Verse. 5270 (AR)

٦٧ - ٱلْمُلْك

67 - Al-Mulk (AR)

قُلْ ہُوَالرَّحْمٰنُ اٰمَنَّا بِہٖ وَعَلَيْہِ تَوَكَّلْنَا۝۰ۚ فَسَتَعْلَمُوْنَ مَنْ ہُوَفِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ۝۲۹
Qul huwa alrrahmanu amanna bihi waAAalayhi tawakkalna fasataAAlamoona man huwa fee dalalin mubeenin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون» بالتاء والياء عند معاينة العذاب «من هو في ضلال مبين» بيِّن أنحن أم أنتم أم هم.

29

Tafseer

الرازي

تفسير : والمعنى أنه الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فيعلم أنه لا يقبل دعاءكم وأنتم أهل الكفر والعناد في حقنا، مع أنا آمنا به ولم نكفر به كما كفرتم، ثم قال: {وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا } لا على غيره كما فعلتم أنتم حيث توكلتم على رجالكم وأموالكم، وقرىء {فَسَتَعْلَمُونَ } على المخاطبة، وقرىء بالياء ليكون على وفق قوله: {أية : فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَـٰفِرِينَ } تفسير : [الملك: 28]. واعلم أنه لما ذكر أنه يجب أن يتوكل عليه لا على غيره، ذكر الدليل عليه.

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ} قرأ الكِسَائيّ بالياء على الخبر؛ ورواه عن عليّ. الباقون بالتاء على الخطاب. وهو تهديد لهم. ويقال: لم أخّر مفعول «آمَنَّا» وقدّم مفعول «تَوَكَّلْنَا» فيقال: لِوُقوع «آمَنَّا» تعريضاً بالكافرين حين ورد عقيب ذكرهم. كأنه قيل: آمَنَّا ولم نكفر كما كفرتم. ثم قال {وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} خصوصاً لم نتكّل على ما أنتم متكّلون عليه من رجالكم وأموالكم؛ قاله الزَّمَخْشَرِيّ.

المحلي و السيوطي

تفسير : {قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ } بالتاء والياء عند معاينة العذاب {مَنْ هُوَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ } بيِّن، أنحن أم أنتم أم هم؟.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} [الآية: 29]. قال عبد العزيز المكى: أمرهم ربهم أن يفتخروا بعبوديته وما أمرهم بذلك إلا وقد رضى بهم عبيدًا وهذا الشرف غاية الشرف لأنه ما رضيهم إلا بعلمه بأنهم متساهلون بما يصيبهم له. قال بعضهم: التوكل نتيجة صحة الإيمان فمن لم يصح إيمانه لا يكون له فى التوكل حظ لأن الله يقول: {قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا}.

اسماعيل حقي

تفسير : {قل يا اشفق الخلق {هو الرحمن} اى الذى ادعوكم الى عبادته مولى النعم كلها وموصلها {آمنا به} وحده لما علمنا ان كل ما سواه فاما نعمة او منعم عليه ولم نكفر به كما كفرتم على ان يكون وقوع آمنا مقدما على به تعريضا للكفار حيث ورد عقيب ذكرهم {وعليه توكلنا} فوضنا امورنا لا على غيره اصلا كما فعلتم انتم حيث توكلتم على رجالكم واموالكم لعلمنا بأن ما عداه كائنا ما كان بمعزل من النفع والضر فوقوع عليه مقدما يدل على الاختصاص {فستعلمون} يا كفار مكة عن قريب البتة عند معاينة العذاب {من} استفهامية او موصولة {هو فى ضلال مبين} منا ومنكم اى خطأ ظاهر وفى التأويلات النجمية وعلى فيضه الاتم ولطفه الاعم توكلنا بكليتنا لا على غيره فستعلمون من هو فى ضلال مبين اى من توجه اليه بالاستفاضة منها او من اعرض عنه بالانكار له.

الجنابذي

تفسير : {قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ} المفيض للوجود وكمالات الوجود على كلّ موجودٍ {آمَنَّا بِهِ} تؤمنون به او لا تؤمنون {وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} فلا نبال معاداتكم ومودّتكم {فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} روى عن الباقر (ع) فستعلمون يا معشر المكذّبين حيث انبأتكم رسالة ربّى فى ولاية علىٍّ (ع) والائمّة (ع) من بعده من هو فى ضلالٍ مبينٍ، كذا انزلت.

