٦٧ - ٱلْمُلْك
67 - Al-Mulk (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
28
Tafseer
الرازي
تفسير : اعلم أن هذا الجواب هو من النوع الثاني مما قاله الكفار لمحمد صلى الله عليه وسلم حين خوفهم بعذاب الله، يروى أن كفار مكة كانوا يدعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين بالهلاك، كما قال تعالى: {أية : أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ } تفسير : [الطور: 30] وقال: {أية : بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَداً } تفسير : [الفتح: 12] ثم إنه تعالى أجاب عن ذلك من وجهين الوجه الأول: هو هذه الآية، والمعنى قل لهم: إن الله تعالى سواء أهلكني بالإماتة أو رحمني بتأخير الأجل، فأي راحة لكم في ذلك، وأي منفعة لكم فيه، ومن الذي يجيركم من عذاب الله إذا نزل بكم، أتظنون أن الأصنام تجيركم أو غيرها، فإذا علمتم أن لا مجير لكم فهلا تمسكتم بما يخلصكم من العذاب وهو العلم بالتوحيد والنبوة والبعث. الوجه الثاني: في الجواب قوله تعالى:
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ ٱللَّهُ} أي قل لهم يا محمد ـ يريد مشركي مكة، وكانوا يَتَمَنَّوْن موتَ محمد صلى الله عليه وسلم؛ كما قال تعالى: {أية : أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ} تفسير : [الطور:30] ـ: أرأيتم إن مِتْنَا أو رُحِمْنَا فأخِّرت آجالُنا فمن يجيركم من عذاب الله؛ فلا حاجة بكم إلى التربّص بنا ولا إلى استعجال قيام الساعة. وأسكن الياء في «أهلكني» ٱبنُ مُحَيْصِن والْمُسَيّبي وشيبة والأعمش وحمزة. وفتحها الباقون. وكلهم فتح الياء في «ومَنْ معيَ» إلا أهل الكوفة فإنهم سكّنوها. وفتحها حَفْص كالجماعة.
ابن كثير
تفسير : يقول تعالى: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء المشركين بالله، الجاحدين لنعمه: {أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِىَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَـٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} أي: خلصوا أنفسكم؛ فإنه لا منقذ لكم من الله إلا التوبة والإنابة، والرجوع إلى دينه، ولا ينفعكم وقوع ما تتمنون لنا من العذاب والنكال، فسواء عذبنا الله، أو رحمنا، فلا مناص لكم من نكاله وعذابه الأليم الواقع بكم. ثم قال تعالى: {قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ءَامَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} أي: آمنا برب العالمين الرحمن الرحيم، وعليه توكلنا في جميع أمورنا؛ كما قال تعالى: {أية : فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} تفسير : [هود: 123] ولهذا قال تعالى: {فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ} أي: منّا ومنكم، ولمن تكون العاقبة في الدنيا والآخرة. ثم قال تعالى إظهاراً للرحمة في خلقه: {قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً} أي: ذاهباً في الأرض إلى أسفل، فلا ينال بالفؤوس الحداد، ولا السواعد الشداد، والغائر عكس النابع، ولهذا قال تعالى: {فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ}؟ أي: نابع سائح جار على وجه الأرض، أي: لا يقدر على ذلك إلا الله عزّ وجل، فمن فضله وكرمه أن أنبع لكم المياه، وأجراها في سائر أقطار الأرض، بحسب ما يحتاج العباد إليه من القلّة والكثرة، فللّه الحمد والمنّة. آخر تفسير سورة الملك، ولله الحمد والمنة.
المحلي و السيوطي
تفسير : {قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِىَ } من المؤمنين بعذابه كما تقصدون {أَوْ رَحِمَنَا } فلم يعذبنا {فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } أي لا مجير لهم منه.
