Verse. 5275 (AR)

٦٨ - ٱلْقَلَم

68 - Al-Qalam (AR)

وَاِنَّكَ لَعَلٰى خُلُقٍ عَظِيْمٍ۝۴
Wainnaka laAAala khuluqin AAatheemin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإنك لعلى خلق» دين «عظيم».

4

Tafseer

القرطبي

تفسير : فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} قال ٱبن عباس ومجاهد: على خُلُقٍ، على دينٍ عظيم من الأديان، ليس دين أحبّ إلى الله تعالى ولا أرضى عنده منه. وفي صحيح مسلم عن عائشة: أن خُلُقه كان القرآن. وقال عليّ رضي الله عنه وعَطِيّة: هو أدب القرآن. وقيل: هو رِفْقه بأمّته وإكرامُه إيّاهم. وقال قتادة: هو ما كان يأتمر به من أمر الله وينتهى عنه مما نهى الله عنه. وقيل: أي إنك على طبع كريم. الماورديّ: وهو الظاهر. وحقيقة الخُلُق في اللغة: هو ما يأخذ به الإنسانُ نفسَه من الأدب يُسَمَّى خُلُقاً؛ لأنه يصير كالخِلْقة فيه. وأما ما طُبع عليه من الأدب فهو الخِيم (بالكسر): السَّجِيَّة والطبيعة، لا واحد له من لفظه. وخِيم: اسم جبل. فيكون الخُلُق الطبعَ المتكلَّف. والخِيم الطبع الغريزي. وقد أوضح الأعشى ذلك في شعره فقال:شعر : وإذا ذُو الفضول ضَنَّ على المَوْ لَى وعادت لخِيمها الأخلاقُ تفسير : أي رجعت الأخلاق إلى طبائعها. قلت: ما ذكرته عن عائشة في صحيح مسلم أصحّ الأقوال. وسئلت أيضاً عن خُلُقه عليه السلام؛ فقرأت {قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ} إلى عشر آيات، وقالت: ما كان أحد أحسن خُلُقاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما دعاه أحد من الصحابة ولا من أهل بيته إلا قال لَبَّيْك، ولذلك قال الله تعالى {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}. ولم يُذكر خُلُقٌ محمود إلا وكان للنبيّ صلى الله عليه وسلم منه الحظّ الأوفر. وقال الجُنَيْد: سُمِّيَ خلقه عظيماً لأنه لم تكن له همة سوى الله تعالى. وقيل سُمِّيَ خلقه عظيماً لاجتماع مكارم الأخلاق فيه؛ يدلّ عليه قوله عليه السلام: «حديث : إن الله بعثني لأتمم مكارم الأخلاق»تفسير : . وقيل: لأنه ٱمتثل تأديب الله تعالى إياه بقوله تعالى: {أية : خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَاهِلِينَ}تفسير : .[الأعراف:199] حديث : وقد روي عنه عليه السلام أنه قال: «أدّبني ربي تأديباً حسناً إذ قال: {خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَاهِلِينَ} فلما قبلت ذلك منه قال: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}. تفسير : الثانية: روى الترمذِيّ عن أبي ذَرٍّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : ٱتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تَمْحُها وخالق الناس بِخُلُق حَسَن»تفسير : . قال حديث حسن صحيح. وعن أبي الدَّرْدَاء: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : ماشيءٌ أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خُلُق حَسَن وإن الله تعالى لَيُبْغِض الفاحش البذيء»تفسير : . قال: حديث حسن صحيح. وعنه قال: سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: «حديث : ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حُسْنِ الخُلُق وإن صاحب حُسنِ الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصلاة والصوم»تفسير : . قال: حديث غريب من هذا الوجه. وعن أبي هريرة قال: حديث : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يُدْخِل الناسَ الجنة؟ فقال: «تقوى الله وحسن الخُلُق». وسئل عن أكثر ما يُدْخِل الناس النار؟ فقال: «الفَم والفَرْج» تفسير : قال: هذا حديث صحيح غريب. وعن عبد الله بن المبارك أنه وصف حُسْن الخُلُق فقال: هو بسط الوجه، وبذل المعروف، وكَفّ الأذى. وعن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : إنّ مِن أحبكم إليّ وأقربكم منّي مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً ـ قال ـ وإنّ أبغضكم إليّ وأبعدَكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون والمتشدّقون والْمُتَفَيْهِقُون»تفسير : . قالوا: يا رسول الله، قد عَلِمْنا الثرثارون والمتشدّقون، فما المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون». قال: وفي الباب عن أبي هريرة وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ } دين {عَظِيمٍ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {خُلُقٍ عَظِيمٍ} دين الإسلام "ع" أو آداب القرآن أو طبع كريم وكل ما أخذ المرء به نفسه من الآداب فهو خلق لأنه يصير كالخلقة فيه وما طبع عليه من الأدب فهو الخيم.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}[4] قال: تأدبتَ بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى: {أية : إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلإحْسَانِ}تفسير : [النحل:90]. وقال: {أية : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ} تفسير : [آل عمران:159] ثم قال: إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال: "تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور" فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت. وسئل سهل يوماً عن الكرامات، فقال: وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقاً مذموماً من أخلاقك بخلق محمود.

