Verse. 5267 (AR)

٦٧ - ٱلْمُلْك

67 - Al-Mulk (AR)

قُلْ اِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اؘ۝۰۠ وَاِنَّمَاۗ اَنَا نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ۝۲۶
Qul innama alAAilmu AAinda Allahi wainnama ana natheerun mubeenun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قل إنما العلم» بمجيئه «عند الله وإنما أنا نذير مبين» بيِّن الإنذار.

26

Tafseer

الرازي

تفسير : والمراد أن العلم بالوقوع غير العلم بوقت الوقوع، فالعلم الأول حاصل عندي، وهو كاف في الإنذار والتحذير، أما العلم الثاني فليس إلا لله، ولا حاجة في كوني نذيراً مبيناً إليه.

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ} أي قل لهم يا محمد علم وقت قيام الساعة عند الله؛ فلا يعلمه غيره، نظيره: {أية : قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} تفسير : [الأعراف:187] الآية. {وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أي مخوّف ومعلم لكم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ } بمجيئه {عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } بيِّن الإِنذار.

ابن عطية

تفسير : أمر الله تعالى نبيه أن يخبرهم بأن علم القيامة والوعد الصدق هو مما تفرد الله به، وأن محمداً إنما هو نذير يعلم ما علم ويخبر بما أمر أن يخبر به، وقوله: {فلما رأوه} الضمير للعذاب الذي تضمنه الوعد، وهذه حكاية حال تأتي المعنى: {فإذا رأوه} و: {زلفة} معناه قريباً. قال الحسن: عياناً. وقال ابن زيد: حاضراً، و: {سيئت} معناه: ظهر فيها السوء، وقرأ جمهور الناس: "سِيئت" بكسر السين، وقرأ أبو جعفر الحسن ونافع أيضاً وابن كثير وأبو رجاء وشيبة وابن وثاب وطلحة: بالإشمام بين الضم والكسر. وقرأ جمهور الناس ونافع بخلاف عنه: "تدّعون" بفتح الدال وشدها، على وزن: تفتعلون، أي تتداعون أمره بينكم، وقال الحسن: يدّعون أنه لا جنة ولا نار، وقرأ أبو رجاء والحسن والضحاك وقتادة وابن يسار وسلام: "يدْعون" بسكون الدال على معنى: يستعجلون، كقولهم: عجل لنا قطنا، وأمطر علينا حجارة وغير ذلك، وروي في تأويل قوله: {قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا} الآية، أنهم كانوا يدعون على محمد وأصحابه بالهلاك، وقيل بل كانوا يترامون بينهم بأن يهلكوه بالقتل ونحوه فقال الله تعالى: قل لهم أرأيتم إن كان هذا الذي تريدون بنا وتم ذلك فينا، أو أرأيتم إن رحمنا الله فنصرنا ولم يهلكنا من يجيركم من العذاب الذي يوجبه كفركم على كل حال؟ وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص، وعن عاصم: "إن أهلكنيَ الله ومن معيَ" بنصب الياءين، وأسكن الكسائي وعاصم في رواية أبي بكر الياء في: "معي" وقرأ حمزة: بإسكان الياءين، وروى المسيب عن نافع أنه أسكن ياء: "اهلكني"، قال أبو علي التحريك في الياءين حسن وهو الأصل، والإسكان كراهية الحركة في حرف اللين، يتجانس ذلك، وقرأ الكسائي وحده: "فسيعلمون" بالياء، وقرأ الباقون بالتاء على المخاطبة، ثم وقفهم تعالى على مياههم التي يعيشون منها إن غارت أي ذهبت في الأرض، ومن يجيئهم بماء كثير واف، والغور: مصدر يوصف به على معنى المبالغة، ومنه قول الأعرابي: وغادرت التراب مورا والماء غورا. والمعين: فعيل من معنى الماء إذا كثر أو مفعول من العين، أي جار كالعين، أصله معيون، وقيل هو من العين، لكن من حيث يرى بعين الإنسان، لا من حيث يشبه بالعين الجارية، وقال ابن عباس: {معين} عذب وعنه في كتاب الثعلبي: {معين} جار، وفي كتاب النقاش: {معين} ظاهر، وقال بعض المفسرين وابن الكلبي: أشير في هذا الماء إلى بئر زمزم، وبئر ميمون، ويشبه أن تكون هاتان عظم ماء مكة، وإلا فكانت فيها بئار كثيرة كخم والجفر وغيرهما. والله المستعان.

