Verse. 5284 (AR)

٦٨ - ٱلْقَلَم

68 - Al-Qalam (AR)

عُتُلٍؚّبَعْدَ ذٰلِكَ زَنِيْمٍ۝۱۳ۙ
AAutullin baAAda thalika zaneemin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«عتل» غليظ جاف «بعد ذلك زنيم» دعيٍّ في قريش، وهو الوليد بن المغيرة ادَّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة، قال ابن عباس: لا نعلم أن الله وصف أحدا بما وصفه به من العيوب فألحق به عارا لا يفارقه أبدا، وتعلق بزنيم الظرف قبله.

13

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {عُتُلٍّ } غليظ جاف {بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ } دعيّ في قريش، وهو الوليد بن المغيرة ادّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة. قال ابن عباس: لا نعلم أن الله وصف أحداً بما وصفه به من العيوب فَأْلَحْقَ به عاراً لا يفارقه أبداً. وتعلق ب «زنيم» الظرف قبله.

ابن عبد السلام

تفسير : {عُتُلٍّ} فاحش مأثور أو قوي في كفره أو الوفير الجسم أو الجافي الشديد الخصومة بالباطل أو الشديد الأشر أو الدعي "ع" أو يعتل الناس فيجرهم إلى حبس أو عذاب من العتل وهو الجر أو الفاحش اللئيم أو "حديث : قال الرسول صلى الله عليه وسلم في العتل الزنيم: "إنه الشديد الخلق الرحيب الجوف المصح الأكول الشروب الواجد للطعام الظلوم للناس" "تفسير : . {زَنِيمٍ} لئيم "ع" مأثور أو ظلوم "ع" أو فاجر أو ولد الزنا أو الدعي أو كان للوليد بن المغيرة زنمة كزنمة الشاة أسفل من أذنه وفيه نزلت أوفى الأخنس بن شريق فسمي زنيماً لأنه حليف مُلْحَق أو الذي يعرف بالأُبْنَة "ع" أو علامة الكفر كقوله {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ}.

