Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«عالم الغيب» السر «والشهادة» العلانية «العزيز» في ملكه «الحكيم» في صنعه.
18
Tafseer
القرطبي
تفسير :
قوله تعالى: {عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ} أي ما غاب وحضر. وهو {ٱلْعَزِيزُ} أي الغالب القاهر. فهو من صفات الأفعال، ومنه قوله عز وجل: {أية :
تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ} تفسير : [الجاثية:2]. أي من الله القاهر المحكم خالق الأشياء. وقال الخطّابي: وقد يكون بمعنى نفاسة القدر، يقال منه: عَزّ يَعِزّ (بكسر العين) فيتناول معنى العزيز على هذا أنه لا يعادله شيء وأنه لا مِثل له. والله أعلم. {ٱلْحَكِيمُ } في تدبير خلقه. وقال ابن الأنباري: «الْحَكيمُ» هو المحكم لخلق الأشياء، صُرف عن مُفْعِل إلى فَعِيل، ومنه قوله عز وجل: {أية :
الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ} تفسير : [يونس:1] معناه المُحْكَم، فصُرف عن مُفْعَل إلى فَعِيل. والله أعلم.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ } السرّ {وَٱلشَّهَٰدَةِ } العلانية {ٱلْعَزِيزُ } في ملكه {ٱلْحَكِيمُ } في صنعه.
البقلي
تفسير : غيب هموم صميم قلوب العارفين من اجله وما يجرى عليهم من أثارها ببذل المهج على علانيتهم وهو العزيز بانهم اعزهم فى الازل بعزته الحكيم حيث حكم بالعبودية واظهار انور الربوبية.
اسماعيل حقي
تفسير : {عالم الغيب والشهادة} خبر بعد خبر أى لا يخفى عليه خافية (وقال الكاشفى) ميداند آنجه ظاهر ميكنند از تصدق وانجه بنهان ميدارند دردلها از ريا واخلاص.
وقد سبق الكلام عليه فى اواخر سورة الحشر ولعل تقديم الغيب لان عالم الغيب اعم والعلم به اتم {العزيز والحكيم} البالغ فى القدرة والحكمة (وقال الكاشفى) غالبست انتقام تواند كشيد از كسى كه صدقه او خالص نبود حكم كننده بكرامت آنهارا كه ازروى صدق تصدق نمايند. والحكم سابق فالعبرة به لا بالصورة ولذا رد بلعم بن باعور وقبل كلب اصحاب الكهف قال ابو على الدقاق قدس سره لما صرفوا ذلك الكلب ولم ينصرف أنطقه الله تعالى فقال لم تصرفوننى ان كان لكم ارادة فلى ايضا ارادة وان كان خلقكم فقد خلقنى ايضا فازدادوا بكلامه يقينا ولم سمعوا كلامه اتفقوا على استصحابه معهم الا انهم قالوا يستدل علينا بآثار قدمه فالحيلة أن تحمله بالحيلة فحمله الاولياء على اعناقهم وهم يمشون لما ادركه من العناية الازلية وكذا لم يكن فى الملائكة اكبر قدرا ولا اجل خطرا من ابليس الا ان الحكم الازلى بشقاوته كان خفيا عن العباد فلما ظهر فيه الحكم الازلى لعنه من عرفه ومن لم يعرفه
شعر :
كليد قدر نيست دردست كس تواناى مطلق خدايست وبس
ززنبور كرد اين حلاوت بديد همانكس كه در مار زهر آفريد
خدايا بغفلت شكستيم عهد جه زور آورد باقضا دست جهد
جه بر خيزد از دست تدبيرما همين نكته بس عذر تقصيرما
همه هرجه كردم توبرهم زدى جه قوت كندبا خداى خودى
نه من سرز حكمت بدرمى روم كه حكمت جنين مى رود بر سرم
تفسير : وقال الحافظ الشيرازى رحمه الله
شعر :
نفش مستورى ومستى نه بدست من وتست آنجه سلطان ازل كفت بكن آن كردم
تفسير : (وقال ايضا)
شعر :
درين جمن نكنم سرزنش بخود رويى جنانكه برورشم ميد هندمى رويم
تفسير : وعن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث :
ما من مولود يولد الا فى شبابيك رأسه مكتوب خمس آيات من سورة التغابن تفسير : يعنى يست هيج مولودى كه مولودمى شود مكركه در مشبكهى سرش مكتوبست بنج آيت از سوره تغابن.
والشبابيك جمع شباك بالضم كزنار مثل خفافيش وخفاش او جمع شباكة بمعنى المشبك وهو ما تداخل بعضه فى بعض وفى الحديث "حديث :
من قرأ سورة التغبان رفع عنه موت الفجاءة" تفسير : وهى بالمدمع ضم الفاء وبالقصر مع فتح الفاء البغتة دون تقدم مرض ولا سبب.
تمت سورة التغابن بالتيسير من الله والتعاون فى تاسع شهر ربيع الآخر من شهور سنة ست عشرة ومائة وألف.
اطفيش
تفسير : {عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ العَزِيزُ الحَكِيمٌ}.
اللهم بحق نبيك محمد علينا صلى الله عليه وسلم وحق السورة اخز النصارى واهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم وصلى اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الالوسي
تفسير :
{عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ } لا يخفى عليه سبحانه شيء {ٱلعَزِيزُ ٱلحَكِيمُ } المبالغ في القدرة والحكمة. وفي الآية من الترغيب بالإنفاق ما فيها لكن اختلف في المراد به فقيل: الإنفاق المفروض يعني الزكاة المفروضة وقد صرح به، وقيل: الإنفاق المندوب، وقيل: ما يعم الكل، والله تعالى أعلم.
الشنقيطي
تفسير : قوله تعالى: {عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ}.
مجيء الآية بالجملة الاسمية يشعر بالحصر، وقد صرح به في قوله تعالى: {أية :
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ}تفسير : [الأنعام: 59]، ومجيؤه هنا أيضاً يشعر بأن الرقابة على الأسرة بين الطرفين إنما هي لله تعالى، لأنهما يكونان في عزلة عن الناس ولا يطلع على ما بينهما إلا الله، عالم الغيب والشهادة، أي فليراقب كل منهما ربه عالم الغيب والشهادة، ومجازياً كلا منهما على فعله.