Verse. 5172 (AR)

٦١ - ٱلصَّفّ

61 - As-Saff (AR)

ہُوَالَّذِيْۗ اَرْسَلَ رَسُوْلَہٗ بِالْہُدٰى وَدِيْنِ الْحَقِّ لِيُظْہِرَہٗ عَلَي الدِّيْنِ كُلِّہٖ۝۰ۙ وَلَوْ كَرِہَ الْمُشْرِكُوْنَ۝۹ۧ
Huwa allathee arsala rasoolahu bialhuda wadeeni alhaqqi liyuthhirahu AAala alddeeni kullihi walaw kariha almushrikoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره» يعليه «على الدين كله» جميع الأديان المخالفة له «ولو كره المشركون» ذلك.

9

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ} أي محمداً بالحق والرشاد. {لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ} أي بالحجج. ومن الظهور الغلبَةُ باليد في القتال؛ وليس المراد بالظهور ألاّ يبقى دين آخر من الأديان، بل المراد يكون أهل الإسلام عالين غالبين. ومن الإظهار ألاّ يبقى دين سوى الإسلام في آخر الزمان. قال مجاهد: وذلك إذا نزل عيسى لم يكن في الأرض دين إلاّ دين الإسلام. وقال أبو هريرة: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ} بخروج عيسى. وحينئذ لا يبقى كافر إلا أسلم. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حديث : لينزلنّ ابن مريم حَكَماً عادلاً فَلَيَكْسِرَنّ الصليب وَلَيَقْتُلَنّ الخنزير وَلَيَضَعَنّ الجِزْيَةَ وَلتُتْرَكنّ القِلاص فلا يُسْعَى عليها ولَتَذْهَبَنَّ الشَّحْناءُ والتبّاغُضُ والتّحاسدُ ولَيَدْعونّ إلى المال فلا يَقْبَلُهُ أحَدٌ»تفسير : . وقيل: «لِيُظْهِرَهُ» أي ليطلع محمداً صلى الله عليه وسلم على سائر الأديان؛ حتى يكون عالماً بها عارفاً بوجوه بطلانها، وبما حَرّفوا وغَيرّوا منها. {عَلَى ٱلدِّينِ} أي الأديان؛ لأن الدين مصدر يعبّر به عن جمع.