الماوردي
تفسير : {قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ أصْبَحَ ماؤكم غُوْراً} فيه وجهان: أحدهما: ذاهباً، قاله قتادة. الثاني: لا تناله الدِّلاء، قاله ابن جبير، وكان ماؤهم من بئر زمزم وبئر ميمون. {فَمَنْ يأتيكم بماءٍ مَعِينٍ} فيه أربعة أوجه: أحدها: أن معناه العذب، قاله ابن عباس. الثاني: أنه الطاهر، قاله الحسن وابن جبير ومجاهد. الثالث: أنه الذي تمده العيون فلا ينقطع. الرابع: أنه الجاري، قاله قتادة، ومنه قول جرير: شعر : إنّ الذين غدوا بُلبِّك غادَروا وشَلاً بعيْنِك لا يزال مَعِيناً تفسير : روى عاصم عن رُزين عن ابن مسعود قال: سورة الملك هي المانعة من عذاب القبر، وهي في التوراة تسمى المانعة، وفي الإنجيل تسمى الواقية، ومن قرأها من كل ليلة فقد أكثر وأطاب.
الخازن
تفسير : {قل} يا محمد لمشركي مكة الذين يتمنون هلاكك {أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي} أي من المؤمنين {أو رحمنا} أي فأبقانا وأخر في آجالنا {فمن يجير الكافرين من عذاب أليم} أي إنه واقع بهم لا محالة وقيل في معنى الآية قل أرأيتم إن أهلكني الله أي فعذبني ومن معي أو رحمنا أي فغفر لنا فنحن مع إيماننا خائفون أن يهلكنا بذنوبنا لأن حكمه نافذ فينا فمن يجيركم أو يمنعكم من عذاب أليم وأنتم كافرون وهذا قول ابن عباس، {قل} أي قل لهم في إنكارك عليهم وتوبيخك لهم {هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا} أي نحن آمنا به وعبدناه وأنتم كفرتم به {فستعلمون} أي عند معاينة العذاب {من هو في ضلال مبين} أي نحن أم أنتم وهذا تهديد لهم ثم ذكرهم ببعض نعمه عليهم على طريق الاحتجاج فقال تعالى: {قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم} قيل يريد ماء زمزم وقيل غيرها من المياه {غوراً} أي غائراً ذاهباً في الأرض لا تناله الأيدي ولا الدلاء {فمن يأتيكم بماء معين} أي ظاهر تراه العيون وتناله الأيدي والدلاء، وقال ابن عباس معين أي جار والمقصود من الآية أن يجعلهم مقرين ببعض نعمه عليهم ويريهم قبح ما هم عليه من الكفر والمعنى أخبروني إن صار ماؤكم ذاهباً في الأرض فمن يأتيكم بماء معين فلا بد أن يقولوا هو الله تعالى فيقال لهم حينئذ فلم تجعلون معه من لا يقدر على شيء أصلاً شريكاً له في العبودية فهذا محال، والله أعلم.
البقاعي
تفسير : ولما كان من المعلوم أن من نهى آخر عن هواه وبالغ في ذلك أبغضه ذلك الناهي وتمنى هلاكه، فكيف إذا والى عليه الإنذار والتخويف بما لا يصل إلى دركه عقله ولا يرى له مقدمة بتحققها، وكان الكفار يسعون في هلاك النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه كل سعي، وكان هلاك النذير إنما ينفع المنذر على تقدير نجاته من هول ما كان يحذره منه النذير، أمره سبحانه أن يذكرهم بهذا لينظروا في ذلك المتوعد به، فإن كان ممكناً سعوا في الخلاص مما قد يكون منه من العذاب، وسلكوا في الهرب منه مسلكاً سهلاً بعيداً من سوء الانقلاب، ودخلوا إلى فسيح المانع منه من أوسع باب، أو كفوا عن السعي في هلاك النذير وطووا ما مدوا له من الأسباب، ليدلهم إذا كان صادقاً على شيء يحميهم أو يخفف عنهم ذلك المصاب، فقال منبهاً على شدة الحذر