البقاعي

تفسير : ولما كان كل من يتصف بهذه الدنايا التي من شأنها إبعاد الناس عنه ونفرتهم منه يسعى في سترها إن كان عاقلاً بلين وتواضع وخداع وسهولة انقياد، بين أن هذا على غير ذلك فقال منبهاً على هذا بالبعدية: {عتل} أي أكول شديد الخصومة جاف غليظ في خلقه وخلقه ثقيل مر، كأنه قطعة جبل قد انقطع عن سائره لا ينجر إلى خير إلا بعسر وصعوبة وعنف، من عتله - إذا قاده بغلظة، فهو في غاية ما يكون من يبس الطباع وعدم الطواعية في الخير والانطباع، قال الرازي: وسئل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم - أي عن العتل - فقال:"حديث : هو الشديد الخلق الرحيب الجوف الأكول الشروب الظلوم"تفسير : ونبه سبحانه على ثباته في تلك المخازي الموجب لاستغراق أوقاته وأحواله بها بنزع الخافض فقال: {بعد ذلك} الخلق الجدير بتكلف الإبعاد عنه الذي تجمع من هذه الأوصاف التي بلغت نهاية القباحة حتى صارت كأنها خلق واحد ثابت راسخ لا حيلة له في مداواته، وعلى ذلك نبه قوله: {زنيم *} أي صارت له علامة سوء وشر وثناء قبيح ولأمة بينة ومعرفة يعرف بها كما تعرف الشاة بزنمتها. وهي الجلدة التي تكون تحت حلقها مدلاة تنوس، والعبد بمعايبه وسفساف أخلاقه، وقيل: هو الذي يتشبه بقوم وليس منهم في شيء، ولا يخلو التعبير به من إشارة إلى أنه دعي ليس ثابت النسب إلى من ينتسب إليه، ليكون منقطعاً عن كل خير وإن كان ينسب إلى آباء كرام، أخذاً من زنمة البعير، وهي جلدة تقطع من أذنه فتترك معلقة، ولا يفعل ذلك إلا بكرام الإبل، وهذه الأفعال كلها تنافي الشجاعة المقتضية لإحسان صاحبها إلى كل أحد وأن لا يحسب له حساباً ولا يوصل إليه أذى إلا بعد ظهور شره فيعامله حينئذ بحسب العدل بما لا يرزىء بالمروءة والمشار إليه بهذا مع إرادة العموم قيل: الوليد بن المغيرة، وقيل: الأخنس بن شريق، وقيل: الأسود بن عبد يغوث، وقال ابن قتيبة: لا نعلم أن الله تعالى وصف أحداً ولا ذكر من عيوبه ما ذكر من عيوب الوليد بن المغيرة. ولما كان حطام هذه الدنيا كله عرضاً فانياً وظلاً متقلصاً زائلاً، لا يفتخر به بل ولا يلتفت إليه إلا من كان بهذه الأوصاف، فإذا كان أكبر همه ومبلغ علمه أثمر له الترفع على الحقوق والتكبر على العباد قال: {أن} أي لأجل أن {كان} هذا الموصوف {ذا مال} أي مذكور بالكثرة {وبنين *} أنعمنا عليه بهما فصار يطاع لأجلهما، فكان بحيث يجب عليه شكرنا بسببهما {إذا تتلى} أي تذكر على سبيل المتابعة {عليه} ولو كان ذلك على سبيل الخصوص له {آياتنا} أي العلامات الدالة دلالة في غاية الظهور على الملك الأعلى وعلى ما له من صفات العظمة {قال} أي فاجأ هذا القول من غير تأمل ولا توقف عوضاً عن الشكر، فـ"إن" مع جاره متعلق بما دل عليه الكلام نحو كذب لأجل كونه متمكناً، ولا يتعلق بقال لأنه جزاء الشرط، ويجوز أن يتعلق بلا تطع أي لا توجد طاعته لأجل إن كان كذا، وقرىء بالكسر على أنها شرطية، فيكون النهي عن طاعته لعلة الغنى مفهماً للنهي عن طاعته عند الوصف بغيره من باب الأولى كالتعليل بإملاق في الوأد: {أساطير} جمع سطور جمع سطر {الأولين *} أي أشياء سطروها ودونوها، وفرغوا منها فحمله دنيء طبعه على تكبره بالمال فورطه في التكذيب بأعظم ما يمكن سماعه فجعل الكفر موضع الشكر ولم يستح من كونه يعرف كذبه كل من يسمعه، فأعرض عن الشكر ووضع موضعه الكفر، فكان هذا دليلاً على جميع تلك الصفات السابقة مع التعليل بالإسناد إلى ما هو عند العاقل أوهم وأوهى من بيت العنكبوت، والاستناد إليه وحده كاف في الاتصاف بالرسوخ في الدناءة، ولا يعمل في "أن قال" بل ما دل عليه لأن ما في حيز الشرط لا يعمل فيما قبله. ولما كان هذا المكذور قد أغرق في الشر فتوقع السامع جزاءه، قال معلماً أنه يجعل له من الخزي والفضائح ما يصير به شهرة بين الخلائق في الدنيا والآخرة: {سنسمه} أي نجعل ما يلحق به من العار في الدارين كالوسم الذي لا ينمحي أثره، تقول العرب: وسمه ميسم سوء. ولما كان الوسم منكئاً، وكان جعله في موضع لا يستر أنكأ، وكان الوجه أشرف ما في الإنسان، وكان أظهر ما فيه وأكرمه الأنف، ولذلك جعلوه مكان العز والحمية واشتقوا منه الأنفة قال: {على الخرطوم *} أي الأنف الطويل جميعه وما قاربه من الحنكين وسماً مستعلياً عليه بوضوح جداً ليكون هتكة بين الناس وفضيحة لقومه وذلاً وعاراً، وكذا كان لعمري له بهذا الذكر الشنيع والذنب القبيح من الكفر وما معه، وسيكون له يوم الجمع الأعظم ما هو أشنع من هذا على أنه قد حقق في الدنيا هذا الخطم حساً بأنه ضرب يوم بدر ضربة خطمت أنفه - قاله ابن عباس رضي الله عنهما، والتعبير عن الأنف بهذا للاستهانة والاستخفاف. ولما ذكر في أول الملك أنه خلق الموت والحياة للابتلاء في الأعمال، وختم هنا بعيب من يغتر بالمال والبنين وهو يعلم أن الموت وراءه، أعاد ذكر الابتلاء وأكده لأن أعمالهم مع العلم بأنه عرض زائل أعمال من ظن الملك الثابت والتصرف التام، فقال: {إنَّا بلوناهم} أي عاملنا - على ما لنا من العظمة - الذين نسمهم على الخراطيم من قريش وسائر عبادنا بما وسعنا عليهم به معاملة المختبر مع علمنا بالظاهر والباطن، فغرهم ذلك وظنوا أنهم أحباب، ومن قترنا عليه من أوليائنا أعداء، فاستهانوا بهم، ونسبوهم لأجل تقللهم في الدنيا إلى السفه والجنون والضلال والفتون، فيوشك أن نأخذهم بغتة كما فعلنا بأصحاب الجنة، فكل من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ابتلى به، فإن آمن كان ممن أحسن عملاً، وإلا كان ممن أساء. ولما لم تعرف عامة أهل مكة نعمة الله عليهم به صلى الله عليه وسلم، أخرجه الله عنهم وأكرمه بأنصار جعله أكرم الكرامات لهم، وكل من سمع به ولم يؤمن فهو كذلك، تكون أعماله كهذه الجنة يظنها شيئاً فتخونه أحوج ما يكون إليها، أو كان ابتلاؤنا لهم بالقحط الذي دعا عليهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكلوا الجيف فما تابوا كما تاب {كما بلونا} أي اختبرنا بأن عاملنا معاملة المختبر مع علمنا بالظاهر والباطن، وحاصله أنه استخرج ما في البواطن ليعلمه العباد في عالم الشهادة كما يعلمه الخالق في عالم الغيب، أو أنه كناية عن الجزاء {أصحاب الجنة} عرفها لأنها كانت شهيرة عندهم وهي بستان عظيم كان دون صنعاء بفرسخين، يقال له الضروان، يطؤه أهل الطريق، كان صاحبه ينادي الفقراء وقت الصرام، ويترك لهم ما أخطأ المنجل أو ألقته الريح أو بعد عن البساط الذي يبسط تحت النخلة، فلما مات شح بنوه بذلك فحلفوا على أن يجذوها قبل الشمس حتى لا يأتي الفقراء إلا بعد فراغهم، وذلك معنى قوله تعالى: {إذ} أي حين {أقسموا} ودل على تأكيد القسم فقال: {ليصرمنها} عبر به عن الجذاذ بدلالته على القطع البائن المعزوم عليه المستأصل المانع للفقراء ليكون قطعاً من كل وجه، من الصريم - لعود يعرض على فم الجدي لئلا يرضع، ومن الصرماء: المفازة لا ماء بها، والناقة القليلة اللبن {مصبحين *} أي داخلين في أول وقت الصباح {ولا} أي والحال أنهم لا {يستثنون *} أي لا يطلبون ولا يوجدون ثنياً - أي عوداً - إلى ما قبل اليمين بقولهم "إن شاء الله" أو غير ذلك من الألفاظ الموجبة لأن يكون شيء من جنتهم مطلقاً غير ممنوع، وسمي ذلك استثناء لأنه إخراج لشيء يكون حكمه غير المذكور أولاً، وكان الأصل فيه: إلا أن يشاء الله، وألحق به إن شاء الله لرجوعه إليه في اتحاد الحكم {فطاف} أي فتسبب عن عملهم هذا الطامح أن طاف {عليها} أي جنتهم {طائف} أي عذاب مهلك محيط مع أنه أمر يسير جداً عند الله وإن كان عظيماً بالنسبة إليها لأنه لم يدع منها شيئاً، ولا يكون الطائف بهذا المعنى إلا بالليل، كذا قيل، ويرده {أية : إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا}تفسير : [الأعراف: 201]. ولما كان هذا مقتاً في الصورة أخبر بأنه لطف وتربية في المعنى بقوله: {من ربك} أي المعروف بالعظمة التي لا تحد وبالإحسان إليك فهو جدير بأن يؤدب قومك ليقبلوا منك كما أدب أصحاب الجنة بما أوجب توبتهم وهو الحقيق بتربية العباد يعقلوا عنك ويكونوا خليقين بالتجنب للدنيا والإقبال على المعالي {وهم} أي والحال أن أصحاب الجنة المقسمين {نائمون *} وقت إرسال الطائف {فأصبحت} أي فتسبب عن هذا الطائف الذي أرسله القادر الذي لا يغفل ولا ينام على مآل من لا يزال أسير العجز والنوم فعلاً أو قوة أن صارت جنتهم وقت اجتنائهم لها بالغد وسرورهم بها {كالصريم *} أي كالأشجار التي صرم عنها ثمرها أو كالشيء الذي انقطع ما بينه وبين قاصده فلا وصول إليه بوجه، وقيل: كالليل المظلم الأسود، وقيل: كالرماد الأسود، ليس بها ثمرة، لأن ذلك الطائف أتلفها لم يدع فيها شيئاً، لأنهم طلبوا الكل فلم يزكوه بما يمنع عنه الطوارق بضد ما كان لأبيهم من ثمرة عمله الصالح من الدفع عن ماله والبركة في جميع أحواله.

