Verse. 5281 (AR)

٦٨ - ٱلْقَلَم

68 - Al-Qalam (AR)

وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّہِيْنٍ۝۱۰ۙ
Wala tutiAA kulla hallafin maheenin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولا تطع كل حلاف» كثير الحلف بالباطل «مهين» حقير.

10

Tafseer

القرطبي

تفسير : يعني الأخنس بن شَرِيق؛ في قول الشعبيّ والسُّديّ وٱبن إسحاق. وقيل: الأسود بن عبد يغوث، أو عبد الرحمن بن الأسود؛ قاله مجاهد. وقيل: الوليد بن المغيرة، عرض على النبيّ صلى الله عليه وسلم مالاً وحلف أن يعطيه إن رجع عن دينه؛ قاله مقاتل. وقال ابن عباس: هو أبو جهل بن هشام. والحلاّف: الكثير الحَلِف. والمَهِين: الضعيف القلب؛ عن مجاهد. ٱبن عباس: الكذاب. والكذاب مهين. وقيل: المكثار في الشَّر؛ قاله الحسن وقتادة. وقال الكلبيّ: المَهِين الفاجر العاجز. وقيل: معناه الحقير عند الله. وقال ٱبن شجرة: إنه الذليل. الرُّمّاني: المهين الوضيع لإكثاره من القبيح. وهو فعيل من المهانة بمعنى القلة. وهي هنا القلة في الرأي والتمييز. أو هو فعيل بمعنى مُفْعَل؛ والمعنى مُهان. {هَمَّازٍ} قال ابن زيد: الهّماز الذي يهمز الناس بيده ويضربهم. واللماز باللسان. وقال الحسن: هو الذي يهمز ناحية في المجلس؛ كقوله تعالى: {أية : هُمَزَة}تفسير : .[الهمزة:1] وقيل: الهَمّاز الذي يذكر الناس في وجوههم. واللّماز الذي يذكرهم في مغيبهم؛ قاله أبو العالية وعطاء بن أبي رباح والحسن أيضاً. وقال مقاتل ضدّ هذا الكلام: إن الهُمَزَة الذي يغتاب بالغيبة. واللُّمَزَة الذي يغتاب في الوجه. وقال مرّة: هما سواء. وهو القَتّات الطّعّان للمرء إذا غاب. ونحوه عن ابن عباس وقتادة. قال الشاعر:شعر : تُدْلِي بودّ إذا لاقيتني كذباً وإنْ أغِبْ فأنت الهامز اللُّمَزَهْ تفسير : {مَّشَّآءِ بِنَمِيمٍ} أي يمشي بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم. يقال: نَمّ يَنِمّ نَمًّا ونَمِيماً ونَمِيمَةً؛ أي يمشي ويسعى بالفساد. وفي صحيح مسلم: عن حُذيفة أنه بلغه أن رجلاً ينمّ الحديث، فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حديث : لا يدخل الجنة نمّام»تفسير : . وقال الشاعر:شعر : وموْلىً كبيت النمل لا خير عنده لمولاه إلا سَعْيُه بنميم تفسير : قال الفرّاء: هما لغتان. وقيل: النَّميم جمع نَميمة. {مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ} أي للمال أن ينفق في وجوهه. وقال ابن عباس: يمنع عن الإسلام ولده وعشيرته. وقال الحسن: يقول لهم من دخل منكم في دين محمد لا أنفعه بشيء أبداً. {مُعْتَدٍ} أي على الناس في الظلم، متجاوز للحدّ، صاحب باطل. {أَثِيمٍ } أي ذي إثم، ومعناه أَثُوم، فهو فَعيل بمعنى فعول. {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} العُتُلّ الجافي الشديد في كفره. وقال الكلبيّ والفراء: هو الشديد الخصومة بالباطل. وقيل: إنه الذي يعتِل الناس فيجرّهم إلى حبس أو عذاب. مأخوذ من العَتْل وهو الجرّ؛ ومنه قوله تعالى: {أية : خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ}تفسير : .[الدخان:47] وفي الصَّحاح: وعتلت الرجل أعْتِله وأعْتُله إذا جذبته جذباً عنيفاً. ورجل مِعْتَل (بالكسر). وقال يصف فرساً:شعر : نَفْرعه فرعاً ولسنا نَعْتِله تفسير : قال ابن السكيت: عَتَله وَعتَنه، باللام والنون جميعاً. والْعُتُلّ الغليظ الجافي. والْعُتُلّ أيضاً: الرمح الغليظ: ورجل عَتِلٌ (بالكسر) بَيِّن العَتَل؛ أي سريع إلى الشر. ويقال: لا أنعتل معك؛ أي لا أبرح مكاني. وقال عُبيد بن عمير: العُتُلّ الأكول الشروب القويّ الشديد يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة؛ يدفع المَلَك من أولئك في جهنم بالدُّفعة الواحدة سبعين ألفاً. وقال عليّ بن أبي طالب والحسن: العُتُلّ الفاحش السييء الخلق. وقال مَعْمَر: هو الفاحش اللئيم. قال الشاعر:شعر : بعُتُلّ من الرجال زَنِيم غير ذي نجدة وغير كريم تفسير : وفي صحيح مسلم. عن حارثة بن وهب سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : ألاَ أخبركم بأهل الجنة ـ قالوا بلى قال ـ كلُّ ضعيف مُتَضَعِّف لو أقسم على الله لأبرّه. ألا أخبركم بأهل النار ـ قالوا بلى قال ـ كلُّ عُتُلٍّ جَوّاظٍ مُسْتَكْبِر»تفسير : . في رواية عنه «حديث : كلُّ جوّاظ زَنيم متكبّر»تفسير : . الجَوّاظ: قيل هو الجَمُوع المنوع. وقيل الكثير اللحم المختال (في مشيته). وذكر الماوردي عن شَهْر بن حَوْشَب عن عبد الرحمن بن غنم، ورواه ٱبن مسعود: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: حديث : «لا يدخل الجنة. جَوّاظ ولا جَعْظَرِيّ ولا الْعُتُلّ الزَّنيم». فقال رجل: ما الجوّاظ وما الجَعْظَريّ وما العُتُلّ الزَّنيم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجوّاظ الذي جَمَع ومَنَع. والجَعْظَرِيّ الغليظ. والعُتُل الزَّنيم الشديد الخَلْق الرّحيب الجوف المصَحَّح الأكول الشروب الواجد للطعام الظلوم للناس»تفسير : . وذكره الثعلبي: عن شدّاد بن أوس: «حديث : لا يدخل الجنة جَوّاظ ولا جَعْظَرِيّ ولا عُتُل زنيم» تفسير : سمعتهن من النبيّ صلى الله عليه وسلم قلت: وما الجوّاظ؟ قال: الجَمَّاع المنّاع. قلت: وما الجَعْظَرِيّ؟ قال: الفَظّ الغليظ. قلت: وما العُتُلّ الزنيم؟ قال: الرّحِيب الجوَفْ الوثَيِر الخْلَق الأكول الشروب الغشوم الظلوم. قلت: فهذا التفسير من النبيّ صلى الله عليه وسلم في العُتُل قد أربى على أقوال المفسرين. ووقع في كتاب أبي داود في تفسير الجَوّاظ أنه الفظّ الغليظ. ذكره من حديث حارثة بن وهب الخزاعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حديث : لا يدخل الجنة الجَوّاظ ولا الجَعْظَرِيّ» تفسير : قال: والجوّاظ الفظّ الغليظ. ففيه تفسيران مرفوعان حسب ما ذكرناه أوّلاً. وقد قيل: إنه الجافي القلب. وعن زيد بن أسلم في قوله تعالى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «حديث : تبكي السماء من رجل أصحّ الله جِسْمَه ورحّب جَوْفَه وأعطاه من الدنيا بعضاً فكان للناس ظلوماً فذلك الْعُتُلّ الزنيم. وتبكي السماء من الشيخ الزاني ما تكاد الأرض تُقِلّه»تفسير : . والزّنِيم المُلْصَق بالقوم الدَّعيّ؛ عن ابن عباس وغيره. قال الشاعر:شعر : زَنيمٌ تداعاه الرجال زيادةً كما زيد في عَرْضِ الأدِيم الأكارعُ تفسير : وعن ابن عباس أيضاً: أنه رجل من قريش كانت له زَنَمة كزنمة الشاة. وروى عنه ابن جُبَير: أنه الذي يُعرف بالشر كما تُعرف الشاة بزنمتها. وقال عِكرِمة: هو اللئيم الذي يُعرف بلؤمه كما تُعرف الشاة بزنمتها. وقيل: إنه الذي يعرف بالأُبنْةِ. وهو مروي عن ابن عباس أيضاً. وعنه أنه الظلوم. فهذه ستة أقوال. وقال مجاهد: زَنِيم كانت له ستة أصابع في يده، في كل إبهام له إصبع زائدة. وعنه أيضاً وسعيد ابن المسيّب وعكرمة: هو ولد الزّنى الملحق في النسب بالقوم. وكان الوَلِيد دَعِيًّا في قريش ليس من سِنْخهم؛ ادّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة من مولده. قال الشاعر:شعر : زنِيمٌ ليس يُعرف مَن أبوه بغيّ الأُمّ ذو حسب لئيم تفسير : وقال حَسَّان:شعر : وأنت زَنِيم نِيط في آل هاشمٍ كما نِيط خَلْفَ الراكب القَدَحُ الفَرْدُ تفسير : قلت: وهذا هو القول الأول بعينه. وعن عليّ رضي الله عنه أنه الذي لا أصل له؛ والمعنى واحد. وروِي: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : لا يدخل الجنة وَلَدُ زنىً ولا ولده ولا ولد ولده»تفسير : . وقال عبد الله بن عمر: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : إن أولاد الزنى يحشرون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير»تفسير : . وقالت ميمونة: سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: «حديث : لا تزال أمتي بخير ما لم يَفْشُ فيهم ولدُ الزِّنَى فإذا فَشَا فيهم ولد الزنى أوشكَ أن يعمهم الله بعقاب»تفسير : . وقال عكرمة: إذا كثر ولد الزنى قحط المَطَرُ. قلت: أما الحديث الأول والثاني فما أظن لهما سنداً يصح، وأما حديث ميمونة وما قاله عكرمة ففي صحيح مسلم حديث : عن زينب بنت جَحْش زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم قالت: خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم يوماً فزِعاً مُحْمَرًّا وَجْهُهُ يقول:«لا إلٰه إلا الله. ويلٌ للعرب من شرّ قد اقترب. فُتح اليومَ من رَدْم يأجوج ومأجوج مثلُ هذه»وحلّق بإصبعيه الإبهام والتي تليها. قالت فقلت: يا رسول الله، أَنَهْلِك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم إذا كثُر الخَبَث» تفسير : خرّجه البخارِيّ. وكثرة الخبث ظهور الزنى وأولاد الزنى؛ كذا فسّره العلماء. وقول عكرمة «قحط المطر» تبيينٌ لما يكون به الهلاك. وهذا يحتاج إلى توقيف، وهو أعلم من أين قاله. ومعظم المفسرين على أن هذا نزل في الوليد بن المغيرة، وكان يُطعم أهلَ مِنىً حَيْساً ثلاثة أيام، وينادي ألاَ لا يوقدنّ أحد تحت بُرْمَةٍ، ألا لا يدخّنن أحد بكُراع، ألا ومن أراد الحَيْس فليأت الوليد بن المغيرة. وكان ينفق في الحجة الواحدة عشرين ألفاً وأكثر، ولا يعطي المسكين درهماً واحداً فقيل: «مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ». وفيه نزل: {أية : وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ} تفسير : [فصلت:6-7]. وقال محمد بن إسحاق: نزلت في الأَخْنَس بن شَريق، لأنه حليف مُلْحق في بني زُهْرة، فلذلك سُمِّيَ زَنِيماً. وقال ابن عباس: في هذه الآية نُعِت، فلم يعرف حتى قُتل فعرُف، وكان له زَنَمة في عنقه معلّقة يُعرف بها. وقال مُرّة الهَمْدانيّ: إنما ٱدعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ } كثير الحلف بالباطل {مَّهِينٍ } حقير.

