٥٦ - ٱلْوَاقِعَة
56 - Al-Waqi'a (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
91
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَسَلَٰمٌ لَّكَ } أي له السلامة من العذاب {مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ } من جهة أنه منهم.
ابن عبد السلام
تفسير : {فَسَلامٌ} بشارة بالسلامة من الخوف، أو يحييهم ملك الموت بالسلام عند قبض أرواحهم، أو منكر ونكير في القبور يسلمان عليهم، أو الملائكة عند بعثه إلى الآخرة تسلمان عليه.
الثعالبي
تفسير : وقوله تعالى: {فَسَلَـٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ}: عبارة تقتضي جملةَ مدحٍ وصفةَ تخلُّصٍ، وحصولَ عالٍ من المراتب، والمعنى: ليس في أمرهم إلاَّ السلامُ والنجاةُ من العذاب؛ وهذا كما تقول في مدح رجل: أَمَّا فلان فناهيك به، فهذا يقتضي جملةً غيرَ مفصلة من مدحه، وقدِ اضطربت عباراتُ المُتَأَوِّلِينَ في قوله تعالى: {فَسَلَـٰمٌ لَّكَ} فقال قوم: المعنى: فيقال له سلام لك إنَّكَ من أصحاب اليمين، وقال الطبريُّ: {فَسَلَـٰمٌ لَّكَ}: أنت من أصحاب اليمين، وقيل: المعنى: فسلام لك يا محمد، أي: لا ترى فيهم إلاَّ السلامة من العذاب. * ت *: ومن حصلت له السلامةُ من العذاب فقد فاز دليله {أية : فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ }تفسير : [آل عمران:185] قال * ع *: فهذه الكاف في {لَّكَ} إمَّا أنْ تكونَ للنبي صلى الله عليه وسلم وهو الأظهر، ثم لكل مُعْتَبِرٍ فيها من أُمَّتِهِ، وإمَّا أَنْ تكونَ لمن يخاطب من أصحاب اليمين، وغيرُ هذا ـــ مِمَّا قيل ـــ تَكَلُّفٌ، ونقل الثعلبيُّ عن الزَّجَّاج: {فَسَلَـٰمٌ لَّكَ} أي: إنَّك ترى فيهم ما تحب من السلامة، وقد علمتَ ما أَعَدَّ اللَّه لهم من الجزاء بقوله: {فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} الآيات... والمكذبون الضالُّون: هم الكفار، أصحابُ الشمال والمشأَمة، والنُّزُلُ: أول شيء يقدم للضيف، والتصلية: أنْ يباشر بهم النار، والجحيم معظم النار وحيث تراكمها. {إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ} المعنى: إنَّ هذا الخبرَ هو نفس اليقين وحقيقتُه. وقوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ} عبارة تقتضي الأمر بالإِعراض عن أقوال الكفار وسائر أمور الدنيا المختصة بها، وبالإقبال على أمور الآخرة وعبادة اللَّه تعالى، والدعاء إليه. * ت *: وعن جابر بن عبد اللَّه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «حديث : مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ [الْعَظِيمِ] وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ في الْجَنَّةِ»تفسير : . رواه الترمذي، والنسائيُّ، والحاكم، وابن حبان في «صحيحيهما»، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وعند النسائِيِّ: «شَجَرَةَ» بدل «نَخْلَةَ»، وعنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «حديث : إنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلاَلِ اللَّهِ التَسْبِيحَ، وَالتَّهْلِيلَ، وَالتَّحْمِيدَ يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا، أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ أَوْ لاَ يَزَالَ لَهُ مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ»تفسير : ، ورواه أيضاً ابن المبارك في «رقائقه» عن كعب، وفيه أيضاً عن كعب أَنَّهُ قال: «إنَّ لِلْكَلاَمِ الطَّيِّبِ حَوْلَ الْعَرْشِ دَوِيًّا كَدَوِيِّ النَّحْلِ يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنَّ» انتهى، وعن أبي هريرةَ «حديث : أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْساً فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا الَّذِي تَغْرِسُ؟ قُلْتُ: غِرَاساً، قَالَ: أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى غِرَاسٍ خَيْرٍ مِنْ هٰذَا؟ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إلٰهَ إلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ؛ يُغْرَسْ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ» تفسير : روى هذين الحديثين ابن ماجه واللفظ له، والحاكم في «المستدرك»، وقال في الأول: صحيح على شرط مسلم، انتهى من «السلاح»، ورَوَى عُقْبَةُ بن عامر قال: «حديث : لَمَّا نزلتْ: {فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ} قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اجْعَلُوهَا في رُكُوعِكُمْ؛ فَلَمَّا نَزَلَتْ: {سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ} قَالَ: اجْعَلُوهَا في سُجُودِكُمْ»تفسير : ، فيحتمل أنْ يكونَ المعنى: سبح اللَّه بذكر أسمائه العلا، والاسم هنا بمعنى: الجنس، أي: بأسماء ربك، والعظيم: صفة للرب سبحانه، وقد يحتمل أَنْ يكون الاسم هنا واحداً مقصوداً، ويكون «العظيم» صفة له، فكأَنَّه أمره أَنْ يسبِّحَهُ باسمه الأعظم، وإنْ كان لم يَنُصَّ عليه، ويؤيِّدُ هذا ويشير إليه اتصالُ سورة الحديد وأوَّلُها فيها التسبيح، وجملة من أسماء اللَّه تعالى، وقد قال ابن عباس: اسم اللَّه الأعظم موجود في سَتِّ آيات من أَوَّلِ سورة الحديد، فتأمَّل هذا، فإنَّهُ من دقيق النظر، وللَّه تعالى في كتابه العزيز غوامضُ لا تكاد الأذهانِ تدركها.
ابو السعود
تفسير : وقوله تعالى: {فَسَلَـٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ} إخبارٌ من جهته تعالى بتسليمِ بعضهم على بعضٍ كما يُفصح عنه اللامُ لا حكايةُ إنشاءِ سلامِ بعضِهم على بعض وإلا لقيل عليك والالتفاتُ إلى خطاب كل واحدٍ منهم للتشريفِ {وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذّبِينَ ٱلضَّالّينَ} وهم أصحابُ الشمال عبر عنهم بذلكَ حسبما وصفوا به عند بـيانِ أحوالِهم بقوله تعالى: {أية : ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا ٱلضَّالُّونَ ٱلْمُكَذّبُونَ } تفسير : [سورة الواقعة، الآية 51] ذماً لهم بذلك وإشعاراً بسببِ ما ابتْلوا به من العذابِ {فَنُزُلٌ} أي فله نزلٌ كائنٌ{مِنْ حَمِيمٍ} يُشرب بعد أكل الزقومِ كما فُصل فيما قبلُ. {وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} أي إدخالٌ في النارِ وقيل: إقامةٌ فيها ومقاساةٌ لألوان عذابها وقيل: ذلك ما يجده في القبر من سَمومِ النارِ ودخانِها {إِنَّ هَذَا} أي الذي ذُكرَ في السورةِ الكريمةِ {لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ} أي حقُّ الخبزِ اليقينِ وقيل: الحقُّ الثابتُ من اليقين والفاء في قوله تعالى: {فَسَبّحْ بِٱسْمِ رَبّكَ ٱلْعَظِيمِ} لترتيبِ التسبـيحِ أو الأمر به على ما قبلها فإن حقيةَ ما فُصل في تضاعيفِ السورةِ الكريمةِ ممَّا يوجبُ تنزيهَه تعالى عمَّا لا يليقُ بشأنه الجليلِ من الأمورِ التي من جُملتِها الإشراكُ به والتكذيبُ بآياتِه الناطقةِ بالحقِّ. عنِ النبـيِّ صلى الله عليه وسلم: " حديث : مَنْ قرأَ سُورةَ الواقعةِ في كلِّ ليلةٍ لم تُصبْهُ فاقةٌ أبداً".