اسماعيل حقي

تفسير : {عتل} جاف غليظ من عتله اذا قاده بعنف وغلظة قال الراغب العتل الاخذ بمجامع الشئ وجره بقهر كعتل البعير وبالفارسية كشدن بعنف (وقال الكاشفى) عتل يعنى سخت روى وزشت خوى انتهى. ومن كان جافيا فى المعاملة غليظ القلب والطبع بحيث لا يقبل الصفات الروحانية ولا يلين للحق اجترأ على كل معصية قال فى القاموس العتل بضمتين مشددة اللام الاكول المنيع الجافى الغليظ {بعد ذلك} اى بعدما عد من مقابحه {زنيم} دعى ملصق بالقوم وملحق بهم فى النسب وليس منهم فالزنيم هو الذى تبناه احد اى اتخذه ابنا وليس بابن له من نسبه فى الحقيقة قال تعالى {أية : وما جعل ادعياءكم ابناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم}تفسير : قال الراغب الزنيم والمزنم الزآئد فى القوم وليس منهم اى المنتسب الى قوم وهو معلق بهم لا منهم تشبيها بالزنمتين من الشاة وهما المتدليتان من اذنها ومن الحلق وفى الكشاف الزنيم من الزنمة وهى الهنة من جلد الماعز تقطع فتخلى معلقة فى حلقها لانه زيادة معلقة بغير أهله وفى القاموس الزنمة محركة شئ يقطع من اذن البعير فيترك معلقا يفعل بكرامها والظاهر من قول ابن عباس رضى الله عنهما الحقيقة حيث قال انه لم يعرف حتى قيل زنيم فعرف انه كان له زنمة اى فى حلقه ويقال كان يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها قال العتبى لا نعلم ان الله وصف أحدا ولا ذكر من عيوبه ما ذكر من عيوب الوليد بن المغيرة فألحق به عارا لا يفارقه ابدا وفى قوله بعد ذلك دلالة على ان دعوته اشد معايبه واقبح قبائحه وكان الوليد دعيا فى قريش وليس من نسبهم وسنخهم اى اصلهم ادعاه ابوه المغيرة بعد ثمان عشرة سنة من مولده يعنى وليد هزده ساله بودكه مغيره دعوى كرد كه من بدر اويم واورا بخود كرفت. فقوله بعد ذلك ههنا نظير ثم فى قوله تعالى {أية : ثم كان من الذين آمنوا}تفسير : من حيث انها للتراخى رتبة وفى الحديث "حديث : لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظرى ولا العتل الزنيم"تفسير : فالجوظ الجموع المنوع والجعظرى الفظ الغليظ والعتل كل رحيب الجوف اكول شروب غشوم ظلم وفى الحديث "حديث : ألا اخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف لو اقسم على الله لأبره الا اخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر"تفسير : وقيل بغت ام الوليد ولم يعرف حتى نزلت هذه الآية فمعنى زنيم حينئذ ولدالزنى وبالفارسية حرام زاده كه بدر او معلوم نباشد قال الشاعر شعر : زنيم ليس يعرف من ابوه بغى الام ذو حسب لئيم تفسير : در تفسير امام زاهد مذكور است كه جون حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم آيت درانجمين قريش بر وليد خواند بهر عيسى كه رسيد درخود بازيافت مكر حرام زادكى باخود كفت من سيد قريش وبدر من مردى معروفست وميدانم كه محمد دروغ نكويد جكونه اين مهم را بر سر آرم شمشير كشيده نزدما درآمد القصه بعد از تهديد بسياز ازو اقرار كشيدكه بدر تو در قصه زنان جرأتى نداشت واورا برادر زاد كان بودند جشم برميراث وى نهاده مرارشك آمد غلام فلا نرا بمزد كرفتم وتوفر زندا ويى ودليل روشن برصدق قول زن شدت خصومت وليدست وستيزه اوبآن حضرت صلى الله عليه وسلم ودرين باب كفته اند شعر : جرم وكناه مدعى از فعل مادرست كور اخطاى مادر اوخاكسار كرد تفسير : والغالب ان النطفة اذا خبثت خبث الولد الناشئ منها ومن ثمة قال رسول الله عليه السلام "حديث : لا يدخل الجنة ولد الزنى ولا ولده ولا ولد ولده"تفسير : كما فى الكشاف وفى الحديث "حديث : لا تزال امتى بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنى فاذا فشا فيهم ولد الزنى او السكران يعمهم الله بعذابه"تفسير : وفى حديث آخر "حديث : ولد الزنى شر الثلاثة"تفسير : قال الرهاوى فى شرح المنار هذا فى مولود خاص لأنا قد نشاهد ولد الزنى اصلح من ولد الرشدة فى امرين الدين والدنيا ويستحق جميع الكرامات من قبول شهادته وعبادته وصحة قضائه وامامته وغير ذلك فالحديث ليس على عمومه انتهى. يقول الفقير اذا كان الرضاع بغير الطباع فان من ارتضع امرأة فالغالب عليه اخلاقها من خير وشر فما ظنك بالزنى ولا عبرة بالصلاح الظاهر والكرامات الصورية وفى الحديث"حديث : ولدت من نكاح لا من سفاح"تفسير : وكذا سائر الانبياء عليهم السلام وجميع الاولياء الكرام قدس الله اسرارهم فالزنى اقبح من الكفر من وجه فان الله يخرج الحى من الميت اى المؤمن من الكافر بخلاف الرشيد من الزانى فولد الزنى لا يصلح للولاية الحقيقية وان كان صالح للولاية الصورية وقيل نزلت الآية فى الأخنس ابن شريف واسمه ابى وكان ثقفيا مصطلقيا فى قريش فلذلك قال زنيم لا على جهة الذم لنسبه ولكن على جهة التعريف به ذكره السهيلى قال ابن عطية وظاهر اللفظ عموم من بهذه الصفة والمخاطبة بهذا المعنى مستمرة باقى الزمن لا سيما لولاة الامور قال فى فتح الرحمن ثم هذا الترتيب انما هو فى قول الواصف لا فى حصول تلك الصفات فى الموصوف والافكونة عتلا هو قبل كونه صاحب خير يمنعه وفى برهان القرءآن قوله حلاف الى قوله زنيم اوصاف تسعة ولم يدخل بينها واو العطف ولا بعد السابع فدل على ان ضعف القول بواو الثمانية صحيح.

الجنابذي

تفسير : {عُتُلٍّ} العتلّ الاكول المنيع الجافى الغليظ {بَعْدَ ذَلِكَ} المذكور من المثالب {زَنِيمٍ} الزّنيم المستلحق فى قومٍ ليس منهم والدّعىّ واللّئيم المعروف بلؤمة او شرهٍ، روى عن النّبىّ (ص) انّه سئل عن العتلّ الزّنيم فقال: "حديث : هو الشّديد الخلق المصحيح الاكول الشّروب الواجد للطّعام والشّراب الظّلوم للنّاس، الرّحب الجوف"تفسير : ، وعن علىٍّ (ع): الزّنيم هو الّذى لا اصل له، وقال القمّىّ: الخير امير المؤمنين (ع) معتدٍ اى اعتدى عليه عتّلٍ بعد ذلك قال: العتلّ العظيم الكفر والزّنيم الدّعىّ.