البيضاوي

تفسير : {هُوَ ٱلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ} بالقرآن أو المعجزة. {وَدِينِ ٱلْحَقّ} والملة الحنيفية. {لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدّينِ كُلّهِ} ليغلبه على جميع الأديان. {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ} لما فيه من محض التوحيد وإبطال الشرك. {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَىٰ تِجَـٰرَةٍ تُنجِيكُم مّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} وقرأ ابن عامر« تُنجِيكُم » بالتشديد. {تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ} استئناف مبين للتجارة وهو الجمع بين الإِيمان والجهاد المؤدي إلى كمال عزهم، والمراد به الأمر وإنما جيء بلفظ الخبر إيذاناً بأن ذلك مما لا يترك. {ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ} يعني ما ذكر من الإِيمان والجهاد. {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } إن كنتم من أهل العلم إذ الجاهل لا يعتد بفعله. {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} جواب للأمر المدلول عليه بلفظ الخبر، أو لشرط أو استفهام دل عليه الكلام تقديره أن تؤمنوا وتجاهدوا، أو هل تقبلون أن أدلكم يغفر لكم، ويبعد جعله جواباً لهل أدلكم لأن مجرد دلالته لا توجب المغفرة {وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ وَمَسَـٰكِنَ طَيّبَةً فِى جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ } الإِشارة إلى ما ذكر من المغفرة وإدخال الجنة. {وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا} ولكم إلى هذه النعمة المذكورة نعمة أخرى عاجلة محبوبة، وفي {تُحِبُّونَهَا} تعريض بأنهم يؤثرون العاجل على الآجل، وقيل {أُخْرَىٰ} منصوبة بإضمار يعطيكم، أو تحبون أو مبتدأ خبره: {نَصْرٌ مّن ٱللَّهِ} وهو على الأول بدل أو بيان وعلى قول النصب خبر محذوف، وقد قرىء بما عطف عليه بالنصب عى البدل، أو الاختصاص أو المصدر. {وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} عاجل. {وَبَشّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ} عطف على محذوف مثل: قل يا أيها الذين آمنوا {وَبَشّرِ }، أو على {تُؤْمِنُونَ} فإنه في معنى الأمر كأنه قال: آمنوا وجاهدوا أيها المؤمنون وبشرهم يا رسول الله بما وعدتهم عليهما آجلاً وعاجلاً. { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُونُواْ أَنصَـٰرَ ٱللَّهِ} وقرأ الحجازيان وأبو عمرو بالتنوين واللام لأن المعنى كونوا بعض أنصار الله. {كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيّينَ مَنْ أَنَّصَـٰرِى إِلَى ٱللَّهِ} أي من جندي موجهاً إلى نصرة الله ليطابق قوله تعالى: {قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ ٱللَّهِ} والإِضافة الأولى إضافة أحد المتشاركين إلى الآخر لما بينهما من الاختصاص، والثانية إضافة الفاعل إلى المفعول والتشبيه باعتبار المعنى إذ المراد قل لهم كما قال عيسى ابن مريم، أو كونوا أنصاراً كما قال الحواريون حين قال لهم عيسى {مَنْ أَنصَارِى إِلَى ٱللَّهِ }. والحواريون أصفياؤه وهم أول من آمن به وكانوا اثني عشر رجلاً من الحور وهو البياض. {فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إَسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ } أي بعيسى. {فَأَيْدَّنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ } بالحجة وبالحرب وذلك بعد رفع عيسى. {فَأَصْبَحُواْ ظَـٰهِرِينَ } فصاروا غالبين. عن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : من قرأ سورة الصف كان عيسى مصلياً عليه مستغفراً له ما دام في الدنيا وهو يوم القيامة رفيقه».

المحلي و السيوطي

تفسير : {هُوَ ٱلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ } يعليه {عَلَى ٱلدّينِ كُلّهِ } جميع الأديان المخالفة {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ } ذلك.

ابن عطية

تفسير : هذا تأكيد لأمر الرسالة وشد لأزرها كما يقول الإنسان لأمر يثبته ويقويه أنا فعلته، أي فمن يقدر على معارضته فليعارض، والرسول المشار إليه محمد صلى الله عليه وسلم، وقوله تعالى: {على الدين كله} لفظ يصلح للعموم وأن يكون المعنى أو لا يبقى موضع فيه دين غير الإسلام، وهذا لا يكون إلا عند نزول عيسى ابن مريم، قاله مجاهد وأبو هريرة، ويحتمل أن يكون المعنى أن يظهره حتى لا يوجد دين إلا الإسلام أظهر منه، وهذا قد كان ووجد، ثم ندب تعالى المؤمنين وحضهم على الجهاد بهذه التجارة التي بينها، وهي أن يعطي المرء نفسه وماله، ويأخذ ثمناً جنة الخلد. وقرأ جمهور القراء والناس: "تُنْجِيكُم" بتخفيف النون وكسر الجيم دون شد، وقرأ ابن عامر وحده والحسن والأعرج وابن أبي إسحاق: "تُنَجِّيكم" بفتح النون وشد الجيم، وقوله تعالى: {تؤمنون} لفظه الخبر ومعناه الأمر أي آمنوا، وفي مصحف عبد الله بن مسعود: "أليم آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا"، وقوله {تؤمنون} فعل مرفوع تقديره ذلك أنه تؤمنون، وقال الأخفش: هو عطف بيان على {تجارة}، قال المبرد: هو بمعنى آمنوا على الأمر ولذلك جاء {يغفر} مجزوماً، وقوله تعالى: {ذلكم} أشار إلى الجهاد والإيمان، و {خير} هنا يحتمل أن يكون للتفضيل، فالمعنى من كل عمل، ويحتمل أن يكون إخباراً، أن هذا خير في ذاته ونفسه، وانجزم قوله {يغفر} على الجواب للأمر المقدر في {تؤمنون}، أو على ما يتضمنه قوله: {هل أدلكم} من الحض والأمر وإلى نحو هذا ذهب الفراء، وروي عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ: "يغفلكم" بإدغام الراء في اللام ولا يجيز ذلك سيبويه وقوله تعالى: {ومساكن} عطف على {جنات}، وطيب المساكن سعتها وجمالها، وقيل طيبها المعرفة بدوام أمرها، وهذا هو الصحيح، وأي طيب مع الفناء والموت.