من مكر الله وعدم الاغترار به للمؤمن الطائع لعلمه، أنه لا يقدر أن يقدر الله حق قدره فكيف بالعاصي فضلاً عن الكافر مكرراً للأمر بالقول تنبيهاً على أن كل جملة صدرت به كافية في الدلالة على مقصود السورة وعائدة إليه لما اشتملت عليه من باهر القدرة ووافر العظمة: {قل} أي يا أفضل الخلق كلهم وأشرفهم وأعظمهم وأتقاهم لهؤلاء الذين طال تضجرهم منك وهم يتمنون هلاكك حسداً منهم وعمى في قلوبهم وبعداً وطرداً، قد استحكم واستدار بهم ذلك تقدير العزيز العليم {أرءيتم} أي أخبروني خبراً أنتم في الوثوق به على ما هو كالرؤية. ولما كانوا غير عالمين بعاقبة الأمر في هلاكه ومن معه بما يقصدونهم به، حذرهم عاقبة ذلك بالتعبير بأداة الشك، وإسناد الإهلاك إلى الله معبراً عن الاسم الدال على تناهي العظمة إلى حد لا يدع لغيره منها شيئاً إعلاماً بأنه على القطع بأنه لا شيء في أيديهم فهو لا يخافهم بوجه فقال: {إن أهلكني} أي أماتني بعذاب أو غيره {الله} أي الذي له من صفات الجلال والإكرام ما يعصم به وليه ويقصم به عدوه {ومن معي} أي من المؤمنين والمناصرين رضي الله عنهم أجمعين بغضبه علينا مع ما لنا من الأسباب بالطاعة بالأعمال الصالحة التي رتب سبحانه عليها الفوز والنجاة حتى لا يبقى أحد ممن يكدر عليكم بالمنع من الهوى القائد إلى القوى والحث على العقل الضامن للنجاة {أو رحمنا} بالنصرة وإظهار الإسلام كما نرجو فأنجانا بذلك من كل سوء ووقانا كل محذور وأنالنا كل سرور، فالآية من الاحتباك: ذكر الإهلاك أولاً دليلاً على النجاة ثانياً، والرحمة ثانياً دليلاً على الغضب أولاً {فمن} وكان ظاهر الحال يقتضي: يجيركم مع طلبكم المسببات من الفوز والنجاة بغير أسباب بل بأسباب منافية للنجاة جالبة للعذاب، فوضع الظاهر موضع الضمير تعميماً وتعليقاً للحكم بالوصف واستعطافاً لهم إلى إيقاع الإيمان والرجوع عن الكفران فقال: {يجير الكافرين} أي العريقين في الكفر بأن يدفع عنهم ما يدفع الجار عن جاره {من عذاب أليم *} يصيبهم به الذي هم عالمون بأنه لا شيء إلا بيده، وإلا لنجى أحد من الموت الذي خلقه وقدره بين عباده جزاء على ما كانوا يؤلمون من يدعوهم إليه وينصحهم فيه، فإذا كان لا ينجيهم من عذابه شيء سواء متنا أو بقينا فالذي ينبغي لهم إن كانوا عقلاء السعي فيما ينجى من عذابه، لا السعي في إهلاك من هو ساع في خلاصهم من العذاب، ولا يقدرون على إهلاكه أصلاً إلا بتقدير الذي أمره بإنذارهم. ولما كان لا يقدر على التعميم بالنعمة إلا من كان عام القدرة والنعمة والرحمة، وكان التذكير بالنعم أشد استعطافاً، صرف القول إلى التعبير بما هو صريح في ذلك، فقال مذكراً بذلك لعلمهم بأنه لا نعمة عليهم إلا منه واعترافهم بذلك ليحذروه ويتذكروا عموم قدرته فيعلموا قدرته على البعث فينفصل النزاع: {قل} يا خير الخلق: {هو} أي الله وحده {الرحمن} أي الشامل الرحمة لكل ما تناولته الربوبية، فلا يليق بعقل عاقل أن يدع أحداً من خلقه في ظلم ظالمه فلا يأخذ له بحقه، لأن ذلك لا يرضاه أقل الناس لنفسه مع عجزه فكيف بمن هو كامل القدرة وإلا لما قدر على عموم الرحمة {آمنا به} أي أنا ومن آمن بي لهذا البرهان القاطع بأنه لا يكافئه شيء فهو كاف في الإيمان