٥٦ - ٱلْوَاقِعَة
56 - Al-Waqi'a (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
96
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ } تقدّم.
السلمي
تفسير : شكراً لما وفقنا أمتك من التمسك بسنتك.
اسماعيل حقي
تفسير : {فسبح} يامحمد {باسم ربك العظيم} الفاء لترتيب التسبيح او الامر به على ماقبلها فان حقية مافصل فى تضاعيف السورة الكريمة مما يوجب تنزيهه تعالى عما لايليق بشانه الجليل من الامور التى من جملتها الاشراك به والتكذيب بآياته الناطقة بالحق وقال ابو عثمان قدس سره فسبح شكرا لما وقفنا امتك اليه من التمسك بسنتك وفى فتح الرحمن هذه عبارة تقتضى الامر بالاعراض عن اقوال الكفار وسائر امور الدنيا المختصة بها وبالاقبال على امور الآخرة وعبادة الله والدعاء اليه (روى) انه لما نزل {أية : فسبح باسم ربك العظيم}تفسير : قال عليه السلام "حديث : اجعلوها فى ركوعكم"تفسير : فلما نزل {أية : سبح اسم ربك الاعلى}تفسير : قال "حديث : اجعلوها فى سجودكم"تفسير : وكان عليه السلام يقول فى ركوعه "حديث : سبحان ربى العظيم"تفسير : وفى سجوده "حديث : سبحان ربى الاعلى"تفسير : وسر اختصاص سبحان ربى العظيم بالركوع والاعلى بالسجود ان الاول اشارة الى مرتبة الحيوان والثانى اشارة الى مرتبة النبات والجماد فلا بد من الترقى فى التنزيه والحق سبحانه فوق التحت كما انه فوق الفوق ونسبة الجهات اليه على السوآء لنزاهته عن التقيد بالجهات فلهذا شرع التسبيح فى الهبوط واختلف الائمة فى التسبيح المذكور فى الصلاة فقال احمد هو واجب تبطل الصلاة بتركه عمدا ويسجد لتركه سهوا والواجب عنده مرة واحدة وأدنى الكمال ثلاثة وقال ابو حنيفة والشافعى هو سنة وقال مالك يكره لزوم ذلك لئلا يعد واجبا فرضا والاسم هنا بمعنى الجنس اى بأسماء ربك والعظيم صفة ربك، درخبرست كه عثمان بن عفان رضى الله عنه عيادت كرد عبدالله بن مسعود را رضى الله عنه در بيمارىء مرك كفت ياعبدالله اين ساعت ازجه مى نالىء كفت اشتكى ذنوبى بر كناهان خود مى نالم عثمان كفت جه آرزوست ترا درين وقت كفت رحمة ربى يعنى آرزوى من آنست كه الله تعالى برمن رحمت كند وبر ضعف وعجز من بنجشايد عثمان كفت أفلا ندعو الطبيب يعينى طبيب را خوانيم تادرد ترا مداوات كند كفت الطبيب امرضنى يعنى طبيب مرا بروز بيمارى افكند كفت خواهى تاترا عطايى فرمايم كه ببعضى حاجتهاى خود صرف كنى كفت لاحاجة لى به يعنى وقتى مرا باين حاجت نيست وهيج دربايست نيست كفت دستورى هست تابدخترانت دهم ناجار ايشانرا حاجت بود كفت نه كه ايشانرا حاجت نيست وا كر حاجت بود به ازين من ايشانرا عطايى داده ام كفته ام كه بوقت حاجت وضرورت سورة الواقعة برخوانيد كه من از رسول خدا شنيدم كه عليه السلام "حديث : من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة ابدا"تفسير : قال سعدى المفتى هو حديث صحيح وفى حديث آخر "حديث : من دوام على قرآءة سورة الواقعة لم يفتقر ابدا" تفسير : قال ابن عطية فيها ذكر القيامة وحظوظ الناس فى الآخرة وفهم ذلك غنى لافقر معه ومن فهمه يشتغل بالاستعداد قال الغزالى رحمه الله فى منهاج العابدين قرآءة هذه السورة عند الشدة فى امر الرزق والخصاصة شىء وردت به الاخبار المأثورة عن النبى عليه السلام وعن الصحابة رضى الله عنهم حتى ابن مسعود رضى الله عنه حين عوتب فى امر ولده اذ لم يترك لهم الدنيا قال لقد خلفت لهم سورة الواقعة فان قلت ارادة متاع الدنيا بعمل الآخرة لا تصح قلت مراده أن يرزقهم الله تعالى قناعة او قوتا يكون لهم عدة على عبادة الله تعالى وقوة على درس العلم وهذه من جملة ارادة الخير دون الدنيا فلا رياء انتهى كلامه وعن هلال بن يساف عن مسروق قال من أراد أن يعلم نبأ الاولين والآخرين ونبأ أهل الجنة واهل النار ونبأ الدنيا ونبأ الآخرة فليقرأ سورة الواقعة تمت سورة الواقعة بعون الله تعالى فى اوآئل صفر الخير سنة خمس عشرة ومائة وألف.