ابن عبد السلام

تفسير : {لِيُظْهِرَهُ} بالغلبة لأهل الأديان كلها، أو بالعلو على الأديان أو بعلمه بالأديان كلها ظهرت على سره: علمت به.

ابن عادل

تفسير : قوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ} يعني: محمداً "بالهُدَى" أي: بالحقِّ والرشاد، {لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ} بالحُجَج، ومن الظهور الغلبة باليد في القتال، وليس المراد بالظهور: أن لا يبقى دين [آخر] من الأديان، بل المراد: أن يكون أهل الإسلام عالين غالبين، ومن الإظهار ألا يبقى دين آخر سوى الإسلام في آخر الزمان. قال مجاهدٌ: ذلك إذا أنزل الله عيسى، لم يكن في الأرض دين إلاَّ دين الإسلام. قال أبو هريرة: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ} بخروج عيسى، وحينئذ لا يبقى كافر إلا أسلم. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: حديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لَيَنْزلنَّ ابنُ مريمَ حكماً عادلاً، فليَكسرنَّ الصَّليبَ وليقتلنَّ الخِنْزيرَ، وليضَعَنَّ الجِزيَةَ، ولتتركن القلاص فلا يسعى إليها، ولتذهبنَّ الشَّحْناءُ والتَّباغُضُ والتَّحاسُد، وليَدعُونَّ إلى المالِ فلا يقبلهُ أحدٌ ". تفسير : وقيل: ليُظْهرهُ، أي: ليطلع محمداً صلى الله عليه وسلم على سائر الأديان حتى يكون عالماً بها عارفاً بوجوه بطلانها، وبما حرفوا وغيَّروا منها "على الدِّينِ" أي: على الأديان؛ لأن الدين مصدر يعبر به عن الجميع.

