Kabura maqtan AAinda Allahi an taqooloo ma la tafAAaloona
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«كبر» عظم «مقتا» تمييز «عند الله أن تقولوا» فاعل كبر «ما لا تفعلون».
3
Tafseer
الرازي
تفسير :
والمقت هو البغض، ومن استوجب مقت الله لزمه العذاب، قال صاحب الكشاف: المقت أشد البغض وأبلغه وأفحشه، وقال الزجاج: {أن } في موضع رفع و: {مَقْتاً } منصوب على التمييز، والمعنى: كبر قولكم ما لا تفعلون مقتاً عند الله، وهذا كقوله تعالى: {أية :
كَبُرَتْ كَلِمَةً } تفسير : [الكهف: 5].
تفسير : {كبر مقتاً عند الله} أي عظم بغضاً عند الله {أن تقولوا ما لا تفعلون} معناه أن يعدوا من أنفسهم شيئاً ولم يفوا به {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً} أي يصفون أنفسهم عند القتال صفاً ولا يزولون عن أماكنهم {كأنهم بنيان مرصوص} أي قد رص بعضه ببعض وألزق بعضه إلى بعض وأحكم فليس فيه فرجة ولا خلل ومنه الحديث "حديث :
تراصوا في الصف" تفسير : ومعنى الآية إن الله يحب أن يثبت في الجهاد في سبيله ويلزم مكانه كثبوت البناء المرصوص.
قوله تعالى: {وإذ قال موسى لقومه} أي واذكر يا محمد لقومك إذ قال موسى لقومه بني إسرائيل {يا قوم لم تؤذونني} قيل: إنهم كانوا يؤذونه بأنواع من الأذى التعنت منها قولهم أرنا الله جهرة وقولهم لن نصبر على طعام واحد ومنها أنهم رموه بالأدرة {وقد تعلمون أني رسول الله إليكم} يعني تؤذونني وأنتم عالمون علماً قطعياً أني رسول الله إليكم والرسول يعظم ويوقر ويحترم ولا يؤذي {فلما زاغوا} أي عدلوا ومالوا عن الحق {أزاغ الله قلوبهم} أي أمالها عن الحق إلى غيره {والله لا يهدي القوم الفاسقين} أي لا يهدي من سبق في علمه أنه فاسق خارج عن طاعته وهدايته وهذا تنبيه على عظم إيذاء الرسل حتى إن أذاهم يؤدي إلى الكفر وزيغ القلوب عن الهدى {وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم} أي إني رسول أرسلت إليكم بالوصف الذي وصفت به في التوراة {مصدقاً لما بين يدي من التوراة} أي مقر معترف بأحكام التوراة وكتب الله وأنبيائه جميعاً ممن قد تقدم {ومبشراً برسول يأتي من بعدي} أي يصدق بالتوراة على مثل تصديقي فكأنه قيل ما اسمه فقال {اسمه أحمد} عن أبي موسى قال "حديث :
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يأتوا النجاشي"تفسير : وذكر الحديث، وفيه قال حديث :
سمعت النجاشي يقول أشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر به عيسى ولولا ما أنا فيه من الملك وما تحملت من أمر الناس لأتيته حتى أحمل نعليه" تفسير : أخرجه أبو داود وعن عبد الله بن سلام قال مكتوب في التوراة صفة محمد وعيسى ابن مريم يدفن معه فقال أبو داود المدني قد بقي في البيت موضع قبر أخرجه الترمذي عن كعب الأحبار أن الحواريين قالوا لعيسى صلى الله عليه وسلم يا روح الله هل بعدنا من أمة؟ قال نعم يأتي بعدكم أمة حكماء علماء أبرار أتقياء كأنهم في الفقه أنبياء يرضون من الله باليسير من الرزق ويرضى الله منهم باليسير من العمل (ق) عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث :
لي خمسة أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي يوم القيامة وأنا العاقب الذي ليس بعدي نبي وقد سماه الله تعالى رؤوفاً رحيماً" تفسير : وأحمد يحتمل معنيين أحدهما أنه مبالغة من الفاعل ومعناه أن الأنبياء كلهم حمادون لله عز وجل وهو أكثر حمداً لله من غيره والثاني أنه مبالغة من المفعول ومعناه أن الأنبياء كلهم محمودون لما فيهم من الخصال الحميدة وهو أكثر مبالغة وأجمع للفضائل والمحاسن والأخلاق التي يحمد بها من غيره، {فلما جاءهم بالبينات} قيل هو عيسى صلى الله عليه وسلم وقيل هو محمد صلى الله عليه وسلم {قالوا هذا سحر مبين} أي ظاهر.