صدر المتألهين الشيرازي
تفسير : أي: قدّس الله ونزّهه عن التشبيه والتعطيل، وعن الغرض والتعليل في الأفاعيل، وقصد التشفّي عن الغضب بالانتقام في تعذيب المكذبين الضالّين وإيلام الكفرة المنافقين، وعَظِّمه بحسن الثناء عليه بما ربّاك وهداك مولاك إلى طريق الدين، ونوَّر قلبك بحقّ اليقين، وأراك معادك ومبدأك، وفي أولاك نشأة أخراك، وعاقبة أحبّائك في الجنّة مع الملائكة المقرّبين، ومقام أعدائك في النار مع زمرة المردة والشياطين فتراهم معذّبين بالحميم وتصلية جحيم، {أية : ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً} تفسير : [غافر:46]، وهم مع ذلك لفرط غفلاتهم، وتراكم جهالاتهم، فرِحون بما عندهم، مغترّون بما هم عليه، كما في قوله: {أية : فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} تفسير : [النحل:63]. وقوله: {أية : وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ} تفسير : [فصلت:25] وقوله: {أية : فَلَوْلاۤ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ مَا كَانُواّ يَعْمَلُونَ} تفسير : [الأنعام:43]. فلا جرم حالهم كما قيل شعراً: شعر : تُسَرّ بما تفنى وتشغل بالمنى كما اغترّ باللذّات في النوم حالم نهارك يا مغرور سَهْو وغَفلة ونومُك نوم والردى لك لازم وتعمل شيئاً سوف يكره غيّه كذلك في الدنيا تعيش البهائم
الجنابذي
تفسير : {فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ} قد مضى هذه الآية قبيل هذا.
اطفيش
تفسير : {فَسَبِّحَ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ} قد مر أي نزهه من كل سوء وقيل: صل بذكر ربك وأمره حديث : وكان صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه "سبحان ربي العظيم" وفي سجوده "سبحان ربي الاعلى"تفسير : وما يأتي على الآية رحمة إلا سأل أو على آية عذاب إلا تعوذ وذلك في الصلاة وقال صلى الله عليه وسلم لابي ذر: "حديث : ألا أخبرك باحب الكلام الى الله سبحان الله وبحمده وقال: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ". تفسير : والامر بتسبيح الله العظيم أمر بالاعراض عن الدنيا والاقبال الى الآخرة قال صلى الله عليه وسلم "حديث : من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة"تفسير : وروي شجرة وقال صلى الله عليه وسلم "حديث : ان مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتهليل والتحميد ينعطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل تذكر بصاحبها، أما يحب احدكم أن لا يزول له ما يذكر به ". حديث : ومر صلى الله عليه وسلم بأبي هريرة يغرس فقال: "ألا أدلك على غراس أفضل من هذا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة"تفسير : ويجوز في الآية والتي سبقت ان يراد بالاسم جنس أسمائه ويجوز أن يكون العظيم صفة للاسم أي الاسم العظيم وان كان لم ينص عليه قيل ويؤيد هذا ويشير إليه اتصال سورة الحديد وأولها أسماء وقد قال ابن عباس اسم الله الاعظم موجود في ست آيات من أول سورة الحديد وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، وأن المؤمن إذا احتضر يحب لقاء الله ويحب الله لقاءه، والكافر إذا احتضر كره لقاء الله ويكره الله لقاءه ". تفسير : وقرأ {أية : فلولا إذا بلغت}تفسير : الى اخر السورة وقال صلى الله عليه وسلم: "حديث : إذا احتضر المؤمن قيل لنفسه اخرجي طيبة من جسد طيب وابشري بروح وريحان ورب غير غضبان وتفتح لها السماوات والكافر بعكس ذلك ترد روحه ويقال لها لا مرحبا بالنفس الخبيثة ارجعي لن يفتح لك ". تفسير : اللهم بحق هذه السورة ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم علينا يا الله ياعزيز يا حكيم يا محيي يا مميت يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن اخز النصارى واكسر شوكتهم واهنهم وغلب الموحدين والمسلمين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الالوسي