ابن عبد السلام

تفسير : {حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} كذاب "ع" أو ضعيف القلب أو مكثار من الشر أو الذليل بالباطل الأخنس بن شريق أو الأسود بن عبد يغوث أو الوليد بن المغيرة عرض على الرسول صلى الله عليه وسلم مالاً وحلف أن يعطيه إن رجع عن دينه.

السيوطي

تفسير : أخرج ابن مردويه عن أبي عثمان النهدي قال‏:‏ قال مروان بن الحكم لما بايع الناس ليزيد سنة أبي بكر وعمر، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر‏:‏ إنها ليست بسنة أبي بكر وعمر، ولكنها سنة هرقل، فقال مروان‏:‏ هذا الذي أنزلت فيه ‏{‏والذي قال لوالديه أفٍّ لكما‏}‏ قال‏:‏ فسمعت ذلك عائشة، فقالت‏:‏ إنها لم تنزل في عبد الرحمن، ولكن نزلت في أبيك ‏{‏ولا تطع كل حلاف مهين همّاز مشاء بنميم‏}‏ ‏. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ‏ {‏ولا تطع كل حلاف‏} ‏ الآية قال‏:‏ يعني الأسود بن عبد يغوث‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن عامر الشعبي ‏{‏ولا تطع كل حلاف‏} ‏ الآية قال‏:‏ هو رجل من ثقيف يقال له‏:‏ الأخنس بن شريق‏.‏ وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الحسن في قوله‏:‏ ‏ {‏ولا تطع كل حلاف مهين‏} ‏ يقول‏:‏ مكثار في الحلف ‏ {‏مهين‏} ‏ يقول‏:‏ ضعيف‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد ‏{‏ولا تطع كل حلاف مهين‏}‏ قال‏:‏ ضعيف القلب ‏ {‏عتل‏}‏ قال‏:‏ شديد الأسر ‏{‏زنيم‏}‏ قال‏:‏ ملحق في النسب زعم ابن عباس‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ‏ {‏ولا تطع كل حلاف مهين‏} ‏ قال‏:‏ المهين المكثار في الشر ‏ {‏هماز‏} ‏ قال‏:‏ يأكل لحوم الناس ‏{‏مناع للخير‏}‏ قال‏:‏ فلا يعطي خيراً ‏{‏معتد‏} ‏ قال‏:‏ معتد في قوله‏:‏ معتمد في عمله ‏ {‏أثيم‏} ‏ بربه ‏{‏عتل‏}‏ هو الفاجر اللئيم الضريبة، وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"حديث : ‏لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش وسوء الجوار وقطيعة الرحم‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج عبد بن حميد عن أبي أمامة في قوله‏:‏ ‏ {‏عتل بعد ذلك زنيم‏} ‏ قال‏:‏ هو الفاحش اللئيم‏. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الحسن وأبي العالية مثله‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن عساكر عن عكرمة عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏زنيم‏} ‏ قال‏:‏ هو الدعيّ أما سمعت قول الشاعر‏:‏ شعر : زنيم تداعاه الرجال زيادة كما زيد في عرض الأديم أكارعه تفسير : وأخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء عن عكرمة أنه سئل عن الزنيم قال‏:‏ هو ولد الزنا، وتمثل بقول الشاعر‏: شعر : زنيم ليس يعرف من أبوه بغيّ الأم ذو حسب لئيم تفسير : وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال‏:‏ العتل الزنيم رجل ضخم شديد كانت له زنمة زائدة في يده، وكانت علامته‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن شهر بن حوشب قال‏:‏ العتل الصحيح الأكول الشروب، والزنيم الفاجر‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله‏:‏ ‏{‏عتل بعد ذلك زنيم‏} ‏ قال‏:‏ يعرف الكافر من المؤمن مثل الشاة الزنماء، والزنماء التي في حلقها كالمتعلقتين في حلق الشاة‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال‏:‏ الزنيم يعرف بهذا الوصف كما تعرف الشاة الزنماء من التي لا زنمة لها‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن المسيب في قوله‏:‏ ‏{‏عتل بعد ذلك زنيم‏} ‏ قال‏:‏ هو الملزق في القوم ليس منهم‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن شهر بن حوشب عن ابن عباس قال‏:‏ ستة لا يدخلون الجنة أبداً‏:‏ العاق والمدمن والجعشل والجوّاظ والقتات والعتل الزنيم‏.‏ فقلت يا ابن عباس‏:‏ أما اثنتان فقد علمت، فأخبرني بالأربع قال‏:‏ أما الجعشل فالفظّ الغليظ وأما الجواظ فمن يجمع المال ويمنع، وأما القتات فمن يأكل لحوم الناس، وأما العتل الزنيم فمن يمشي بين الناس بالنميمة‏.‏ وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن شهر بن حوشب قال‏:‏ حدثني عبد الرحمن بن غنم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏حديث : لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظري ولا العتل الزنيم، فقال له رجل من المسلمين‏:‏ ما الجوّاظ والجعظري والعتل الزنيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أما الجوّاظ فالذي جمع ومنع، تدعوه ‏{‏لظى نزاعة للشوى‏} [المعارج: 16‏]‏ وأما الجعظري فالفظّ الغليظ، قال الله‏:‏ ‏{‏فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك‏}‏ ‏[آل عمران: 159‏]، وأما العتل الزنيم فشديد الخلق رحيب الجوف مصحح شروب واجد للطعام والشراب ظلوم للناس ‏"‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد عن عامر أنه سئل عن الزنيم قال‏:‏ هو الرجل تكون له الزنمة من الشر يعرف بها، وهو رجل من ثقيف يقال له‏:‏ الأخنس بن شريق‏. وأخرج ابن أبي شيبة وابن الأنباري في الوقف والابتداء عن ابن عباس قال‏:‏ الزنيم الدعيّ الفاحش اللئيم الملزق، ثم أنشد قول الشاعر‏:‏ شعر : زنيم تداعاه الرجال زيادة كما زيد في عرض اللئيم الأكارع تفسير : وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله‏:‏ ‏ {‏ولا تطع كل حلاف مهين‏}‏ قال‏:‏ نزلت في الأخنس بن شريق‏.