ابو السعود

تفسير : {هُوَ ٱلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ} بالقرآنِ أو المعجزةِ {وَدِينِ ٱلْحَقّ} والملّة الحنيفيةِ {لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدّينِ كُلّهِ} ليُعلِيَه على جميعِ الأديانِ المخالفةِ لهُ ولقد أنجزَ الله عزَّ وعلاَ وعدَهُ حيثُ جعلَهُ بحيثُ لم يبقَ دينٌ من الأديانِ إلا وهُو مغلوبٌ مقهورٌ بدينِ الإسلامِ {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ} ذلكَ. وقُرِىءَ هُو الذي أرسلَ نبـيَّهُ { يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَىٰ تِجَـٰرَةٍ تُنجِيكُم مّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} وقُرِىءَ تنجِّيكُم بالتشديدِ. وقولُهُ تعالَى: {تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ} استئنافٌ وقعَ جواباً عما نشأَ مما قبله كأنَّهم قالوا كيفَ نعملُ أو ماذَا نصنعُ فقيلَ تؤمنونَ بالله الخ. وهو خبرٌ في مَعْنى الأمرِ جيءَ بهِ للإيذانِ بوجوبِ الامتثالِ فكأنه قد وقعَ فأخبرَ بوقوعِهِ ويؤيدُهُ قراءةُ من قرأ {ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجَـٰهِدُواْ} وقُرِىءَ تُؤمِنُوا وتُجاهِدُوا على إضمارِ لامِ الأمرِ {ذٰلِكُمْ} إشارةٌ إلى ما ذكرَ من الإيمانِ والجهادِ بقسميه وما فيه من معنى البعدِ لما مرَّ غيرَ مرةٍ {خَيْرٌ لَّكُمْ} على الإطلاقِ، أو منْ أموالِكُم وأنفسِكُم {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي أنْ كنتُم من أهلِ العلمِ فإنَّ الجهلةَ لا يعتدُّ بأفعالِهِم، أو إنْ كنتُم تعلمونَ أنَّه خيرٌ لكُم حينئذٍ لأنكُم إذَا علمتُم ذلكَ واعتقدتُموه أحببتُم الإيمانَ والجهادَ فوقَ ما تحبونَ أنفسَكُم وأموالَكُم فتُخلِصونَ وتفلحُونَ {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} جوابٌ للأمرِ المدلولِ عليه بلفظ الخبرِ، أو لشرطٍ أو استفهامٍ دلَّ عليهِ الكلامُ، تقديرُهُ أنْ تؤمنُوا وتُجاهِدوا أو هَلْ تقبلُونَ أن أدلكُم يغفرْ لكُمْ، وجعلُه جواباً لهَلْ أدلكُم بعيدٌ لأنَّ مجردَ الدلالةِ لا يوجبُ المغفرةَ {وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ وَمَسَـٰكِنَ طَيّبَةً فِى جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ذَلِكَ} أي ما ذكرَ من المغفرةِ وإدخالِ الجناتِ الموصوفةِ بما ذكرَ من الأوصاف الجليلةِ {ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ} الذي لا فوزَ وراءَهُ {وَأُخْرَىٰ} ولكُم إلى هذه النعمِ العظيمةِ نعمةٌ أُخرى عاجلةٌ {تُحِبُّونَهَا} وترغبونَ فيهَا، وفيهِ تعريضٌ بأنهم يؤثرونَ العاجلَ على الآجلِ، وقيلَ أُخرى منصوبةٌ بإضمارِ يعطكُمْ، أو تحبونَ، أو مبتدأٌ خبرُهُ {نَصْرٌ مّن ٱللَّهِ} وهو عَلى الأولِ بدلٌ، أو بـيانٌ، وعلى تقديرِ النصبِ خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ {وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} أي عاجلٌ، عطفٌ على نصرٌ على الوجوهِ المذكورةِ. وقُرِىءَ نصراً وفتحاً قريباً على الاختصاصِ، أو على المصدرِ أيْ تُنصرونَ نصراً ويُفتحُ لكم فَتْحاً، أو عَلى البدليةِ من أُخرى على تقدير نصبِهَا، أي يعطكُم نعمةً أُخرى نصراً وفتحاً {وَبَشّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ} عطفٌ على محذوفٍ مثل قُل يا أيُّها الذينَ آمنُوا وبشرْ، وعلى تؤمنونَ فإنَّه في معنى آمِنُوا كأنَّه قيلَ آمِنُوا وجاهِدُوا أيُّها المؤمنونَ وبشرْهُم يا أيُّها الرسولُ بما وعدتَهُم على ذلكَ عاجلاً وآجلاً.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ} [الآية: 9]. قال ابن عطاء: أرسل الرسول هادياً ومبيناً طريق الوصول إليه وواضعًا أركان الدين مواضعه وداعيًا إليه وباعثًا عليه أرسله بأتم شرف وأعز نصر من الله ليهدى به قلوبًا عميًا ويسمع به آذانًا صُمَّا.