تفسير : والفاء في قوله تعالى: {فَسَبّحْ بِٱسْمِ رَبّكَ ٱلْعَظِيمِ } لترتيب التسبيح أو الأمر به، فإن حقية ما فصل في تضاعيف السورة الكريمة مما يوجب التسبيح عما لا يليق مما ينسبه الكفرة إليه سبحانه قالاً أو حالاً، تعالى عن ذلك علواً كبيراً. وأخرج الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه وغيرهم عن عقبة بن عامر الجهني قال: « حديث : لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم {فَسَبّحْ بِٱسْمِ رَبّكَ ٱلْعَظِيمِ} قال: اجعلوها في ركوعكم ولما نزلت {سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ} [الأعلى: 1] قال: اجعلوها في سجودكم » تفسير : . ومما قاله السادة أرباب الإشارة: متعلقاً ببعض هذه السورة الكريمة أن الواقعة اسم لقيامة الروح كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة اسم لقيامة السر، و الساعة اسم لقيامة القلب، وقالوا: إن الواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طوراً وتخفضه طوراً وتشعل نيران الغيرة وتفجر أنهار المعرفة وتحصل للسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح وهي في البداية مثل ستر أسود يجىء من فوق الرأس عند غلبة الذكر وكلما زاد في النزول يقع على الذاكر هيبة وسكينة وربما يغمى عليه في البداية ويشاهد إذا وقع على عينيه عوالم الغيب فيرى ما شاء الله تعالى أن يرى وتكشف له العلوم الروحانية ويرى عجائب وغرائب لا تحصى، وإذا أفاق فليعرض ما حصل له لمسلكه ليرشده إلى ما فيه مصلحة وقته ويعبر له ما هو مناسب لحوصلته ويقوي قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يكمل بصفو سر الواقعة فيكون سراً منوراً فربما يصير السالك بحيث إذا فتح عينيه بعد نزولها في عالم الشهادة يشاهد ما كان مشاهداً له فيها وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك ـ فليس لوقعتها كاذبة ـ بل هي صادقة لأن الشيطان يفر عندها والنفس لا تقدر أن تلبس على صاحبها وهي اليقظة الحقيقية وما يعده الناس يقظة هو النوم كما يشير إليه قول أمير المؤمنين علي كرم الله تعالى وجهه: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا. ثم إنهم تكلموا على أكثر ما في السورة الجليلة بما يتعلق بالأنفس، وقالوا في مواقع النجوم: إنها إشارة إلى اللطائف المطهرة لأنها مواقع نجوم الواردات القدسية الخفية من السماء الجبروتية اللاهوتية، وقيل: في قوله تعالى: { أية : لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ } تفسير : [الواقعة: 79] إن فيه إشارة إلى أنه لا ينبغي لمن لم يكن طاهر النفس من حدث الميل إلى صغائر الشهوات ـ وهو الحدث الأصغر ـ ومن حدث الميل إلى كبائر الشهوات ـ وهو الحدث الأكبر ـ أن يمس بيد نفسه وفكره معاني القرآن الكريم كما لا ينبغي لمن لم يكن طاهر البدن من الحدثين المعروفين في البدن أن يمس بيد بدنه وجسده ألفاظه المكتوبة، وقيل: أيضاً يجوز أن يقال المعنى / لا يصل إلى أدنى حقائق أسرار القرآن الكريم إلا المطهرون من أرجاس الشهوات وأنجاس المخالفات. وإذا كانت هذه الجملة صفة للكتاب المكنون المراد منه اللوح المحفوظ وأريد بالمطهرين الملائكة عليهم السلام، وكان المعنى لا يطلع عليه إلا الملائكة عليهم السلام كان في ذلك ردّ على من يزعم أن الأولياء يرون اللوح المحفوظ ويطلعون على ما فيه، وحمل المطهرين على ما يعم الملائكة والأولياء الذين طهرت نفوسهم وقدست ذواتهم حتى التحقوا بالملائكة عليهم السلام لا ينفع في البحث مع أهل الشرع فإن مدار استدلالاتهم على الأحكام الشرعية الظواهر على أنه لم يسمع عن النبـي صلى الله عليه وسلم وهو هو أنه نظر يوماً وهو بين أصحابه إلى اللوح المحفوظ واطلع