٦٣ - ٱلْمُنَافِقُون
63 - Al-Munafiqoun (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
11
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جآءَ أَجَلُهَا وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } بالتاء والياء.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولن يؤخر الله نفسا} اى ولن يمهلها مطيعة وعاصية صغير او كبيرة {اذا جاء اجلها} اى آخر عمرها او انتهى ان أريد بالاجل الزمان الممتد من اول العمر الى آخره يعنى جون عمر بآخر رسيد جيزى بران نيفزايند وازان كم نكنند (قال الشيخ سعدى) شعر : كه يك لحظه صورت نه بندد امان جو بيمانه برشد بدور زمان تفسير : واستنبط بعضهم عمر النبى عليه السلام من هذه الآية فالسورة رأس ثلاث وستين سورة وعقبها بالتغابن ليظهر التغابن فى فقده قال بعضهم الموت على قسمين اضطرارى وهو المشهور فى العموم والعرف وهو الاجل المسمى الذى قيل فيه اذا جاء اجلهم لايستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون والموت الآخر موت اختيارى وهو موت فى الحياة الدنيا وهو الاجل المقضى فى قوله {أية : ثم قضى اجلا}تفسير : ولايصح للانسان هذا الموت فىحياته الا اذا وحد الله تعالى توحيد الموتى الذين انكشفت لهم الأغطية وان كان ذلك الكشف فى ذلك الوقت لايعطى سعادة الا لمن كان فى العامة عالما بذلك فاذا انكشف الغطاء يرى ما علم عينا فهو سعيد فصاحب هذا التوحيد ميت لاميت كالمقتول فى سبيل الله نقله الله الى البرزخ لاعن موت فالشهيد مقتول لاميت وكذلك هذا المعتنى به لما قتل نفسه فى الجهاد الاكبر الذى هو جهاد النفس رزقه الله تعالى حكم الشهادة فولاه النيابة فى البرزخ فى حياته الدنيا فموته معنوى وقتله مخالفة نفسه {والله خبير بما تعملون} فماجازيكم عليه ان خيرا فخير وان شرا فشر فسارعوا فى الخيرات واستعدوا لما هو آت القاشانى قضية الايمان غلبة حب الله على محبة كل شىء فلا تكن محبتهم ومحبة الدنيا من شدة التعلق بهم وبالاموال غالبة فى قلوبكم على محبة الله فتحجبون بهم عنه فتصيرون الى النار فتخسرون نور الاستعداد الفطرى باضاعته فيما يفنى سريعا وتجردوا عن الاموال بانفاقها وقت الصحة والاحتياج اليها لتكون فضيلة فى نفسكم وهيئة نورية لها فان الانفاق انما ينفع اذا كان عن ملكة السخاء وهيئة التجرد فى النفس فاما عند حضور الموت فالمال للوارث لا له فلا ينفعه انفاقه وليس له الا التحسر والندم وتمنى التأخير فى الأجل بالجهل فانه لو كان صادقا فى دعوى الايمان وموقنا بالآخرة لتيقن ان الموت ضرورى وانه مقدر فى وقت معين قدره الله فيه بحكمته فلا يمكن تأخره ولتدارك امره قبل حلول المنية فانه لايدرى المرء كيف تكون العاقبة ولذا قيل لاتغتر بلباس الناس فان العاقبة مبهمة شعر : مسكين دل من كرجة فراوان داند در دانش عاقبت فرومى ماند تفسير : وفى الحديث "حديث : لأن يتصدق المرء فى حياته بدرهم خير من أن يتصدق بمائة عند موته"تفسير : وقال عليه السلام "حديث : الذى يتصدق عند موته او يعتق كالذى يهدى اذا شبع"تفسير : وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رجل يارسول الله اى الصدقة أعظم أجرا قال "حديث : ان تتصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولاتهمل حتى اذا بلعت الحلقوم"تفسير : قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان يعنى اهمال نكنى تا آن زمان كه جان بحلقوم رسد كويى فلان را اين وفلانرا