Verse. 5236 (AR)

٦٦ - ٱلتَّحْرِيم

66 - At-Tahreem (AR)

يٰۗاَيُّہَا الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ۝۰ۭ اِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ۝۷ۧ
Ya ayyuha allatheena kafaroo la taAAtathiroo alyawma innama tujzawna ma kuntum taAAmaloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم» يقال لهم ذلك عند دخولهم النار، أي لأنه لا ينفعكم «إنما تجزون ما كنتم تعملون» أي جزاءه.

7

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ} فإن عذركم لا ينفع. وهذا النّهي لتحقيق اليأس. {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا. ونظيره: {أية : فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} تفسير : [الروم:57]. وقد تقدّم.

المحلي و السيوطي

تفسير : { يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ } يقال لهم ذلك عند دخولهم النار، أي: لأنه لا ينفعكم {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } أي جزاءه.

ابن عادل

تفسير : أي: فإن عذركم لا ينفع، وهذا النهي لتحقيق اليأس {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا، ونظيره: {أية : فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ}تفسير : [الروم: 57].

اسماعيل حقي

تفسير : {يا أيها الذين كفروا} اى يقال لهم عند ادخال الملائكة اياهم النار حسبما امر وابه يعنى جون زبانيه كافران رابكناه دوزخ آرند ايشان آغاز اعتذار كرده داعية خلاصى نمايند بس حق تعالى باملائكة كويد يا ايها الذين كفروا {لا تعتذروا اليوم} اى فى هذا اليوم يعنى عذر مكوييد امر وزكه عذر مقبول نيست وفائده نخواهد داد. قال القاشانى اذ ليس بعد خراب البدن ورسوخ الهيئات المظلمة الا الجزآء على اعمال لامتناع الاستكمال ثمه والاعتذار بالفارسية عذر خواستن. يقال اعتذرت الى فلان من جرمى ويعدى بمن والمعتذر قد يكون محقا وغير محق قال الراغب العذر تحرى الانسان ما يمحو به وذلك ثلاثة اضرب ان يقول لم أفعل او يقول فعلت لاجل كذا فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا او يقول فعلت ولا أعود ونحو ذلك وهذا الثالث هو التوبة فكل توبة عذر وليس كل عذر توبة واعتذرت اليه اتيت بعذر وعذرته قبلت عذره {انما تجزون ما كنتم تعملون} فى الدنيا من الكفر والمعاصى بعد ما نهيتم عنها اشد النهى وامرتم بالايمان والطاعة فلا عذر لكم قطعا أى حقيقة وانهى عن الاتيان بما هو عذر صورة رقى حسبانهم وفى بعض التفاسير لا تعذروا اليوم لما انه ليس لكم عذر يعتد به حتى يقبل فينفعكم وهذا النهى لهم ان كان قبل مجيئ الاعتذار منهم فيوافق ظاهر قوله تعالى {أية : ولا يؤذن لهم فيعتذرون}تفسير : وان كان بعده فيؤول هذا القول وقال لا يؤذن لهم أن يتموا اعتذارهم ولا يسمع اليه وفى التأويلات النجمية قل للذين ستروا الحق بالباطل وحجبوا عن شهود الحق فى الدنيا لا تطلبوا مشاهدة الحق فى الآخرة انما تكافأون بعدم رؤية الحق اليوم لعدم رؤيتكم له فى يوم الدنيا كما قال {أية : ومن كان فى هذه اعمى فهو فى الآخرة اعمى واضل سبيلا}تفسير : انتهى. قال بعض العارفين لا يتحسر يوم القيامة على فوات الاعمال الصالحة الا العامة اما العارفون فلا يرون لهم عملا يتحسرون على فواته بل ولا يصح الفوات ابدا انما هى قسمة عادلة يجب على كل عبد الرضى بها وقول الانسان أنا مقصر فى جنب الله هو من باب هضم النفس لا حقيقة اذ لا يقدر احد أن ينقص مما قسم له ذرة ولا يزيد عليه ذرة فلا يصح الندم الا فى عمال توهم العبد انهاله ثم فوتها وذلك لا يقوله عارف (مصراع) در دائره قسمت من نقطه تسلم.