الهواري

تفسير : قوله عز وجل: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ}. والعتل الفاحش، {بَعْدَ ذَلِكَ} أي: مع ذلك كقول الرجل: وهو مع ذلك كذا وكذا، وهو واحد. {زَنِيمٍ} والزنيم في تفسير الحسن اللئيم الضريبة، يعني الطبيعة. ذكروا عن عكرمة عن ابن عباس قال: الزنيم، الدعيّ. قال الشاعر: شعر : زنيم تداعاه الرجال زيادة كما زاذ في عرض الأديم الاكارع تفسير : وتفسير مجاهد: العتل: الشديد، والزنيم: الملحق في النسب. ذكروا عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أبي الدراداء، قال: العتل الزنيم: رحب الجوف، وثيق الخلق، أكول شروب، غشوم ظلوم. قال بعضهم: هو الكافر المعروف كالشاة التي لها زنمتان تعرف بزنمتيها في سائر الغنم. وبلغنا أن هذه الصفات كلها في رجل من المشركين. وقد نهى الله المسلمين عن هذه الأخلاق كلها. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حديث : خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله، وشراركم النمّامون المفرّقون بين الأحبة، الباغون للبْرآءِ العنَتَ .

اطفيش

تفسير : {عُتُلٍّ} قوي البنية غليظ الاعضاء قاسي القلب بعيد الفهم أكول شروب جيفة بالليل حمار بالنهار وقيل غليظ جاف من عتله اذا جبده بعنف وغلظة وقيل: الفاحش السيء الخلق وقيل: شديد الخصومة في الباطل وقيل: شديد الكفر وقيل: الاكول الشروب القوي الشديد لا يزن في الميزان شعيرة يدفع الملك من اولئك سبعين الفا في النار دفعة واحدة وقرأ الحسن برفعه على الذم قال الزمخشري: وهذه القراءة تقويه لما يدل عليه قوله {بَعْدَ ذَلِكَ} أي بعد ذلك المذكور من الصفات وهو متعلق بعتل او بزنيم على معنى ثبتت له العتيلة او الزنيمية بعد ذلك او بمحذوف أي نقول بعد ذلك زنيم بالحر أي نصفه بهذه الصفة. كما يقول زيد: مررت بعمرو الظريف الكريم وتقول انت واقول العالم بحر العلم {زَنِيمٍ} دعي قال حسان: شعر : وانت زنيم نيط في آل هاشم كما نيط خلف الراكب القدح الفرد تفسير : مأخوذ من زنمنّي الشاة وهما المتدليتان من اذنها وحلقها يعرف بين الناس كما تعرف الشاة بزنمتيها بين الغنم وهو معروف بالشر وقيل: الزنيم الذي له زنمة كزنمة الشاة وقيل: المريب القبيح الافعال وقيل: الزنيم نعت من لايعرف قال أكثر المفسرين هذه الاوصاف لم يرد بها رجل بعينه ولا يناسب هذا التفسير قوله زنيم ان فسر بالدعي فانه ليس كل دعي شريرا او فسر بمن له زنمة نعم النطفة اذا خبثت خبث الناشىء منها غالبا ولذا قال صلى الله عليه وسلم "حديث : لايدخل الجنة ولد الزنا ولا ولده"تفسير : يعني ان خبث النطفة تتسبب في عصيانه فلا يدخل الجنة وقيل الزنمة جلده تعلق في حلق الشاة فهو ملصق بغيره كهذه الجلدة. وقيل: المراد بالزنيم وتلك الصفات الوليد بن المغيرة ادعاه ابوه بعد ثماني عشرة سنة من مولده واياه عني حسان بالبيت المذكور قال ابن قتيبة: لانعرف ان الله وصف أحدا ولا ذكر من عيوبه مثلما ذكر من عيوب الوليد بن المغيرة فالحق به عارا لا يفارقه دنيا ولا اخرى قيل: بغت امه ولم يعرف حتى نزلت هذه الآية وكان جافيا قاسيا فاجترأ على المعاصي وقال السدي: المراد الاخنس بن شريق وكان دعيا ايضا اصله من ثقيف والصق في زهرة من قريش وقيل عن ابن عباس: الزنيم الذي في عنقه زنمة وكان الاخنس بهذه الصفة. وقيل عن ابن عباس: ان المراد ابو جهل وقيل: الاسود بن عبد يغوث وعليه مجاهد والمشهور أنه المراد الوليد وكان موسرا لعشرة من البنين وكان يقول لهم ولقرابته من اسلم منكم منعته رفدي أي عطائي.