اين باشد وخود از ان فلان شود به مرك تو (روى) الامام الغزالى رحمه الله عن عبدالله المزنى انه قال جمع رجل من بنى اسرآئيل مالا كثيرا فلما أشرف على الموت قال لبنيه ائتونى بأصناف أموالى فأتى بشىء كثير من الخيل والابل والدقيق وغيره فلما نظر اليها بكى عليها تحسرا فرأه ملك الموت وهو يبكى فقال مايبكيك فوالذى خولك ماخولك ما أنا بخارج من منزلك حتى أفرق بين روحك وبدنك قال فالمهلة حتى أفرقها قال هيهات انقطع عنك المهلة فهلا كان ذلك قبل حضور أجلك فقبض روحه قال السلطان ولد قدس سره شعر : بكذار جهان را كه جهان آن تونيست وين دم كه همى زنى بفرمان تونيست كرمال جهان جمع كنى شاد مشو ورتيكه بجان كنى جان آن تونيست تفسير : وفى الآية اشارة الى انفاق الوجود المجازى الخلقى بالارادة الروحانية لنيل الوجود الحقيقى من غير أن يأتى الموت الطبيعى بلا ارادة فيموت ميتة جاهلية من غير حياة أبدية لان النفس لم تزل جاهلة غير عارفة بربها ولا شك ان الحياة الطبيعية انما هى فى معرفة الله وهى لاتحصل الا بموت النفس والطبيعة وحياة القلب والروح فمن لمن يكن على فائدة من هذا الموت الارادى بتمنى الرجوع الى الدنيا عند الموت الطبيعى لتصدق الوجود المجازى بالارادة والرغبة والكون من الصالحين لقبول الوجود الحقيقى وكل من كان مستعدا لبذل الوجود الاضافى لقبول الوجود الاطلاقى وجاء زمانه باستيفائه احكام الشريعة الزهرآء واستقصائه آداب الطريقة البيضاء لايمكن له الوقفة على الحجاب والاحتجاب كما اذا جاء زمان نفخ الروح فى الجنين باستكمال المدة يشتعل بنور الروح البتة اللهم الا ان تعرض آفة تمنعه عن ذلك والله خبير بما تعملون من بذل الوجود الامكانى ونيل الوجود الواجبى الحقانى كما قال تعالى {أية : اذا وقعت الواقعة0 ليس لوقعتها كاذبة}تفسير : جعلنا الله واياكم من الباذلين وجوده والمستفيضين منه تعالى فضله وجوده وأن يختم لنا بالخير بان يوفقنا للاعراض عن الغير تمت سورة المنافقين بعون الله المعين فى اوآئل شهر ربيع الاول من شهور سنة ست عشرة ومائة وألف
الجنابذي
تفسير : {وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ} جملة حاليّة ورفع لتوهّم انّه يجوز التّأخير ام لا {نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ} اذا قدّر مجيء اجلها، عن الباقر (ع) انّ عند الله كتباً موقوفةً يقدّم منها ما يشاء ويؤخّر ما يشاء، فاذا كان ليلة القدر انزل الله فيها كلّ شيءٍ يكون الى مثلها فذلك قوله:{وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ} اذا انزل الله، وكتبه كتاب السّماوات وهو الّذى لا يؤخّره {وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} تهديدٌ للمنافقين والكافرين، او ردع وزجر للكافر فى القيامة.
اطفيش
تفسير : {وَلَن يُؤَخِّرِ اللهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا} لن يمهلها إذا جاء اخر عمرها نفي التأخير بحذف التوكيد تحضيضا على مبادرة الاعمال حيث كان الموت يهجم ولا بد ولا تأخير له. {وَاللهُ خَبِيرٌ بَمَا تَعْمَلُونَ} لو ردكم الى الدنيا أي او أخركم لما صلحتم وقيل المعنى ان الله يعلم ما فعل العبد من خير وشر فيجازيه وقرأ ابو بكر بالمثناة تحت ليوافق ماقبله في الغيبة. اللهم بحق السورة ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم علينا اخز النصارى واهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد على آله وصحبه وسلم.