السلمي

تفسير : قال سهل: تأدبت بأدب القرآن ولم تتجاوز حدوده وهو قوله: {أية : إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلإحْسَانِ...}تفسير : [النحل: 90] الآية. قال الواسطى: إنه جاد بالكونين عوضًا عن الحق. وقال أيضًا: الخلق العظيم أن لا يُخَاصِم ولا يُخَاصَمَ من شدة معرفته بربه فى ليلة المسرى. قال الحسين: لأنك تنظر إلى الأشياء بشاهد الحق ولا تنظر إلى الأشياء بشاهدك فإن من نظر إلى الأشياء بشاهده هلك. وقال الواسطى: لوجدانك حلاوة المطالعة على سرك. وقال أيضاً: إنك قبلت فنون أسديت إليك من نعمى أحسن مما قبله غيرك من الأنبياء والرسل لأنى جبلتك على خلق عظيم. وقال الحسين: معناه أنه لم يؤثر فيك جفاء الخلق بعد مطالعة الحق. وقال: صغرت الأكوان فى عينك بعد مشاهدة مكنونها. سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول: قال ابن عطاء فى قوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} قال: جدت بالدنيا والآخرة عوضًا منا. وقال الجنيد: احتمل فى الله البلاء وقال: "اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون". وقال القاسم: ليس للكون عليه أثر. وقال الواسطى: أظهر الله قدرته فى عيسى ونفاذه فى آصف وسخطه فى عصى موسى وأظهر أخلاقه ونعوته فى محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} فإذا فتشت هؤلاء فى الحقيقة لا تجد إلا نعوتًا قائمة بنعوت قائمة بنعوت للمنعوت لا لغيره. وقال فارس: من عظم خلقه كان يتبتل إليه تبتيلاً فغيبه بعد الحضور. وقال يحيى بن معاذ: فى علو الأخلاق كنوز الأرزاق. قال أبو سعيد الخراز فى ذلك: ليست لك همة إلا الله. قال الواسطى: كيف لا يكون كذلك من يحلى الله سره بأنوار أخلاقه وحق لمن وقعت له المباشرة الثالثة أن يكون مفضلاً على الخلق. قال جعفر: هو صرف الإيمان وحقيقة التوحيد. وقال الوسطى: الخلق لا يحتمله العام والخلق لمن تخلق لأن الله أوحى إلى داود صلى الله عليه وسلم أن تخلق بأخلاقى فإنى أنا الصبور فمن أوتى الخلق فقد أوتى أعظم المقامات لأن المقامات ارتباط بالعامة والخلق ارتباط بالصفات والنعوت. قال محمد بن على الترمذى: أى خلق أعظم من خلق خص به نبيه وحبيبه وهو ترك مشيئته ونبذها وراء ظهره. وقال الجنيد: وخلق أجمع فى أربعة أشياء فى السخاوة والأنفة والنصيحة والشفقة. سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت ابن عطاء يقول فى قوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} الخلق العظيم أن لا يكون له اختيار ويكون تحت الحكم والصفح والعفو مع فناء النفس وفناء المألوفات. قال أبو سعيد القرشى: العظيم هو الله ومن أخلاقه الجود والكرم والصفح والعفو والإحسان ألا ترى إلى ما روى عن النبى صلى الله عليه سلم أنه قال: "حديث : إن لله مائة وبضعة عشرة خُلقاً من أتى بواحد منها دخل الجنة" تفسير : فتخلق بأخلاق سيده فوجب الثناء عليه بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}. وقال أبو سعيد: عظمه حيث زينه به. وقال الحسين: عظم خلقك حيث لم ترض بالأخلاق وسرت ولم تسكن إلى النعوت حتى وصلت إلى الذات ثم فنيت عن الذات بالذات حتى وصلت حقيقة الذات، ومن فنى بالفناء عن الفناء كان القائم عنه غيره بالبقاء. وقال الحسين: كيف لا يكون سره عظيمًا وقد حلى الله سره بأنوار أخلاقه وحق له لمن وقفت له المباشرة الثالثة أن يكون مفضلاً فى خلقه. قال الواسطى: لما بعث النبى صلى الله عليه وسلم بالحجاز حجبه بها عن اللذات والشهوات وألقاه فى الغربة والجفوة فلما صفاه بذلك عن دنس الأخلاق قال: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}.