‏ وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الكلبي مثله‏.‏ وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏ {‏ولا تطع كل حلاف مهين‏}‏ قال‏:‏ هو الأسود بن عبد يغوث‏.‏ وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال‏:‏ نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ‏ {‏ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم‏} ‏ فلم يعرف حتى نزل عليه بعد ذلك ‏{‏زنيم‏}‏ فعرفناه له زنمة كزنمة الشاة‏. وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن مردويه عن حارثة بن وهب‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"حديث : ‏ألا أخبركم بأهل الجنة، كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار، كل عتل جوّاظ جعظري متكبر‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذرعن زيد بن أسلم قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"حديث : ‏تبكي السماء من عبد أصح الله جسمه وأرحب جوفه وأعطاه من الدنيا، فكان للناس ظلوماً، فذلك العتل الزنيم‏‏ ". تفسير : وأخرج ابن أبي حاتم عن القاسم مولى معاوية وموسى بن عقبة قالا‏:‏ ‏ ‏‏حديث : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العتل الزنيم، قال‏: "هو الفاحش اللئيم" ‏‏‏.‏ تفسير : وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله‏:‏ ‏ {‏بعد ذلك زنيم‏} ‏ قال‏:‏ ‏"‏حديث : العتل كل رحيب الجوف وثيق الخلق أكول شروب جموع للمال منوع له ‏"‏‏.‏ تفسير : وأخرج الحاكم وصححه وابن مروديه عن عبدالله بن عمر وأنه تلا ‏ {‏منّاع للخير‏} ‏ إلى ‏{‏زنيم‏}‏ فقال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏حديث : أهل النار كل جعظري جوّاظ مستكبر مناع، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال‏:‏ العتل هو الدعيّ، والزنيم هو المريب الذي يعرف بالشر‏.‏ وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر والخرائطي في مساوىء الأخلاق والحاكم، وصححه عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏عتل بعد ذلك زنيم‏}‏ قال‏:‏ هو الرجل يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها‏.‏ وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال‏:‏ الزنيم هو الرجل يمر على القوم فيقولون رجل سوء‏.‏ وأخرج البخاري والنسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏عتل بعد ذلك زنيم‏} ‏ قال‏:‏ رجل من قريش كانت له زنمة زائدة مثل زنمة الشاة يعرف بها‏.‏ وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في الآية قال‏:‏ نعت فلم يعرف حتى قيل ‏{‏زنيم‏} وكانت له زنمة في عنقه يعرف بها‏.‏ وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال‏:‏ الزنيم الملحق النسب‏.‏ وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏زنيم‏}‏ قال‏:‏ ظلوم‏.‏ وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله‏:‏ ‏ {‏زنيم‏} ‏ قال‏:‏ ولد الزنا‏.‏ قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم أما سمعت قول الشاعر‏:‏ شعر : زنيم تداعته الرجال زيادة كما زيد في عرض الأديم الأكارع تفسير : وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن علي بن أبي طالب قال‏:‏ الزنيم هو الهجين الكافر‏.‏ وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏مهين‏} ‏ قال‏:‏ الكذاب ‏ {‏هماز‏} ‏ يعني الاغتياب ‏{‏عتل‏} ‏ قال‏:‏ الشديد الفاتك ‏ {‏زنيم‏} ‏ الدعيّ وفي قوله‏:‏ ‏ {‏سنسمه على الخرطوم‏} ‏ فقاتل يوم بدر فخطم بالسيف في القتال‏.‏ وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏سنسمه على الخرطوم‏} ‏ قال‏:‏ سيما على أنفه لا تفارقه‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏سنسمه على الخرطوم‏} ‏ قال‏:‏ سنسمه بسيما لا تفارقه آخر ما عليه‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ‏{‏أن كان ذا مال وبنين‏}‏ بهمزتين يستفهم‏.‏ وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن عبدالله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏حديث : من مات همازاً لمازاً ملقباً للناس كان علامته يوم القيامة أن يسمه الله على الخرطوم من كلا الشدقين ". تفسير : قوله‏:‏ تعالى‏:‏ ‏ {‏إنا بلوناهم‏} ‏ الآيات‏.‏ أخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة‏} ‏ قال‏:‏ هؤلاء ناس قص الله عليكم حديثهم، وبيّن لكم أمرهم‏.‏ وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج أن أبا جهل قال يوم بدر‏:‏ خذوهم أخذاً فاربطوهم في الجبال، ولا تقتلوا منهم أحداً فنزل ‏ {‏إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة‏} ‏ يقول‏:‏ في قدرتهم عليهم كما اقتدر أصحاب الجنة على الجنة‏.‏ وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏كما بلونا أصحاب الجنة‏}‏ قال‏:‏ كانوا من أهل الكتاب‏.‏ وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏كما بلونا أصحاب الجنة‏} ‏ قال‏:‏ هم ناس من الحبشة كانت لأبيهم جنة، وكان يطعم منها السائلين، فمات أبوهم فقال بنوه‏:‏ إن كان أبونا لأحمق يطعم المساكين، فأقسموا ليصرمنّها مصبحين وأن لا يطعموا مسكينا‏ً. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة قال‏:‏ كانت الجنة لشيخ من بني إسرائيل، وكان يمسك قوت سنته، ويتصدق بالفضل، وكان بنوه ينهونه عن الصدقة فلما مات أبوهم غدوا عليها فقالوا لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين ‏ {‏وغدوا على حرد قادرين‏} ‏ يقول‏:‏ على جد من أمرهم‏.‏ وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن سعيد بن جبير في قوله‏:‏ ‏ {‏كما بلونا أصحاب الجنة‏} ‏ قال‏:‏ هي أرض باليمن يقال لها ضر، وإن بينها وبين صنعاء ستة أميال‏. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي صالح في قوله‏:‏ ‏ {‏ولا يستثنون‏}‏ قال‏:‏ كان استثناؤهم سبحان الله‏.‏ وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏فطاف عليها طائف من ربكْ‏} ‏ قال‏:‏ هو أمر من الله‏.‏ وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله‏:‏ ‏ {‏فطاف عليها طائف من ربك‏}‏ قال‏:‏ عذاب‏:‏ عنق من النار خرجت من وادي جهنم‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون‏}‏ قال‏:‏ أتاها أمر الله ليلاً ‏ {‏فأصبحت كالصريم‏} ‏ قال‏:‏ كالليل المظلم‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن قطر بن ميمون مثله‏.‏ وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"حديث : ‏إياكم والمعاصي إن العبد ليذنب الذنب فينسى به الباب من العلم، وإن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل، وإن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقاً قد كان هيىء له، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏{‏فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم‏}‏ قد حرموا خير جنتهم بذنبهم ‏"‏‏.‏ تفسير : وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏كالصريم‏}‏ قال‏:‏ مثل الليل الأسود‏.‏ وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله‏:‏ ‏{‏كالصريم‏} ‏ قال‏:‏ الذهب. قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم أما سمعت قول الشاعر‏:‏ شعر : غدوت عليه غدوة فوجدته قعوداً لديه بالصريم عواذله تفسير : وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله‏:‏ أن ‏ {‏اغدوا على حرثكم‏}‏ قال‏:‏ كان عنبا‏ً.‏ وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏وهم يتخافتون‏} ‏ قال‏:‏ الإِسرار والكلام الخفي‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏وهم يتخافتون‏} ‏ قال‏:‏ يسرون بينهم أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين ‏ {‏وغدوا على حرد قادرين‏} ‏ قال‏:‏ غدا القوم وهم محردون إلى جنتهم قادرون عليها في أنفسهم‏. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏على حرد قادرين‏} ‏ يقول‏:‏ ذو قدرة‏.‏ وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن مجاهد قال‏:‏ ‏ {‏وغدوا على حرد قادرين‏}‏ قال‏:‏ غدوا على أمر قد قدروا عليه، وأجمعوا عليه في أنفسهم أن لا يدخل عليهم مسكين‏. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة في قوله‏:‏ ‏ {‏وغدوا على حرد‏} قال‏:‏ غيظ‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله‏:‏ ‏{‏وغدوا على حرد‏} ‏ يعني المساكين يجد‏.‏ وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏قالوا إنا لضالون‏} ‏ قال‏:‏ أضللنا مكان جنتنا‏.‏ وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏إنا لضالون‏} ‏ قال‏:‏ أخطأنا الطريق، ما هذه جنتنا، وفي قوله‏:‏ ‏{‏بل نحن محرومون‏} ‏ قال‏:‏ بل حورفنا فحرمناها، وفي قوله‏:‏ ‏ {‏قال أوسطهم‏}‏ قال‏:‏ أعدل القوم وأحسن القوم فزعاً وأحسنهم رجعة‏. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله‏:‏ ‏ {‏بل نحن مرومون‏} ‏ قال‏:‏ لما تبينوا وعرفوا معالم جنتهم قالوا ‏{‏بل نحن محرومون‏} ‏ محارفون. وأخرج ابن المنذر عن معمر قال‏:‏ قلنا لقتادة أمن أهل الجنة هم أم من أهل النار‏؟‏ قال‏:‏ لقد كلفتني تعباً‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏ {‏قال أوسطهم‏}‏ قال‏:‏ أعدلهم‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله‏:‏ ‏ {‏قال أوسطهم‏} ‏ يعني أعدلهم، وكل شيء في كتاب الله أوسط فهو أعدل‏.‏ وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏قال أوسطهم‏}‏ قال‏:‏ أعدلهم‏.‏ وأخرج ابن أبي حاتم عن السري في قوله‏:‏ ‏{‏ألم أقل لكم لولا تسبحون‏} قال‏:‏ كان استثناؤهم في ذلك الزمان التسبيح‏.‏ وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله‏:‏ ‏{‏لولا تسبحون‏} ‏ قال‏:‏ لولا تستثنون عند قولهم ليصرمنّها مصبحين ولا يستثنون عند ذلك وكان التسبيح استثناءهم كما نقول نحن إن شاء الله‏. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏كذلك العذاب‏} ‏ قال‏:‏ عقوبة الدنيا ‏ {‏ولعذاب الآخرة‏}‏ قال‏:‏ عقوبة الآخرة وفي قوله‏:‏ ‏ {‏سلهم أيهم بذلك زعيم‏}‏ قال‏:‏ أيهم كفيل بهذا الأمر‏.‏ وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله‏:‏ ‏ {‏تدرسون‏} ‏ قال‏:‏ تقرؤون، وفي قوله‏:‏ ‏{‏أيمان علينا بالغة‏}‏ قال‏:‏ عهد علينا‏.‏

