٦٧ - ٱلْمُلْك
67 - Al-Mulk (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
11
Tafseer
الرازي
تفسير : واعلم أنه تعالى لما حكى عن الكفار هذا القول قال: {فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ } قال مقاتل: يعني بتكذيبهم الرسول وهو قولهم: {أية : فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْء } تفسير : [الملك: 9] وقوله: {بِذَنبِهِمْ } فيه قولان: أحدهما: أن الذنب ههنا في معنى الجمع، لأن فيه معنى الفعل، كما يقال: خرج عطاء الناس،أي عطياتهم هذا قول الفراء والثاني: يجوز أن يراد بالواحد المضاف الشائع، كقوله: {أية : وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ } تفسير : [النحل: 34]. ثم قال: {فَسُحْقًا لأَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ } قال المفسرون: فبعداً لهم اعترفوا أو جحدوا، فإن ذلك لا ينفعهم، والسحق البعد، وفيه لغتان: التخفيف والتثقيل، كما تقول في العنق والطنب، قال الزجاج: سحقاً منصوب على المصدر، والمعنى أسحقهم الله سحقاً، أي باعدهم الله من رحمته مباعدة، وقال أبو علي الفارسي: كان القياس سحاقاً، فجاء المصدر على الحذف كقولهم: عمرك الله. واعلم أنه تعالى لما ذكر وعيد الكفار أتبعه بوعد المؤمنين فقال:
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَٱعْتَرَفُواْ } حيث لا ينفع الاعتراف {بِذَنبِهِمْ } وهو تكذيب النذر {فَسُحْقًا } بسكون الحاء وضمها {لأَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ } فبعداً لهم عن رحمة الله.
ابن عبد السلام
تفسير : {فَسُحْقاً} فبعداً يعني جهنم أو اسم وادٍ فيها.
اسماعيل حقي
تفسير : {فاعترفوا} اضطرار حين لا ينفعهم الاعتراف وهو اقرار عن معرفة وفى عين المعانى عرفوا انفسهم بالجرم {بذنبهم} اختيارا بصرف قواهم الى سوء الاقتراف وهو كفرهم وتكذيبهم بآيات الله ورسله وقال بعضهم افرد الذنب لانه يفيد فائدة الجمع بكونه اسم جنس شامل للقليل والكثير وأريد به الكفر وهو وان كان على انواع فهو ملة واحدة فى كونه نهاية الجرم واقتضاء الخلود الابدى فى النار {فسحقا} مصدر مؤكد اما لفعل متعد من المزيد بحذف الزوائد اى فأسحقهم الله اى ابعدهم من رحمته سحقا اى اسحاقا وابعادا بسبب ذنبهم او لفعل مرتب على ذلك الفعل اى فأسحقهم الله فسحقوا اى بعدوا سحقا اى بعدا ويقال سحق الشئ مثل كرم فهو سحيق اى بعد فهو بعيد قيل هو تحقيق وقيل هو على الدعاء وهو تعليم من الله لعباده أن يدعو عليهم به كما فى التيسير ومعناه بالفارسية بس دور كرد خداى تعالى دور كردنى ايشان را از رحمت خود. قال بعضهم دعاء عليهم من الله اشعارا بان المدعو عليهم مستحقون لهذا الدعاء وسيقع عليهم المدعو به من البعد والهلاك {لاصحاب السعير} اللام للبيان كما كان فى هيت لك والمراد الشياطين والداخلون من الكفرة وفيه اشارة الى ان الله تعالى بعد اهل الحجاب من جنة القرب وقربهم من جهنم البعد.
