Verse. 5283 (AR)

٦٨ - ٱلْقَلَم

68 - Al-Qalam (AR)

مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ اَثِيْمٍ۝۱۲ۙ
MannaAAin lilkhayri muAAtadin atheemin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«مناع للخير» بخيل بالمال عن الحقوق «معتد» ظالم «أثيم» آثم.

12

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ } بخيل بالمال عن الحقوق {مُعْتَدٍ } ظالم {أَثِيمٍ } آثم.

ابن عطية

تفسير : قال كثير من المفسرين: الخبر هنا المال، فوصفه بالشح، وقال آخرون: بل هو على عمومه في المال والأفعال الصالحة، ومن يمنع إيمانه وطاعته لله تعالى فقد منع الخير، والمعتدي: المتجاوز لحدود الأشياء. والأثيم: فعيل من الإثم، بمعنى: آثم، وذلك من حيث أعماله قبيحة تكسب الإثم، والعتل: القوي البنية الغليظ الأعضاء المصحح القاسي القلب، البعيد الفهم، الأكول الشروب، الذي هو بالليل جيفة وبالنهار حمار، فكل ما عبر به المفسرون عنه من خلال النقص فعن هذه التي ذكرت بصدر، وقد ذكر النقاش، أن النبي صلى الله عليه وسلم: فسر العتل بنحو هذا، وهذه الصفات كثيرة التلازم، والعتل: الدفع بشدة، ومنه العتلة، وقوله: {بعد ذلك} معناه، بعدما وصفناه به، فهذا الترتيب إنما هو في قول الواصف، لا في حصول تلك الصفات في الموصوف وإلا فكونه عتلاً، هو قبل كونه صاحب خير يمنعه، والزنيم: في كلام العرب، الملصق في القوم وليس منهم، وقد فسر به ابن عباس هذه الآية، وقال مرة الهمداني: إنما ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة سنة، يعني الذي نزلت فيه هذه الآية، ومن ذلك قول حسان بن ثابت: [الطويل] شعر : وأنت زنيم نيط في آل هاشم كما نيط خلف الراكب القدح الفرد تفسير : ومنه قول حسان بن ثابت أيضاً: [الطويل] شعر : زنيم تداعاه الرجال زيادة كما زيد في عرض الأديم الأكارع تفسير : فقال كثير من المفسرين: هذا هو المراد في الآية. وذلك أن الأخنس بن شريق كان من ثقيف، حليفاً لقريش. وقال ابن عباس: أراد بـ "الزنيم" أن له زنمة في عنقه كزنمة الشاة، وهي الهنة التي تعلق في عنقها، وما كنا نعرف المشار إليه، حتى نزلت فعرفناه بزنمته. قال أبو عبيدة: يقال للتيس زنيم إذ له زنمتان، ومنه قول الأعرابي في صفة شاته: كأن زنمتيها نتوا قليسية. وروي أن الأخنس بن شريق كان بهذه الصفة كان له زنمة. وروى ابن عباس أنه قال: لما نزلت هذه الصفة، لم يعرف صاحبها حتى نزلت {زنيم} فعرف بزنمته. وقال بعض المفسرين: الزنيم: المريب، القبيح الأفعال. واختلفت القراءة في قوله: {أن كان ذا مال}. فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وحفص عن عاصم وأهل المدينة: "أن كان" على الخبر، وقرأ حمزة: "أأن كان" بهمزتين محققتين على الاستفهام، وقرأ ابن عامر والحسن وابن أبي إسحاق وعاصم وأبو جعفر: "آن كان" على الاستفهام بتسهيل الهمزة الثانية، والعامل في {أن كان} فعل مضمر تقديره: كفر أو جحد أو عند، وتفسير هذا الفعل، قوله: {إذا تتلى عليه} الآية، وجاز أن يعمل المعنى وهو متأخر من حيث كان قوله {أن كان} في منزلة الظرف، إذ يقدر باللام، أي لأن كان، وقد قال فيه بعض النحاة: إنه في موضع خفض باللام، كما لو ظهرت، فكما يعمل المعنى في الظرف المتقدم فكذلك يعمل في هذا، ومنه قوله تعالى: {أية : ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد} تفسير : [سبأ: 7]. فالعامل في: {أية : إذا}تفسير : [سبأ: 7]، معنى قوله: {أية : إنكم لفي خلق جديد}تفسير : [سبأ: 7]، أي تبعثون، ونحوه من التقدير، ولا يجوز أن يعمل: {تتلى} في {إذا} لأنه مضاف إليه وقد أضيف {إذا} إلى الجملة ولا يجوز أن يعمل في {أن}، قال لأنها جواب {إذا} ولا تعمل فيما قبلها. وأجاز أبو