به {وعليه} أي وحده {توكلنا} لأنه لا شيء في يد غيره وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذاب من يريد رحمته، فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه لأنه الفاعل بالذات، المستجمع لما يليق به من الصفات، فنحن نرجو خيره ولا نخاف غيره، وقد أقررنا له بهذه العبارة على وجه الحصر بالألوهية والربوبية فلا نحتج في السلوك إليه إلى معوق عن ذكره والتفكر في آلائه ولو كان المعوق نفيساً في ظاهر الحياة الدنيا ولو كان مخوفاً فإنه لا خوف معه سبحانه، فالتوكل عليه منجاة من كل هلكة مجلبة لكل ملكة، ولم يفعل كما تفعلون أنتم في توكلكم على رجالكم وجاهكم وأموالكم. ولما أبان هذا طريق الصواب، وجلى كل ارتياب، وكان لا بد من الرجوع إليه والانقلاب، لإتمام الرحمة بالثواب والعقاب، سبب عنه قوله: {فستعلمون} أي عند التجلي عليكم بصفة القهر عما قليل بوعد لا خلف فيه {من هو} أي منا ومنكم متداع بذاته ظاهراً وباطناً {في ضلال} أي أخذ في غير مسلك موصل إلى مقصد محيط به الضلال بحيث إنه لا قدرة له على الانفكاك منه إلا إن أطاع من يجره بيده فيخرجه منه، ولما كان الشيء إذا كان فيه نوع لبس كان ربما اقتضى قبول العذر قال: {مبين *} أي بين في نفسه موضح لكل أحد أنه لا خفاء به. ولما افتتح سبحانه السورة بعظيم بركته وتمام قدرته وتفرده في مملكته، ودل على ذلك بتفرده بالإماتة والإحياء، ختم بمثل ذلك بالماء الذي وجوده هو سبب للحياة وعدمه سبب للموت، فقال قارعاً بالتنبيه مشيراً بتكرير الأمر إلى مزيد التوبيخ والزجر والتبكيت دالاً على تعيين ما أبهم من أهل الضلال، ومصرحاً بما لوح إليه من ذلك الإجمال. {قل} أي يا أعظم خلقنا وأعلمهم بنا: {أرءيتم} أي أخبروني إخباراً لا لبس فيه ولا خفاء، ولما كان شديد العناية بهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، سكن قلبه في وعيدهم بالإشارة إلى الرفق بهم لأجله، فابتدأ الوعيد بحرف الشك فقال: {إن} ولما كانت النعمة أشد ما يكون إذا كانت في الصباح الذي هو موضع ارتقاب الفلاح قال: {أصبح مآؤكم} أي الذي تعدونه في أيديكم - بما نبهت عليه الإضافة. ولما كان المقصود المبالغة، جعله نفس المصدر فقال: {غوراً} أي نازلاً في الأرض بحيث لا يمكن لكم نيله بنوع حيلة - بما دل على ذلك الوصف بالمصدر {فمن يأتيكم} على ضعفكم حينئذ وافتقاركم وانخلاع قلوبكم واضطراب أفكاركم {بماء معين *} أي جار دائماً لا ينقطع أو ظاهراً للأعين سهل المأخذ إلا الله رب العالمين فإنه هو القادر على ذلك، فقد رجع ذلك الآخر كما ترى على ذلك الأول، وعانقه على أحسن وجه وأكمل - والله أعلم.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا} [الآية: 28]. قال عبد العزيز المكى حكمه جارٍ وأمره نافذ ومشيئته ماضية ما شاء فعل رضينا بجميع ذلك لأن فعله واقع فى ملكه.
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا...}. وإليه أمورنَا - جملةً - فَوَّضْنَا. {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ}. مَنْ الذي يأتيكم بالماء إذا صار غائراً في الأرض لا تناله الأيدي. وهذه الآيات جميعها على وجه الاحتجاج عليهم... ولم يكن لواحدٍ عن ذلك جواب.