ابو السعود

تفسير : {قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ} أي العلمُ بوقتِهِ {عَندَ ٱللَّهِ} عزَّ وجلَّ لا يطلعُ عليهِ غيرُهُ كقولِهِ تعالَى: {أية : قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّى } تفسير : [سورة الأعراف، الآية 187] {وَإِنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أنذركُم وقوعَ الموعودِ لا محالةَ وأما العلمُ بوقتِ وقوعِهِ فليسَ من وظائفِ الإنذارِ. والفاءُ في قولِه تعالَى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ} فصيحةٌ معربةٌ عن تقديرِ جملتينِ، وترتيبِ الشرطيةِ عليهِمَا، كأنَّه قيلَ وقد أتاهُم الموعودُ فرأَوهُ فلمَّا رَأَوهُ إلى آخره كما مرَّ تحقيقُهُ في قولِهِ تعالَى: { أية : فَلَمَّا رَءاهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ} تفسير : [سورة النمل، الآية 40] إلاَّ أنَّ المقدرَ هُناكَ أمرٌ واقعٌ مرتبٌ على ما قبلَهُ بالفاءِ وهَهُنَا أمرٌ منزلٌ منزلةَ الواقعِ واردٌ على طريقةِ الاستئنافِ. وقولُهُ تعالَى: {زُلْفَةً} حالٌ من مفعولِ رَأَوْا، إمَّا بتقديرِ المضافِ أيْ ذَا زُلفةٍ وقربٍ، أو على أنَّه مصدرٌ بمَعْنَى الفاعلِ أي مُزدَلِفاً، أو على أنَّه مصدرٌ نُعتَ بهِ مبالغةً، أو ظرفٌ أيْ رَأَوهُ في مكانٍ ذِي زُلفةٍ {سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} بأنْ غشِيَتْهَا الكآبةُ ورهَقَهَا القَترُ والذلةُ، ووضعُ الموصولِ موضعَ ضميرِهِم لذمِّهِم بالكُفرِ وتعليلِ المساءةِ بهِ {وَقِيلَ} توبـيخاً لهم وتشديداً لعذابِهِم {هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} أي تطلبُونَهُ في الدُّنيا وتستعجلونَهُ إنكاراً واستهزاءً على أنَّه تفتعلونَ من الدعاءِ، وقيلَ هو من الدَّعْوَى أي تدَّعُونَ أنْ لا بعثَ ولا حشرَ. وقُرِىءَ تَدْعُون، هَذا وقَدْ رُوِيَ عن مجاهدٍ أن الموعودَ عذابُ يومِ بدرٍ. وهُو بعيدٌ. {قُلْ أَرَءيْتُمْ} أي أخبروني {إِنْ أَهْلَكَنِىَ ٱللَّهُ} أي أماتَنِي، والتعبـيرُ عنه بالإهلاكِ لما كانُوا يدعُون عليهِ صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنينَ بالهلاكِ {وَمَن مَّعِىَ} من المؤمنينَ {أَوْ رَحِمَنَا} بتأخيرِ آجالِنَا فنحنُ في جوارِ رحمَتِهِ متربصونَ لإحدَى الحُسنيـينِ {فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَـٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} أي لا ينجِّيكُم منهُ أحدٌ مِتنا أو بَقِينا، ووضعُ الكافرينَ موضعَ ضميرِهِم للتسجيلِ عليهِم بالكفرِ، وتعليلِ نَفي الإنجاءِ بهِ {قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ} أي الذي أدعُوكم إلى عبادَتِهِ مُولِي النعمِ كُلِّها {ءَامَنَا بِهِ} وحدَهُ لَمَّا علمنَا أنَّ كلَّ ما سواهُ إما نعمةٌ أو منعَمٌ عليهِ {وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} لا على غيرِهِ أصلاً لعلِمنا بأنَّ ما عداهُ كائناً ما كانَ بمعزلٍ من النفعِ والضُّرِّ {فَسَتَعْلَمُونَ} عن قريبٍ البتةَ {مَنْ هُوَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ} منَّا ومنكُم. وقُرِىءَ فسيعلمُونَ بالياءِ التحتانيةِ {قُلْ أَرَءيْتُمْ} أي أخبرونِي {إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً} أي غائراً في الأرضِ بالكليةِ وقيلَ بحيثُ لا تنالُهُ الدِّلاءُ، وهو مصدرٌ وُصِفَ بِهِ. {فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاء مَّعِينٍ} جارٍ، أو ظاهرٍ سهلِ المأخذِ. عن النبـيِّ صلى الله عليه وسلم: " حديث : مَنْ قَرَأَ سُورةَ المُلكِ فكأنَّهُ أحيَا ليلةَ القَدرِ".