اطفيش

تفسير : {قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ} هو عائد إلى منهم في الذهن اخبر عنه بما هو المراد به أو الرحمن بدل و{أَمَنَّا بِهِ} خبر أو المعنى ان الذي ادعوكم اليه هو الرحمن أي مولى النعم اما به للعلم. {وَعلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} اخر معمول آمنا وهو به ولم يقدمه فيفيد الحصر لأن الغرض لم يتعلق بالحصر ولا بمن يؤمنون به وهو الله ولو كان هو الذي يؤمنون به بل الغرض الرد على الكفار امنا ولم نكفر كما كفرتم وقدم معمول توكلنا وهو عليه للحصر أي لمن نتكل على ما اتكلتم بل على الله وحده لأن غيره لا يضر ولا ينفع. {فَسَتَعْلَمُونَ} وقرأ الكسائي بالمثناة تحت {مَنْ هُوَ فِى ضَلالٍ مُّبِينٍ} انتم ونحن ويقدرهم أو نحن على قراءة الكسائي ويعلمون ذلك عند معاينة العذاب أو عند الموت أو يوم القيامة.

اطفيش

تفسير : {قُلْ} لهم مجيئاً عن تمنيهم مالا ينفعهم بل يضرهم. {هُوَ} أى الشأَن خبره جملة المبتدأ والخبر من قوله {الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ} أو الضمير لله والرحمن خبره وآمنا به خبر ثان فيرحمنا بإِيماننا به وليس غير راحم فيضيع إِيماننا فهو يرحمنا به كما يهلككم بكفركم. {وَعَلَيْهِ} لا على العدد والعدة {تَوَكَّلْنَا} فينصرنا فى الدنيا والآخرة وأنتم توكلتم على عددكم وعدتكم فيخذلكم فيهما {فَسَتَعْلَمُونَ} فى الآخرة وعند الموت {مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} من ضل فى حياته.

الالوسي

تفسير : {قُلْ } أي لهم جواباً عن تمنيهم ما لا يجديهم بل يرديهم معرضاً بسوء ما هم عليه {هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ } أي الله الرحمن {ءَامَنَّا بِهِ} أي فيجيرنا برحمته عز وجل من عذاب الآخرة ولم نكفر مثلكم حتى لا نجار البتة. ولما جعل الكفر سبب الإساءة في الآية الأولى جعل الإيمان سبب الإجارة في هذه ليتم التقابل ويقع التعريض موقعه ولم يقدم مفعول {ءَامَنَّا } لأنه لو قيل به آمناً كان ذهاباً إلى التعريض بإيمانهم بالأصنام وكان خروجاً عما سيق له الكلام. وحسن التقديم في قوله تعالى: {وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا } لاقتضاء التعريض بهم في أمر التوكل ذلك، أي وعليه توكلنا ونعم الوكيل فنصرنا لا على العدد والعدد كما أنتم عليه، والحاصل أنه لما ذكر فيما قبل الإهلاك والرحمة وفسر برحمة الدنيا والآخرة أكد هٰهنا بحصولها لهم في الدارين لايمانهم وتوكلهم عليه تعالى خاصة، وفي ذلك تحقيق عدم حصولها للكافرين لانتفاء الموجبين. ثم في الآية خاتمة على منوال السابقة وتبيين أن أحسن العمل الإيمان والتوكل على الله تعالى وحده وهو حقيقة التقوى. وقوله تعالى: {فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ } أي في الدارين وعيد بعد تلخيص الموجب لكنه أخرج مخرج الكلام المنصف أي من هو منا ومنكم في الخ. وقرأ الكسائي (فسيعلمون) بياء الغيبة نظراً إلى قوله تعالى{أية : فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَـٰفِرِينَ }تفسير : [الملك: 28].