القشيري

تفسير : لمَّا تقاعد قومُه عن نصرته، وانبرى أعداؤه لتكذيبه، وجحدوا ما شاهدوه من صِدْقِه قَيَّض الله له أنصاراً من أمته هم: نُزَّاعُ القبائل، والآحادُ الأفاضل، والساداتُ الأماثل، وأفرادُ المناقب - فبذلوا في إعانته ونصرة دينه مُهَجَهم، ولم يُؤثِروا عليه شيئاً من كرائمهم، ووقوه بأرواحهم، وأمََدَّهم اللَّهُ سبحانه بتوفيقه كي ينصروا دينه، أولئك أقوامٌ عَجَنَ الله بماء السعادة طِينَتَهم، وخَلَقَ من نور التوحيد أرواحهم وأهَلَّهم يومَ القيامة للسيادة على أضرابهم. ولقد أرسل الله نبيَّه لدينه مُوَضِّحاً، وبالحقِّ مُفْصِحاً، ولتوحيده مُعْلِناً، ولجهده في الدعاء إليه مستفرِغاً.. فأقْرَعَ بنُصْحِه قلوباً نُكْراً، وبصَّرَ بنور تبليغه عيوناً عُمْياً.

اسماعيل حقي

تفسير : {هو الذى ارسل رسوله} محمد صلى الله عليه وسلم {بالهدى} بالقرءآن او بالمعجزة فالهدى بمعنى مابه الاهتدآء الى الصراط المستقيم {ودين الحق} والملة الحنيفية التى اختارها لرسوله ولامته وهو من اضافة الموصوف الى صفته مثل عذاب الحريق {ليظهره على الدين كله} ليجعله ظاهرا اى عاليا وغالبا على جميع الأديان المخالفة له {ولو كره المشركون} ذلك الاظهار ولقد انجز الله وعده حيث جعله بحيث لم يبق دين من الأديان الا وهومغلوب مقهور بدين الاسلام فليس المراد انه لايبقى دين آخر من الأديان بل العلو والغلبة والأديان خمسة اليهودية والنصرانية والمجوسية والشرك والاسلام كما فى عين المعانى للسجاوندى وقال السهيلى فى كتاب الامالى فى بيان فائدة كون ابواب النار سبعة وجدنا الاديان كما ذكر فى التفسير سبعة واحد للرحمن وستة للشيطان فالتى للشيطان اليهودية والنصرانية والصابئية وعبادة الاوثان والمجوسية وامم لاشرع لهم ولايقولون بنبوة وهم الدهرية فكأنهم كلهم على دين واحد أعنى الدهرية وكل من لايصدق برسول فهؤلاء ستة اصناف والصنف السابع هو من اهل التوحيد كالخوارج الذين هم كلاب النار وجميع اهل البدع المضلة والجبابرة الظلمة والمصرون على الكبائر من غير توبة ولا استغفار فان فيهم من ينفذ فيه الوعيد ومنهم من يعفو الله عنه فهؤلاء كلهم صنف واحد غير انه لايحتم عليهم بالخلود فيها فهؤلاء سبعة اصناف ستة مخلدون فى النار وصنف واحد غير مخلد وهم منتزعون يوم القيامة من اهل دين الرحمن ثم يخرجون بالشفاعة فقد وافق عدد الابواب عدد هذه الاصناف وتبينت الحكمة فى ذكرها فى القرءآن لما فيها من التخويف والارهاب فنسأل الله العفو العافية والمعافاة وفى بعض التفاسير الاشراك هو اثبات الشريك لله تعالى فى الالوهية سوآء كانت بمعنى وجوب الوجود او استحقاق العبادة لكن اكثر المشركين لم يقولوا بالاول لقوله تعالى {أية : لئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله}تفسير : فقد يطلق ويراد به مطلق الكفر بناء على ان الكفر لايخلو عن شرك مايدل عليه قوله تعالى {أية : ان الله لايغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك}تفسير : فان المعلوم فى الدين انه تعالى لايغفر كفر غير المشركين المشهورين من اليهود والنصارى فيكون المراد لايغفر أن يكفر به وقد يطلق ويراد به عبدة الاصنام وغيرها فان أريد الاول فى قوله {ولو كره المشركون} يكون ايراده ثانيا لوصفهم بوصف قبيح آخر وان أريد الثانى فلعل ايراد الكافرين اولا لما ان اتمام الله نوره يكون بنسخ غير الاسلام والكافرون كلهم يكرهون ذلك وايراد المشركين ثانيا لما ان اظهار دين الحق يكون باعلاء كلمة الله واشاعة التوحيد المنبىء عن بطلان الآلهة الباطلة وأشد الكارهين لذلك المشركون والله اعلم بكلامه. وفى التأويلات النجمية هو الذى ارسل رسول القلب الى امة العالم الاصغر الذى هو المملكة الانفسية الاجمالية المضاهية للعالم الاكبر وهو المملكة الآفاقية التفصيلية بنور الهداية الازلية ودين الحق الغالب على جميع الأديان وهو الملة الحنيفية السهلة السمحاء ولو كره المشركون الذين اشركوا مع الحق غيره وما عرفوا ان الغير والغيرية من الموهومات التى اوجدتها قوة الوهم والا ليس فى الوجود الا الله وصفاته انتهى (قال الكمال الخجندى) شعر : له فى كل موجود علامات وآثار دو عالم برزمعشوقست كويك عاشق صادق تفسير : (وقال المولى الجامى) شعر : كرتويى جمله در فضاى وجود هم خود انصاف ده بكو حق كو درهمه اوست بيش جشم شهود جيست بندارى هستىء من وتو تفسير : يقول الفقير هذه الكلمات المنبئة عن وحدة الوجود قد اتفق عليها اهل الشهود قاطبة فالطعن لواحد منهم بأنه وجودى طعن لجميعهم وليس الطعن الا من الحجاب الكثيف والجهل العظيم والا فالامر اظهر على البصير