اسماعيل حقي
تفسير : {قل} يا خير الخلق {أرأيتم} اى اخبرونى خبرا انتم فى الوثوق به على ما هو كالرؤية قال بعضهم لما كانت الرؤية سببا للاخبار عبر بها عنه وقال بعضهم لما كان الاخبار قويا بالرؤية شاع أرأيت فى معنى اخبر {ان اهلكنى الله} اى اماتنى والتعبير عنه بالاهلاك لما كانوا يدعون عليه صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنون بالهلاك ويتر بصون به ريب المنون ويقولون ان امر محمد لا يتم ولا يبقى بل يزول عن قريب {ومن معى} من المؤمنين وحصل مقصودكم {او رحمنا} بتأخير آجالنا وحصل مقصودنا فنحن فى جوار رحمته متربصون لاحد الحسنيين اما أن نهلك فننقلب الى الجنة او نرحم بالنصرة والادالة للاسلام كما نرجو فانتم ما تصنعون واى راحة لكم فى موتنا واى منفعة وغايتكم الى العذاب كما قال تعالى {فمن} بس كيست آنكه او {يجير} ينجى ويخلص قال فى تهذيب المصادر الاجارة زينهار دادن. وفى القاموس اجاره انقذه وأعاذه {الكافرين من عذاب أليم} مؤلم شديد الا يلر لام اى لا ينجيكم منه احد اذا نزل بكم سوآء متنا او بقينا انما النجاة بالايمان والعمل الصالح ووضع الكافرين موضع ضميرهم للتسجيل عليهم بالكفر وتعليل نفى الانجاء به وقال بعضهم كيف قال ان اهلكنى الله الخ بعد ان علم انه تعالى لا يهلك الانبياء والمؤمنين قلت فيه مبالغة فى التخويف كأنه قيل نحن معاشر الانبياء والمؤمنين نخاف الله أن يأخذنا بذنوبنا فمن يمنعكم من عذابه وانتم كافرون وكيف لا تخافون وانتم بهذه المثابة من الاجرام فيكون معنى اهلكنا عذبنا بعذاب ومعنى رحمنا غفر لنا كما فى الجلالين.
الجنابذي
تفسير : {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} ايّها الكفّار {إِنْ أَهْلَكَنِيَ ٱللَّهُ} اماتنى {وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا} بابقائنا الى آخر اعمارنا {فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} هو عذاب الدّنيا او عذاب الموت او البرازخ او القيامة، وهذا جواب لهم حيث قالوا نتربّص به ريب المنون.
الهواري
تفسير : قال الله تعالى: {قُلْ} يا محمد {أَرَأَيْتُمُ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ وَمَن مَّعِيَ} من المؤمنين وهذا على القدرة، كقوله تعالى: (أية : إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) تفسير : [المائدة:17] قال تعالى: {أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} أي: موجع. أي ليس لهم مجير يمنعهم من عَذاب الله. {قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ} أي: صدّقنا به {وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ} أي: يوم القيامة {مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} أي: إنكم أيها المشركون في ضلال مبين. قال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُم إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً} والغور: الذي لا يقدر عليه، أي: لا تدركه الدلاء، أي: قد غار في الأرض فذهب. يعني أهل مكة. وماؤهم فيما بلغنا زمزم وبئر ميمون. قال تعالى: {فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍ} أي: لا أحد. والمعين: الظاهر. وتفسير الحسن: المعين أصله من العيون.
اطفيش
تفسير : {قُلْ} يا محمد {أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكنِىَ} اماتني {اللهُ وَمَن مَّعِىَ} من المؤمنين {أَوْ رَحِمَنَا} بتأخير اجلنا على ما هو في الازل من تأخيرها. {فَمَن يُجِيرُ} يمنع {الكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} انكار أي لاينجيهم احد متنا أو حيينا فهم يعذبون في الآخرة والدنيا ولا مانع لهم ونحن إما أن نموت كما تتمنون فننقلب الى الجنة أو نحيا لتقوية الاسلام او المراد إن أهلكنا الله بالموت فمن يمنعكم من النار بعد فوت هداتكم وان رحمنا بالامهال والغلبة فمن يجيركم من القتل أو من عذاب الاخرة فان المقتول بايدينا الى النار أو المراد ان اهلكنا أو بذنوبنا في الاخرة ونحن مسلمون فمن يجير الكافرين وهم اولى بالهلاك لكفرهم وان رحمنا لايماننا فمن يجيركم وانتم غير مؤمنين.