ابن عاشور

تفسير : هذا تكرير ثالث لفعل {قل} من قوله: {أية : قل هو الذي أنشأكم}تفسير : [الملك: 23] الآية. وجاء هذا الأمر بقول يقوله لهم بمناسبة قوله: {أية : أو رحمنا}تفسير : [الملك: 28] فإنه بعد أن سوَّى بين فرض إهلاك المسلمين وإحيائهم في أن أيّ الحالين فُرض لا يجيرهم معه أحد من العذاب، أعقبه بأن المسلمين آمنوا بالرحمان، فهم مظنة أن تتعلق بهم هذه الصفة فيرحمهم الله في الدنيا والآخرة، فيعلم المشركون علم اليقين أيّ الفريقين في ضلال حين يرون أثر الرحمة على المسلمين وانتفاءه عن المشركين في الدنيا وخاصة في الآخرة. وضميرُ {هو} عائد إلى الله تعالى الواقع في الجملة قبله، أي الله هو الذي وَصْفُه {الرحمان} فهو يرحمنا، وأنكم أنكرتم هذا الاسم فأنتم أحرياء بأن تُحرَموا آثار رحمته. ونحن توكلنا عليه دون غيره وأنتم غرّكم عزّكم وجعلتم الأصنام معتمدكم ووكلاءكم. وبهذه التوطئة يقع الإيماء إلى الجانب المهتدي والجانب الضالّ من قوله: {فستعلمون من هو في ضلال مبين} لأنه يظهر بَادِىء تأمل أن الذين في ضلال مبين هم الذين جحدوا وصف {الرحمان} وتوكلوا على الأوثان. و {مَن} موصولة، وما صْدَقُ {مَن} فريق مُبهم متردد بين فريقين تضمنهما قوله: {أية : إن أهلكني الله ومَن معي}تفسير : [الملك: 28] وقوله: {أية : فمن يجير الكافرين}تفسير : [الملك: 28]، فأحد الفريقين فريق النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه، والآخر فريق الكافرين، أي فستعلمون اتضاح الفريق الذي هو في ضلال مبين. وتقديم معمول {توكلنا} عليه لإفادة الاختصاص، أي توكلنا عليه دون غيره تعريضاً بمخالفة حال المشركين إذ توكلوا على أصنامهم وأشركوها في التوكل مع الله، أو نَسُوا التوكل على الله باشتغال فكرتهم بالتوجه إلى الأصنام. وإنما لم يقدم معمول {آمنَّا} عليه فلم يقل: به آمنا لمُجرد الاهتمام إلى الإِخبار عن إيمانهم بالله لوقوعه عقب وصف الآخرين بالكفر في قوله: {أية : فمن يجير الكافرين من عذاب أليم}تفسير : [الملك: 28] فإن هذا جواب آخر عن تمنّيهم له الهلاك سُلك به طريق التبكيت، أي هو الرحمان يجيرنا من سوء ترومونه لنا لأننا آمنا به ولم نكْفر به كما كفرتم، فلم يكن المقصود في إيراده نفي الإِشراك وإثبات التوحيد، إذ الكلام في الإِهلاك والإنجاء المعبّر عنه بـ {أية : رَحِمنَا}تفسير : [الملك: 28] فجيء بجملة {ءامنا} على أصل مجرد معناها دون قصد الاختصاص، بخلاف قوله: {وعليه توكلنا} لأن التوكل يقتضي منجياً وناصراً، والمشركون متوكلون على أصنامهم وقوتهم وأموالهم، فقيل: نحن لا نتكل على ما أنتم متكلون عليه، بل على الرحمان وحده توكلنا. وفعل {فستعلمون} معلق عن العمل لمجيء الاستفهام بعده. وقرأ الجمهور {فستعلمون} بتاء الخطاب على أنه مما أمر بقوله الرسول صلى الله عليه وسلم وقرأه الكسائي بياء الغائب على أن يكون إخباراً من الله لرسوله بأنه سيعاقبهم عقاب الضالّين.

د. أسعد حومد

تفسير : {آمَنَّا} {ضَلاَلٍ} (29) - وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّنِي وَمَنْ مَعِي آمَنَّا بِرَبِّنَا الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا، وَسَيَتَبَيَّنُ لَكُمْ مَنْ سَيَكُونُ الضَّالَّ - مِنّا وَمِنْكُمْ - وَمَنْ يَكُونُ المُهْتَدِيَ، وَسَتَعْلَمُونَ مَنْ يَكُونُ الهَالِكَ غَداً إِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ، وَمَنْ يَكُونُ النَّاجِي.