الجنابذي

تفسير : {هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ} اى الرّسالة والاسلام الّذى هو ما به الهداية الى الامام والايمان {وَدِينِ ٱلْحَقِّ} اى الطّريق الى الله الّذى هو سبب للوصول الى الحقّ، او مسبّب عن الحقّ الّذى هو الولاية المطلقة، والطّريق الى الله بهذا الوصف علىٌّ (ع) وولايته {لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ} يعنى على جنس الاديان والطّرق المختلفة، ولمّا اراد الجنس المستغرق اكّده بقوله {كُلِّهِ} فانّ طرق النّفس الى الشّيطان كثيرة والطّريق الى الله واحد وهو طريق الولاية واذا تمسّك الانسان به على ما ينبغى ظهر وغلب طريق الولاية على جميع الطّرق بحيث لا يبقى للطّرق الشّيطانيّة اثر {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ} بالولاية وقد سبق فى سورة التّوبة هذه الآية مع بيانٍ لها.

فرات الكوفي

تفسير : قال: حدثنا جعفر بن أحمد معنعناً: عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} قال: إذا خرج القائم [عليه السلام. أ، ب] لم يبق مشرك بالله العظيم ولا كافر إلا كره خروجه حتى لو كان في بطن صخرة لقالت الصخرة: يا مؤمن فيّ مشرك فاكسرني واقتله.