البقلي

تفسير : اى البستك خلقى فانت على خلقى وخلقى عظيم ومن عظم خلقى انه نعتى ووصفى البسته اياك وخصصتك بحمله فان حمله لا ياتى من غيرك من العرش الى الثرى فان بخلقك ذقت طعم شهود مشاهدتى فيسهل عليك جريان القضاء والقدر فانت تشاهدنى بنعت تحملك اثقال مرى فيك فطابت خلقك من خلقى فى خلقى قال الواسطى هو لباس النعوت والتخلق باخلاقه اذ لم يبق للاعواض عنده خطر وقال الحسين معناه انه لم يؤثر فيك جفاء الخلق بعد مطالعة الحق وقال صفر الاكوان فى عينك بعد مشاهدة مكوّنها وقال لانك تنظر الى الاشياء ليشاهد الحق ولا ينظر الى الاشياء وليشاهده هلك قال سهل تادبت باداب القرأن فلما تجازوا حدوده وقال الواسطى اظهر الله قدرته فى عيسى ونقاده فى اصف وسخطه فى عصا موسى واظهر اخلاقه ونعوته فى محمد صلى الله عليه وسلم بقوله وانك لعلى خلق عظيم فاذا فتشت هؤلاء فى الحقيقة لا تجد الا نعوتا قائمة بنعوت المنعوت لا لغيره وقال الخلق لا تحمله العوام والقوم والخلق لمن تخلق باخلاق الرب لان الله اوحى الى داود تخلق باخلاقى فانى انا الصبور فمن اولى الخلق فقد اوفى اعظم المقامات لان المقامات ارتباط بالعامة والخلق ارتباط بالصفات والنعت قال الحسين عظم خلقك حيث لم قرص بالاخلاق وسرت ولم تسكن الى النعوت حتى وصلت الى الذات ثم فنيت عن الذات الذات حتى وصلت الى حقيقة الذات ومن فنى بالفناء كان القائم عنه غيره بالفناء وقال كيف لا يكون خلقه عظيما وقد تجلى الله سره بانوار اخلاقه وحق لمن وقعت له المباشرة الثالثة ان يكون مفضلا فى خلقه.