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ} [الآية: 26]. قال يحيى: أخفى الله علمه فى عباده عن عباده وكل يتبع أمره على جهة الإشفاق لا يعلم ما سبق له وبماذا يحكم له وذلك قوله: {إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ}.

البقلي

تفسير : قوله تعالى {قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِنْدَ ٱللَّهِ} بقى مكنون علمه فيما جرى فى الازل عن الخيلفة وان كان صديقا او نبيا مرسلا او ملكا مقربا فيكونون عنهم مستورا كما كان فى سر الازل قل الخلق ولو انعمت النظر يا صاحبى فى العلم فان حقيقة العلم منفى عن الخلق اذا الخلق لا يعلم حقيقته فان حقيقة علم الاشياء لمنشئها لا غير وذلك قوله تعالى الا يعلم من خلق اثبت العلم بالحقيقة لنفسه قال يحيى بن معاذ اخفى الله علمه فى عباده عن عباده فكل يتبع امره على جهة الاشفاق لا يعلم ما سبق له وبماذا يختم له وذلك قوله انما العلم عند الله.

اسماعيل حقي

تفسير : {قل} يا اعلم الخلق {انما العلم} بوقته {عند الله} الذى قدر الاشياء ودبر الامور لا يطلع عليه غيره {وانما أنا نذير مبين} مخوف ظاهر بلغة تعرفونها ومظهر للحق كاشف عن الواقع انذركم وقوع الموعود لا محالة واما العلم بوقت وقوعه فليس من وظائف الانذار قال يحيى بن معاذ رضى الله عنه اخفى الله علمه فى عباده وعن عباده وكل يتبع امره على جهة الاشتباه لا يعلم ما سبق له وبما ذا يختم له وذلك قوله تعالى قل انما الخ.

اطفيش

تفسير : {قُلْ إِنَّمَا العِلْمُ} علم وقته {عِنْدَ اللهِ} فقط {وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ} واضح أو موضح لما انذركم به ومبين له والانذار يكفي فيه العلم بالشيء مع جهل وقته بل يكفي فيه الظن.

الالوسي

تفسير : {قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ } أي العلم بوقته {عَندَ ٱللَّهِ } عز وجل لا يطلع عليه غيره عز وجل كقوله تعالى{أية : قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي}تفسير : [الأعراف: 187] {وَإِنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } أنذركم وقوع الموعود لا محالة وأما العلم بوقت وقوعه فليس من وظائف الإنذار.

د. أسعد حومد

تفسير : (26) - فَقُلْ لَهُمْ مُجِيباً: إِنَّهُ لاَ يَعْلَمُ وَقْتَ ذَلِكَ عَلَى التَّحْدِيدِ وَالتَّعْيِينِ إِلاَّ اللهُ تَعَالَى وَحْدَهُ، وَلَكِنَّهُ أَمَرَنِي بِأَنْ أَقُولَ لَكُمْ: إِنَّهُ كَائِنٌ وَوَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ، فَاحْذَرُوهُ، وَأَنَا مَهمَّتِي هِيَ إِبْلاَغُكُمْ ذَلِكَ، وَإِنْذَارُكُمْ بِوُقُوعِهِ، وَقَدْ قُمْتُ بِمَا كُلِّفْتُ بِهِ.