Verse. 5069 (AR)

٥٦ - ٱلْوَاقِعَة

56 - Al-Waqi'a (AR)

وَاَمَّاۗ اِنْ كَانَ مِنْ اَصْحٰبِ الْيَمِيْنِ۝۹۰ۙ
Waamma in kana min ashabi alyameeni

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وأما إن كان من أصحاب اليمين».

90

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه مسألتان: المسألة الأولى: في السلام وفيه وجوه أولها: يسلم به صاحب اليمين على صاحب اليمين، كما قال تعالى من قبل: {أية : لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً * إِلاَّ قِيلاً سَلَـٰماً سَلَـٰماً } تفسير : [الواقعة: 25، 26]، ثانيها: {فَسَلَـٰمٌ لَّكَ } أي سلامة لك من أمر خاف قلبك منه فإنه في أعلى المراتب، وهذا كما يقال لمن تعلق قلبه بولده الغائب عنه، إذا كان يخدم عند كريم، يقول له: كن فارغاً من جانب ولدك فإنه في راحة. ثالثها: أن هذه الجملة تفيد عظمة حالهم كما يقال: فلان ناهيك به، وحسبك أنه فلان، إشارة إلى أنه ممدوح فوق الفضل. المسألة الثانية: الخطاب بقوله: {لَكَ } مع من؟ نقول: قد ظهر بعض ذلك فنقول: يحتمل أن يكون المراد من الكلام النبي صلى الله عليه وسلم، وحينئذ فيه وجه وهو ما ذكرنا أن ذلك تسلية لقلب النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم غير محتاجين إلى شيء من الشفاعة وغيرها، فسلام لك يا محمد منهم فإنهم في سلامة وعافية لا يهمك أمرهم، أو فسلام لك يا محمد منهم، وكونهم ممن يسلم على محمد صلى الله عليه وسلم دليل العظمة، فإن العظيم لا يسلم عليه إلا عظيم، وعلى هذا ففيه لطيفة: وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم مكانته فوق مكانة أصحاب اليمين بالنسبة إلى المقربين الذين هم في عليين، كأصحاب الجنة بالنسبة إلى أهل عليين، فلما قال: {وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ } كان فيه إشارة إلى أن مكانهم غير مكان الأولين المقربين، فقال تعالى: هؤلاء وإن كانوا دون الأولين لكن لا تنفع بينهم المكانة والتسليم، بل هم يرونك ويصلون إليك وصول جليس الملك إلى الملك والغائب إلى أهله وولده، وأما المقربون فهم يلازمونك ولا يفارقونك وإن كنت أعلى مرتبة منهم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَأَمّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ }.

التستري

تفسير : {وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ}[90] قال: يعني الموحدين العاقبة لهم لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة، يعني أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصي والزلات، فأمنوا الخوف والهول الذي ينال. والله سبحانه وتعالى أعلم.

السلمي

تفسير : قال سهل: أصحاب اليمين هم الموحدون أى العاقبة لهم بالسلامة لأنهم أمناء الله قد أدّوا الأمانة يعنى أمره ونهيه والتابعين بإحسان لم يحدثوا شيئاً من المعاصى والزلات قد أمنوا الخوف والهول الذى ينال غيرهم. وقال بعضهم: أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أنّ أصحاب اليمين سلموا من درك الشقاء وسوء القضاء بأنهم ينالون الكرامة بحفظهم الأمانة.

القشيري

تفسير : أن نخبرك بسلامة أحوالِهم. ويقال: سترى فيهم ما تحب من السلامة. ويقال: أمانٌ لك في بابهم؛ فلهم السلامة. ولا تُشْغِلْ قلبَكَ بهم. ويقال: فسلامٌ لك - أيها الإنسان - إنك من أصحاب اليمين، أو أيها الإنسانُ الذي من أصحاب اليمين.

البقلي

تفسير : قوله تعالى {وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ} اى واسا ان من اهل السعادة هذا المتوفى ويمن العناية وصل الى دار السلام ولقاء جلال الملام وهو فى سلامة مشاهدته أمن من الفرقة والوحشة فبشارة سلامته لك ايها الحبيب المشفق وعليك منه سلام الاشيتاق الى قدومك والى جمالك والى خطابك وخدمتك وصحبتك قال سهل اصحاب اليمن هم الموحدون الى العاقبة لهم بالسلامة لانهم امناء الله قداد الامانة يعنى امره ونهيه والتابعون باحسان لم يحدثوا شيئا من المعاصى والزلات قد امنوا الخوف والهول الذى ينال غيرهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {واما ان كان من اصحاب اليمين} عبر عن السابقين بالمقربين لكونه اجل اوصافهم وعبر عن اصحاب اليمين بالعنوان السابق اذ لم يذكر لهم فيما سبق وصف واحد ينبىء عن شانهم سواه كما ذكر للفريقين الآخرين واستعير اليمين للتيمن والسعادة قاله الراغب

