٦٨ - ٱلْقَلَم
68 - Al-Qalam (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
11
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {هَمَّازٍ} عياب. {مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} نقال للحديث على وجه السعاية. {مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ} يمنع الناس عن الخير من الإِيمان والإِيقان والعمل الصالح. {مُعْتَدٍ} متجاوز في الظلم. {أَثِيمٍ} كثير الآثام. {عُتُلٍ} جافٍ غليظ من عتله إذا قاده بعنف وغلظة. {بَعْدَ ذَلِكَ} بعدما عد من مثالبه. {زَنِيمٍ } دعي مأخوذ من زنمتي الشاة وهما المتدليتان من أذنها وحلقها، قيل هو الوليد بن المغيرة ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة من مولده. وقيل الأخنس بن شريق أصله من ثقيف وعداده في زهرة. {أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءايَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} قال ذلك حينئذ لأنه كان متمولاً مستظهراً بالبنين من فرط غروره، لكن العامل مدلول قال لانفسه، لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله، ويجوز أن يكون علة لـ {لاَ تطع} أي لا تطع من هذه مثاله لأن كان ذا مال. وقرأ ابن عامر وحمزة ويعقوب وأبو بكر «أن كان» على الاستفهام، غير أن ابن عامر جعل الهمزة الثانية بين بين أي «الأن كان ذا مال» كذب، أو أتطيعه لأن كان ذا مال. وقرىء «أن كان» بالكسر على أن شرط الغنى في النهي عن الطاعة كالتعليل بالفقر في النهي عن قتل الأولاد، أو {أن} شرطه للمخاطب أي لا تطعه شارطاً يساره لأنه إذا أطاع للغني فكأنه شرطه في الطاعة. {سَنَسِمُهُ} بالكي. {عَلَى ٱلْخُرْطُومِ } على الأنف وقد أصاب أنف الوليد جراحة يوم بدر فبقي أثره، وقيل هو عبارة عن أن يذله غاية الإِذلال كقولهم: جدع أنفه، رغم أنفه، لأن السمة على الوجه سيما على الأنف شين ظاهر، أو نسود وجهه يوم القيامة. {إِنَّا بَلَوْنَـٰهُمْ } بلونا أهل مكة شرفها الله تعالى، بالقحط. {كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ } يريد البستان الذي كان دون صنعاء بفرسخين، وكان لرجل صالح وكان ينادي الفقراء وقت الصرام ويترك لهم ما أخطأه المنجل وألقته الريح، أو بعد من البساط الذي يبسط تحت النخلة فيجتمع لهم شيء كثير، فلما مات قال بنوه إن فعلنا ما كان يفعله أبونا ضاق علينا الأمر، فحلفوا {لَيَصْرِمُنَّهَا} وقت الصباح خفية عن المساكين كما قال: {إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} ليقطعنها داخلين في الصباح. {وَلاَ يَسْتَثْنُونَ} ولا يقولون إن شاء الله، وإنما سماه استثناء لما فيه من الإِخراج غير أن المخرج به خلاف المذكور والمخرج بالاستثناء عينه، أو لأن معنى لأخرج إن شاء الله ولا أخرج إلى أن يشاء الله واحد، أو {وَلاَ يَسْتَثْنُونَ} حصة المساكين كما كان يخرج أبوهم. {فَطَافَ عَلَيْهَا} على الجنة. {طَـئِفٌ} بلاء طائف. {مِن رَبّكَ} مبتدأ منه. {وَهُمْ نَائِمُونَ}. {فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ} كالبستان الذي صرم ثماره بحيث لم يبق فيه شيء. فعيل بمعنى مفعول، أو كالليل باحتراقها واسودادها، أو كالنهار بابيضاضها من فرط اليبس سميا بالصريم لأن كلا منهما ينصرم عن صاحبه أو كالرمل. {فَتَنَادَوْاْ مُصْبِحِينَ أَنِ ٱغْدُواْ عَلَىٰ حَرْثِكُمْ} أن أخرجوا أو بأن أخرجوا إليه غدوة، وتعدية الفعل بعلى إما لتضمنه معنى الاقبال أو لتشبيه الغدو للصرام بغدو العدو المتضمن لمعنى الاستيلاء. {إِن