٦٨ - ٱلْقَلَم
68 - Al-Qalam (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
3
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ } مقطوع.
ابن عبد السلام
تفسير : {مَمْنُونٍ} محسوب أو أجراً بغير عمل أو غير ممنون عليك من أذى أو غير منقطع.
ابو السعود
تفسير : {وَإِنَّ لَكَ} بمقابلةِ مقاساتِكَ ألوانَ الشدائدِ منْ جهتِهِم وتحملِك لأعباءِ الرسالةِ {لأَجْرًا} لثواباً عظيماً لا يُقادَرُ قَدرُهُ {غَيْرُ مَمْنُونٍ} معَ عظمِهِ كقولِهِ تعالَى: { أية : عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ} تفسير : [سورة هود، الآية 108] أوغيرَ ممنونٍ عليكَ من جهةِ الناسِ فإنَّهُ عطاؤُه تعالى بلاَ توسطٍ {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} لا يُدرِكُ شأوَهُ أحدٌ منَ الخلقِ، ولذلكَ تحتملُ من جهتِهِم ما لا يكادُ يحتملُهُ البشرُ. وسُئلتْ عائشةُ رضيَ الله عنْهَا عن خُلُقِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فقالتْ: « كان خُلُقه القُرآنَ » ألستَ تقرأُ القُرآنَ. {أية : قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } تفسير : [سورة المؤمنون، الآية 1] والجملتانِ معطوفتانِ على جوابِ القسمِ {فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ} قالَ ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُمَا فستعلمُ ويعلمونَ يومَ القيامةِ حينَ يتبـينَ الحقُّ من الباطلِ، وقيل فستبصرُ ويبصرونَ في الدُّنيا بظهورِ عاقبةِ أمرِكُم بغلبةِ الإسلامِ واستيلائِكَ عليهِم بالقتلِ والنهبِ وصيرورتِكَ مهيباً مُعظماً في قلوبِ العالمينَ وكونِهِم أذلةً صاغرينَ. قالَ مقاتلٌ: هَذا وعيدٌ بعذابِ يومِ بدرٍ {بِأَيّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ} أي أيكم الذي فُتنَ بالجنونِ، والباءُ مزيدةٌ أو بأيكم الجنونُ على أنَّ المفتونَ مصدرٌ كالمعقولِ والمجلودِ أو بأيِّ الفريقينِ منكُم المجنونُ أبفريقِ المؤمنينَ أم بفريقِ الكافرينَ أي في أيِّهما يوجدُ من يستحقُّ هَذا الاسمَ وهو تعريضٌ بأبـي جهلِ بنِ هشامٍ والوليدِ بنِ المغيرةَ وأضرابِهِمَا، كقولِهِ تعالَى: { أية : سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلأَشِرُ} تفسير : [سورة القمر، الآية 26] وقولُه تعالَى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ} تعليلٌ لما ينبىءُ عنهُ ما قبلَهُ من ظهورِ جنونِهِم بحيثُ لا يَخْفى على أحدٍ، وتأكيدٌ لما فيهِ من الوعدِ والوعيدِ أي هُو أعلمُ بمن ضلَّ عن سبـيلِهِ تعالَى المؤدِّي إلى سعادةِ الدارينِ وهامَ في تيهِ الضلالِ متوجهاً إلى ما يفضيهِ إلى الشقاوةِ الأبديةِ وهذا هُو المجنونُ الذي لا يفرقُ بـين النفعِ والضررِ بل يحسبُ الضررَ نفعاً فيؤثرهُ والنفعَ ضرراً فيهجُرهُ {وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ} إلى سبـيلِهِ الفائزينَ بكلِّ مطلوبٍ الناجينَ عن كلِّ محذورٍ، وهُم العقلاءُ المراجيحُ فيجزِي كلاً من الفريقينِ حسبَما يستحقُّهُ من العقابِ والثوابِ وإعادةُ هو أعلمُ لزيادةِ التقريرِ، والفاءُ في قولِهِ تعالَى: {فَلاَ تُطِعِ ٱلْمُكَذّبِينَ} لترتيبِ النَّهيِ على ما ينبىءُ عنهُ ما قبلَهُ من اهتدائِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وضلالِهِم أو على جميعِ ما فُصِّلَ من أوَّلِ السورةِ، وهذا تهيـيجٌ وإلهابٌ للتصميمِ على معاصاتِهِم أيْ دُمْ على ما أنتَ عليهِ من عدمِ طاعتِهِم وتصلَّبْ في ذَلك، أو نهيٌ عن مداهنَتِهِم ومداراتِهِم بإظهارِ خلافِ ما في ضميرِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ استجلاباً لقلوبِهِم لا عن طاعتِهِم حقيقةً كما ينبىءُ عنْهُ قولُه تعالَى: {وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ} فإنَّه تعليلٌ للنَّهيِ أو للانتهاءِ وإنما عبَّر عنها بالطاعةِ للمبالغةِ في الزجرِ والتنفيرِ أيْ أَحبُوا لو تلاينُهُم وتسامحُهُم في بعضِ الأمورِ {فَيُدْهِنُونَ} أي فهُم يُدهِنُونَ حينئذٍ أو فهُم الآنَ يُدْهِنُونَ طمعاً في إدهانِكَ، وقيلَ هو معطوفٌ على تُدهنُ داخلٌ في حيزِ لَوْ والمَعْنَى ودُّوا لو يُدهنُونَ عقيبَ إدهانِكَ، ويأباهُ ما سيأتِي من بدئِهِم بالإدهانِ على أن إدهانَهُم أمرٌ محققٌ لا يناسبُ إدخالَهُ تحت التمنِّي، وأيَّاً ما كانَ فالمعتبرُ في جانبِهِم حقيقةُ الإدهانِ الذي هُو إظهارُ الملاينةِ وإضمارُ خلافِهَا، وأمَّا في جانبِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فالمعتبرُ بالنسبةِ إلى ودادتِهِم هو إظهارُ الملاينةِ فَقَطْ وأمَّا إضمارُ خلافِهَا فليسَ في حيزِ الاعتبارِ بلْ هُم في غايةِ الكراهةِ لهُ إنما اعتبارُهُ بالنسبةِ إليهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وفي بعضِ المصاحفِ فيُدهنُوا على أنَّه جواب التمني المفهوم من ودُّوا أو أن ما بعده حكاية لودادتهم، وقيل على أنه عطفٌ على تُدهنُ بناءً على أنَّ لَوْ بمنزلةِ إنِ الناصبةِ فلا يكونُ لها جوابٌ وينسَبكُ منهَا وممَّا بعدَهَا مصدرٌ يقعُ مفعولاً لودُّوا كأنَّه قيلَ ودُّوا أنْ تُدهنَ فيدهنوا وقيلَ لَوْ على حقيقتِهَا وجوابُهَا وكذا مفعولُ ودُّوا أي ودُّوا إدهانَكَ لو تُدهنُ فيُدهنُوا لسرُّوا بذلكَ.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ}[3] قال: أي محدود مقطوع ومحسوب عليك.
السلمي
تفسير : قال سهل: غير محدود ولما لم يطالع الأعراض ولم يعتمد على شىء سوانا كان لك أجر غير ممنون وهو ما شاهدت من المشاهد والمواقف. سمعت أبا الفتح القواس الزاهد يقول: سمعت جعفر بن محمد يقول: قال الجنيد: {وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ}. قال: غير مستكثر ذلك لك بل هو لك مقيم دائم.
البقلي
تفسير : بين له الاجر وليس اجره فى مقابلة فعله وليس هو ينظر الى فعله والى شئ من الاعواض ارتفع قدره عن ذلك لما وصفه الله فى شهوده جمال الحق بان لا يميل الى غيره بقوله ما زاغ البصر وما طغى فاجره قرب الله ووصاله وكشف جماله له ابدا وذلك غير يحتجب عنه وايضا اجره قبول شفاعته غير منقطع شفاعته لاهل الكباير من امته لا يخيب رجاه فى غفران هم جميعا بلا عتاب ولا عذاب قال سهل غير محدود ولما لم يطالع الاعواض ولم يعتمد على شئ سوانا كان ذلك اجرا غير ممنون وما وهو ما شهدت من المشاهد والمواقف.