الالوسي
تفسير : {وَلَن يُؤَخّرَ ٱللَّهُ نَفْساً } أي ولن يمهلها {إِذَا جَاء أَجَلُهَا } أي آخر عمرها أو انتهى الزمان الممتد لها من أول العمر إلى آخره على تفسير الأجل به {وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } فمجاز عليه. وقرأ أبو بكر بالياء آخر الحروف ليوافق ما قبله في الغيبة و(نفساً) لكونها نكرة في سياق النفي في معنى الجمع. واستدل إلكيا بقوله تعالى: { أية : وَأَنْفِقُواْ } تفسير : [المنافقون: 10] الخ على وجوب إخراج الزكاة على الفور ومنع تأخيرها. ونسب للزمخشري أنه قال: ليس في الزجر عن التفريط في هذه الحقوق أعظم من ذلك فلا أحد يؤخر ذلك إلا ويجوز أن يأتيه الموت عن قريب فيلزمه التحرز الشديد عن هذا التفريط في كل وقت. وقد أبطل الله تعالى قول المجبرة من جهات: منها قوله تعالى: { أية : وَأَنْفِقُواْ } تفسير : [المنافقون: 10]، ومنها أنه إن كان قبل حضور الموت لم يقدر على الإنفاق فكيف يتمنى تأخير الأجل، ومنها قوله تعالى مؤيساً له في الجواب: {وَلَن يُؤَخّرَ ٱللَّهُ } ولولا أنه مختار لأجيب باستواء التأخير والموت حين التمني. وأجيب بأن أهل الحق لا يقولون بالجبر فالبحث ساقط عنهم على أنه لا دلالة في الأول كما في سائر الأوامر كما حقق في موضعه، والتمني ـ وهو متمسك الفريق ـ لا يصح الاستدلال به، والقول المؤيس إبطال لتمنيهم لا جواب عنه إذ لا استحقاق لوضوح البطلان، والله تعالى أعلم.
ابن عاشور
تفسير : {وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ}. اعتراض في آخر الكلام فالواو اعتراضية تذكيراً للمؤمنين بالأجل لكل روح عند حلولها في جسدها حين يؤمر الملك الذي ينفخُ الروح يكتب أجله وعمله ورزقه وشقي أو سعيد. فالأجل هو المدة المعينة لحياته لا يؤخر عن أمده فإذا حضر الموت كان دعاء المؤمن الله بتأخير أجله من الدعاء الذي اسْتجاب لأن الله قدر الآجال. وهذا سر عظيم لا يعلم حكمة تحديده إلا الله تعالى. والنفس: الروح، سميت نفساً أخذاً من النَفس بفتح الفاء وهو الهواء الذي يخرج من الأنف والفم من كل حيوان ذي رئة، فسميت النفس نفساً لأن النفس يتولد منها، كما سمي مرادف النفس رُوحاً لأنه مأخوذ الرَوح بفتح الراء لأن الرَّوح به. قاله أبو بكر بن الأنباري. و{أجلها} الوقت المحدد لبقائها في الهيكل الإِنساني. ويجوز أن يراد بالنفس الذات، أي شخص الإِنسان وهو من معاني النفْس. كما في قوله تعالى: {أية : أن النفس بالنفس}تفسير : [المائدة: 45] وأجلها الوقت المعيَّن مقداره لبقاء الحياة. و{لَن} لتأكيد نفي التأخير، وعموم {نفساً} في سياق النفي يعم نفوس المؤمنين وغيرهم. ومجيء الأجل حلول الوقت المحدد للاتصال بين الروح والجسد وهو ما علمه الله من طاقة البدن للبقاء حياً بحسب قواه وسلامته من العوارض المهلكة. وهذا إرشاد من الله للمؤمنين ليكونوا على استعداد للموت في كل وقت، فلا يؤخروا ما يهمهم عمله سؤال ثوابه فما من أحد يؤخر العمل الذي يسره أن يعمله وينال ثوابه إلا وهو معرض لأن يأتيه الموت عن قريب أو يفاجئه، فعليه بالتحرز الشديد من هذا التفريط في كل وقت وحال، فربما تعذر عليه التدارك بفجأة الفوات، أو وهن المقدرة فإنه إن كان لم تطاوعه نفسه على العمل الصالح قبل الفوات فكيف يتمنى تأخير الأجل