كُنتُمْ صَـٰرِمِينَ } قاطعين له. {فَٱنطَلَقُواْ وَهُمْ يَتَخَـٰفَتُونَ} يتشاورون فيما بينهم وخفى وخفت وخفد بمعنى الكتم، ومنه الخفدود للخفاش. {أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مّسْكِينٌ} {إن} مفسرة وقرىء بطرحها على إضمار القول، والمراد بنهي المسكين عن الدخول المبالغة في النهي عن تمكينه من الدخول كقولهم: لا أرينك ها هنا. {وَغَدَوْاْ عَلَىٰ حَرْدٍ قَـٰدِرِينَ} وغدوا قادرين على نكد لا غير، من حاردت السنة إذا لم يكن فيها مطر، وحاردت الإِبل إذا منعت درها. والمعنى أنهم عزموا أن يتنكدوا على المساكين فتنكد عليهم بحيث لا يقدرون إلا على النكد، أو غدوا حاصلين على النكد والحرمان مكان كونهم قادرين على الانتفاع. وقيل الحرد بمعنى الحرد وقد قرىء به أي لم يقدروا إلا على حنق بعضهم لبعض كقوله: {يَتَلَـٰوَمُونَ} وقيل الحرد والقصد والسرعة قال:شعر : أَقْبَلَ سَيْلُ جَاءَ مِنْ أَمْر الله يَحْرُدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغلَّة تفسير : أي غدوا قاصدين إلى جنتهم بسرعة قادرين عند أنفسهم على صرامها وقيل علم للجنة. {فَلَمَّا رَأَوْهَا } أول ما رأوها. {قَالُواْ إِنَّا لَضَالُّونَ } طريق جنتنا وما هي بها.
المحلي و السيوطي
تفسير : {هَمَّازٍ } عياب أي مغتاب {مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ } ساع بالكلام بين الناس على وجه الإِفساد بينهم.
ابن عبد السلام
تفسير : {هَمَّازٍ} مغتاب "ع" أو الذي يلوي شدقيه وراء الناس أو يهمزهم بيده دون لسانه ويضربهم. {مَّشَّآءٍ} ينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض أو يسعى بالكذب {بِنَمِيمٍ} جمع نميمة أو النميم والنميمة واحد.
الخازن
تفسير : {هماز} أي مغتاب يأكل لحوم الناس بالطعن والعيب وقيل هو الذي يغمز بأخيه في المجلس {مشاء بنميم} أي فتان يسعى بالنميمة ليفسد بين الناس {مناع للخير} أي بخيل بالمال وقال ابن عباس مناع للخير أي يمنع ولده وعشيرته عن الإسلام يقول لئن دخل واحد منكم في دين محمد لا أنفعه بشيء أبداً، {معتد} أي ظلوم يتعدى الحق {أثيم} أي فاجر يتعاطى الإثم {عتل} أي غليظ جاف وقيل هو الفاحش السيىء الخلق وقيل هو الشديد في الخصومة بالباطل وقيل هو الشديد في كفره وقيل العتل الأكول الشروب القوي الشديد ولا يزن في الميزان شعيرة يدفع الملك من أولئك سبعين ألفاً في النار دفعة واحدة {بعد ذلك زنيم} أي مع ما وصفناه به من الصفات المذمومة زنيم وهو الدعي الملصق في القوم وليس منهم قال ابن عباس يريد مع هذا هو دعي في قريش وليس منهم قيل إنما ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة سنة وقيل الزنيم هو الذي له زنمة كزنمة الشاة وقال ابن عباس في هذه الآية نعت من لا يعرف حتى قيل زنيم فعرف وكانت له زنمة في عنقه يعرف بها وعنه أيضاً قال يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها قال ابن قتيبة لا نعلم أن الله وصف أحداً ولا ذكر من عيوبه مثل ما ذكر من عيوب الوليد بن المغيرة فألحق به عاراً لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة {أن كان ذا مال وبنين} قرىء على الخبر ومعناه فلا تطع كل حلاف مهين لأن كان ذا مال وبنين أي لا تطعه لماله وبنيه وقرىء أأن كان ذا مال وبنين بالاستفهام ومعناه ألأن كان ذا مال وبنين {إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين} أي جعل مجازاة النعم التي خولها من المال والبنين الكفر بآياتنا وقيل لأن كان ذا مال وبنين تطيعه ثم أوعده.
