Inna rabbaka huwa aAAlamu biman dalla AAan sabeelihi wahuwa aAAlamu bialmuhtadeena
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين» له وأعلم بمعنى عالم.
7
Tafseer
الرازي
تفسير :
وفيه وجهان: الأول: هو أن يكون المعنى إن ربك هو أعلم بالمجانين على الحقيقة، وهم الذي ضلوا عن سبيله وهو أعلم بالعقلاء وهم المهتدون الثاني: أن يكون المعنى إنهم رموك بالجنون ووصفوا أنفسهم بالعقل وهم كذبوا في ذلك، ولكنهم موصوفون بالضلال، وأنت موصوف بالهداية والامتياز الحاصل بالهداية والضلال أولى بالرعاية من الامتياز الحاصل بسبب العقل والجنون، لأن ذاك ثمرته السعادة الأبدية أو الشقاوة، وهذا ثمرته السعادة أو الشقاوة في الدنيا.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ } له و أعلم بمعنى عالم.
اسماعيل حقي
تفسير : {ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله} تعالى المؤدى الى سعادة الدارين وهام فى تيه الضلال متوجها الى ما يفضيه الى الشقاوة الأبدية وهذا هو المجنون الذى لا يفرق بين النفع والضر بل يحسب الضر نفعا فيؤثره والنفع ضرا فيهجره {وهو اعلم بالمهتدين} الى سبيله الفائزين بكل مطلوب ناحين من كل محذور وهم العقلاء المراجيح فيجزى كلا من الفريقين حسبما يستحقه من العقاب والثواب واعادة هو اعلم لزيادة التقرير وفى الآية اشعار بأن المجنون فى الحقيقة هو العاصى لا المطيع واشارة الى الضال عن سبيل الوصول الى حضرة المولى بسبب محبة الدنيا والميل الى شهواتها والمهتدى الى طريق التوحيد والوحدة بنور العناية الازلية والهداية الأبدية قال بعض الكبار وهو اعلم بالمهتدين اى القابلين للتوفيق فهداة البيان هم الرسل وهادى التوفيق هو الحق تعالى فاللهادى الذى هو الله الابانة والتوفيق وليس للهادى الذى هو المخلوق الا الابانة خاصة ومن لا علم له بالحقائق بظن ان العبد اذا صدق فى الارشاد والوعظ اثر ذلك القبول فى نفوس السامعين واذا لم يصدق فى ذلك لم يؤثر وهذا من الوهم الفاسد فانه لا اقرب الى الله ولا اصدق فى التبليغ عنه ولا احب للقبول لما جاء من عند الله تعالى من الرسل لغلبة لرحمة على قلوبهم ومع ذلك فاعم القبول فيمن سمعهم بل قال الرسول الصادق فى التبليغ انى دعوت قومى ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائى الا فرارا فلما لم يعم القبول مع تحققنا هذه المهمة العظيمة من اكابر اولى العزم من الرسل علمنا ان الهمة مالها اثر جملة واحدة فى المدعو وان الذى قبل من السامعين ليس هو من اثر همة الداعى الهادى الذى هو المبلغ وانما هو قوة الاستعداد فى محل القبول من حيث ما وهبه الله تعالى فى خلقه من مزاج يقتضى له قبولا مثل هذا وامثاله وهو المزاج الخاص الذى لا يعمله الا الله الذى خلقهم عليه وهو قوله تعالى {وهو اعلم بالمهتدين} قال الشيخ سعدى قدس سره
شعر :
كفت عالم بكوش جان بشنو ور نماند بكفتنش كردار
باطلست آنكه مدعى كويد خفته را خفته كى كند ييدار
مرد بايدكه كيرد اندر كوش ورنوشته است بند برديوار
الجنابذي
تفسير : {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ} الّذى هو ولاية علىٍّ (ع) والضّالّ عن سبيل الولاية هو المجنون حقيقةً {وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ} الى الولاية.
اطفيش
تفسير : {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ} وهو المفتون على الحقيقة.{وَهُوَ أَعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ} الكاملين في عدم المفتونية وذلك وعيد الضالين ووعد المهتدين يجازيهم على ما علمه منهم.
الالوسي
تفسير :
استئناف لبيان ما قبله وتأكيد لما تضمنه من الوعد والوعيد، أي هو سبحانه أعلم بمن ضل عن سبيله المؤدي إلى سعادة الدارين وهام في تيه الضلال متوجهاً إلى ما يقتضيه من الشقاوة الأبدية ومزيد النكال، وهذا هو المجنون الذي لا يفرق بين النفع والضر بل يحسب الضرر نفعاً فيؤثره والنفع ضرراً فيهجره، وهو عز وجل أعلم بالمهتدين إلى سبيله الفائزين بكل مطلوب الناجين عن كل محذور وهم العقلاء المراجيح فيجزي كلاً من الفريقين حسبما يستحقه من العقاب والثواب.