الهواري

تفسير : قوله عز وجل: {يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ الْيَوْمَ} وهذا يقال لهم يوم القيامة {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: في الدنيا. قوله عز وجل: {يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً} يحيى عن حماد عن سِماكِ بن حرب عن النعمان بن بشير قال: سألت عمر بن الخطاب عن التوبة النصوح قال: هي أن يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه. يحيى عن الفرات عن عبد الكريم عن زياد بن الجراح عن عبيد الله بن معقل قال: كان أبي عند عبد الله بن مسعود فسمعته يقول لعبد الله: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الندم توبة. قال: نعم. يحيى عن سفيان الثوري عن عاصم الأحول عن الشعبي قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. قوله تعالى: {عَسَى رَبُّكُمْ} وعسى من الله واجبة {أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} يقودهم إلى الجنة {وَبِأَيْمَانِهِمْ} كتبهم، وهي بشراهم بالجنة {يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}. تفسير الكلبي: إنه يعطي كل مؤمن نوراً، وبعضهم أكثر من بعض، فيجوزون على الصراط منهم كالبرق، ومنهم من يكون كركض الفرس الجواد، ومنهم من يسعى سعياً، ومنهم من يزحف زحفاً، وهم الذين {يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}. وقد فسرنا ما بلغنا من ذلك في سورة الحديد.

اطفيش

تفسير : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ} يقال ذلك عند دخولهم النار فإنه لا عذر لكم أو لانه لا ينفعكم الاعتذار. {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} من السيئات.

الالوسي

تفسير : {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ } مقول لقول قد حذف ثقة بدلالة الحال عليه، يقال لهم ذلك عند إدخال الملائكة إياهم النار حسبما أمروا به، فتعريف اليوم للعهد ونهيهم عن الاعتذار لأنهم لا عذر لهم أو لأن العذر لا ينفعهم {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } في الدنيا من الكفر والمعاصي بعد ما نهيتهم عنهما أشد النهي وأمرتم بالإيمان والطاعة على أتم وجه.

ابن عاشور

تفسير : هو من قول الملائكة الذين على النار. وذكر هذه المقالة هنا استطرَاد يُفيد التنفير من جهنم بأنها دار أهل الكفر كما قال تعالى: {أية : فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين}تفسير : [البقرة: 24]، وإلاّ فإن سياق الآية تحذير للمؤمنين من الموبقات في النار. ومعنى {ما كنتم تعملون} مماثل {ما كنتم تعملون}، وأفادت {إنما} قصرَ الجزاء على مماثلة العمل المجزى عليه قصرَ قلب لتنزيلهم منزلة من اعتذر وطلب أن يكون جزاؤه أهون مما شاهده. والاعتذار: افتعال مشتق من العُذر. ومادة الافتعال فيه دالة على تكلف الفعل مثل الاكتساب والاختلاق، والعذر: الحجة التي تُبرىء صاحبها من تِبعة عمل مّا. وليس لمادة الاعتذار فعل مجرد دال على إيجاد العذر وإنما الموجود عَذَر بمعنى قِبل العُذر، وقد تقدم عند قوله تعالى: {أية : وجاء المعذرون من الأعراب}تفسير : في سورة [براءة: 90].

الشنقيطي

تفسير : قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ}. لم يبيّن هنا نوع الاعتذار الذي نهوا عنه ولا سبب النهي عنه لماذا؟ ولا زمنة، وقد بين تعالى نوع اعتذارهم في مثل قوله تعالى: {أية : حَتَّىٰ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ ٱلنَّارِ}تفسير : [الأعراف: 38]. وكقوله تعالى: {أية : ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ}تفسير : [الأنعام: 23-24]. وكقوله بعدها: {أية : وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}تفسير : [الأنعام: 27] فهذا غاية في الاعتذار، ولكنهم نهوا عنه وذلك يوم القيامة، كما في قوله: {أية : إِذْ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يٰلَيْتَنَا نُرَدُّ}تفسير : [الأنعام: 27] أي إلى الدنيا. وقد نهوا عن هذا الاعتذار لأنه لا ينفعهم كما في قوله تعالى: {أية : فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ}تفسير : [الروم: 57]. وقوله: {أية : يَوْمَ لاَ يَنفَعُ ٱلظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ ٱلْلَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوۤءُ ٱلدَّارِ}تفسير : [غافر: 52].

د. أسعد حومد

تفسير : {يٰأَيُّهَا} (7) - وَيُقَالُ لِلْكَافِرِينَ حِينَمَا يُقْذَفُونَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيَامَةِ: لاَ تَعْتَذِرُوا عَنْ كُفْرِكُمْ، وَعَمَلِكُمْ السَّيِّئِ، فَقَدْ فَاتَ أَوَانُ الإعْتِذَارِ، وَلاَتَ سَاعَةَ مَنْدَمٍ، إِنَّكُمْ إِنَّمَا تُلاَقُونَ الجَزَاءَ الأَوْفَى عَلَى أَعْمَالِكُم التِي عَمِلْتُمُوهَا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا.

عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي

تفسير : أي: يوبخ أهل النار يوم القيامة بهذا التوبيخ فيقال لهم: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ } [أي:] فإنه ذهب وقت الاعتذار، وزال نفعه، فلم يبق الآن إلا الجزاء على الأعمال، وأنتم لم تقدموا إلا الكفر بالله، والتكذيب بآياته، ومحاربة رسله وأوليائه.