اسماعيل حقي
تفسير : {وان لك} بمقابلة مقاساتك ألوان الشدآئد من جهتهم وتحملك لاعباء الرسالة {لأجرا} لثوابا عظيما {غير ممنون} مع عظمه كقوله تعالى {أية : عطاء غير مجذوذ}تفسير : اى غير منقوص ولا مقطوع ومنه قيل المنون للمنية لانها تنقص العدد وتقطع المدد وبالفارسية مزدى بردوا مكه هركز انقطاع بدان راه نيابد. ويقال اجر النبى مثل اجر الامة قاطبة غير منقوص ويجوز ان يكون معناه غير مكدر عليه بسبب المنة لانه ثواب تستوجبه على عملك وليس بتفضل ابتدآء وانما تمت الفواضل لا الاجور على الاعمال كما فى الكشاف (وقال الكاشفى) غير ممنون منب بانهاده يعنى حق تعالى بى واسطه كسى كه ازو منت بايد داشد بتو عطا كرد. وفى اشارة الى ان انوار المكاشفات والمشاهدات غير مقطوعة لكونها سرمدية فلا يزال العارف يترقى فى الشهود فى جميع المواطن ولا ممنونة لان الفتح والفيض انما يجيئ من عند الله لا من عند غيره فالله يمن على عباده لا العباد بعضهم على بعض وقال بعضهم اجره قبول شفاعته وهى غير منقطعة عن اهل الكبائر من امته لا يخيب الله رجاءه عليه السلام فى غفرانهم جميعا بلا عتاب ولا عذاب. يقول الفقير الظاهر أن اجره عليه السلام هو الله تعالى لانه عوض له عما سواه ولذا جاء اللهم انت الصاحب فى السفر والخليفة فى الاهل والله تعالى مان لا ممنون والى هذا المقام يشير قول الصديق رضى الله عنه الله ورسوله اى ابقيت الله ورسوله حين ما قال له عليه السلام حديث : ما أبقيت لاهلك يا أبا بكر تفسير : فالله تعالى عوض عن نفس الفانى عن نفسه وعن ولده وماله وهو الأجر العظيم لانه العظيم
الجنابذي
تفسير : {وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً} على التّبليغ وتحمّل مشاقّه {غَيْرَ مَمْنُونٍ} اى غير مقطوع او غير ممنونٍ به عليك.
اطفيش
تفسير : {وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ} أي غير مقطوع وهو في مقابلة افتراءهم عليك وبيان الشريعة فاصبر واحتسب وقيل: غير ممنون عليك به فان المن بالشيء يكدره ولانه ثواب استحقه عملك وليس يتفضل ابتداء فكيف يمن به او ليس من مخلوق ويممن عليك به.
اطفيش
تفسير : {وَإِنَّ لَك} على رميهم لك بالجنون والكذب والسحر وما لا تتصف به وسائر مضارهم لك وعلى التبليغ لهم. {لأَجْراً} ثواباً عظيماً فى الآخرة {غَيْرَ مَمْنُونٍ} غير مقطوع فهو دائم أو غير مذكور لك من جهتنا على طريق احتقارك لأَجله والتغلب عليك به، لأَن الله أكرم الأَكرمين لا يشح ولا يبخل ولا سيما أنه أعطاه حبيبه ولا من جهة غيرنا لأَنه ليس العطاء من غيرنا.
الالوسي
تفسير : {وَإِنَّ لَكَ } بمقابلة مقاساتك ألوان الشدائد من جهتهم وتحملك أعباء الرسالة {لأجْرًا } لثواباً عظيماً لا يقادر قدره {غَيْرُ مَمْنُونٍ } أي مقطوع مع عظمه أو غير ممنون عليك من جهة الناس فإنه عطاؤه تعالى بلا واسطة أو من جهته تعالى لأنك حبيب الله تعالى وهو عز وجل أكرم الأكرمين ومن شيمة الأكارم أن لا تمنوا بإنعامهم لا سيما إذا كان على أحبابهم كما قال: شعر : سأشكر عمرا إن تراخت منيتي أيادي لم تمنن وإن هي جلت
د. أسعد حومد
تفسير : (3) - وَإِنَّ لَكَ مِنْ رَبِّكَ أَجْراً عَظِيماً، وَثَوَاباً جَزِيلاً لاَ يَنْقَطِعُ وَلاَ يُبِيدُ، عَلَى قِيَامِكَ بِإِبْلاَغِ رِسَالَةِ رَبِّكَ إِلَى الخَلْقِ، وَعَلَى صَبْرِكَ عَلَى أَذَاهُمْ. غَيْرَ مَمْنُونٍ - غَيْرَ مَقْطُوعٍ أَوْ غَيْرَ مَجْذُوذٍ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ} أي غيرَ مَحسوبٍ. ويقال: غَيرُ مَنقوصٍ. والأَجرُ: الثّوابُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):