اطفيش

تفسير : {عُتُلٍّ} دافع للناس غليظ عليهم بشدة الخصومة بالباطل أو بالضرب أو الحبس. وعن ابن عباس الشديد الفاتك أى القاتل على غفلة، وقيل اللئيم الفاحش السئ الخلق، وقيل الشديد فى كفره، وقيل الأَكول الشروب القوى الشديد لا يزن فى الميزان شعيرة يدفع الملك سبعين ألفاً من هؤلاء فى النار بمرة. {بَعْدَ ذَلِكَ} متعلق بمحذوف أى نذكر بعد ذلك قولنا زنيم على أنه متبع لما قبله كالعلاوة للحمل وخصه بذلك لأَن الزنامة قبيحة فى العقول، ولأَنها ليست من فعله كما أن ما قيل من العتلية بعد ما فعل ما مر وليس هذا مراداً فى الآية، والله أعلم، وإِن شئت فقد ذكرت العتلية بعد ذلك، وهذه البعدية كالترتيب الذكرى بالفاء أو بثم، ويجوز أن تكون بمعنى مع أى عتل مع ذلك أو زنم مع ذلك. {زَنِيمٍ} ملحق بقوم ليس منهم، أو منتسب إِلى غير أبيه أو إِلى غير عشيرته. وعن ابن عباس انه ولد الزنى، وعنه من يعرف بالشر كما تعرف الشاة بالزنمة، وعنه من يمر على القوم فيقولون رجل سوء، يعنى يكثر الشر حتى عرف به، وعلى كل حال هو مشبه بغدة تتدلى فى عنق المعز أو بفلقة من أذن شقت فهى تتدلى وبعرف الجلد من الأَكارع، وفى ديوان حسان من نسخة مجودة مكتوبة بالقالب: شعر : زنيم تداعته الرجال زيادة كما زيد فى عرض الأَديم الأَكارع تفسير : والناشئ من نطفة الزنى بخبث غالباً، وكذا يحمل على الغالب قوله - صلى الله عليه وسلم - "حديث : ولد الزنى لا يدخل الجنة"تفسير : وأراد أن فيه ما يصده عن الطاعة فقد يصده وقد لا يصده وليس المراد على معنى الغالب أو إِن أحسن لم يدخل الجنة مع السابقين لأَن فيه ما يمنعه من عمل السابقين. قال - صلى الله عليه وسلم - "حديث : لا يدخل الجنة عاق ولا ولد زنية ولا منان ولا مدمن خمر" تفسير : بمعنى أن هذه الصفات معرضة للموت على الإِصرار أو لأن لا يكون من السابقين عملاً، وقيل المعنى ولد الزنى لا يدخل الجنة بعمل أبويه بل بفضل الله على أن أطفال السعداء يدخلونها بعمل آبائهم وأطفال الأَشقياء بمحض فضل الله، ولا خير إِلا بفضل الله عز وجل، وقيل الزنيم من يحب أن يؤتى فى دبره، وفى رواية أن المراد الوليد بن المغيرة المخزومى وكان دعياً فى قريش ادعاه المغيرة بعد ثمانى عشرة من مولده، وقيل الحكم طريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيل الأَخنس بن شريق وأصله من ثقيف وعداده فى زهرة، وقيل الأَسود بن عبد يغوث، وقيل أبو جهل، ولا يخفى أنه ليس المراد شخصاً واحداً لقوله تعالى: كل حلاف.. الخ، وأقول سبب النزول هؤلاء المذكورون بأَشخاصهم مشاراً بهم إِلى غيرهم، وهذا وارد فى شعر امرئ القيس وغيره فلا يبطل ما روى الطبرى أنه لم يعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المراد حتى نزلت الآية فعرف أنه أحد هؤلاء وفى عنقه زنمة، ولا يبحث بأَنه الزنمة ليست من فعله ولا ذم فيها شرعا لجواز ختم الكلام بما لا ذم فيه بياناً له بعد ذمه نحو لا تجالس الفاسق الخائن الذى داره عند دار فلان لما وصف - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنون وصفه الله تعالى بعشرة أوصاف قبيحة كما أن من صلى عليه وسلم يصلى الله عليه عشراً.