علي أن يعمل فيه {عتل} وإن كان قد وصف، ويصح على هذا النظر أن يعمل فيه {زنيم} لا سيما على قول من يفسره بالقبيح الأفعال، ويصح أن يعمل في {أن كان}، تطيعه التي يقتضيها قوله: {أية : ولا تطع}تفسير : [القلم: 10]. وهذا على قراءة الاستفهام يبعد وإنما يتجه لا تطعه لأجل كونه كذا، و {أن كان}، على كل وجه، مفعول من أجله وتأمل. وقد تقدم القول في الأساطير في غير ما موضع. وقوله تعالى: {سنسمه على الخرطوم} معناه على الأنف قاله المبرد، وذلك أن {الخرطوم} يستعار في أنف الإنسان. وحقيقته في مخاطم السباع، ولم يقع التوعد في هذه الآية، بأن يوسم هذا الإنسان على أنفه بسمة حقيقة، بل هذه عبارة عن فعل يشبه الوسم على الأنف. واختلف الناس في ذلك الفعل، فقال ابن عباس: هو الضرب بالسيف أي يضرب في وجهه، وعلى أنفه فيجيء ذلك الوسم على الأنف، وحل ذلك به يوم بدر. وقال محمد بن يزيد المبرد: ذلك في عذاب الآخرة في جهنم، وهو تعذيب بنار على أنوفهم. وقال آخرون ذلك في يوم القيامة، أي يوسم على أنفه بسمة يعرف بها كفره وانحطاط قدره. وقال قتادة وغيره معناه: سنفعل به في الدنيا من الذم له والمقت والإشهار بالشر ما يبقى فيه ولا يخفى به فيكون ذلك كالوسم على الأنف ثابتاً بيناً، وهذا المعنى كما تقول: سأطوقك طوق الحمامة، أي أثبت لك الأمر بيناً فيك، ونحو هذا أراد جرير بقوله: [الكامل] شعر : لما وضعت على الفرزدق ميسمي تفسير : وفي الوسم على الأنف تشويه، فجاءت استعارته في المذمات بليغة جداً. وإذا تأملت حال أبي جهل ونظرائه وما ثبت لهم في الدنيا من سوء الأحدوثة رأيت أنهم قد وسموا على الخراطيم. وقوله تعالى: {إنا بلوناهم} يريد قريشاً، أي امتحناهم، و {أصحاب الجنة} فيما ذكر قوم إخوة كان لأبيهم جنة وحرث مغل فكان يمسك منه قوته، ويتصدق على المساكين بباقيه، وقيل بل كان يحمل المساكين معه في وقت حصاده وجذه، فيجذيهم منه فمات الشيخ، فقال ولده: نحن جماعة وفعل أبينا كان خطأ، فلنذهب إلى جنتنا ولا يدخلها علينا مسكين، ولا نعطي منها شيئاً، قال: فبيتوا أمرهم وعزمهم على هذا، فبعث الله عليها بالليل طائفاً من نار أو غير ذلك، فاحترقت، فقيل: أصبحت سوداء، وقيل: بيضاء كالزرع اليابس المحصود، فلما أصبحوا إلى جنتهم لم يروها فحسبوا أنهم قد أخطؤوا الطريق، ثم تبينوها فعلموا أن الله تعالى أصابهم فيها، فتابوا حينئذ وأنابوا وكانوا مؤمنين من أهل الكتاب، فشبه الله تعالى قريشاً بهم، في أنهم امتحنهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وهداه كما امتحن أولئك بفعل أبيهم وبأوامر شرعهم، فكما حل بأولئك العقاب في جنتهم كذلك يحل بهؤلاء في جميع دنياهم وفي حياتهم، ثم التوبة معرضة لمن بقي منهم كما تاب أولئك. وقال كثير من المفسرين: السنون السبع التي أصابت قريشاً هي بمثابة ما أصاب أولئك في جنتهم. وقوله تعالى: {ليصرمنها} أي ليجدنها، وصرام النخل: جد ثمره وكذلك في كل شجرة، و {مصبحين} معناه: إذا دخلوا في الصباح، وقوله تعالى: {ولا يستثنون} ولا يتوقفون في ذلك، أو ولا يثنون عن رأي منع المساكين، وقال مجاهد معناه: لا يقولون إن شاء الله، بل عزموا على ذلك عزم من يملك أمره، والطائف: الأمر الذي يأتي بالليل، ذكر هذا التخصيص الفراء، ويرده قوله تعالى: {أية : إذا مسهم طائف من الشيطان} تفسير : [الأعراف: 201]، والصريم: قال الفراء ومنذر وجماعة: أراد به الليل من حيث اسودت جنتهم. وقال آخرون: أراد به الصبح من حيث ابيضت كالحصيد، قاله سفيان الثوري: والصريم، يقال لليل والنهار من حيث كل واحد منهما ينصرم من صاحبه، وقال ابن عباس: الصريم، الرماد الأسود بلغة جذيمة، وقال ابن عباس أيضاً وغيره: الصريم، رملة باليمن معروفة لا تنبت فشبه جنتهم بها.

ابن عبد السلام

تفسير : {لِّلْخَيْرِ} لحقوق ماله أو يمنع الناس من الإسلام.

الثعالبي

تفسير : وقوله تعالى: {مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ} قَالَ كثيرٌ مِنَ المفسرينَ: الخيرُ هُنَا المالُ فَوَصَفه بالشُّحِّ، وقال آخرونَ: بل هُوَ عَلى عُمُومهِ في الأموالِ والأَعْمَالِ الصالحاتِ، والمُعْتَدِي المتجاوِزُ لحدودِ الأَشْيَاءِ، والأثِيمُ فَعِيلٌ مِن الإثْمِ، والعُتُلُّ: القويُّ البنيةِ، الغَليظُ الأَعْضَاءِ، القَاسِي القَلْبِ، البَعيدُ الفَهْمِ، الأَكُولُ الشَّرُوبُ، الذي هو بالليلِ جِيفَةٌ وَبِالنَّهارِ حِمَارُ، وكلُّ ما عبر به المفسرونَ عَنه مِنْ خِلاَلِ النقصِ، فَعَنْ هذه الَّتِي ذَكَرْتُ تَصْدُرُ، وقد ذكر النقاشُ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم فَسَّر العتلَّ بِنَحْوِ هذا، وهذهِ الصفاتُ كثيرةُ التَّلازُمِ، والزَّنِيمُ في كلام العرب: المُلْصَقُ في القومِ ولَيْسَ منهم؛ ومنه قول حَسَّان: [الطويل] شعر : وَأَنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ في آلِ هَاشِمٍ كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ تفسير : فَقَالَ كثيرٌ من المفسرينَ: هو الأخْنَسُ بن شريقٍ، وقال ابن عباس: أرادَ بالزنيم؛ أنَّ له زَنَمَةً في عُنُقِهِ، وكان الأَخنسُ بهذه الصفةِ، وقيل: الزَّنِيمُ: المُرِيبُ القبيحُ الأَفْعَالِ.