اطفيش
تفسير : {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} فاعل كبر مستتر يدل عليه مقتا وأن تقولوا مخصوص بالذم أو فاعله أن تقولوا جمعا بين التمييز والفاعل الظاهر والفظ كبر للتعجيب هنا والمبالغة في الذم عظم الله الأمر في قلوب السامعين لخروجه عن نظائره وأشكاله والمقت أشد البغض ولا شك في ذلك حيث وصفه بالكبر من يحقر كل عظيم دونه قيل لبعض السلف: حدثنا فسكت ثم قيل له حدثنا فقال: أتأمرني أن أقول ما لا أفعل فاستعجل مقت الله وكل من يقول ما لايفعل فهو ممقوت ولذلك فر كثير من العلمان عن الوعظ والتذكير وآثروا السكوت قلت: وهذا يعذر صاحبه إن وجد من يكفيه.
ومع هذا فالوعظ والتذكير أولى ويصفي نفسه قال بعض الحكماء: إني لأعظكم وإني لكثير الذنوب ولو ان احد إلا يعظ اخاه حتى يحكم أمر نفسه لترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولكن محادثة الاخوان حياة القلوب وجلاء النفوس وتذكير من النيسان قال ابو حازم اني لا اعظ الناس وما انا بموضع للوعظ ولكن أريد به نفسي وقال الحسن لمطرف: عظ أصحابك فقال: أني أخاف أن أقول مالا أفعل فقال: رحمك الله وأينا يفعل ما يقول ود الشيطان ان يظفر منكم بهذه فلم يأمر أحد منكم بمعروف ولم ينه عن منكر.
الالوسي
تفسير :
بيان / لغاية قبح ما فعلوه. و {كَبُرَ } من باب بئس فيه ضمير مبهم مفسر بالنكرة بعده، و {أَن تَقُولُواْ } هو المخصوص بالذم، وجوز أن يكون في {كَبُرَ } ضمير يعود على المصدر المفهوم من قوله سبحانه: { أية :
لِمَ تَقُولُونَ } تفسير : [الصف: 2] أي كبر هو أي القول مقتاً؛ و {أَن تَقُولُواْ } بدل من المضمر أو خبر مبتدأ محذوف، وقيل: قصد فيه كثر التعجب من غير لفظه كما في قوله: شعر :
وجارة جساس أبأنا بنابها كليباً غلت ناب كليب بواؤها تفسير : ومعنى التعجب تعظيم الأمر في قلوب السامعين. وأسند إلى {أَن تَقُولُواْ } ونصب {مَقْتاً } على تفسيره دلالة على أن قولهم ما لا يفعلون مقت خالص لا شوب فيه لفرط تمكن المقت منه، واختير لفظ المقت لأنه أشد البغض وأبلغه، ومنه نكاح المقت لتزوج الرجل امرأة أبيه، ولم يقتصر على أن جعل البغض كبيراً حتى جعل أشده وأفحشه، و{عِندَ ٱللَّهِ} أبلغ من ذلك لأنه إذا ثبت كبر مقته عند الله تعالى الذي يحقر دونه سبحانه كل عظيم فقد تم كبره وشدته وانزاحت عنه الشكوك. وتفسير المقت بما سمعت ذهب إليه غير واحد من أهل اللغة، وقال ابن عطية: المقت البغض من أجل ذنب أو ريبة أو دناءة يصنعها الممقوت، وقال المبرد: رجل ممقوت ومقيت إذا كان يبغضه كل واحد.
واستدل بالآية على وجوب الوفاء بالنذر؛ وعن بعض السلف أنه قيل له: حدثنا فسكت، فقيل له: حدثنا فقال: وما تأمرونني أن أقول ما لا أفعل، فأستعجل مقت الله عز وجل.
تفسير : أخبرنا أبو جعفر قال: حدّثنا علي بن أحمد. قالَ: حدّثنا عطاء بن السائب عن أبي خالد عن زيد بن علي عليهما السّلامُ في قولهِ تعالى: {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ ٱللَّهِ} يعني عَظُمَ مَقتاً.