الهواري
تفسير : قال الله تعالى: {فَاعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً} أي: فبعداً {لأَصْحَابِ السَّعِيرِ} أي: أهل السعير، أهل النار. ثم قال: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ} أي: في السر، ومثلها في سورة ق: (أية : مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ) تفسير : [سورة ق:33] أي: يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. {لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ}. قوله عز وجل: {وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُواْ بِهِ} أي: فهو يعلمه {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} أي: بما في الصدور. {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} على الاستفهام، أي: هو خلقكم فكيف لا يعلم سركم وعلانيتكم. {وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} فبلطفه خلق الخلق، وهو الخبير بأعمالهم. قوله عز وجل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً} أي: [سهّل لكم السلوك فيها و] ذلّلها لكم. وهو كقوله: (فِرَاشاً) و (بِسَاطاً) و (مِهَاداً) {فَامْشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا} أي: فامضوا في مناكبها، ومناكبها، جوانبها. وتفسير الحسن: جوانبها وطرقها، وقال الكَلْبِي: مناكبها: أطرافها. وقال بعضهم: نواحيها، وتفسير مجاهد: طرقها وفجاجها. قال: {وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ} أي: الذي أحل لكم {وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} أي: البعث. قوله: {ءَأمِنتُم مَّن فِي السَّمَآءِ} على الاستفهام، يعني نفسه {أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ} أي: إنكم لا تأمنون ذلك {فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} أي: تتحرك حين تخسف بكم. {أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَآءِ} يعني نفسه، وهي مثل الأولى، أي لا تأمنون {أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً} أي: كما حصب قوم لوط، أي: بالحجارة التي أمطرها عليهم. قال تعالى: {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرٌ}. وهذا تخويف. قال الحسن: يعني المشركين. ثم قال للنبي عليه السلام: {وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} أي: من قبل قومك يا محمد {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} علىالاستفهام، أي: كان شديداً. ونكيري، أي: عقوبتي.
اطفيش
تفسير : {فَاعْتَرَفُوا} اقروا {بِذَنبِهِمْ} أي كفرهم ولذا افرد واراد معاصيهم فافرد لارادة الجنس وهذا الاعتراض انما ينفع لو كان في الدنيا أو الافراد لا ارادة معنى المصدر. {فَسُحْقاً} وقرأ بضم الحاء الكسائي وكلاهما اسم مصدر هو الاسحاق أي الابعاد من الرحمة {لأَصْحَابِ السَّعِيرِ} متعلق بـ(سحقا) أو غير متعلق لان اللام للتقوية والاصل اسحقهم الله سحقا ولما حذف اسحق جر مفعوله باللام وعلق بـ(سحقا) قال القاضي: وفي الآية تغليب للايجاز والمبالغة والتعليل قيد بيان التعليل ان الافواج الملقاة في النار لما قالوا لوكنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير جعلوا انفسهم مغايرة لاصحاب السعير فغلب السعير عليهم حتى ان درجوا في {فسحاً لاصحاب السعير} وهذه العبارة أوجز من ان يقال "فسحقا لهم" ولسائر اصحاب السعير للمبالغة فإن المتبادر من ظاهر هذه العبارة كل من يدخل السعير يكون بعيدا من رحمة الله وليس كذلك فإن عصاة الموحدين يخرجون من النار وللتعليل حيث يفهم منه ان سبب بعدهم من رحمة الله اختيارهم المعصية فقد غلب الشياطين الذين اعتاد لهم عذاب السعير على الكافرين المعترفين بذنبهم في اطلاق اسم اصحاب السعير عليهم لان هذا الاسم اطلاق اولا على الشياطين في ضمن واعتدنا لهم عذاب السعير وكونهم من اصحاب السعير علة لاستحقاقهم السحق ولا يخفى ان مذهبنا معشر الاباضية ان العصاة لا يخرجون من النار.