اسماعيل حقي

تفسير : {مناع} مبالغة مانع {للخير} اى بخيل والخير المال او مناع الناس من الخير الذى هو الايمان والطاعة والاتقان ولارباب السلوك من ارشاد الطالبين المسترشدين فذكر الممنوع منه دون الممنوع وكان للوليد ابن المغيرة عشرة من البنين وكان يقول لهم ولاقاربه من تبع منكم دين محمد لا انفعه شئ ابداء وكان الولد موسرا له تسعة آلاف مثقال فضة وكانت له حديقة فى الطائف {معتد} متجاوز فى الظلم اى يتجاوز الحق والحد بأن يظلم على الناس ويمكن حمله على جميع الاخلاق الذميمة فان جميعها تجاوز عن حد الاعتدال وفى التأويلات النجمية متجاوز فى الظلم على نفسه بانغماسه فى بحر الشهوات وانهماكه فى ظلمة المنهيات {اثيم} كثير الاثم وهو اسم للافعال المبطعة عن الثواب (وقال الكاشفى) بسيار كناهكار زيانكار. وفى التأويلات النجمية كثير الآثام بالركون الى الاخلاق الرديئة والرغبة فى الصفات المردودة.

الجنابذي

تفسير : {مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ} يمنع قواه ومداركه واهل مملكته عن خيراتهم الحقيقيّة الّتى هى انقيادهم لولىّ امرهم وللعقل ثمّ عن خيراتهم المجازيّة اللاّزمة لتلك الخيرات، ثمّ يمنع اهل المملكة الكبيرة عن الخيرات الحقيقيّة، ثمّ عن الخيرات المجازيّة {مُعْتَدٍ} متجاوزٍ عن الحدّ او ظالمٍ على نفسه بالطّغيان على الامام {أَثِيمٍ} كثير الاثم.

اطفيش

تفسير : {مَّنَّاعٍ لِّلخَيْرِ} أي للمال أي يمنع ماله عن اهله أي بخيل لا يؤدي المال قاله الحسن وعلمه كثير من المفسرين وقيل يمنع الناس عن الاسلام وعن ابن عباس: يمنع ولده وعشيرته عن الاسلام يقول لئن دخل واحد منكم في دين محمد لا انفعه بشيء ابدا وقيل: يمنع عن الايمان والانفاق والاعمال الصالحة. {مُعْتَدٍ} ظلوم يعتدي على الحق ويبالغ في مجاوزته. {أَثِيمٍ}كثؤ الاثم وعظيمه وقيل: المراد التوغل في الشرك.

اطفيش

تفسير : {مَنَّاعٍ لّلْخَيْرِ} للمال لا يتصدق بفرض ولا نفل، أو الخير الإِسلام والمال، واللام داخلة على المفعول للتقوية ومفعوله الآخر محذوف، أى مناع للخير الناسَ فإِنه يتعدى لاثنين ولواحد، فيجوز أن تكون اللام بمعنى من، أى مناع الناس من الخير، يمنع أولاده وقرابته من الإِسلام ويقول لا أعطيكم إِن آمنتم، فهو لا يفعل الخير ويمنع منه غيره ضال مضل، وإِذا تعدى لاثنين فالأَول له فعل كالإِنسان والدابة فإِنه يقال منع الناس الخير فامتنعوا، ومنع الدابة المرعى فامتنعت، وقس على هذا كل ما ليس أصله المبتدأ والخبر وذكر الثانى هنا لأَن المقام له أنسب لأَنه لذكر الخروج عن الخيور ولتعميم المحذوف فهو يشمل الدواب فإِنه قاسى القلب لا يرحم الدواب، ويجوز أن يكون كاللازم بالنظر إِلى الثانى كأَنه قيل لا يفعل الخير. {مُعْتَدٍ} مجاوز للحد فى الظلم مسرف فى الشرور ولا يتنزه عن شر أحبته نفسه. {أَثِيمٍ} كثير الآثام وهى الصغائر والكبائر.

الالوسي

تفسير : {مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ } أي بخيل ممسك من منع معروفه عنه إذا أمسكه، فاللام للتقوية. والخير على ما قيل المال، أو مناع الناس الخير وهو الإسلام من منعت زيداً من الكفر إذا حملته على الكف، فذكر الممنوع منه كأنه قيل مناع من الخير دون الممنوع وهو الناس عكس وجه الأول والتعميم هنا لك وعدم ذكر الممنوع منه أوقع {مُعْتَدٍ } مجاوز في الظلم حده {أَثِيمٍ } كثير الآثام وهي الأفعال البطئة عن الثواب والمراد بها المعاصي والذنوب.