اسماعيل حقي
تفسير : {هماز} عياب طعان يعنى عيب كننده درعقب مردم ياطعنه زننده در روى باايشان. قال الحسن رحمه الله يلوى شدقيه فى اقفيه الناس وفيه اشارة الى من يعيب ويطعن فى اهل الحق فى رياضاتهم ومجاهداتهم وانزوآئهم وعزلهم عن الناس وفى الحديث"حديث : لا يكون المؤمن طعانا ولا لعانا"تفسير : وفى حديث آخر "حديث : طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس"تفسير : يعنى من ينظر الى عيب نفسه يكون ذلك مانعا له عن النظر الى عيب غيره وتعيبه به وذلك لا يقتضى أن لا ينهى العاصى عن معصيته اقتداء بأمر الله تعالى بالنهى عن المنكر لا اعجابا بنفسه وازدرآء لقدر غيره عند الله فاقامه العالم ببواطن الامور والهماز مبالغة هامز والهمز الطعن والضرب والكسر والعيب ومنه المهمز والمهماز بكسر الميم حديدة تطعن بها الدابة قيل لاعرابى أتهمز الفارة قال السنور يهمزها واستعير للمغتاب الذى يذكر الناس بالمكروه ويظهر عيوبهم ويكسر اعراضهم كأنه يضربهم بأذاه اياهم {مشأ بنميم} مضربه نقال للحديث من قوم الى قوم على وجه السعاية والافساد بينهم فان النميم والنميمة السعاة واظهار الحديث بالوشاية وهو من الكبائر اما نقل الكلام بقصد النصحية فواجب كما قال من قال يا موسى ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج انى لك من الناصحين وفى التعريفات النمام هو الذى يتحدث مع القوم فينم عليهم فيكشف ما يكره كشفه سوآء كرهه المنقول عنه او المنقول اليه او الثالث وسوآء كان الكشف بالعبارة او بالاشارة او بغيرهما وفى الحديث "حديث : لا يدخل الجنة نمام"تفسير : اى ماش بالسعاية وهى بالفراسية غمز كردن. وفى التأويلات النجمية مشاء بنميم يحفظون كلام اهل الحق من هذه الطائفة الكريمة ثم يحكونه عند الجحال من اصحاب الحجب فيضحكون عليهم وينسبون ذلك الكلام الى السفسفة والسفه.
الجنابذي
تفسير : {هَمَّازٍ} عيّابٍ طعّانٍ {مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ} النّمّ التّوريش والاغراء ورفع الحديث اشاعة له وافسادا وتزيين الكلام، والنّميم والنّميمة اسم له.
اطفيش
تفسير : {هَمَّازٍ} عياب بذكر عيوب الناس ويطعن فيهم وعن الحسن: يلوي شدقيه في اقفيه الناس وقيل يهمز بلسانه وعينه وقيل بيده وجوارحه باشارة. {مَّشَّآءٍ} اصله بالياء بعد الالف قلبت همزة لتطرفها بعد الالف زائدة. {بِنَمِيمٍ} أي بالكلام الذي يفسد بين الناس أي كثير السعي به، قال ابو عمر وابن عبد البر وهو من علماء الاندلس وزهادها في بهجة المجالس قال النبي صلى الل عليه وسلم "حديث : من كف عن أعراض المسلمين لسانه قال الله يوم القيامة عثرنه وقال: شراركم ايها الناس المشاءون بالنميمية المفرقون بين الاحبة الباعون لاهل البر العثرات"تفسير : وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم "حديث : لا يدخل الجنة قتات"تفسير : أي نمام.
اطفيش
تفسير : {هَمَّازٍ} طعان فى الأَعراض بلسانه أو بعينه أو بيده. {مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} عامل بالنميمة، وهى نقل الكلام على جهة الإِفساد، وقيل النميم جمع أو اسم جمع والنميمة مفرده.