المحتوم. {وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}. عطف على جملة {أية : لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم}تفسير : [المنافقون: 9]. أو تذييل والواو اعتراضية. ويفيد بناء الخبر على الجملة الاسمية تحقيقَ علم الله بما يعمله المؤمنون. ولما كان المؤمنون لا يخامرهم شك في ذلك كان التحقيق والتقوِّي راجعاً إلى لازم الخبر وهو الوعد والوعيد والمقام هنا مقامهما لأن الإِنفاق المأمور به منه الواجب المندوب. وفعلهما يستحق الوعد. وترك أولهما يستحق الوعيد. وإيثار وصف {خبير} دون: عليم، لما تؤذن به مادة {خبير} من العلم بالأمور الخفية ليفيد أنه تعالى عليم بما ظهر من الأعمال وما بَطن مثل أعمال القلب التي هي العزائم والنيَّات، وإيقاع هذه الجملة بعد ذكر ما يقطعه الموت من ازدياد الأعمال الصالحة إيماء إلى أن ما عسى أن يقطعه الموت من العزم على العمل إذا كان وقته المعين له شرعاً ممتداً كالعُمر للحج على المستطيع لمن لم يتوقع طروّ مانع. وكالوقت المختار للصلوات، أن حيلولة الموت دون إتمامه لا يُرْزِىء المؤمن ثوابه لأن المؤمن إذا اعتاد حزباً أو عزم على عمل صالح ثم عرض له ما منعه منه أن الله يعطيه أجره. ومن هذا القبيل: أنّ من همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة كما في الحديث الصّحيح. وقرأ الجمهور {بما تعملون} بالمثناة الفوقية. وقرأه أبو بكر عن عاصم بالمثناة التحتية فيكون ضمير الغيبة عائداً إلى {نفساً} الواقع في سياق النفي لأنه عام فله حكم الجمع في المعنى.
الشنقيطي
تفسير : قوله تعالى: {وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ}. وكذلك لا يقدمها عليه، كما في قوله تعالى: {أية : لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ}تفسير : [يونس: 49]. وبين تعالى عدم تأخرهم مع أنهم وعدوا بأنهم يصدقون ويكونون من الصالحين، مشيراً للسبب في قوله تعالى: {وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} أي لو أخركم، لأن شيمتكم الكذب وخلف الوعد، وأن هذا دأب أمثالهم كما بينه تعالى في قوله: {أية : وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوۤاْ أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ}تفسير : [إبراهيم: 44]. وقوله تعالى: {أية : حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا}تفسير : [المؤمنون: 99-100]. فقوله تعالى عنهم: كلا إنها كلمة هو قائلها، تعادل في ما صدقها. قوله تعالى: {وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}. أي لو أخرهم لن يصدقوا ولن يكونوا من الصالحين، والله تعالى محيط علمه بما سيكون، كإحاطته بما قد كان. والله تعالى أعلم.
د. أسعد حومد
تفسير : (11) - وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِهَؤُلاَءِ: إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَفْعَلُوا الطَّاعَاتِ، وَيُنْفِقُوا فِي أَوْجُهِ الخَيْرِ وَالبِرِّ قَبْلَ أَنْ يَحِينَ أَجَلُهُمْ، لأَِنَّهُمْ إِذَا حَانَ أَجَلُهُمْ فَلاَ مَجَالَ لِلتَّأْخِيرِ وَالإِمْهَالِ، وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا يَفْعَلُهُ العِبَادُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):