ابن عاشور

تفسير : هذه مذمة خامسة. {منّاع}: شديد المنع. والخير: المال، أي شحيح، والخير من أسماء المال قال تعالى: {أية : وإِنه لحُب الخير لشديد}تفسير : [العاديات: 8] وقال: {أية : إنْ تَرَكَ خَيْراً}تفسير : [البقرة: 180]، وقد روعي تماثل الصيغة في هذه الصفات الأربع وهي {حَلاّفٍ، هَمّازٍ، مشَّاءٍ، منَّاعٍ} وهو ضرب من محسن الموازنة. والمراد بمنع الخير: منعه عمن أسلَمَ من ذويهم وأقاربهم، يقول الواحد منهم لمن أسلم من أهله أو مواليه: من دخل منكم في دين محمد لا أنفعه بشيء أبداً، وهذه شنشنة عُرفوا بها من بعد، قال الله تعالى في شأن المنافقين {أية : هم الذين يقولون لا تنفقوا على مَن عند رسول الله حتى ينفضّوا}تفسير : [المنافقون: 7]. وأيضاً فمِن منعِ الخير ما كان أهل الجاهلية يعطون العطاء للفخر والسمعة فلا يعطون الضعفاء وإنما يعطون في المجامع والقبائل قال تعالى: {أية : ولا تَحاضّون على طعام المسكين}تفسير : [الفجر: 18]. قيل: كان الوليد بن المغيرة ينفق في الحج في كل حجة عشرين ألفاً يطعم أهلَ مِنى، ولا يعطي المسكين درهماً واحداً. {معتدٍ أثيم} هما مذمتان سادسة وسابعة قرن بينهما لمناسبة الخصوص والعموم. والاعتداء: مبالغة في العُدوان فالافتعال فيه للدلالة على الشدة. والأثيم: كثير الإِثم، وهو فعيل من أمثلة المبالغة قال تعالى: {أية : إن شجرة الزقوم طعام الأثيم}تفسير : [الدخان: 43ــ 44]. والمراد بالإِثم هنا ما يعد خطيئة وفساداً عند أهل العقول والمروءة وفي الأديان المعروفة. قال أبو حيان: وجاءت هذه الصفات صفات مبالغة ونوسب فيها فجاء {أية : حَلاّف}تفسير : [القلم: 10] وبعده {أية : مَهين}تفسير : [القلم: 10] لأن النون فيها تواخِ مع الميم، أي ميم {أثيم}، ثم جاء {أية : همَّاز مشّاء}تفسير : [القلم: 11] بصفتي المبالغة، ثم جاء {منّاع للخَير معتد أثيم} صفات مبالغة ا هـ. يريد أن الافتعال في {معتدٍ} للمبالغة.

د. أسعد حومد

تفسير : (12) - كَثِيرُ البُخْلِ، مُفْرِطٌ فِي إِمْسَاكِ مَالِهِ عَنْ أَنْ يَجُودَ بِهِ عَلَى الفُقَرَاءِ وَالمُحْتَاجِينَ، وَعَنْ أَنْ يَبْذُلَ فِي وُجُوهِ الخَيْرِ وَمَصَالِحِ الأُمَّةِ، وَهُوَ فَوْقَ ذَلِكَ مُتَجَاوِزٌ حُدُودَ مَا شَرَعَ اللهُ، كَثِيرُ الارْتِكَابِ لِلآْثَامِ، لاَ يُبَالِي بِمَا ارْتَكَبَ مِنْ سَيِّئَاتٍ، وَلاَ بِمَا اجْتَرَحَ مِنْ إِجْرَامٍ. الأَثِيمُ - الذِي مِنْ طَبْعِهِ أَنْ يَفْعَلَ الآثَامَ.