الهواري

تفسير : قوله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ} أي الإسلام {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} تفسير الحسن: حتى تدين له الأديان كلها ويحكم على أهل الأديان كلها. وتفسير ابن عباس حتى يظهر النبي على الدين كله] أي على سائر شرائع الأديان كلها. فلم يقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتمَّ الله له ذلك كله. ذكروا عن سليم بن عامر الكلاعي قال: سمعنا المقداد بن الأسود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:حديث : لا يبقى أهل مدر ولا وبر إلا أدخله الله الإسلام بِعِزِّ عزيز أو بذُلِّ ذليل، إما يعزهم فيجعلهم من أهله، وإما يذلهم فيدينون له . تفسير : ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:حديث : الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى وأبوهم واحد، يعني دينهم واحد وشرائعهم مختلفة. وقال صلى الله عليه وسلم أنا أحق الناس بعيسى بن مريم، لأنه ليس بيني وبينه نبي، وإنه نازل لا محالة فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع الخلق، بين ممصّرتين، سبط الرأس، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويقاتل الناس على الإسلام، ويهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام حتى تقع الأمانة في الأرض حتى ترتع الأسد مع الإبل، والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضاً . تفسير : قوله عز وجل: {يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ}. تفسير الكلبي: إن هذا جواب لقولهم: لو نعلم أحب الأعمال إلى الله وأرضاها عنده لعملنا بها له. فقال تعالى: {يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}... إلى آخر الآية، مع قوله: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ}. ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : هل تريدون من ربكم إلا أن يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم الجنة؟ قالوا حسبنا يا رسول الله، قال فاغزوا في سبيل الله . تفسير : ذكروا عن الحسن قال: من كثرت سيئاته وقلت حسناته فليجعل دروب الروم من وراء ظهره. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حديث : ما جميع أعمال البر في الجهاد في سبيل الله إلا كنفثة رجل ينفثها في بحر لجي، ألا وإن طالب العلم أعظم أجراً . تفسير : قال تعالى: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزَ الْعَظِيمُ} ذكروا عن الحسن أن أدنى أهل الجنة منزلة آخرهم دخولاً، فيعطى فيقال له: انظر ما أعطاك الله، ويفسح لهم في أبصارهم فينظرون إلى مسيرة مائة عام كله له ليس فيه موضع شبر إلا وهو عامر قصور الذهب والفضة وخيام اللؤلؤ والياقوت، فيها أزواجه وخدمه. ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : إن أدنى أهل الجنة منزلة من له سبعة قصور من قصور الجنة تفسير : . قال بعضهم: أحسبها أنواع القصور. قال وليس أحد إلا له سبعة قصور: قصر من ذهب، وقصر من فضة، وقصر من در، وقصر من ياقوت، كل قصر منها فرسخ في فرسخ، لكل قصر منها ألف مصراع ووصيف قائم لا يكبر على حاله له شُرَف الفضة وشُرف الذهب، فيها أبوابها وأغلاقها.

اطفيش

تفسير : {هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ} وقرىء نبيه {بِالهُدَى} القرآن أو المعجزة {وَدِينِ الحَقِّ} الملة الحنيفية {لِيُظْهِرِهُ} يعليه ويغلبه {عَلَى الدِينِ كُلِّهِ} ال للأستغراق أي على جميع الاديان وقد كان ذلك مابقي دين إلا تحت الاسلام مقهور وقال مجاهد: إذ نزل عيسى لم يكن في الارض إلا دين الاسلام وقيل لم يقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان ذلك وفي الحديث "حديث : لايبقى أهل بيت مدر وبر إلا دخله الاسلام يعز عزيزاً ويذل ذليلاً"تفسير : أي من هو أهل للعز عند الله ومن هو أهل للذل. وعن الحسن عنه صلى الله عليه وسلم حديث : نحن الانبياء اخوة لعلات امهاتها شتى وديننا واحد وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم ليس بيني وبينه نبي وانه نازل لا محالة فإذا نزل فاعرفوه فإنه مربوع الخلق إلى الحمرة البياض كأنه رأسه يقطر ماء . تفسير : {وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ} اظهاره.