صدر المتألهين الشيرازي

تفسير : وأمّا إذا كان المتوفّى من أصحاب اليمين وأهل سلامة القلب من الأمراض النفسانيّة - كالجهل المركّب والحسد والكبر والمكر والغيلة والجحود - سواء كانت صحيفة أعمالهم ساذجة من آثار الأعمال، وألواح نفوسهم خالية عن النقوش والأفكار، أو كانوا - لصفاء قلوبهم، واقتدار نفوسهم - وفّقهم الله لفعل الحسنات والطاعات، والاجتناب عن المعاصي والسيّئات، أو كانوا من أهل المعصية ثمّ أنابوا وتابوا إلى الله فقد تاب الله عليهم، وانغسلت صفحة باطنهم بماء التوبة - والتائبُ من الذنبِ كمَن لا ذنب له -. أو كانوا ممّن خلَطوا عملا صالحا وآخر سيئّا، لكن رجح لهم جانب المغفرة والنجاة إذ كلّ هؤلاء من أصحاب اليمين على تفاوت درجاتهم، وهم من أهل السلامة والنجاة من عذاب الجحيم - فسلام لكَ يا صاحب اليمين من إخوانك وأصحابك المؤمنين أصحاب اليمين وأهل سلامة القلب وصفاء الصدر - أي: يسلمون عليك ويلقون اليك التحيّة، كقوله: {أية : إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً} تفسير : [الواقعة:26] وقوله: {أية : وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ} تفسير : [يونس:10]. وعن قتادة: فسلام لك أيّها الإنسان الذي هو من أصحاب اليمين من عذاب الله، وسلّمت عليك ملائكته. وقيل معناه: فترى فيهم يا محمّد ما تحبّ لهم من السلامة من الخوف والمكاره. وقال الفرّاء: فسلام لك إنّك من أصحاب اليمين - فحذف إنّك.

الجنابذي

تفسير : {وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ} قد مضى تفسير اليمين بعلىٍّ (ع) وتفسير اصحابه بشيعته الّذين باعوا البيعة الخاصّة الولويّة على يده، وقد مضى ايضاً مكرّراً انّ اليمين عالم الارواح، واصحاب اليمين هم الّذين تمكّنوا فى التّوجّه او الاتّصال بعالم الارواح الطّيّبة، ولا يحصل التّوجّه او الاتّصال بعالم الارواح الطّيّبة الاّ بالولاية الحاصلة بالبيعة الخاصّة الولويّة.

الهواري

تفسير : قال تعالى: {وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلاَمٌ لَّكَ [أي: فخير لك] مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} وهؤلاء أصحاب اليمين من غير المقرّبين. وهم أصحاب المنزل الثاني في هذه السورة وفي سورة الرحمن. وهي أيضاً في سورة الملائكة في المقتصد والسابق، والسابق يدخل الجنة بغير حساب. والمقتصدون هم الذي يحاسبون حساباً يسيراً، وهم أصحاب المنزل الآخر. قال: {وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِّينَ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} ذكروا عن عطاء بن السايب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وبعضهم يرفعه إلى النبي عليه السلام قال: حديث : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، وإن المؤمن إذا احتضر أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه وأحب الله لقاءه... وإن الكافر إذا احتضر كره لقاء الله وكره الله لقاءه تفسير : . ثم تلا هذه الآية: {فَلَوْلآ إِذَا بَلَغَت الْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لاَّ تُبْصِرُونَ...} إلى ختام السورة.

اطفيش

تفسير : {وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ}المذكورين اولا {فَسَلامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ} قيل: فيقال سلام لك من اخوانك أصحاب اليمين أو انك من أصحاب اليمين أو انت من اصحاب اليمين وقيل المعنى فسلام لك يا محمد منهم جملة تقتضي غاية المدح اي لا ترى في امرهم إلا السلامة أو أنت يا محمد سالم مما تكره لهم فهم فيما تحب لهم تجاوز الله عن سيئاتهم وقيل حسناتهم.

اطفيش

تفسير : {وَأمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أصْحَابِ الْيَمِينِ. فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أصْحَابِ الْيَمِينِ} أى فتقول الملائكة له سلام لك من إِخوانك أصحاب اليمين لا يسمعون فيها لغوا ولا تأْثيما إِلا قيلا سلاما سلاما. ومن للابتداء يجيئه مهم السلام أو يقدر فتقول الملائكة له سلام لك أنت من أصحاب اليمين فيكون السلام من الله تعالى، وتكون من للتبعيض وهذا فى الجنة أو عند الموت وهو أولى كالذى قبله، ويجوز أن يكون المعنى فيقول الملائكة لك سلامة مما تكره فى أصحاب اليمين لم يصبهم سوء هم فى خير، فطب نفسا. وقيل المعنى لا تجازى بسيئة وتثاب على كل حسنة والخطاب فى ذلك كله على العموم البدلى لمن يصلح له وقيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسلية له وإِخباراً بأَنه قبلت شفاعته فيهم.

الالوسي

تفسير : عبر عنهم بالعنوان السابق إذ لم يذكر لهم فيما سبق وصف ينبـىء عن شأنهم سواه كما ذكر للفريقين الأخيرين.

د. أسعد حومد

تفسير : {أَصْحَابِ} (90) - وَأَمَّا إِنْ كَانَ المُحْتَضَرُ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ.