Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«بل نحن محرومون» ممنوعون رزقنا.
67
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ } ممنوعون من رزْقَنا.
اسماعيل حقي
تفسير : {بل نحن محرومون} حرمنا رزقنا او محدودون لامجدودون اى ممنوعون من الحد وهو المنع لاحظ لنا ولاجد ولابخت ولو كنا مجدودين لما فسد علينا هذا (روى) عن انس ابن مالك رضى الله عنه قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بارض الانصار فقال "حديث :
مايمنعكم من الحرث"تفسير : قالوا الجدوبة قال "حديث :
أفلا تفعلون فان الله تعالى يقول أنا الزارع ان شئت زرعت بالماء وان شئت زرعت بالريح وان شئت زرعت بالبذر"تفسير : ثم تلا رسول الله عليه السلام {أية :
أفرأيتم ماتحرثون}تفسير : الآية ففى الحديث اشارة الى الله تعالى هو الذى يعطى ويمنع باسباب وبغيرها فالتوحيد هو أن يعتقد أن التأثير من الله تعالى لامن غيره كالكوكب ونحوه فانه يتهم النفس بالمعصية القاطعة للرزق وفى الحديث "حديث :
ماسنة بأمطر من اخرى لكن اذا عمل قوم بالمعاصى حول الله ذلك الى غيرهم فاذاعصوا جميعا صرف الله ذلك الى الفيافى والبحار"تفسير : وفى الحديث "حديث :
دم على الطهارة يوسع عليك الرزق"تفسير : فاذا كان تو سيع الرزق فى الطهارة فتضييقه فى خلافها والرزق ظاهر وباطن وكذا الطهارة والنجاسة فلا بد لطالب الرزق مطلقا أن يكون على طهارة مطلقة دآئما فان قلت فما حال اكثر السلف فانهم كانوا فقرآء مع دوام الطهارة قلت كان السلف فى الرزق المعنوى اكثر من الخلف وهو المقصود الاصلى من الرزق انما كانوا فقرآء فى الظاهر لكمال افتقارهم الحقيقى كما قال عليه السلام "حديث :
اللهم اغننى بالافتقار اليك"تفسير : فمنعوا عنى الغنى الصورى تطبيقا لكل من الظاهر والباطن بالآخر فهم أغنى الاغنياء فى صورة الفقرآء وماعداهم ممن ليس على صفتهم افقر الفقراء فى صورة الاغنياء فالمرزوق من رزق غذآء الروح من الواردات والعلوم والفيوض والمحروم من حرمه فاعرفه (وفى المثنوى)
شعر :
فهم نان كردن نه حكمت اى رهى زانكه حق كفت كلوا من رزقه
رزق حق حكمت بود در مرتبت كان كلو كيرت نباشد عاقبت
آن دهان بستى دهانى باز شد كه خورنده لقمهاى راز شد
كرز شير ديوتن را بروى در فطام او بسى نعمت خورى
الجنابذي
تفسير : {بَلْ نَحْنُ} قوم {مَحْرُومُونَ} عن الارزاق.
اطفيش
تفسير : {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} من الرزق لا حظ لنا فيه ولا بخت وقيل المحروم الذي يبعد عنه الرزق بعد قربه.
اطفيش
تفسير : {بَلْ نحْنُ مَحْرُومُونَ} ممنوعون من ذلك الزرع لا بخت لنا فيه، أو لا بخت لنا مطلقا لا من ذلك ولا من غيره، والإِضراب انتقالى مطلقا {أَفَرَأَيْتُمُ} مثل ما مر {الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ} عذبا فراتا ومنافع الماء كثيرة جدا لا يستغنى عنها حتى النار تحتاج إِليه، لأَن الحطب به والنار بالحطب، ولولا الماء لم توجد النار فى شجر القدح وخص الشرب لشدة الاحتياج إِليه وتكرره وهو أهم المقاصد العاجلة {أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ} السحاب والواحدة مزنة وقيل السحاب الأَبيض وماؤه عذب والصحيح العموم فى الآية {أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ} له منها، لشربكم وسائر مصالحكم {لَوْ نَشَاءُ} جعله أُجاجا أو عدم الانتفاع به الانتفاع الكامل بل لنحو غسل {جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا} ملحا لا يشرب البته أو الأَكدا من الأَجيج وهو تلهب النار أو من الأَجاج وهو كل ما يلذع الفم ولا يمكن شربه لملوحة أو مرورة أو حرارة، وهذا معنى أعم وهو أولى إِلا أن الأَنسب فى مقابلة الماء المشروب العذب تفسيره بالملح وتليه المرورة، وحذفت اللام فى جواب لو هنا لدليل ذكرها قبل والحذف لدليل مطرد إِلا لمانع ولو لم يكن دليل لم تقدر لأَنها غير لازمة، ولو حذفت من الأَول وقرن بها الثانى لجاز: فلم لم يكن أو لمَ لم تذكر فيهما معا أو تحذف فيهما والجواب أنها ذكرت فى الطعام لأَنه مقدم على الشراب عادة لنفسه ولضيفه وأمره أشد، والطعام مَرْكب للماء والماء راكبه، وهومعين على هضمه، وهو أصل للماء، والماء لإِدخاله فى العروق فالتهديد بقطعه أشد فأَكد التهديد بلام الجواب لأَنها للتأَكيد، وفيه أنه يفيد لقوينا ملوحته، فيلزم تقدم ملوحته وليس تقدمها مرادا وقد يقال إِنه من باب وسع الدار وأيضا جعل الماء العذب ملحا أسهل بأَن يلقى فيه ملح، أو يلقى فيه ماء ملح قدر ما يغيره ويجريه على الأَرض الملحة فيملح والماء الملح أكثر فلذلك لم يحتج الكلام فى جعل العذب ملحا إِلى زيادة توكيد، وأما جعل الزرع حطاما فخارج عن المعتاد، فإِذا وقع فعن سخط فأَكد باللام لتقرير إِيجاده.
{فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ} تحضيض على شكر النعم كلها وهذا أعم والعموم أولى فيدخل فيه الماء العذب أولا، وبالذات وقيل المراد تشكرون نعمة الماء العذب ويناسبه حديث أبى جعفر أنه كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا شرب الماء قال "حديث :
الحمد لله الذي سقانا عذباً فراتاً برحمته ولم يجعله ملحاً أُجاجاً بذنوبنا"تفسير : ، فشكر الله تعالى على الماء العذب وذكر الملح معه على وجه النفى كما فى الآية قلنا حاصله أنه شكره على بعض ما فى الآية لحضوره حادثا.
الالوسي
تفسير :
محدودون لا مجدودون أو محرومون الرزق كأنهم لما قالوا إنا مهلكون لهلاك رزقنا أضربوا عنه وقالوا: بل هذا أمر قدر علينا لنحوسة طالعنا وعدم بختنا، أو لما قالوا: إنا ملزمون غرامة بنقص أرزاقنا أضربوا فقالوا: بل نحن محرومون الرزق بالكلية.