اطفيش
تفسير : {فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ} الإِضافة للجنس فكأَنه قيل بذنوبهم وهى تكذيبهم وسائر معاصيهم {فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السَّعِيرِ} الأَصل سحق الله أصحاب السعير سحقا، والفعل متعد كقوله: شعر : وتسحقه ريح الصبا كل مسحق تفسير : فحذف العامل وفاعله وناب عنه المصدر ونصب معمول ذلك العامل وهو أصحاب فقوى باللام لام التقوية لضعف المصدر فى العمل، وسموا هذه اللام لام التبيين فى مثل هذا كسقيالك لا فى كل تقوية باللام، وإِذا ثبتت تعدية سحق كما ثبت لزومه لم نحتج أن نقول كما قال بعض الأَصل أسحق الله أصحاب السعير إِسحاقا فحذفت الجملة وجعل سحقاً اسم المصدر الذى هو إِسحاق، نعم المشهور لزوم سحق الثلاثى، فإِما أن تقدر كما قال هذا البعض أو تقدر سحق أصحاب السعير سحقاً برفع أصحاب فحذف الفعل ورفع المصدر الفاعل وقوى باللام فأسحق والإِسحاق بمعنى الإِبعاد وسحق والسحق كذلك أو بمعنى البعد وأنت خبير بأَن الشياطين ليسوا بأَولى من الإِنس بالسعير ولا مخصوصين به فلا حاجة إِلى دعوى أن اسم السعير غلب فى الآية على الإِنس وأصله للجن.
الالوسي
تفسير : {فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ } الذي هو كفرهم وتكذيبهم بآيات الله تعالى ونذره عز وجل {فَسُحْقًا لاِصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ } أي فبعداً لهم من رحمته تعالى وهو دعاء عليهم. وقرأ أبو جعفر والكسائي (فسحقاً) بضم الحاء. والسحق مطلقاً البعد، وانتصابه على أنه مصدر مؤكد أي سحقهم الله تعالى سحقاً قال الشاعر: شعر : يجول بأطراف البلاد مغرباً وتسحقه ريح الصبا كل مسحق تفسير : وقيل هو مصدر إما لفعل متعد من المزيد بحذف الزوائد كما في قوله:شعر : وإن أهلك فذلك كان قدري تفسير : أي تقديري والتقدير فأسحقهم الله سحقاً أي إسحاقاً، أو بفعل مرتب على ذلك الفعل أي فأسحقهم الله تعالى فسحقوا سحقاً كما في قوله: شعر : وعضة دهريا ابن مروان لم تدع من المال إلا مسحت أو مجلف تفسير : أي لم تدع فلم يبق إلا مسحت وإلى أول الوجهين ذهب أبو علي الفارسي والزجاج، وبعد ثبوت الفعل الثلاثي المتعدي كما في البيت وبه قال أبو حيان لا يحتاج إلى ما ذكر. واللام في {لاِصْحَـٰبِ} للتبيين كما في{أية : هَيْتَ لَكَ}تفسير : [يوسف: 23] وسقيا لك. وفي الآية على ما قيل تغليب ولعل وجهه عند القائل وهو أن السوق يقتضي أن يقال فسحقاً لهم ولأصحاب السعير فإنه تعالى بين أولاً أحوال الشياطين حيث قال سبحانه{أية : وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ}تفسير : [الملك: 5] ثم بين أحوال الكفار حيث قال عز وجل{أية : وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ}تفسير : [الملك: 6] والأوفق بقراءة النصب والأبعد من شبهة التكرار أن يراد بالموصول غير الشياطين ثم قال تعالى شأنه {فَسُحْقًا لاِصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ} فكأن السوق يقتضي فسحقاً لهم ولأصحاب السعير لكن لم يقل كذلك لأجل التغليب حيث أطلق أصحاب السعير