اسماعيل حقي

تفسير : {وانك لعلى خلق عظيم} لا يدرك شأوه احد من الخلق ولذلك تحتمل من جهتهم ما لا يكاد يحتمله البشر قال بعضهم لكونك متخلقا باخلاق الله واخلاق كلامه القديم ومتأيد بالتأييد القدسى فلا تتأثر بافترآئهم ولا تتأذ بأذاهم اذ بالله تصبر لا بنفسك كما قال واصبر وما صبرك الا بالله ولا احد أصبر من الله وكلمة على للاستعلاء فدلت على انه عليه السلام مشتمل على الاخلاق الحميدة ومستولٍ على الافعال المرضية حتى صارت بمنزلة الامور الطبيعية له ولهذا قال تعالى {أية : قل ما اسالكم عليه من اجر وما انا من المتكلفين}تفسير : اى لست تكلفا فيما يظهر لكم من اخلاقى لان المتكلف لا يدوم امره طويلا بل يرجع اليه الطبع وللانسان صورة ظاهرة لها هيئة يشاهدها البصر الذى هو فى الرأس وهى عالم الملك وهى الشكل وصورة باطنة لها سيرة يشاهدها البصيرة التى هى فى القلب وهى من عالم الملكوت وهى الخلق فكما ان لهيئته الظاهرة حسنا او قبحا صوريا باعتبار اشكالها واوضاعها وألوانها فكذلك لسيرته الباطنة حسن او قبح معنوى باعتبار شمائلها وطبائعها ومن ذلك قسموا الخلق الى المحمود والمذموم تارة والى الحسن والقبيح اخرى وكثيرا ما يطلق ويراد به المحمود فقط لانه اللائق بأن يسمى خلقا ومن هذا قوله تعالى خلق عظيم وعليه قول الامام الرازى الخلق ملكة نفسانية يسهل على المتصف بها الاتيان بالافعال الجميلة ونفس الاتيان بالافعال الجميلة شئ وسهولة الاتيان بها شئ آخر فالخالة التى باعتبارها تحصل تلك السهولة الخلق وسمى خلقا لانه لرسوخه وثباته صار بمنزلة الخلقة التى جبل عليها الانسان وان احتاج فى كونه ملكة راسخة الى اعتمال وطول رياضة ومجاهدة ولذا قالوا الخلق يتبدل بالمصاحبة والمعاملة فيكون الحسن قبيحا والقبيح حسنا على حال المصاحبين والمعاملين كما فى الحديث "حديث : المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل"تفسير : وفى حديث آخر "حديث : لا تجالسوا اهل الاهوآء والبدع فان لهم عرة كعرة الجرب"تفسير : ومن ذلك كانت مصاحبة الاخيار مستحسنة مرغبا فيها ومصاحبة الاشرار مستقبحة مرهبا عنها وكذلك يتبدل بالسعى فى اسبابه ولذلك صنف اطباء الارواح ابوابا فى علم الاخلاق لبيان ما هو صحة روحانية وما هو مرض روحانى كما ألف اطباء الاشباح فصولا فى علم الأبدان لبيان سبب كل مرض وعلاجه وانما أفرد الخلق ووصفه بالعظمة كما وصف القرءآن بالعظيم لينبه على ان ذلك الخلق الذى هو عليه السلام جامع المكارم الاخلاق أجتمع فيه شكر نوح وخلة ابراهيم واخلاص موسى وصدق وعد اسمعيل وصبر يعقوب وايوب واعتذار داود وتواضع سليمان وعيسى وغيرهما من اخلاق سائر الانبياء عليهم السلام كما قال تعالى {أية : فبهداهم اقتده}تفسير : اذ ليس هذا الهدى معرفة الله تعالى لان ذلك تقليد وهو غير لائق بالرسول عليه السلام ولا الشرآئع لان شريعته ناسخة لشرآئعهم ومخالفة لها فى الفروع والمراد منه الاقتدآء بكل منهم فيما اختص به من الخلق الكريم لو كان كل منهم مختصا بخلق حسن غالب على سائر اخلاقه فلماامر بذلك فكأنه امر بجمع جميع ما كان متفرقا فيهم فهذه درجة عالية لم تتيسر لاحد من الانبياء عليهم السلام فلا جرم وصفه الله بكونه على خلق عظيم كما قال بعض العارفين. شعر : لكل نبى فى الانام فضيلة وجملتها مجموعة لمحمد تفسير : ولم يتصف عليه السلام بمقتضى قوته النظرية الا بالعلم والعرفان والايقان والاحسان ولم يفعل بمقتضى قوته العملية الا ما فيه رضى الله من فرض او واجب او مستحب ولم يصدر منه حرام او مفسد او مكروه فكان هو الملك بل اعلى منه ويجمع هذا كله قول عائشة رضى الله عنها لما سئلت عن خلقه عليه السلام فقالت حديث : كان خلقه القرءآن تفسير : ارادت به انه عليه السلام كان متحليا بما فى القرءآن من مكارم الاخلاق ومحاسن الاوصاف ومتخليا عما يزجر عنه من السيئات وسفساف الخصال وفى رواية قالت للسائل ألست تقرأ القرءآن قد افلح المؤمنون يعنى اقرأ الآى العشر فى سورة المؤمنين فذلك خلقه وفيه تنبيه للسامعين على عظام اخلاقه من الايمان الذى هو اصل الاخلاق القلبية والصلاة الى هى عماد الاخلاق البدنية والزكاة التى هى رأس الاخلاق المالية الى آخر ما فى الآيات وفى سلسلة الذهب للمولى الجامى رحمه الله شعر : بود هم بحر مكرمت هم كان كوهرش كان خلقه القرءآن وصف خلق كسى كه قرآنست خلق را نعت اوجه امكانست تفسير : وفى التأويلات النجمية كان خلقه القرءآن بل كان هو القرءآن كما قال العارف بالحقائق شعر : انا القرءآن والسبع المثانى وروح الروح لا روح الأوانى تفسير : محمد بن حكيم الترمذى قدس سره فرموده كه هيج خلقى بزر كتراز خلق حضرت محمد عليه السلام نبوده جه زميشت خوددست باز داشت وخودرا كلى باحق كذاشت وامام