Verse. 5055 (AR)

٥٦ - ٱلْوَاقِعَة

56 - Al-Waqi'a (AR)

وَاِنَّہٗ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُوْنَ عَظِيْمٌ۝۷۶ۙ
Wainnahu laqasamun law taAAlamoona AAatheemun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإنه» أي القسم بها «لقسم لو تعلمون عظيم» لو كنتم من ذوي العلم لعلمتم عظم هذا القسم.

76

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ } لما في المقسم به من الدلالة على عظم القدرة وكمال الحكمة وفرط الرحمة، ومن مقتضيات رحمته أن لا يترك عباده سدى، وهو اعتراض في اعتراض فإنه اعتراض بين القسم والمقسم عليه، و {لَّوْ تَعْلَمُونَ } اعتراض بين الموصوف والصفة. {إِنَّهُ لَقُرْءانٌ كَرِيمٌ } كثير النفع لاشتماله على أصول العلوم المهمة في إصلاح المعاش والمعاد، أو حسن مرضي في جنسه. {فِى كِتَـٰبٍ مَّكْنُونٍ } مصون وهو اللوح المحفوظ. {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ } لا يطلع على اللوح إلا المطهرون من الكدورات الجسمانية وهم الملائكة، أو لا يمس القرآن {إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ } من الأحداث فيكون نفياً بمعنى النهي، أو لا يطلبه {إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ } من الكفر، وقرىء «المتَطَهِرُونَ» و «ٱلْمُطَهَّرُونَ » من أطهره بمعنى طهره و «ٱلْمُطَهَّرُونَ» أي أنفسهم أو غيرهم بالاستغفار لهم والإِلهام. {تَنزِيلٌ مّن رَّبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } صفة ثالثة أو رابعة للقرآن، وهو مصدر نعت به وقرىء بالنصب أي نزل تنزيلاً. {أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ } يعني القرآن. {أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ } متهاونون به كمن يدهن في الأمر أي يلين جانبه ولا يتصلب فيه تهاوناً به. {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ } أي شكر رزقكم. {أَنَّكُمْ تُكَذّبُونَ } أي بمانحه حيث تنسبونه إلى الأنواء، وقرىء «شكركم» أي تجعلون شكركم لنعمة القرآن أنكم تكذبون به وتكذبون أي بقولكم في القرآن أنه سحر وشعر، أو في المطر أنه من الأنواء. {فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ } أي النفس. {وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ } حالكم، والخطاب لمن حول المحتضر والواو للحال. {وَنَحْنُ أَقْرَبُ } أي ونحن أعلم. {إِلَيْهِ } إلى المحتضر. {مّنكُمْ } عبر عن العلم بالقرب الذي هو أقوى سبب الاطلاع. {وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ } لا تدركون كنه ما يجري عليه. {فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ } أي مجزيين يوم القيامة أو مملوكين مقهورين من دانه إذا أذله واستعبده، وأصل التركيب للذل والانقياد. {تَرْجِعُونَهَا } ترجعون النفس إلى مقرها وهو عامل الظرف والمحضض عليه بـ {فَلَوْلا } الأولى والثانية تكرير للتوكيد وهي بما في حيزها دليل جواب الشرط، والمعنى إن كنتم غير مملوكين مجزيين كما دل عليه جحدكم أفعال الله وتكذيبكم بآياته. {إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ } في أباطيلكم {فَلَوْلا } ترجعون الأرواح إلى الأبدان بعد بلوغها الحلقوم. {فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ } أي إن كان المتوفى من السابقين. {فَرَوْحٌ } فله استراحة وقرىء «فَرَوْحٌ» بالضم وفسر بالرحمة لأنها كالسبب لحياة المرحوم وبالحياة الدائمة. {وَرَيْحَانٌ } ورزق طيب. {وَجَنَّـةُ نَعِيمٍ } ذات تنعم. {وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ فَسَلَـٰمٌ لَّكَ } يا صاحب اليمين. {مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ } أي من إخوانك يسلمون عليك. {وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذّبِينَ ٱلضَّالّينَ } يعني أصحاب الشمال، وإنما وصفهم بأفعالهم زجراً عنها وإشعاراً بما أوجب لهم ما أوعدهم به. {فَنُزُلٌ مّنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ } وذلك ما يجد في القبر من سموم النار ودخانها. {إِنَّ هَذَا } أي الذي ذكر في السورة أو في شأن الفرق. {لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ } أي حق الخبر اليقين. {فَسَبّحْ بِٱسْمِ رَبّكَ ٱلْعَظِيمِ } فنزهه بذكر اسمه تعالى عما لا يليق بعظمه شأنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً».

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِنَّهُ } أي القسم بها {لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ } أي لو كنتم من ذوي العلم لعلمتم عظم هذا القسم.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ} وإن الشرك بالله محرم عظيم، أو القرآن قسم عظيم.