الالوسي

تفسير : {هُوَ ٱلَّذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ} محمداً صلى الله عليه وسلم {بالْهُدَى} بالقرآن، أو بالمعجزة بجعل ذلك نفس الهدى مبالغة {وَدين الحَقِّ} والملة الحنيفية {ليُظْهرَهُ عَلَى الدين كُلِّه} ليعليه على جميع الأديان المخالفة له، ولقد أنجز الله عز وجل وعده حيث جعله بحيث لم يبق دين من الأديان إلا وهو مغلوب مقهور بدين الإسلام. وعن مجاهد إذا نزل عيسى عليه السلام لم يكن في الأرض إلا دين الإسلام، ولا يضر في ذلك ما ورد من أنه يأتي على الناس زمان لا يبقى فيه من الإسلام إلا اسمه إذ لا دلالة في الآية على الاستمرار، وقيل: المراد بالإظهار الإعلاء من حيث وضوح الأدلة وسطوع البراهين وذلك أمر مستمر أبداً {وَلَوْ كَرهَ المُشْركُونَ} / ذلك لما فيه من محض التوحيد وإبطال الشرك. وقرىء (هو الذي أرسل نبيه).

ابن عاشور

تفسير : هذا زيادة تحدِّ للمشركين وأحلافهم من أهل الكتاب فيه تقوية لمضمون قوله: {أية : والله متم نوره ولو كره الكافرون}تفسير : [الصف: 8]. وفيه معنى التعليل للجملة التي قبله. فقد أفاد تعريفُ الجزأيْن في قوله: {هو الذي أرسل رسوله} قصراً إضافياً لقلبِ زَعْم الكافرين أن محمّداً صلى الله عليه وسلم أتى من قِبَلِ نفسه، أي الله لا غيره أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق. وأن شيئاً تولى الله فعله لا يستطيع أحد أن يزيله. وتعليل ذلك بقوله: {ليظهره على الدين كله} إعلام بأن الله أراد ظهور هذا الدين وانتشاره كيلا يطمعوا أن يناله ما نال دين عيسى عليه السّلام من القمع والخفت في أول أمره واستمر زماناً طويلاً حتى تنصَّر قسطنطينُ سلطانُ الروم، فلما أخبر الله بأنه أراد إظهار دين الإِسلام على جميع الأديان عُلم أن أمره لا يزال في ازدياد حتى يتمّ المراد. والإِظهار: النصر ويطلق على التفضيل والإِعلاء المعنوي. والتعريف في قوله: {على الدين} تعريف الجنس المفيد للاستغراق، أي ليعلي هذا الدين الحق على جميع الأديان وينصر أهله على أهل الأديان الأخرى الذين يتعرضون لأهل الإسلام. ويظهر أن لفظ {الدين} مستعمل في كلا معنييه: المعنى الحقيقي وهو الشريعة. والمعنى المجازي وهو أهل الدّين كما تقول: دخلت قرية كذا وأكرمتني، فإظهار الدين على الأديان بكونه أعلى منها تشريعاً وآداباً، وأصلح بجميع الناس لا يخص أمة دون أخرى ولا جيلاً دون جيل. وإظهار أهله على أهل الأديان بنصر أهله على الذين يشاقُّونهم في مدة ظهوره حتى يتمّ أمره ويستغني عمن ينصره. وقد تمّ وعد الله وظهر هذا الدين وملك أهله أمماً كثيرة ثم عرضت عوارض من تفريط المسلمين في إقامة الدين على وجهه فغلبت عليهم أمم، فأمّا الدين فلم يزل عالياً مشهوداً له من علماء الأمم المنصفين بأنه أفضل دين للبشر. وخص المشركون بالذكر هنا إتماماً للذين يكرهون إتمام هذا النور، وظهور هذا الدين على جميع الأديان. ويعلم أن غير المشركين يكرهون ظهور هذا الدين لأنهم أرادوا إطفاء نور الدين لأنهم يكرهون ظهور هذا الدين فحصل في الكلام احتباك.

د. أسعد حومد

تفسير : (9) - اللهُ تَعَالَى هُوَ الذِي أَرْسَلَ مُحَمَّداً بِالقُرْآنِ وَفِيهِ هُدًى لِلنَّاسِ، وَبِالإِسْلاَمِ دِينِ الحَقِّ لِيُعْلِيَهُ وَيُظْهِرَهُ عَلَى الأَدْيَانِ جَمِيعاً، وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ ذَلِكَ.