قشيريى قدس سره كفته كه ازبلا منحرف شد ونه ازعطا منصرف كشت وكفته كه آن حضرت راهيج مقصد ومقصودى جز خدى تعالى نبوده كما قال الجنيد قدس سره كان على خلق عظيم لجوده بالكونين شعر : له همم لا منتهى لكبارها وهمته الصغر اجلى من الدهر تفسير : وقال الحسين النورى قدس سره كيف لا يكون خلقه عظيما وقد تجلى الله لسره بانوار اخلاقه. يقول الفقير كان خلقه عظيما لانه مظهر العظيم فكان خلق العظيم عظيما فافهم جدا وفى تلقيح الاذهان لحضرة الشيخ الاكبر قدس سره الاطهر اوتى عليه السلام جوامع الكلم لانه مبعوث لتتميم مكارم الاخلاق كما قال عليه السلام ولذلك قال الله تعالى {وانك لعلى خلق عظيم} وهو عين كونه صراط المستقيم قال صلى الله عليه وسلم حديث : ان لله ثلاثمائة وستين خلقه من لقيه بخلق منها مع التوحيد دخل الجنةتفسير : قال ابو بكر رضى الله عنه هل فى منها يا رسول الله قال حديث : كلها فيك يا ابا بكر وأحبها الى الله السخاءتفسير : انتهى ولذلك كان احسن اخلاق المرء فى معاملته مع الحق التسليم والرضى واحسن اخلاقه فى معاملته مع الخلق العفو والسخاء وانما قال مع التوحيد لانه قد توجد مكارم الاخلاق والايمان كما انه قد يوجد الايمان ولا اخلاق اذ لو كان الايمان يعطى بذاته مكارم الاخلاق لم يقل للمؤمن افعل كذا واترك كذا وللمكارم آثار ترجع على صاحبها فى اى دار كان كما ورد فى حق ابى طالب قال بعض الكبار من اراده ان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن لم يدركه من امته فلينظر الى القرءآن فانه لا فرق بين النظر فيه وبين النظر الى رسول الله فكأن القرءآن انتشاء صورة جسديه يقال لها محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب والقرءآن كلام الله وهو صفته فكأن محمدا عليه السلام خلعت عليه صفه الحق من يطع الرسول فقد اطاع الله وقال بعضهم من أراده ان يرى رسول الله فليعمل بسنته لا سيما فى مكان اميتت السنه فيه فان حياة رسول الله بعد موته هى حياة سنته ومن احياها فكأنما احيى الناس جميعا لانه المجموع الاتم الاكمل صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم لم يبق بعد بعثة رسول الله سفساف اخلاق ابدا لانه صلى الله عليه وسلم أبان لنا عن مصارفها كلها من حرص وحسد وشره وبخل وخوف وكل صفة مذمومة فمن اجراها على تلك المصارف عادت كلها مكارم اخلاق وزال عنها اسم الذم قال صلى الله عليه وسلم لمن ركع دون الصف حديث : زادك الله حرصا ولا تعدتفسير : وقال حديث : لاحسد الا فى اثنتينتفسير : وقالحديث : اكثروا من ذكر اللهتفسير : وقال تعالى {أية : فلا تخافوهم وخافون}تفسير : وقال تعالى {أية : فلا تقل لهما اف}تفسير : وقال {أية : اف لكم}تفسير : وغير ذلك من الآيات ولاخبار فما امر الله باجتناب بعض الاخلاق الا لمن يعتقد انها سفساف اخلاق وجهل معنى قوله عليه السلام حديث : بعثت لاتمم مكارم الاخلاق تفسير : فمن الناس من علم ومنهم من جهل فالكامل لا يرى فى العالم الا اخلاق الله تعالى التى به وجدت وفى كشف الاسرار فى تفسير الآيه عرض عليه مفاتيح العرض فلم يقبلاه ورقاه ليلة المعراج وأراه جميع الملائكة والجنة فلم يلتفت اليها قال الله تعالى {أية : ما زاغ البصر وما طغى}تفسير : ما التفت يمينا وشمالا فقال تعالى رانك لعلى خلق عظيم}. اى جوانمرد قدر آن مهتركه داند وكدام خاطر ببدايت عزو رسد صد هذار وبيست وجهار هزار نقطه نبوت كه رفتند دبر برابر درجات او كواكب بودند وبا آنكه او غائب بودهمه نور نبوت ازو كفرتند جنانكه آفتاب اكرجه غائب باشد كواكب نور ازوى كيرند ليكن جون آفتاب بيدا شود كواكب درنور او يبدا شوند همجنين همه انبيا نور ازو كرفتند ليكن جون محمد عليه السلام بعالم صورت درآمد ايشان هم كم شدند شعر : كأنك شمس والملوك كواكب اذا طلعت لم يبد منهن كوكب تفسير : وفى القصيدة البردية شعر : فاق النبيين فى خلق وفى خلق ولم يدانوه فى علم ولا كرم فانه شمس فضل هم كواكبها يظهر انوارها للناس فى الظلم تفسير : ومن اخلاقه عليه السلام ما أشار اليه قوله حديث : صل من قطعك واعف عمن ظلمك واحسن الى من اساء اليكتفسير : فانه عليه السلام ما امر امته بشئ قبل الائتمار به وفى الحديث "حديث : ان المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل صائم النهار"تفسير : وروى عن على بن موسى الرضى عن ابيه موسى بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمد عن ابيه محمد ابن على عن ابيه على بن الحسين عن ابيه الحسين بن على عن ابيه على بن ابى طالب رضى الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث : عليكم بحسن الخلق فان حسن الخلق فى الجنة لا محالة واياكم وسوء الخلق فان سوء الخلق فى النار لا محالة .