اسماعيل حقي

تفسير : {وانه} اى القسم المذكور {لقسم لو تعلمون عظيم} لما فى القسم به من الدلالة على عظم القدرة وكمال الحكمة وفرط الرحمة ومن مقتضيات رحمته أن لايترك عباده سدى بغير كتاب قوله {لو تعلمون} اعتراض بين الصفة والموصوف لتأكيد تعظيم المحلوف به وجوابه متروك أريد به نفى علمهم او محذوف ثقة بظهوره اى لعظمتموه او لعملتم بموجبه ففيه تنبيه على تقصير المخاطبين فى الامر وعظيم صفة قسم وهذه الجملة ايضا اعتراض بين القسم وجوابه الذى هو قوله تعالى {انه لقرءآن كريم} هو المقسم عليه اى لكتاب كثير النفع لاشتماله على اصول العلوم المهمة فى صلاح المعاش والمعاد على أن يستعار الكرم ممن يقوم به الكرم من ذوى العقول الى غيرهم او حسن مرضى فى جنسه من الكتب او كريم عند الله وقال بعضهم كريم لانه يدل على مكارم الاخلاق ومعالى الامور وشرآئف الافعال وقيل كريم لنزوله من عند كريم بواسطة الكرام الى اكرم الخلق

الجنابذي

تفسير : {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} اى انّ المتلوّ عليك او الموحى اليك او قرآن ولاية علىٍّ (ع) قرآن كريم عزيز خطير.

اطفيش

تفسير : {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} في المقسم به من الدلالة على عظيم القدرة وكمال الحكمة وفرط الرحمة ومن مقتضيات حكمته ان لا يترك عباده مهملين أو أراد بموقعها منازلها ومجاريها وله في ذلك من الدليل على عظم القدرة والحكمة ما لا يجيد به الوصف وقيل: مواقع النجوم أوقات وقوع نجوم القرآن أي نزولها وقيل: أراد انتشار نجوم السماء يوم القيامة وقيل: مواقعها في اتباع الشياطين عند الرجم وقيل مواقعها غروبها وطلوعها والجمهور على أن النجوم السماء وان لا نافية وأنه لقسم معترض بين القسم وجوابه ولو تعلمون معترض بين الصفة والموصوف وقال ابن عطية: أعتراض واحد وهو {لَوْ تَعْلَمُونَ} لأن وانه لقسم عظيم توكيد لا اعتراض ورده ابن هشام بأن التوكيد والاعتراض لا يتنافيان قيل وهذه الآية تدل على ان النجوم نجوم القرآن. روي عن ابن عباس ان المعنى مواقع نزول الوحي وقرىء "بموقع" وجواب لو محذوف أي لو كنتم من ذوي العلم لعلمتم عظم هذا القسم وقيل: لو تعلمون عظمته لانتفعتم بذلك وقيل: معنى لو تعلمون اعلموا عظمته.

اطفيش

تفسير : {وإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} وجواب لو متروك أو يقدر أى لعظمتموه أو لعلمتم موجبه ولو وما بعدها معترض بين المنعوت والنعت، والمجموع معترض بين القسم وجوابه وهو قوله جل وعلا: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} وكرم القرآن حسنه فى جنسه من كتب الله عز وجل ونفعه دنيا وأُخرى أو شبه بذى الجود على الاستعارة أو كرمه أعم من كثرة البذل والإِحسان والاتصاف بما يحمد قيل وكرمه فى هذا حقيقة ومن كرمه الدلالة على الهدى والدين وانتفاع الفقيه به والحكيم والطبيب والأَديب والذكى والبليد والصغير والكبير، وبقاؤه طريا لا يهون ولا يمل بكثرة الرد، أعنى التردد فيه بالقراءة، كما جاء الحديث بذلك، وقيل المراد كرمه على الله عز وجل، قال بعض هو راجع إِلى القول الأَول لأَن كرمه على الله تعالى هو حسنه وليس كذلك، فإِن معنى كونه كريما على الله أنه شريف القدر عنده كالشئ الذى فضله ذاتى، وهذا غير عنوان كونه حسنا. وليس قول القائل كريم على الله تقديرا لمحذوف حتى يقال فيه تقدير بلا حاجة، لأَن ذلك بيان للمراد بلا تقدير والهاء فى أنه عائد إِلى القرآن المدلول عليه بمواقع النجوم، لكن بعنوان كونه كريما والمراد هنا الإِخبار بأَنه مقروء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الله لا إِنشاء منه أو من غيره من الناس.

الالوسي

تفسير : مشتمل على اعتراض في ضمن آخر فقوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَسَمٌ ... عظِيمٌ} معترض بين القسم والمقسم عليه وهو قوله سبحانه: {إِنَّهُ لَقُرْءانٌ كَرِيمٌ}.

د. أسعد حومد

تفسير : (76) - وَيُؤَكِّدُ تَعَالَى أَنَّ القَسَمَ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ هُوَ قَسَمٌ عَظِيمٌ، لِمَا فِيهِ مِنْ دَلاَلَةٍ عَلَى عَظِيمِ القُدْرَةِ، وَكَمَالِ الحِكْمَةِ.