على الشياطين والكفار جميعاً ولا يضر في هذا دلالة غير آية على عدم اختصاص أصحاب السعير بالشياطين بل يطلق على سائر الكفرة أيضاً لأنه يكفي في التغليب الاختصاص المتبادر من السوق هنا ولا توقف له على عدم جواز إطلاق ذلك على غير الشياطين في شيء من المواضع على أنه يمكن أن يقال لا حاجة إلى التزام اختصاص أصحاب السعير بالشياطين أصلاً ولو بحسب السوق بل يكفي لصحة التوجيه كونهم أصيلاً في دخول السعير والكفار ملحقين بهم كما يشعر به قوله تعالى {أية : مَا كُنَّا فِيۤ أَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ}تفسير : [الملك: 10] بمعنى في عدادهم وجملتهم فحينئذٍ يكون الداخل في السعير قسمين وكان مقتضى الظاهر ذكرهما معاً في الدعاء عليهم بالسحق كما يشهد به سياق الآية لكنه عدل وغلب / أصحاب السعير الدال على الأصالة على غيره من التوابع وذكر أن في هذا التغلب إيجازاً وهو ظاهر ومبالغة أي في الإبعاد إذ لو أفرد كل من الفريقين بالذكر لأمكن أن يتوهم تفاوت الإبعادين بأن يكون إبعاد الكفرة دون إبعاد الشياطين على ما يشعر به جعلهم الشياطين أصيلاً وأنفسهم ملحقة بهم فلما ضموا إليهم في الحكم به دل على أن إبعادهم لم يقصر عن إبعاد أولئك وأيضاً لما غلب سبحانه وتعالى أصحاب السعير وهم الشياطين على الكفار فقد جعل الكفار من قبيل الشياطين فكأنهم هم بأعيانهم وفيه من المبالغة ما لا يخفى وتعليلاً فإن ترتب الحكم على الوصف وكذا تعلقه به يشعر بعليته له فيشعر ذلك بأن الإبعاد حصل لهم لأجل كونهم أصحاب السعير وقيل في توجيه التغليب وما فيه من الأمور الثلاثة غير هذا وقد عد ذلك من المشكلات وغدا معتركاً لعلماء الروم وغيرهم من العلماء الأعلام ولعل ما ذكرناه أقرب إلى الأفهام وأبعد عن النزاع والخصام فتأمل والله تعالى ولي الأفهام.
ابن عاشور
تفسير : الفاء الأولى فصيحة، والتقدير: إذ قالوا بذلك فقد تبين أنهم اعترفوا هنالك بذنبهم، أي فهم محقوقون بما هم فيه من العذاب. والسُحق: اسم مصدر معناه البعد، وهو هنا نائب عن الإسحاق لأنه دعاء بالإِبعاد فهو مفعول مطلق نائب عن فعله، أي أسحقهم الله إسحاقاً، ويجوز أن يراد من هذا الدعاء التعجيب من حالهم كما يقال: قاتله الله، وويل له، في مقام التعجب. والفاء الثانية للتسبب، أي فهم جديرون بالدعاء عليهم بالإبعاد أو جديرون بالتعجيب من بُعدهم عن الحق، أو عن رحمة الله تعالى. ويحتمل أيضاً أن يقال لهم يومَ الحساب عقبَ اعترافهم، تنديماً يزيدهم ألماً في نفوسهم فوق ألم الحريق في جلودهم. واللام الداخلة على (سحقاً) لام التقوية إن جعل (سحقاً) دعاء عليهم بالإِبعاد لأن المصدر فرع في العمل في الفعل، ويجوز أن يكون اللام لام التبيين لآياته تعلق العامل بمعموله كقولهم: شكراً لك، فكل من (سحقاً) واللام المتعلقة به مستعمل في معنييه. و{لأصحاب السعير} يعمّ المخاطبين بالقرآن وغيرهم فكان هذا الدعاء بمنزلة التذييل لما فيه من العموم تبعاً للجمل التي قبله. وقرأ الجمهور {فسحقاً} بسكون الحاء. وقرأه الكسائي وأبو جعفر بضم الحاء وهو لغة فيه وذلك لإتباع ضمة السين.