الالوسي

تفسير : {عُتُلٍ } قال ابن عباس: الشديد الفاتك، وقال الكلبـي: الشديد الخصومة بالباطل، وقال معمر وقتادة الفاحش اللئيم. وقيل هو الذي يعتل الناس أي يجرهم إلى حبس أو عذاب بعنف وغلظة ويقال عتنه بالنون كما يقال عتله باللام كما قال ابن السكيت. وقرأ الحسن (عتل) بالرفع على الذم {بَعْدَ ذَلِكَ } أي المذكور من مثالبه وقبائحه و{بَعْدَ} هنا كثم الدالة على التفاوت الرتبـي فتدل على أن ما بعد أعظم في القباحة. وفي «الكشف» أشعر كلام الزمخشري أنه متعلق بعتل فلزم تباينه من الصفات السابقة وتباين ما بعده أيضاً لأنه في سلكه. {زَنِيمٍ } دعي ملحق بقوم ليس منهم كما قال ابن عباس، والمراد به ولد الزنا كما جاء بهذا اللفظ عنه رضي الله تعالى عنه وأنشد الحسان: شعر : زنيم تداعته الرجال زيادة كما زيد في عرض الأديم الأكارع تفسير : وكذا جاء عن عكرمة وأنشد: شعر : زنيم ليس يعرف من أبوه بغي الأم ذو حسب لئيم تفسير : من الزنمة بفتحات وهي ما يتدلى من الجلد في حلق المعز والفلقة من أذنه تشق فتترك معلقة. وإنما كان هذا أشد المعايب لأن الغالب أن النطفة إذا خبثت خبث الناشىء منها ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم حديث : فرخ الزنا أي ولده لا يدخل الجنة تفسير : فهو محمول على الغالب فإنه في الغالب لخباثة نطفته يكون خبيثاً لا خير فيه أصلاً فلا يعمل عملاً يدخل به الجنة. وقال بعض الأجلة: هذا خارج مخرج التهديد والتعريض بالزاني وحمل على أنه لا يدخل الجنة مع السابقين لحديث الدارمي عن عبد الله بن عمر مرفوعاً حديث : لا يدخل الجنة عاق ولا ولد زنية ولا منان ولا مدمن خمر تفسير : فإنه سلك في قرن العاق والمنان ومدمن الخمر ولا ارتياب أنهم عند أهل السنة ليسوا من زمرة من لا يدخل الجنة أبداً، وقيل المراد أنه لا يدخل الجنة بعمل أبويه إذا مات صغيراً بل يدخلها بمحض فضل الله تعالى / ورحمته سبحانه كأطفال الكفار عند الجمهور، وروى ابن جبير عن ابن عباس أن الزنيم هو الذي يعرف بالشر كما تعرف الشاة بالزنمة، وفي رواية ابن أبـي حاتم عنه هو الرجل يمر على القوم فيقولون رجل سوء والمآل واحد، وعنه أيضاً أنه المعروف بالأبنة ولا يخفى أن المأبون معدن الشرور بل من لم يصل في ذلك الأمر الشنيع إلى تلك المرتبة كذلك في الأغلب، ولا حاجة إلى كثرة الاستشهاد في هذا الباب وفي قول الشاعر الاكتفاء وهو: شعر : ولكم بذلت لك المودة ناصحاً فغدوت تسلك في الطريق الأعوج ولكم رجوتك للجميل وفعله يوماً فناداني النهي لا ترتج تفسير : وأخرج ابن جرير وابن مردويه عنه أنه قال: نزل عن النبـي صلى الله عليه وسلم{أية : وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ}تفسير : [القلم: 10] الخ فلم يعرف حتى نزل عليه الصلاة والسلام بعد ذلك {زَنِيمٍ } فعرفناه له زنمة في عنقه كزنمة الشاة. واستشكل هذا بأن الزنيم عليه ليس صفة ذم فضلاً عن كونه أعظم فيه من الصفات التي قبل ذلك على ما يفيده {بَعْدَ ذَلِكَ} ولا يكاد يحسن تعليل النهي به على أن من المعلوم أن ليس المراد بالموصوف بهذه الصفات شخصاً بعينه لمكان {كُلَّ} ويحمل ما جاء في الروايات من أنه الوليد بن المغيرة المخزومي وكان دعياً في قريش ليس من سنخهم ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة من مولده أو الحكم طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الأخنس بن شريق وكان أصله من ثقيف وعداده في زهرة أو الأسود بن عبد يغوث أو أبو جهل على بيان سبب النزول وقيل في ذلك أن المراد ذمه بقبح الخلق بعد ذمه بما تقدم وهو كما ترى فتأمل فلعلك تظفر بما يريح البال ويزيح الإشكال.