الجنابذي

تفسير : {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} الخلق بالضّمّ وبالضّمّتين السّجيّة والطّبع والمروءة والدّين، والكلّ مناسب ههناً، ولكنّ المراد هو السّجيّة، فانّ المقصود انّك على خلقٍ تتحمّل به كلّ ما يرد عليك ممّا يغيّر غيرك اذا ورد عليه ولا يغيّرك لا ظاهراً ولا باطناً، ومثل ذلك الخلق لا يكون الاّ عن دين عظيم هو ولاية علىٍّ (ع) وهى الولاية المطلقة، فانّ من ترقّى عن مقام البشريّة ووصل الى مقام الولاية المطلقة يتبدّل جميع اوصافه الرّذيلة الّتى هى الاخلاق الحيوانيّة والرّذائل النّفسانيّة بالاوصاف الملكيّة الّتى هى الخصائل الحسنة ومنها المروّة الكاملة، وسبب الكلّ هو الطّبع الكامل والمزاج المعتدل وقد فسّر فى الاخبار بالدّين والاسلام، وعن الصّادق (ع): انّ الله عزّ وجلّ ادّب نبيّه (ص) فأحسن ادبه فلمّا اكمل له الادب قال: انّك لعلى خلق عظيمٍ، وفى خبر انّ الله ادّب نبيّه (ص) فاحسن تأديبه فقال: خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين، فلمّا كان ذلك انزل الله انّك لعلى خلقٍ عظيمٍ.