اسماعيل حقي
تفسير : {فسلام لك} ياصاحب اليمين {من اصحاب اليمين} من اخوانك يسلمون عليك عند الموت وبعده فيكون السلام اشارة له انه من أهل الجنة قال فى الارشاد هذا اخبار من جهته تعالى بتسليم بعضهم على بعض كما يفصح عنه اللام لا حكاية لانشاء سلام بعضهم على بعض والا لقيل عليك والالتفات الى خطاب كل واحد منهم للتشريف قال سهل رحمه الله اصحاب اليمين هم الموحدون اى العاقبة لهم بالسلامة لانهم امناء الله قد ادوا الامانة يعنى امره ونهيه لم يحدثوا شيأ من المعاصى والزلات قد أمنوا الخوف والهول الذى ينال غيرهم وحقيقته ان المقربين اصحاب الشهود الذاتى واصحاب اليمين اصحاب الشهود الاسمائى والصفاتى فله السلامة من اسمه السلام على لسان اخوانه الاسمائية نسأل الله لى ولكم السلامة والنجاة والانس والحضور والشهود فى اعلى المقامات والدرجات
الجنابذي
تفسير : {فَسَلاَمٌ لَّكَ} يا محمّد (ص) {مِنْ أَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ} يعنى انّهم يكونون فى الجنّات مجاورين لك بحسب مراتبك الدّانية ويسلّمون عليك سلام التّحيّة او سلامة لك منهم بمعنى انّهم بمنزلة اجزائك ولهم السّلامة من آفات الآخرة وسلامتهم سلامتك او سلام لك يا من هو من اصحاب اليمين يعنى لا يكون بعضهم شرّاً لبعض، او يحيّى بعضهم بعضاً بتحيّة السّلام، او يا مان يتأتّى منه الخطاب فانّ اصحاب اليمين سلامة على الكلّ ويحيّون الكلّ.
الالوسي
تفسير : قيل: هو على تقدير القول أي فيقال لذلك المتوفى منهم سلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك أصحاب اليمين أي يسلمون عليك كقوله تعالى: { أية : لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً * إِلاَّ قِيلاً سَلَـٰماً سَلَـٰماً } تفسير : [الواقعة: 25-26] فالخطاب لصاحب اليمين ولا التفات فيه مع تقدير القول. و {مِنْ } للابتداء كما تقول سلام من فلان على فلان وسلام لفلان منه. وقال الطبري: معناه فسلام لك أنت من أصحاب اليمين، فمن أصحاب اليمين خبر مبتدأ محذوف والكلام بتقدير القول أيضاً، وكأن هذا التفسير مأخوذ من كلام ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. أخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أنه قال في ذلك: تأتيه الملائكة من قبل الله تعالى تسلم عليه وتخبره أنه من أصحاب اليمين، والظاهر أن هذا على هذا المعنى عند الموت، وأنه على المعنى السابق في الجنة. وجوز أن يكون المعنى فسلامة لك عما يشغل القلب من جهتهم فإنهم في خير أي كن فارغ البال عنهم لا يهمك أمرهم، وهذا كما تقول لمن علق قلبه بولده الغائب وتشوش فكره لا يدري ما حاله كن فارغ البال من ولدك فإنه في راحة ودعة. والخطاب لمن يصلح له أو لسيد المخاطبين صلى الله عليه وسلم، وعليه قيل: يجوز أن يكون / ذلك تسلية له عليه الصلاة والسلام على معنى أنهم غير محتاجين إلى شفاعة وغيرها، ولا يخفى أن كون جميع أصحاب اليمين غير محتاجين إلى ما ذكر غير مسلم فالشفاعة لأهل الكبائر أمر ثابت عند أهل السنة ولا جائز أن يكونوا من أصحاب الشمال فصرائح الآيات أنهم كفار وما لهم من ولي ولا شفيع يطاع وكونهم من أصحاب اليمين أقرب من كونهم من السابقين وجعلهم قسماً على حدة قد علمت حاله فتذكر فما في العهد من قدم. وذكر بعض الأجلة أن هذه الجملة كلام يفيد عظمة حالهم كما يقال فلان ناهيك به وحسبك أنه فلان إشارة إلى أنه ممدوح فوق حد التفصيل، وكأني بك تختار ذلك فإنه حسن لطيف.
د. أسعد حومد
تفسير : {فَسَلاَمٌ} {أَصْحَابِ} (91) - فَتَقُولُ لَهُ المَلاَئِكَةُ: لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ وَأَنْتَ سَالِمٌ، أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):