ابو السعود

تفسير : {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ} كثيرِ الحِلفِ في الحقِّ والباطِلِ. تقديمُ هذا الوصفِ على سائرِ الأوصافِ الزاجرةِ عن الطاعةِ لكونِهِ أدخلَ في الزجرِ {مُّهِينٌ} حقيرِ الرَّأي والتدبـيرِ {هَمَّازٍ} عيابٍ طعَّانٍ {مَّشَّاء بِنَمِيمٍ} مضربٍ نقالٍ للحديثِ من قومٍ إلى قومٍ على وجهِ السِّعايةِ والإفسادِ بـينهُم فإنَّ النميمِ والنميمةَ السِّعايةُ {مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ} أي بخيلٍ أو مناعٍ للناسِ من الخيرِ الذي هُو الإيمانُ والطاعةُ والإنفاقُ {مُعْتَدٍ} متجاوزٍ في الظلمِ {أَثِيمٍ} كثيرِ الآثامِ {عُتُلٍ} جافٍ غليظٍ من عتلَهُ إذَا قادَهُ بعنفٍ وغلظةٍ {بَعْدَ ذَلِكَ} بعدَ ما عُدَّ من مثالبهِ {زَنِيمٍ} دَعيَ مأخوذٌ من الزَّنمَةِ وهي الهَنةُ من جلدِ الماعزِ تُقطعُ فتخلَّى متدليةً في حَلقِهَا، وفي قولِه تعالَى بعد ذلكَ دلالةٌ على أنَّ دعوتَهُ أشدُّ معايبِهِ وأقبحُ قبائِحِه، قيلَ هُو الوليدُ بنُ المغيرةِ فإنَّهُ كانَ دَعِيَّاً في قريشٍ وليسَ من سِنْخِهِم ادعاهُ المغيرةُ بعد ثمانِي عشرةَ من مولِدِه وقيلَ هو الأخنسُ بنُ شُريقٍ أصلُه من ثقيفٍ وعدادُه في زُهرةَ {أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} متعلقٌ بقولِه تعالَى لا تُطِعْ أي لا تُطِعْ من هَذِه مثالبُه لأنْ كانَ متمولاً مستظهراً بالبنينَ.

اسماعيل حقي

تفسير : {ولا تطع كل حلاف} كثير الحلف فى الحق والباطل لجهله حرمة اليمين وعدم مبالاته من الحنث لسوء عقيدته وتقديم هذا الوصف على سائر الاوصاف الزاجرة عن الطاعة لكونه أدخل فى الزجر قال فى الكشاف وكفى به مزجرة لمن اعتاد الحلف ومثله قوله تعالى {أية : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم}تفسير : انتهى ودخل فيه الحلف بغير الله تعالى فانه من الكبائر واصل الحلف اليمين الذى يأخذ بعضهم من بعض بها الحلف اى العهد ثم عبر به عن كل يمين {مهين} حقير الرأى والتدبير لانه لم يعرف عظمة الله ولذا اقدم على كثرته الحلف من المهانة وهى القلة والحقارة ويجوز أن يراد به الكذاب لانه حقير عند الناس.

الجنابذي

تفسير : {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} تأكيدٌ للاوّل وتبديل للمكذّبين بالاوصاف الاخر ذمّاً لهم بجميع ذلك فانّ كلّ كذّاب يكون كثير الحلف، وكلّ كثير الحلف يكون مهيناً عند الخلق وعند الله، فانّ كثرة الحلف لا تكون الاّ من كون الحالف مهيناً لا يقبل منه، وكثرة حلفه تصير سبباً لكونه مهيناً ايضاً.

الأعقم

تفسير : {ولا تطع كلّ حلاّف مهين} نزلت في الوليد بن المغيرة، وقيل: في الأخنس، ومعناه مهين كثير الحلف بالباطل، وقيل: الكذاب، وقيل: الحقير الضعيف {همّاز} مغتاب {مشّاء بنميم} يسعى بالنميمة يفسد بين الناس {منّاع للخير} للإِسلام يمنع عشيرته، وقيل: يمنع الواجبات {معتدٍ} مجاوز للحدّ غشوم ظلوم {عتلّ} فاجر لئيم، وقيل: منافق، وقيل: الأكول الذي همته بطنه {بعد ذلك زنيم}، قيل: الزنيم الذي لا أصل له عن علي (عليه السلام)، وقيل: قال للوليد زنمة في عنقه كزنمة الشاة، قال: زنيم ليس يعرف من أبوه الأم ذو حسب لائم {ان كان ذا مال وبنين} {إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين} كتب الأولين واخبارهم، وكان أن يجعل الأموال والأولاد داعية للشكر فجعلوا جزاءها الكفر، وقالوا: أساطير الأولين {سنسمه على الخرطوم}، قيل: في الدنيا أي ينال ما يبقى أثره عليهم، وقيل: أنه ناله ذلك يوم بدر حُطِم بالسيف فبقيت سمة على خرطومه، وقيل: أراد يوم القيامة، وقيل: يسم الله وجه الكافر بعلامة {إنَّابلوناهم} يعني أهل مكة بالقحط والجوع بدعوة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين قال: "حديث : اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف" تفسير : فقحطوا، وقيل: بلوناهم أي تعبدناهم بالشكر على نعمنا عليهم ونهيناهم عن الكفر فوضع الابتلاء موضع الأمر والنهي، وقيل: جميع الكفار أمرناهم بالتعبد {كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنّها مصبحين} البستان قيل: كان على فرسخين من صنعاء وكان غرسه أهل الصلاة وكان صاحب البستان يصرف حقوق الفقراء اليهم وقت الصرام فمات، فورثه ثلاثة بنين فقالوا: المال قليل والعيال كثير فلا نستطيع أن ندفع إلى الفقراء شيئاً، فتواعدوا يوماً للصرام ولم يستثنوا فلما أتوها رأوها مسودة، وقيل: كانت لشيخ يطعم منها المساكين فلما مات قال بنوه: لا يدخلها اليوم عليكم مسكين شحّاً على الثمرة، وقوله: {إذ أقسموا} أي تحالفوا بينهم {ليصرمُنّها} أي يقطعون ثمرها {مصبحين} أي وقت الصباح، قبل علم الناس {ولا يستثنون} ولم يقولوا إن شاء الله، وقيل: لم يستثنوا نصيب الفقراء {فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون} {فأصبحت كالصريم} وقوله: {فتنادوا مصبحين} أي نادى وقت الصباح {أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين} أي قاطعين، والحرث اسم الزرع {فانطلقوا وهم يتخافتون} يتشاورون {أن لا يدخلنّها اليوم عليكم مسكين} فقير هذا الذي يتخافتون به {وغدوا على حرد قادرين} على حرد جهدٍ من أمرهم، وقيل: على قوة وقدر قادرين عند أنفسهم {فلما رأوها} على تلك الصفة {قالوا إنَّا لضالّون} عن الحق، وقيل: لضالون عن الطريق، وليس هذا بستاننا، وقيل: في منع حق الفقراء فقال بعضهم: {بل نحن محرومون} يعني هذه جنتنا ولكن حرمنا نفقاتها وخيرها لمنع المساكين حقهم {قال أوسطهم} قيل: أعدلهم، وقيل: أفضلهم وأصلحهم {ألم أقل لكم لولا تسبّحون} معناه تستثنون لأن الاستثناء التوكل على الله، وقيل: هلا تسبحون الله {قالوا سبحان ربَّنا إنا كنّا ظالمين} في عزمنا حرمان المساكين {فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون} على ما فرط منهم {قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين} أي مجاوزين للحدّ بمنع الفقراء {عسى ربنا أن يبدلنا خيراً منها إنا إلى ربنا راغبون} وقيل: لما أخلصوا أبدلهم الله بها جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منها عنقوداً.