الشنقيطي
تفسير : قال رحمة الله تعالى علينا وعليه في إملائه: الاعتراف الإقرار، أي أقروا بذنبهم يوم القيامة حيث لا ينفع الإقرار والندم، وتقدم له رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيان انتفاع الكفار بإقرارهم هذا بتوسع عند قوله تعالى: {أية : يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}تفسير : [الأعراف: 53]. واستدل بهذه الآية، آية الملك هناك. والظاهر أن الأصل في ذلك كله أن اعترافهم وإيمانهم بعد فوات الأوان بالمعاينة، كما جاء في حق فرعون في قوله تعالى: {أية : حَتَّىٰ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لاۤ إِلِـٰهَ إِلاَّ ٱلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوۤاْ إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ}تفسير : [يونس: 90]، فقيل له: {أية : آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ}تفسير : [يونس: 91]. وجاء أصرح ما يكون في قوله: {أية : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِيۤ إِيمَانِهَا خَيْراً}تفسير : [الأنعام: 158]. فلما جاء بعض آيات الله وظهر الحق، لم يكن للإيمان محل بعد المعاينة {لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا} أي من قبل المعاينة كحالة فرعون المذكورة، لأن حقيقة الإيمان التصديق بالمغيبات، فإذا عاينها لم تكن حينذاك غيباً، فيفوت وقت الإيمان والعلم عند الله، وعليه حديث التوبة: ما لم يغرغر.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 11- فاعترفوا بتكذيبهم وكفرهم، فبعداً لأصحاب السعير عن رحمة الله. 12- إن الذين يخافون ربهم - وهم لا يرونه - لهم مغفرة لذنوبهم، وثواب عظيم على حسناتهم. 13- واخفوا قولكم أو اعلنوه فهما عند الله سواء؛ لأنه عظيم الإحاطة، عليم بخفايا الصدور. 14- أليس يعلم الخالق لجميع الأشياء خلقه، وهو العالم بدقائق الأشياء وحقائقها؟! 15- هو الذى جعل لكم الأرض طيِّعة مُيَسرة، فامشوا فى جوانبها، وكلوا من رزقه الذى يخرجه لكم منها، وإليه - وحده - البعث للجزاء. 16- أأمنتم من فى السماء - سلطانه - أن يقطع بكم الأرض، فيفاجئكم أنها تضطرب اضطراباً شديداً؟! 17- بل أأمنتم من فى السماء - سلطانه - أن يرسل عليكم ريحاً ترجمكم بالحصباء؟! فستعلمون حينئذ هول وعيدى لكم. 18- ولقد كذَّب الذين من قبل قومك رسلهم، فعلى أى حال من الشدة كان إنكارى عليهم بإهلاكهم وأخذهم؟!
د. أسعد حومد
تفسير : {لأَصْحَابِ} (11) - فَاعْتَرَفُوا بِمَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ كُفْرِ وَتَكْذِيبٍ لِلرُّسُلِ، وَمِنِ انْهِمَاكٍ فِي مَلَذَّاتِ الدُّنْيَا، وَلَكِنَّ هَذَا الاعْتِرَافَ لَنْ يُفِيدَهُمْ شَيئاً فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، فَسُحْقاً وَبُعداً مِنْ رَحْمَةِ اللهِ لِلَّذِينَ يَكُونُونَ مِنْ أَهْلِ نَارِ جَهَنَّمَ المُسْتَعِرَةِ. (وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: حديث : لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذَرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْتفسير : . (رَوَاهُ أَحْمَدُ). وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: حديث : لاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ النَّارَ إِلاَّ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ النَّارَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الجَنَّةِ)تفسير : .
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {فَٱعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ} معناه اقروا بهِ.. وقوله تعالى: {فَسُحْقاً لأَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ} معناه بُعدٌ لَهُم.
عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي
تفسير : أي: بعدًا لهم وخسارة وشقاء. فما أشقاهم وأرداهم، حيث فاتهم ثواب الله، وكانوا ملازمين للسعير، التي تستعر في أبدانهم، وتطلع على أفئدتهم!
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):