الالوسي
تفسير : {قُلْ أَرَءيْتُمْ } أي أروني كما هو المشهور وقد مر تحقيقه {إِنْ أَهْلَكَنِىَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِىَ } أي من المؤمنين {أَوْ رَحِمَنَا } أي بالنصرة عليكم {فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَـٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } أي فمن يجيركم من عذاب النار، وأقيم الظاهر مقام المضمر المخاطب دلالة على أن موجب البوار محقق فأنى لهم الإجارة، والظاهر أن جواب الشرط والمعطوف عليه شيء واحد وحاصل المعنى: لا مجير لكم من عذاب النار لكفركم الموجب له انقلبنا إلى رحمة الله تعالى بالهلاك كما تمنون لأن فيه الفوز بنعيم الآخرة أو بالنصرة عليكم والأدلة للإسلام كما نرجو لأن في ذلك الظفر بالبغيتين ويتضمن ذلك حثهم على طلب الخلاص بالإيمان وأن فيما هم فيه شغلاً شاغلاً عن تمني هلاك النبـي عليه الصلاة والسلام ومن معه من المؤمنين، وهذا أَوْجَهُ أَوْجُهٍ ثلاثة ذكرها الزمخشري ثانيها أن المعنى إن أهلكنا الله تعالى بالموت ونحن هداتكم والآخذون بحجزكم فمن يجيركم من النار، وإن رحمنا بالغلبة عليكم وقتلكم عكس ما تمنون فمن يجيركم لأن المقتول على أيدينا هالك في الدنيا والآخرة وعلى هذا، الجوابُ متعدد لتعدد موجبه. ورجح الأول بأن فيه تسفيهاً لرأيهم لطلبهم ما هو سعادة أعدائهم ثم الحث على ما هو أحرى وهو الخلاص مما هم فيه من موجب الهلاك / وهذا فيه الأول من حيث إنهم لم يتمنون هلاك من يجيرهم من العذاب بإرشاده والسياق أدعى للأول وثالثها أن المعنى إن أهلكنا الله تعالى في الآخرة بذنوبنا ونحن مسلمون فمن يجير الكافرين وهم أولى بالهلاك لكفرهم، وإن رحمنا بالإيمان فمن يجير من لا إيمان له وعلى هذا، الجوابُ متعدد أيضاً والهلاك فيه محمول على المجاز دون الحقيقة كما في سابقه والغرض الجزم بأنهم لا مجير لهم وإن حالهم إذا ترددت بين الهلاك بالذنب والرحمة بالإيمان وهم مؤمنون فما ذا يكون حال من لا إيمان له وهذا فيه بعد.
ابن عاشور
تفسير : هذا تكرير ثان لفعل {أية : قل هو الذي أنشأكم}تفسير : [الملك: 23]. كان من بَذاءة المشركين أن يجهروا بتمني هلاك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهلاك من معه من المسلمين، وقد حكى القرآن عنهم {أية : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون}تفسير : [الطور: 30] وحكى عن بعضهم {أية : ويَتربص بكم الدوائر}تفسير : [التوبة: 98]، وكانوا يتآمرون على قتله، قال تعالى: {أية : وإذ يَمكر بك الذين كفروا ليُثبتوك أو يقتلوك}تفسير : [الأنفال: 30]، فأمره الله بأن يعرفهم حقيقةً تدحض أمانيَّهم، وهي أن موت أحد أو حياته لا يغني عن غيره ما جرَّه إليه عمله، وقد جرَّت إليهم أعمالهم غضب الله ووعيده فهو نائلهم حَيي الرسول صلى الله عليه وسلم أو بادره المنون، قال تعالى: {أية : فإمَّا نذهبَنَّ بك فإنّا منهم منتقمون أو نُرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون}تفسير : [الزخرف: 41، 42] وقال: {أية : وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مِتَّ فهُم الخالدون}تفسير : [الأنبياء: 34] وقال: {أية : إنك مَيت وإنهم ميتون}تفسير : [الزمر: 30] أي المشركين، وقد تكرر هذا المعنى وما يقاربه في القرآن، وينسب إلى الشافعي:شعر : تمنَّى رجال أن أموت فإنْ أمت فتلكَ سبيل لستُ فيها بأوْحَدِ تفسير : فقد يكون نزول هذه الآيات السابقة صادف مقالة من مقالاتهم هذه فنزلت الآية في أثنائها وقد يكون نزولها لمناسبة حكاية قولهم: {أية : متى هذا الوعد}تفسير : [الملك: 25] بأن قارنه كلام بذيء مثل أن يقولوا: أبَعْدَ هلاكك