تفسير : {ءأنتم أنشأتم شجرتها} التى منها الزناد وهى المرخ والعفار كما مر فى سورة يس {ام نحن المنشئون} لها بقدرتنا
اطفيش
تفسير : {أَأَنتُمْ أَنشَأْنُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ المُنشِئُونَ0نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً} الضمير للنار التي يورون أي جعلناها تذكرة لنار جهنم وعلقنا بها أسباب المعاش وغيرها ليكثر خضورها فتتذكرون بها أو جعلناها مثالا يعرف به نار جهنم ونار جهنم أعظم وفي الحديث "حديث :
ناركم هذه جزء من سعبين جزءاً من حر جهنم" قالوا: يا رسول الله إن كانت لكافية قال: "فإنها فضلتها بتسعة وستين جزءا ولقد ضرب لها في الماء مرتين"تفسير : وروي غسلت في سبعة ابحر ونار الحجارة وغيرها كذلك ويجوز كون الضمير لطلق النار فيكون الاستخدام وكون التذكرة معناها التبصرة في أمر البعث أوفي الظلام وقيل موعظة يتعظ بها المؤمن نار جهنم سوداء لا يضيء لهبها.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدني أصبعه من النار ويقول يا ابن الخطاب انك لا تصبر على هذه فما ظنكم عباد الله بعبد جعلت في عنقه سلسلة تحرق ما ظهر من جسده وما بطن ولو ان حلقه منها وقعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص ويطمس وجهه على دبره ويجمع ما بين ناصيته وقدمه وقرن معه شيطانه مسود الوجه بادي العورة ذليلا كاسفاً يائساً من كل خير مستيقنا من كل شر لسحبه الملائكة بالسلاسل في نار تغلي على القطران والقطران صب على جسده والتذكرة مصدر على غير قياس والقياس التذكير.
{وَمَتَاعاً} منفعة {لِّلمُقْوِينَ} الذي نزلوا في القواء وهي الارض قفراء الخاليه البعيدة يقال أقوت الدار خلت من سكانها يعني المسافرين قاله الحسن وابن عباس وقيل: الذي خلت بطونهم أو مزاودهم من الطعام وقيل: الاقوياء لقوتهم على ما يريدون وقيل: هم المستمتعون بها من الظلة المصطلون بها من البرد المنتفعون بها في الطبخ والخبز وغير ذلك فاحتاج اليه الغني والفقير وأهل الحر والبرد والجائع والشبعان والمقيم والمسافر والحضري والبادي وأهل البادية أحوج أليها يوقدونها ليلا لطرد السباع وليهتدي بها الضال وغير ذلك والقواء بالمد والقصر الارض لاماء فيها ولا نبات.
الالوسي
تفسير :
{ءأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا } التي منها الزناد وهي المرخ والعفار، وقيل: / المراد بالشجرة نفس النار كأنه قيل: نوعها أو جنسها فاستعير الشجرة لذلك وهو قول متكلف بلا حاجة. {أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِئُونَ } لها بقدرتنا. والتعبير عن خلقها بالإنشاء المنبىء عن بديع الصنع المعرب عن كمال القدرة والحكمة لما فيه من الغرابة الفارقة بينها وبين سائر الأشجار التي لا تخلو عن النار حتى قيل ـ في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار ـ كما أن التعبير عن نفخ الروح بالإنشاء في قوله تعالى: { أية :
ثُمَّ أَنشَأْنَـٰهُ خلقاً آخر } تفسير : [المؤمنون: 14] لذلك.