اطفيش

تفسير : {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} تتحمل من قومك ما لايتحمله غيرك وسئلت عائشة عن خلقه فقالت: كان خلقه القرآن تعني خلقه ما في القرآن من المعروف او تعني انه عظيم كما وصف في هذه الآية وسائليها سعيد بن هشام وقالت: عقب جوابها ألست تقرأ القرآن {أية : قد أفلح المؤمنون}تفسير : روى انها قالت: والقرآن فيه الدين، فبذلك فسر بعضهم الخلق العظيم بالدين بالغ صلى الله عليه وسلم في الامتثال والاجتناب حتى صار كان الخير خلق طبيعة فيه وكان لا يجازي بالسيئة ويتجنب الناس بالقول والفعل الجود ولا يقطع ويطلق الوجه وقيل الخلق العظيم ما أمره الله به في قوله {أية : خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}تفسير : وعن الجنيد سمي خلقه عظيما اذ لم تكن له همة سوى الله تعالى عاشر الحق بخلقه وزائلهم بقلبه فكان ظاهره مع الخلق وباطنه مع الحق وفي وصايا بعض الحكماء عليك بالخلق مع الخلق وبالصدق مع الحق وحسن الخلق خير كله. وفي الحديث "حديث : أن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل صائم النهار"، حديث : وسئل صلى الله عليه وسلم ما يدخل الناس الجنة فقال "تقوى الله وحسن الخلق" حديث : وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال "الفم والفرج"تفسير : ، وفي الحديث"حديث : ما مني شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذىء"تفسير : ، وفي الحديث "حديث : أن الله بعثني لتمام مكارم الاخلاق وتمام محاسن الافعال وإن البر حسن الخلق والاثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس، وإن أكمل الناس إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بخلقه، وإن أحبكم الي وأقربكم الي منازل يوم القيامة أحسانكم أخلاقا الموطئون إن كنا فالذين يألفون ويؤلفون ". تفسير : وروي انه كان صلى الله عليه سلم أحسن الناس وجها وخلقا ولم يلبس طويلا ولا قصيرا ولافاحشا ولامتفحشا وتأخذ الامة بيده فتنطلق به حيث شاءت ويجيب اذا دعي واذا صوفح لا ينزع يده ولا يعرض بوجهه حتى يفعل ذلك من صافحه ولم يقدم ركبتيه ين جليس له قط ولم يخير بين أمرين إلا اختيار أيسرهما مالم يكن اثما وإن كان اثما كان أبعد الناس منه وما انتقم قط الا ان تنتهك حرمة الله وما ضرب شيئا بيده الا ان يجاهد في سبيل الله واذا كان في بيته كان في خدمة اهله واذا حضرت الصلاة توضأ وخرج وما رؤي أكثر تبسما منه، وخدمه أنس عشر سنين وما قال له اف قط وما قال لم فعلت ولا لما لم تفعل وما مس حريرا ولا غيره ألين من كفه ولا شم مسكا او عطرا أطيب من عرفه وكان يمشي معه يوما وعليه برد فجراني غليظ الحاشية فأدركه اعرابي فجبده جبدا شديدا حتى أثرت الحاشية في عنقه وقال يامحمد مرلي من مال الله الذي عندك، فالتفت اليه وضحك وأمر له بعطاء وكان لأنس أخ يقال له ابو عمير يلعب بنفير كان له ومات وهو طائر كالعصفور لكن أحمر المنقار واذا رآه قال له: يا ابا عمير ما فعل النفير.