الالوسي
تفسير : {هَمَّازٍ } عياب طعان. قال أبو حيان: هو من الهمز وأصله في اللغة الضرب طعناً باليد أو بالعصا ونحوها ثم استعير للذي ينال بلسانه، قال منذر بن سعيد وبعينه وإشارته {مَّشَّاء بِنَمِيمٍ } نقال للحديث من قوم إلى قوم على وجه الإفساد بينهم فإن النميم والنميمة مصدران بمعنى السعاية والإفساد، وقيل النميم جمع نميمة يريدون به الجنس. وأصل النميمة الهمس والحركة الخفيفة ومنه اسكت الله تعالى نامته أي ما ينم عليه من حركته.
ابن عاشور
تفسير : الهمّاز كثير الهمزة. وأصل الهمز: الطعن بعود أو يد، وأطلق على الأذى بالقول في الغيبة على وجه الاستعارة وشاع ذلك حتى صار كالحقيقة وفي التنزيل {أية : ويل لكلّ هُمَزَة}تفسير : [الهمزة: 1]. وصيغة المبالغة راجعة إلى قوة الصفة، فإذا كان أذى شديداً فصاحبه {همّاز} وإذا تكرر الأذى فصاحبه {همّاز}. {مَشَّاءٍ بنميم}: الذي يَنِمّ بين الناس، ووصفه بالمشّاء للمبالغة. والقول في هذه المبالغة مثل القول في {هَمَّاز} وهذه رَابعَة المذامّ. والمشي: استعارة لتشويه حاله بأنه يتجشم المشقة لأجل النميمة مثل ذِكر السعي في قوله تعالى: {أية : ويسعَوْن في الأرض فساداً}تفسير : [المائدة: 64]، ذلك أن أسماء الأشياء المحسوسة أشدّ وقعاً في تصوّر السامع من أسماء المعقولات، فذِكر المشي بالنميمة فيه تصوير لحال النمّام، ألا ترى أن قولك: قُطِع رأسُه أوقعُ في النفس من قولك: قُتِل، ويدل لذلك أنه وقع مثله في قول النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : وأمَّا الآخَرُ فكان يمشي بالنميمة»تفسير : . والنميم: اسم مرادف للنميمة، وقيل: النميم جمع نميمة، أي اسمُ جمع لنميمة إذا أريد بها الواحدة وصيرورتُها اسماً.
د. أسعد حومد
تفسير : (11) - كَثِيرُ الهَمْزِ وَالاغْتِيَابِ وَالطَّعْنِ فِي النَّاسِ، كَثِيرُ السَّعْيِ فِي النَّمِيمَةِ، وَنَقْلِ الأَحَادِيثِ المُؤْذِيَةِ، التِي تَقْطَعُ الأَوَاصِرَ، وَتُسِيءُ إِلَى العَلاَئِقِ بَيْنَ النَّاسِ. هَمَّازٍ - عَيَّابٍ للنَّاسِ أَوْ مُغْتَابٍ لَهُمْ. مَشاءٍ بِنَمَيمٍ - يَمْشِي بِالسَّعَايَةِ وَالإِفْسَادِ بَيْنَ النَّاسِ.
النسائي
تفسير : بسم الله الرحمن الرحيم نۤ وَالْقَلَمِ - أنا هنادُ بن السَّريِّ، عن وكيعٍ، عن الأعمشِ، قال: سمعتُ مجاهداً يُحدث عن طاووسٍ، عن ابن عباسٍ قال: حديث : مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: "إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبيرٍ، أما هذا فكان لا يستتر من بوله، وأما هذا فكان يمشي بالنميمةِ، ثم دعا بعسيبٍ رطب فشقهُ باثنينِ، فغرس على هذا واحداً، وعلى هذا واحداً، ثم قال: لعلهُ يُخَفَّفُ عنهما ما لم ييبسا . تفسير : 634 - أنا أسماعيل بن مسعودٍ، نا بشرٌ - يعني ابن المُفضل - نا شعبةُ، عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن همامٍ، أن حُذيفة قال: سمعتُ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "حديث : لا يدخلُ الجنة قَتَّاتٌ ".
همام الصنعاني
تفسير : 3279- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الكلبي، في قوله: {مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ}: [الآية: 11]، قال هُوَ الأخنس بن شريق، أصله مِنْ ثقيفف وعداده في بني زهرة.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):