ابن عاشور

تفسير : ثامنة وتاسعة. والعُتُل: بضمتين وتشديد اللام اسم وليس بوصف لكنه يتضمن معنى صفةٍ لأنه مشتق من العَتْل بفتح فسكون، وهو الدفع بقوة قال تعالى: {أية : خذوه فاعْتلُوه إلى سواء الجحيم}تفسير : [الدخان: 47] ولم يسمع (عاتل). ومما يدل على أنه من قبيل الأسماء دون الأوصاف مركب من وصفين في أحوال مختلفة أو من مركب أوصاف في حالين مختلفين. وفسر العُتل بالشديد الخِلقة الرحيب الجوف، وبالأكول الشروب، وبالغشوم الظلوم، وبالكثير اللّحم المختال، روى الماوردي عن شهر بن حوشب هذا التفسير عن ابن مسعود وعن شداد بن أوس وعن عبد الرحمان بن غَنْم، يزيدُ بعضهم على بعض عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند غير قوي، وهو على هذا التفسير إتْباع لصفة {أية : منّاع للخير}تفسير : [القلم: 12] أي يمنع السائل ويدفعه ويُغلظ له على نحو قوله تعالى: {أية : فذلك الذي يَدعُّ اليتيم}تفسير : [الماعون: 2]. ومعنى {بعد ذلك} علاوة على ما عُدّد له من الأوصاف هو سيّىء الخِلقة سيِّىء المعاملة، فالبعدية هنا بعدية في الارتقاء في درجات التوصيف المذكور، فمفادها مفاد التراخي الرتبي كقوله تعالى: {أية : والأرض بعد ذلك دحاها}تفسير : [النازعات: 30] على أحد الوجهين فيه. وعلى تفسير العُتل بالشديد الخِلقة والرحيب الجوف يكون وجه ذكره أن قباحة ذاته مكملة لمعائبه لأن العيب المشاهد أجلب إلى الاشمئزاز وأوغل في النفرة من صاحبه. وموقع {بعد ذلك} موقعَ الجملة المعترضة، والظرفُ خبر لمحذوف تقديره: هو بعد ذلك. ويجوز اتصال {بعد ذلك} بقوله: {زنيم} على أنه حال من {زنيم}. والزنيم: اللصيق وهو من يكون دعياً في قومه ليس من صريح نسبهم: إِما بمغمز في نسبه، وإِما بكونه حليفاً في قوم أو مولى، مأخوذ من الزَنَمة بالتحريك وهي قطعة من أذن البعير لا تنزع بل تبقى معلقة بالأذن علامة على كرم البعير. والزنَمتان بضعتان في رقاب المعز. قيل أريد بالزنيم الوليد بن المغيرة لأنه ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة سنة من مولده. وقيل أريد الأخنس بن شريق لأنه كان من ثقيف فحالف قريشاً وحلّ بينهم، وأيَّا ما كان المراد به فإن المراد به خاص فدخوله في المعطوف على ما أضيف إليه {أية : كل}تفسير : [القلم: 10] إنما هو على فرض وجود أمثال هذا الخاص وهو ضرب من الرمز كما يقال: ما بال أقوام يعملون كذا، ويُراد واحد معين. قال الخطيم التميمي جاهلي، أو حسان بن ثابت:شعر : زنيم تداعاه الرجال زيادةً كما زيد في عَرض الأديم الأكارع تفسير : ويطلق الزنيم على من في نسبه غضاضة من قِبَل الأمهات، ومن ذلك قول حَسان في هجاء أبي سفيان ابن حَرب، قبل إسلام أبي سفيان، وكانت أمه مولاةً خلافاً لسائر بني هاشم إذ كانت أمهاتهم من صريح نسب قومهن:شعر : وأنتَ زنيم نيطَ في آل هاشم كما نِيطَ خلْفَ الراكب القَدَحُ الفَرْدُ وإنَّ سَنام المجد من آل هاشم بنُو بنت مخزوم ووالدُكَ العَبْد تفسير : يريد جدّه أبا أمه وهو مَوهب غلام عبد مناف وكانت أم أبي سفيان سُمية بنت موهب هذا. والقول في هذا الإِطلاق والمرادِ به مماثل للقول في الإِطلاق الذي قبله.

د. أسعد حومد

تفسير : (13) - وَهُوَ فَوْقَ ذَلِكَ فَظٌّ غَلِيظُ القَلْبِ، مُتَمَيِّزٌ بِالشُّرُورِ وَالآثَامِ، فَلاَ يَمُرُّ بِقَوْمٍ إِلاَّ عَرَفُوا أَنَّهُ رَجُلُ سُوءٍ، (كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَعْرِيفِ زَنِيمٍ). زَنِيمٍ - مَعْرُوفٍ بِالشُّرُورِ وَالآثَامِ - وَهُوَ المُلْتَصِقُ بِنسَبِ غَيْرِهِ وَهُوَ أَيْضاً ابْنُ الزِّنَى. عُتُلٍّ - فَاحِشٍ لَئِيمٍ - أَوْ غَلِيظٍ جَافٍ.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا إِسرائيل عن أَبي اسحاق الهمذاني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [الآية: 13]. قال: هو الرجل يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} فالعُتلُ: الفَظُّ الكَافرُ. ويقال: الفَاحشُ اللئيمُ الضّريبةُ. ويقال: هو الشَّديدُ مِن كُلِّ شَيءٍ. والزَّنيمُ: الملزقُ بالقَومِ وليس مِنهُم، وهو الدَّعي. ويقال: الزَّنيمُ: الشَّديدُ الخَلقِ.

النسائي

تفسير : قوله تعالى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [13] 635 - أنا محمد بن المُثنى، نا محمدٌ، نا شعبةُ، عن معبد بن خالدٍ، عن حارثة بن وهبٍ، قال: سمعتُ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "حديث : ألا أدُلُّكم على أهل الجنةِ، كُلُّ ضعيفٍ مُتضعِّفٍ لو أقسم على اللهِ لأبراهُ ". تفسير : وقال: "حديث : أهل النار، كلُّ جواظٍ [عُتُلٍّ] مستكبرٍ . تفسير : 636 - أنا أحمدُ بن سليمان، نا عبيدُ اللهِ، نا إسرائيلُ، عن أبي حصينٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، في قوله {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} قال: رجُلٌّ من قريشٍ، كانت له زَنَمةٌ مِثْلُ زَنَمَةِ الشَّاة.

همام الصنعاني

تفسير : 3280- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، في قوله تعالى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ}: [الآية: 13]، قال: الفاحش، اللئيم (الضريئة). 3281- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، في قوله تعالى: {زَنِيمٍ}: [الآية: 13]، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : تبكي السماء من رَجُلٍ أَصَحَّ الله جسمه، وأرحب جوفه، وأعطاه من الدنيا مقضماً، وكان للناسِ ظلوماً، فذلك العتل الزنيم". قال: "وتبكي السماء من الشيخ الزاني، ما تكاد الأرض تقله ". تفسير : 3282- حدثنا عبد الرزاق، عن ابن عُيَيْنة، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل في زنيم. 3283- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن علي، قال: الزنيم، هو الهجين الكافِر. 3284- قال عبد الرزاق، عن معمر، هُوَ ولد الزنا في بعض اللغة.