على شيء مما فيه، وقال لهم: إني رأيت اللوح المحفوظ واطلعت على كذا وكذا فيه، وكذلك لم يسمع عن أجلة أصحابه الخلفاء الراشدين أنه وقع لهم ذلك، وقد وقعت بينهم مسائل اختلفوا فيها وطال نزاعهم في تحقيقها إلى أن كاد يغم هلال الحق فيها ولم يراجع أحد منهم لكشفها اللوح المحفوظ. وذكر بعض العلماء أن سدرة المنتهى ينتهي علم من تحتها إليها وأن اللوح فوقها بكثير، وبكل من ذلك نطقت الآثار، وهو يشعر بعدم اطلاع الأولياء على اللوح، ومع هذا كله من ادعى وقوع الاطلاع فعليه البيان وأنى به، وهذا الذي سمعت مبني على ما نطقت به الأخبار في صفة اللوح المحفوظ وأنه جسم كتب فيه ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة، وأما إذا قيل فيه غير ذلك انجر البحث إلى وراء ما سمعت واتسعت الدائرة. ومن ذلك قولهم: إن الألواح أربعة، لوح القضاء السابق على المحو والإثبات وهو لوح العقل الأول، ولوح القدر أي لوح النفس الناطقة الكلية التي يفصل فيها كليات اللوح الأول وهو المسمى باللوح المحفوظ، ولوح النفس الجزئية السماوية التي ينتقش فيها كل ما في هذا العالم شكله وهيئته ومقداره وهو المسمى بالسماء الدنيا وهو بمثابة خيال العالم كما أن الأول بمثابة روحه، والثاني بمثابة قلبه، ولوح الهيولى القابل للصورة في عالم الشهادة ويقولون أيضاً ما يقولون وينشد المنتصر له قوله: شعر : وإذا لم تر الهلال فسلم لأناس رأوه بالأبصار تفسير : هذا ولا تظنن أن نفي رؤيتهم للوح المحفوظ نفي لكراماتهم الكشفية وإلهاماتهم الغيبية معاذ الله تعالى من ذلك، وطرق إطلاع الله تعالى من شاء من أوليائه على من شاء من علمه غير منحصر بإراءته اللوح المحفوظ ثم إن الإمكان مما لا نزاع فيه وليس الكلام إلا في الوقوع، وورود ذلك عن النبـي صلى الله عليه وسلم وأجلة أصحابه كالصديق والفاروق وذي النورين وباب مدينة العلم والنقطة التي تحت الباء رضي الله تعالى عنهم أجمعين، والله تعالى أعلم. وقالوا في قوله تعالى: { أية : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ } تفسير : [الواقعة: 85] ما بنوه على القول بوحدة الوجود والكلام فيها شائع ـ وقد أشرنا إليه في هذا الكتاب غير مرة ـ ولهم في اليقين وعين اليقين وحق اليقين عبارات شتى، منها اليقين رؤية العيان بقوة الإيمان لا بالحجة والبرهان، وقيل: مشاهدة الغيوب بصفاء القلوب وملاحظة الأسرار بمحافظة الأفكار، وقيل: طمأنينة القلب على حقيقة الشيء من يقن الماء في الحوض إذا استقر، وحق اليقين فناء العبد في الحق والبقاء به علماً وشهوداً وحالاً لا علماً فقط فعلم كل عاقل الموت علم اليقين فإذا عاين الملائكة فهو عين اليقين، وإذا ذاق الموت فهو حق اليقين، وقيل: علم اليقين ظاهر الشريعة، وعين اليقين الإخلاص فيها، وحق اليقين المشاهدة فيها، وقيل وقيل ونحن نسأل الله تعالى الهداية إلى أقوم سبيل، وأن يشرح صدورنا بأنوار علوم كتابه الكريم الجليل وهو سبحانه حسبنا في الدارين ونعم الوكيل.
ابن عاشور
تفسير : تفريع على تحقيق أن ما ذكر هو اليقين حقاً فإن ما ذكر يشتمل على عظيم صفات الله وبديع صنعه وحكمته وعدله، ويبشر النبي صلى الله عليه وسلم وأمته بمراتب من الشرف والسلامة على مقادير درجاتهم وبنعمة النجاة مما يصير إليه المشركون من سوء العاقبة، فلا جرم كان حقيقاً بأن يؤمر بتسبيح الله تسبيحاً استحقه لعظمته، والتسبيح ثناء، فهو يتضمن حمداً لنعمته وما هدى إليه من طرق الخير، وقد مضى تفصيل القول في نظيره من هذه السورة.
د. أسعد حومد
تفسير : (96) - وَبَعْدَ أَنِ اسْتَبَانَ الحَقُّ، وَظَهَرَ اليَقِينُ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ، وَنَزِّهْهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَنَابِهِ الكَرِيمِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):