وفي «الكشاف» أن ربك هو أعلم بالمجانين على الحقيقة وهم الذين ضلوا عن سبيله وهو أعلم بالعقلاء وهم المهتدون أو يكون وعيداً ووعداً وأنه سبحانه أعلم بجزاء الفريقين. قال في «الكشف» هو على الأول تذييل مؤكد لما رمز إليه في السابق من أن المفتون من قرفك به، جار على أسلوب المؤكد في عدم التصريح ولكن على وجه أوضح، فإن قوله تعالى{أية :
بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ}تفسير : [القلم: 6] لا تعيين فيه بوجه وهذا بدل هو أعلم بالمجنون وبالعاقل يدل على أن الجنون بهذا الاعتبار لا بما توهموه وثبت لهم صرف الضلال في عين هذا الزعم، وعلى الثاني هو تذييل أيضاً ولكن على سبيل التصريح لأن بمن ضل أقيم مقام بهم، وبالمهتدين أقيم مقام بكم، ولعل ما اعتبرناه أملأ بالفائدة وكأن تقديم الوعيد ليتصل بما أشعر به أولاً والتعبير في جانب الضلال بالفعل للإيماء بأنه خلاف ما تقتضيه الفطرة. وزيادة {هُوَ أَعْلَمُ} لزيادة التقرير مع الإيذان باختلاف الجزاء.
ابن عاشور
تفسير :
تعليل لجملة: {أية :
فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون}تفسير : [القلم: 5ــ 6] باعتبار ما تضمنته من التعريض بأن الجانب المفتون هو الجانب القائل له {أية :
إنك لمجنون}تفسير : [الحجر: 6] وأن ضده بضده هو الراجع العقل أي الذي أخبرك بما كنّى عنه قوله: {أية :
فستبصر ويبصرون}تفسير : [القلم: 5] من أنهم المجانين هو الأعلم بالفريقين وهو الذي أنبأك بأن سيتضح الحق لأبصارهم فتعين أن المفتون هو الفريق الذين وسموا النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مجنون المردودُ عليهم بقوله تعالى: {أية :
ما أنت بنعمة ربك بمجنون}تفسير : [القلم: 2] إذ هم الضالون عن سبيل ربّ النبي صلى الله عليه وسلم لا محالة، وينتظم بالتدرج من أول السورة إلى هنا أقيسَة مساواةٍ مندرج بعضها في بعض تقتضي مساواة حقيقة من ضل عن سبل رب النبي صلى الله عليه وسلم بحقيقة المفتون. ومساواة حقيقة المفتون بحقيقة المجنون، فتُنتج أن فريق المشركين هم المتصفون بالجنون بقاعدة قياس المساواة أن مُساوِيَ المُساوي لشيء مساوٍ لذلك الشيء.
وهذا الانتقال تضمن وعداً ووعيداً، بإضافة السبيل إلى الله ومقابلةِ من ضل عنه بالمهتدين.
وعمومُ من ضل عن سبيله وعمومُ المهتدين يجعل هذه الجملة مع كونها كالدليل هي أيضاً من التذييل.
وهو بعدَ هذا كله تمهيد وتوطئة لقوله: {أية :
فلا تُطع المكذبين}تفسير : [القلم: 8].
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 7- إن ربك هو أعلم بمن حاد عن سبيله، وهو أعلم بالعقلاء المهتدين إليه.
8، 9- فلا تترك ما أنت عليه من مخالفة للمكذبين. تمنوا لو تلين لهم بعض الشئ، فهم يلينون لك طمعاً فى تجاوبك معهم.
10، 11، 12، 13- ولا تترك ما أنت عليه من مخالفتك كُلّ كَثِيرِ الحلف. حقير. عيّاب. مغتاب. نقّال للحديث بين الناس على وجه الإفساد بينهم. شديد الصد عن الخير. معتد. كثير الآثام. غليظ القلب. جاف الطبع. لئيم معروف الشر. فوق ما له من تلك الصفات الذميمة.
14، 15- لأنه كان صاحب مال وبنين. كذَّبَ بآياتنا وأعرض عنها. إذا يتلى عليه القرآن قال: هذا قصص الأولين وخرافاتهم.
16- سنجعل على أنفه علامة لازمة. ليكون مفتضحاً بها أمام الناس.
17، 18- إنا اختبرنا أهل مكة بالإنعام عليهم فكفروا. كما اختبرنا أصحاب الجنة حين حلفوا ليقطعن ثمار جنتهم مبكرين، ولا يذكرون الله فيعلقون الأمر بمشيئته.
19، 20- فنزل بها بلاء شديد من ربك ليلاً وهم نائمون، فأصبحت كالليل المظلم مما أصابها.
21، 22- فنادى بعضهم بعضاً عند الصباح. أن بكِّروا مقبلين على حرثكم إن كنتم مصرين على قطع الثمار.
23، 24- فاندفعوا وهم يتهامسون متواصين: ألا يمكنن أحد منكم اليوم مسكيناً من دخولها عليكم.