اطفيش

تفسير : {وَلا تُطِعُ كُلَّ حَلاَّفٍ} حكم على الجميع لا المجموع فذلك من عموم لسب لا سلب العموم والغالب في نحو كل بعد أداة السلب عكس ذلك والحلاف كثير الحلف في الحق والباطل وكفى بذلك زجرا لمن اعتاد الحلف، وقيل المراد كثير الحلف في الباطل وقيل: مكثار الشر. {مَّهِينٍ} حقير الرأي ضعيف في الخير أو المراد الكذاب لانه حقير في الناس وعلى الاول مجاهد وعلى الثاني ابن عباس وما يكذب الكاذب الا الحقارة نفسه عنده ومهين اسم مفعول من هان يهين كهان يهون اصله مهيون فعل فيه ما فعل بمبيعه او من مهن يمهن المتعدي او صفة مشبهة من مهن يمهن اللازم.

اطفيش

تفسير : {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ} قيل الوليد بن المغيرة أو الأَسود بن عبد يغوث أو الأخنس بن شريق أقوال يراد بها التمثيل أو سبب النزول، والمعنى كثير الحلف يعتاده فىالباطل والحق، وكثرة الحلف تدل على عدم استشعار عظمة الله عز وجل ولذلك بدأ به هذه المناهى، وهو أصل كل شر، وذلك لأَنه لا يخلو عن حنث، فذلك تهاون به تعالى والمتهاون به يقتحم كل سوء ولا يبالى بسوء ظاهر ولا باطن فى قلب ولا جارحة، فتحصل من ذلك كثرة الحلف ولو فى الحق لما فيها من الجرأة على اسمه تعالى ولا سيما أنهم يحلفون أيضاً بغير الله تعالى ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يطع كل حلاف ولا يطيعه، لكن المراد التهييج على المداومة على مجانبة ذلك، ومشهور العبارة إِباحة أن يطيع بعض الحلافين الموصوفين فى الاية، وليس ذلك مراداً، ولو تقدمت أداة السلب علىأداة العموم، وقد كثر فى القرآن إِرادة عموم السلب ولو تقدمت أداته. {مَّهِينٍ} حقير ذليل لقلة خيره وكثرة شره وقبائحه. وتفسير ابن عباس بالكذب تمثيل له بالسوء لا حصر فى الكذب، وقيل قليل الرأى والتمييز ومن شأن مهانة النفس على صاحبها الكذب.

الالوسي

تفسير : {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ } كثير الحلف في الحق والباطل، وكفى بهذا مزجرة لمن اعتاد الحلف لأنه جعل فاتحة المثالب وأساس الباقي وهو يدل على عدم استشعار عظمة الله عز وجل وهو أم كل شر عقداً وعملاً. وذكر بعضهم أن كثرة الحلف مذمومة ولو في الحق لما فيها من الجرأة على اسمه جل شأنه. وهذا النهي للتهييج والإلهاب أيضاً أي دم على ما أنت عليه من عدم طاعة كل حلاف. {مُّهِينٌ } حقير الرأي والتدبير وقال الرماني: المهين الوضيع لإكثاره من القبيح من المهانة وهي القلة وأخرج ابن المنذر وعبد بن حميد عن قتادة أنه قال: هو المكثار في الشر. وأخرج ابن جرير وغيره عن ابن عباس أنه الكذاب.