اطفيش

تفسير : العطف فى الموضعين على جواب القسم أو الواو للحال، والمعنى لا توصف بالحزن والحال إن لك لأَجراً وإِنك لعلى خلق عظيم فوق خلق أهل العزم وغيرهم من أولياء الله، لا يترك شيئاً من العبادات ومكارم الأَخلاق ولا يقرب شيئاً مما يحرم فى الشرع أو يكره، أو لا ينبغى، ومن كان كذلك فبعيد عن الجنون وعن مبادئه وعن كل شئ يشينه، وقد قيل إِن المراد خُلقُ الله تعالى حاشاه عن صفات الخلق، بمعنى أن الله كريم فهو - صلى الله عليه وسلم - يحب الكرم ويتعاطاه، وعفو فهو يحب العفو ويعفو، وعالم فهو يكتسب العلم وجواد فهو يجود وغير ذلك من الصفات التى تمكن فى المخلوق إِلا أن معانيها فى شأن الله مغايرة لمعانيها فى شأن الخلق لأَنه سبحانه وتعالى لا يشبه الخلق ولا يشاركه وهو - صلى الله عليه وسلم - يرضى برضى الله ويسخط بسخطه، وعن أبى الدرداء يرضى لرضى القرآن ويسخط لسخطه فذلك خلقه العظيم، وفيه - صلى الله عليه وسلم - ما فى القرآن من المحاسن والتبرؤ مما تبرأ منه القرآن. قال سعد ابن هشام قلت لعائشة: ما خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قالت: فإِن خلقه القرآن، يؤدى الفرائض كلها ويترك المعاصى كلها والمكروهات ومساوئ الأَخلاق كلها ويفعل مكارم الأَخلاق كلها ويحسن إِلى الخلق كلهم ويتحبب إِليهم القريب والبعيد والعدو والصديق ولا ينتقم لنفسه. جبده أعرابى جبدة اثرت فى عاتقه بثوب عليه غليظ، وقال: أعطنى يا محمد من مال الله الذى عندك. فالتفت إِليه ضاحكا فأَمر له بعطاء، ولا يخير إِلا اختار ما هو أيسر إِلا الإِثم فهو أبعد الخلق عنه، ولا ينزع كفه حتى ينزع مصافحة، ولا يصرف وجهه حتى يصرف عنه، وقال: بعثنى الله تعالى لتمام مكارم الأَخلاق وتمام محاسن الأَفعال. وقال: "حديث : يدرك المؤمن بحسن الخلق درجة الصائم القائم"تفسير : . وقال: "حديث : لا شئ أثقل في الميزان من حسن خلق"تفسير : ، وقال: "حديث : إِنَّ مِنْ أحبكم إِلى الله تعالى وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً ".

الالوسي

تفسير : لا يدرك شأوه أحد من الخلق ولذلك تحتمل من جهتهم ما لا يحتمله أمثالك من أولي العزم. وفي حديث مسلم وأبـي داود والإمام أحمد والدارمي وابن ماجة والنسائي عن سعد بن هشام قال «قلت لعائشة رضي الله تعالى عنها يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ألست تقرأ القرآن قلت بلى قالت فإن خلق نبـي الله كان القرآن» وأرادت بذلك على ما قيل إن ما فيه من المكارم كله كان فيه صلى الله عليه وسلم وما فيه من الزجر عن سفساف الأخلاق كان منزجراً به عليه الصلاة والسلام لأنه المقصود بالخطاب بالقصد الأول{أية : كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ}تفسير : [الفرقان: 32] وربما يرجع إلى هذا قولها كما في رواية ابن المنذر وغيره عن أبـي الدرداء أنه سألها عن خلقه عليه الصلاة والسلام فقالت «كان خلقه القرآن يرضى لرضاه ويسخط لسخطه». وقال العارف بالله تعالى المرصفي أرادت بقولها «كان خلقه القرآن» تخلقه بأخلاق الله تعالى لكنها لم تصرح به تأدباً منها. وفي «الكشف» أنه أدمج في هذه الجملة أنه صلى الله عليه وسلم متخلق بأخلاق الله عز وجل بقوله سبحانه {عَظِيمٍ} وزعم بعضهم أن في الآية رمزاً إلى أن الأخلاق الحسنة مما لا تجامع الجنون وأنه كلما كان الإنسان أحسن أخلاقاً كان أبعد عن الجنون ويلزم من ذلك أن سوء الأخلاق قريب من الجنون.

د. أسعد حومد

تفسير : (4) - وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ، وَلَعَلَى دِينٍ عَظِيمٍ، فَقَدْ كَانَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِ كَمَا رَوَتْ عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا (خُلُقُهُ القُرْآنُ).

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} معناه على القُرآنِ والإِسلامِ.

همام الصنعاني

تفسير : 3275- حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة، عن (زرارة بن أوفى)، عن (سعد بن هشام بن عامر)، في قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}: [الآية: 4]، قال: سَأَلْتُ عائشة، فقلت: يا أُم المؤمنين، أخبريني عن خُلُقِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: أتقْرأ القرآن؟ فقلت: نعم، فقالت: إن خلق رسول الله صلى الله وعليه وسلم كان القرآن.