يأتي الوَعْد. والإهلاك: الإِماتة، ومقابلةُ {أهلكني} بـ {رحِمنا} يدل على أن المراد: أو رحمنا بالحياة، فيفيد أن الحياة رحمة، وأن تأخير الأجل من النعم، وإنما لم يؤخر الله أجل نبيه صلى الله عليه وسلم مع أنه أشرف الرسل لحِكَم أرادها كما دلّ عليه قوله: «حديث : حياتي خيرٌ لكم وموْتي خيرٌ لكم»تفسير : ، ولعلّ حكمة ذلك أن الله أكمل الدين الذي أراد إبلاغه فكان إكماله يوم الحج الأكبر من سنة ثلاث وعشرين من البعثة، وكان استمرار نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم خصِّيصية خصّه الله بها من بين الأنبياء، فلما أتم الله دينه ربا برسوله صلى الله عليه وسلم أن يبقى غير متصل بنزول الوحي فنقله الله إلى الاتصال بالرفيق الأعلى مباشرة بلا واسطة، وقد أشارت إلى هذا سورة {إذا جاء نصر الله} من قوله: {أية : ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره}تفسير : [النصر: 1ــ 3]. ولله درَ عبد بني الحسحاس في عبرته بقوله:شعر : رأيت لمنايا لم يدعْنَ محمداً ولا باقياً إلاَّ لَهْ الموتُ مُرْصَداً تفسير : وقد عوضه الله تعالى بحياة أعلى وأجل، إذ قال {أية : ورفعنا لك ذكرك}تفسير : [الشرح: 4]، وبالحياة الأبدية العاجلة وهي أنه يَرُدُّ عليه روحَه الزكية كلَّما سلّم عليه أحد فيردّ عليه السلام كما ثبت بالحديث الصحيح. وإنما سمَّى الحياة رحمة له ولمن معه، لأن في حياته نعمة له وللناس ما دام الله مقدراً حياته، وحياة المؤمن رحمة لأنه تكثر له فيها بركة الإِيمان والأعمال الصالحة. والاستفهام في {أرأيتم} إنكاري أنكر اندفاعهم إلى أمنيات ورغائب لا يجتنون منها نفعاً ولكنها مما تمليه عليهم النفوس الخبيثة من الحقد والحسد. والرؤية علمية، وفعلها معلق عن العمل فلذلك لم يرد بَعْدَه مفعولاه، وهو معلق بالاستفهام الذي في جملة جواب الشرط، فتقدير الكلام: أرأيتم أنفسكم ناجين من عذاب أليم إن هلكتُ وهلك من معي، فهلاكنا لا يدفع عنكم العذاب المُعدّ للكافرين. وأُقحم الشرط بين فعل الرؤية وما سدّ مسد مفعوليه. والفاء في قوله: {أية : فمن يأتيكم}تفسير : [الملك: 30] رابطة لجواب الشرط لأنه لما وقع بعد ما أصلُه المبتدأ والخبرُ وهو المفعولان المقدّران رُجّح جانب الشرط. والمعية في قوله: {ومن معي} معية مجازية، وهي الموافقة والمشاركة في الاعتقاد والدين، كما في قوله تعالى: {أية : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار}تفسير : [الفتح: 29] الآية، أي الذين آمنوا معه، وقوله: {أية : والذين ءامنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم}تفسير : [التحريم: 8] كما أطلقت على الموافقة في الرأي والفهم في قول أبي هريرة: «أنا مع ابن أخي»، يعني موافق لأبي سلمة بن عبد الرحمان، وذلك حين اختلف أبو سلمة وابن عباس في المتوفّى عنها الحامل إذا وضعتْ حملها قبل مضي عدة الوفاة. والاستفهام بقوله: {فمن يجير الكافرين} الخ إنكاري، أي لا يجيرهم منه مجير، أي أظننتم أن تجدوا مجيراً لكم إذا هَلَكنا فذلك متعذر فماذا ينفعكم هلاكنا. والعذاب المذكور هنا ما عبّر عنه بالوعد في الآية قبلها. وتنكير {عذاب} للتهويل. والمراد بـ {الكافرين} جميع الكافرين فيشمل المخاطبين. والكلام بمنزلة التذييل، وفيه حذف، تقديره: من يجيركم من عذاب فإنكم كافرون ولا مجير للكافرين. وذُكر وصف {الكافرين} لما فيه من الإيماء إلى علة الحكم لأنه وصف إذا علق به حكم أفاد تعليل ما منه اشتقاق الوصف. وقرأ الجمهور بفتحة على ياء {أهلكنيَ}، وقرأها حمزة بإسكان الياء. وقرأ الجمهور ياء {معيَ} بفتحة. وقرأها أبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي بسكون الياء.