ابن عاشور

تفسير : إعادة فعل النهي عن الطاعة لمن هذه صفاتهم للاهتمام بهذا الأدب فلم يُكتفَ بدخول أصحاب هذه الأوصاف في عموم المكذبين، ولا بتخصيصهم بالذكر بمجرد عطف الخاص على العام بأن يقال: ولا كلَّ خلاف، بل جيء في جانبهم بصيغة نهي أخرى مماثلة للأولى. وليفيد تسليط الوعيد الخاص وهو في مضمون قوله: {أية : سَنَسِمُهُ على الخرطوم}تفسير : [القلم: 16] على أصحاب هذه الصفات الخاصة زيادة على وعيد المكذبين. وقريب منه قول الحارث ابن همام الشيباني:شعر : أيا ابنَ زيَّابَةَ إِنْ تلْقَنِي لاَ تلْقَنِي في النعَم العازب وتَلْقَنِي يَشْتَدُّ بي أجرد مُستقدِمُ البِرْكة كالراكب تفسير : فلم يكتف بعطفٍ: بـ (بل) أو (لكنْ) بأن يقول: بل تلقني يشتد بي أجرد، أو لكن تلقني يشتد بي أجرد، وعَدَل عن ذلك فأعاد فعل (تلقني). وكلمة {كلَّ} موضوعة لإفادة الشمول والإِحاطة لأفراد الاسم الذي تضاف هي إليه، فهي هنا تفيد النهي العام عن طاعة كل فرد من أفراد أصحاب هذه الصفات التي أضيف إليها {كلّ} بالمباشرة وبالنعوت. وقد وقعت كلمة {كلَّ} معمولة للفعل الداخلة عليه أداة النهي ولا يفهم منه أن النهي منصب إلى طاعة من اجتمعت فيه هذه الصفات بحيث لو أطاع بعض أصحاب هذه الصفات لم يكن مخالفاً للنهي إذ لا يخطر ذلك بالبال ولا يجري على أساليب الاستعمال، بل المراد النهي عن طاعة كل موصوف بخصلة من هذه الخصال بَلْهَ من اجتمع له عِدَّةٌ منها. وفي هذا ما يبطل ما أصَّلَه الشيخ عبد القاهر في «دلائل الإِعجاز» من الفرق بين أن تقع {كلَّ} في حيز النفي، أي أو النهي فتفيد ثبوت الفعل أو الوصف لبعض مما أضيفت إليه {كلَّ} إن كانت {كلَّ} مسنداً إليها، أو تفيد تعلق الفعل أو الوصف ببعض ما أضيفت إليه {كل} إن كانت معمولة للمنفيِّ أو المنهيّ عنه، وبين أن تقع {كلّ} في غَير حَيّزِ النفي، وجعَلَ رفْع لفظ (كلُّه) في قول أبي النجم:شعر : قد أَصْبَحَتْ أُمُ الخيار تدّعي عليّ ذنباً كلُّه لم أصْنَع تفسير : متعيناً، لأنه لو نصبه لأفاد تنصله من أن يكون صنع مجموع ما ادعته عليه من الذنوب، فيصدق بأنه صنع بعض تلك الذنوب وهو لم يقصد ذلك كما صرحَ بإبطاله العلامةُ التفتزاني في «المطول»، واستشهد للإِبطال بقوله تعالى: {أية : والله لا يُحب كلّ كفار أثيم}تفسير : [البقرة: 276] وقوله: {ولا تطع كل حلاف مهين}. وأجريت على المنهي عن الإِطاعة بهذه الصفات الذميمة، لأن أصحابها ليسوا أهلاً لأن يطاعوا إذ لا ثقة بهم ولا يأمرون إلاّ بسوء. قال جمع من المفسرين المراد بالحَلاّف المَهين: الوليد بن المغيرة، وقال بعضهم: الأخنس بن شَريق، وقال آخرون: الأسودُ بن عبد يغوث، ومن المفسرين من قال المراد: أبو جهل، وإنما عنوا أن المراد التعريض بواحد من هؤلاء، وإلاّ فإن لفظ {كلّ} المفيدَ للعموم لا يسمح بأن يراد النهي عن واحد معين، أما هؤلاء فلعل أربعتهم اشتركوا في معظم هذه الأوصاف فهم ممن أريد بالنهي عن إطاعته ومن كان على شاكلتهم من أمثالهم. وليس المراد مَن جَمَع هذه الخلال بل من كانت له واحدة منها، والصفة الكبيرة منها هي التكذيب بالقرآن التي خُتم بها قوله: {أية : إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين}تفسير : [القلم: 15]، لكن الذي قال في القرآن إنه {أية : أساطير الأولين}تفسير : [القلم: 15] هو الوليد بن المغيرة، فهو الذي اختلق هذا البهتان في قصة معلومة، فلما تلقف الآخَرون منه هذا البهتان وأُعجبوا به أخذوا يقولونه فكان جميعهم ممن يقوله ولذلك أسند الله إليهم هذا القول في آية {أية : وقالوا أساطير الأولين}تفسير : [الفرقان: 5]. وذُكرت عشر خلال من مذامّهم التي تخلقوا بها: الأولى: {حَلاَّف}، والحَلاف: المكثر من الأيْمَان على وُعودِه وأخباره، وأحسب أنه أريد به الكناية عن عدم المبالاة بالكذب وبالأيمان الفاجرة فجعلت صيغة المبالغة كناية عن تعمد الحنث، وإلاَّ لم يكن ذمه بهذه المثابة، ومن المفسرين من جعل {مَهين} قيداً لـ {حلافٍ} على جَعْل النهي عن طاعة صاحب الوصفين مجتمعين. {مَّهِينٍ} هذه خصلة ثانية وليست قيداً لصفة {حَلاّف}. والمهين: بفتح الميم فَعيل من مَهُن بمعنى حَقُرَ وذَلّ، فهو صفة مشبهة، وفعله مَهُنَ بضم الهاء، وميمه أصلية وياؤه زائدة، وهو فعيل بمعنى فاعل، أي لا تطع الفاجر الحقير. وقد يكون {مهين} هنا بمعنى ضعيف الرأي والتمييز، وكل ذلك من المهانة. و {مهين}: نعت لـ {حَلاف}، وكذلك بقية الصفات إلى {أية : زنيم} تفسير : [القلم: 13] فهو نعت مستقل، وبعضهم جعله قيداً لـ {حَلاّف} وفَسر المهين بالكذاب أي في حلفه.

د. أسعد حومد

تفسير : (10) - وَلاَ تُطِعِ المِكْثَارَ مِنَ الحَلْفِ بِاللهِ، الذِي يُكْثِرُ مِنَ الحَلْفِ فِي الحَقِّ وَفِي البَاطِلِ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ مَهِينٌ وَمَحْتَقَرُ الرَّأْيِ. حَلاَّفٍ - كَثِيرِ الحَلْفِ فِي الحَقِّ وَالبَاطِلِ. مَهِينٍ - حَقِيرٍ فِي الرَّأْيَ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} معناه ضَعيفٌ حَقيرٌ. {هَمَّازٍ} أي وقّاع فِي النَّاسِ.

همام الصنعاني

تفسير : 3278- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، في قوله تعالى: {كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ}: [الآية: 10]، قال: يقول كل مِكْثَارٍ في الحِلْفِ {مَّهِينٍ}: يقول ضعيف.