المعنى وننشئكم في البعث على غير صوركم في الدنيا، وقيل: المعنى وما يسبقنا أحد فيهرب من الموت أو يغير وقته الذي وقتناه، على أن المراد تمثيل حال من سلم من الموت أو تأخر أجله عن الوقت المعين له بحال من طلبه طالب فلم يلحقه وسبقه.
وقوله تعالى: {عَلَىٰ أَن نُّبَدّلَ } الخ في موضع الحال من الضمير المستتر في {بِمَسْبُوقِينَ} أي حال كوننا قادرين / أو عازمين على تبديل أمثالكم، والجملة السابقة على حالها، وقال الطبري: {عَلَىٰ أَن نُّبَدّلَ } متعلق ـ بقدّرنا ـ وعلة له وجملة {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ } اعتراض، والمعنى نحن قدرنا بينكم الموت لأن نبدل أمثالكم أي نميت طائفة ونبدلها بطائفة هكذا قرناً بعد قرن.