أبو بكر الجزائري
تفسير : شرح الكلمات: قل أرأيتم: أي أخبروني. ومن معي: أي من المؤمنين. أو رحمنا: أي لم يهلكنا. فمن يجير الكافرين: أي فمن يحفظ ويقي الكافرين العذاب. قل هو الرحمن: أي قل هو الرحمن الذي أدعوكم إلى عبادته. إن أصبح ماؤكم غوراً: أي غائراً لا تناله الدلاء ولا تراه العيون. بماء معين: أي تراه العيون لجريانه على الأرض. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش فقال تعالى لرسوله قل لهؤلاء المشركين الذين تمنّوا موتك وقالوا نتربص به ريب المنون قل لهم {أَرَأَيْتُمْ} أي أخبروني {إِنْ أَهْلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ} من المؤمنين، {أَوْ رَحِمَنَا} فلم يهلكنا بعذاب {فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}؟ والجواب: لا أحد إذاً فماذا تنتفعون بهلاكنا. وقوله تعالى {قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين قل هو الرحمن الذي يدعوكم إلى عبادته وحده وترك عبادة غيره آمنا به وعليه توكلنا أي اعتمدنا عليه وفوضنا أمرنا إليه فستعلمون في يوم ما من هو في ضلال ممن هو على صراط مستقيم. وقوله {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً} أي غائراً {فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ} أي قل لهؤلاء المشركين يا رسولنا تذكيراً لهم أخبروني إن أصبح ماؤكم الذي تشربون منه "بئر زمزم" وغيرها غائراً لا تناله الدلاء ولا تراه العيون. فمن يأتيكم بماء معين غير الله تعالى؟ والجواب لا أحد إذاً فلم لا تؤمنون به وتوحدونه في عبادته وتتقربون إليه بالعبادات التي شرع لعباده أن يعبدوه بها؟ هداية الآيات: من هداية الآيات: 1- بيان ما كان عليه المشركون من عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنّوا موته. 2- وجوب التوكل على الله عز وجل بعد الإِيمان. 3- مشروعية الحجاج لإحقاق الحق وإبطال الباطل.
د. أسعد حومد
تفسير : {أَرَأَيْتُمْ} {ٱلْكَافِرِينَ} (28) - فَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ بِاللهِ، الجَاحِدِينَ نِعَمَهُ وَآلاءَهُ: أَخْبِرُونِي عَنِ الفَائِدَةِ التِي تَجْنُونَهَا مِنْ مَوْتِي، سَوَاءٌ أَمَاتَنِي اللهُ أَنَا وَمَنْ مَعِي، أَوْ أَخَّرَ أَجَلَنَا، فَأَيُّ نَفْعٍ لَكُمْ فِي ذَلِكَ؟ وَمَنْ ذَا الذِي يُجِيرُكُمْ مِنْ بَأْسِ اللهِ وَعَذَابِهِ إِذَا نَزَلَ بِكُمْ؟ أَتَظُنُّونَ أَنَّ أَصْنَامَكُم، التِي اتَّخَذْتُمُوهَا آلِهَةً، هِيَ قَادِرَةٌ عَلَى نَصْرِكُمْ، وَإِنْقَاذِكُمْ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ الأَلِيمِ؟ إِنَّ تِلْكَ الأَصْنَامَ لَنْ تَنْفَعَكُمْ شَيئاً، وَالقَادِرُ عَلَى إِنْجَائِكُمْ وَإِنْقَاذِكُمْ هُوَ اللهُ وَحْدَهُ، لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَأَخْلِصُوا العِبَادَةَ لَهُ، وَآمِنُوا بِكُتُبِهِ وَرُسلِهِ وَالبَعْثِ وَالحِسَابِ. يُجِيرُ الكَافِرِينَ - يُنَجِّيهِمْ وَيَمْنَعُهُمْ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):