٦٨ - ٱلْقَلَم
68 - Al-Qalam (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
18
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَلاَ يَسْتَثْنُونَ } في يمينهم بمشيئة الله تعالى، والجملة مستأنفة، أي وشأنهم ذلك.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَلا يَسْتَثْنُونَ} حق المساكين أو قول سبحان الله أو إن شاء الله.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولا يستثنون} اى لا يقولون ان شاء الله وتسميته استثناء مع انه شرط من حيث ان مؤداه مؤدى الاستثناء فان قولك لأخرجن ان شاء الله ولا اخرج الا ان شاء الله بمعنى واحد والجملة مستأنفة او حال بعد حال لعل ايراده بعد ايراد اقسامهم على فعل مضمر لمقصودهم مستنكر عند ارباب المروة واصحاب الفتوة لتقبيح شأنهم بذكر السببين لحرمانهم وان كان احدهما كافيا فيه لكن ذكر الاقسام على امر مستنكر اولا وجعل ترك الاستثناء حالا منه يفيد اصالته وقوته فى اقتضاء الحرمان والاظهر ان المعنى ولا يستثنون حصة المساكين اى لا يميزونها ولا يخرجونها كما كان يفعله أبوهم وقال أبو حيان ولا ينثنون عما عزموا عليه من منع المساكين قال فى تاج المصادر الاستثناء ان شاء الله كفتن واستثنا كردن. والباب يدل على تكرير الشئ مرتين او جعله شيئين متواليين او متباينين والاستثناء من قياس الباب وذلك ان ذكره يثنى مرة فى الجملة ومرة فى التفصيل لانك اذا قلت خرج الناس ففى الناس زيد وعمرو فاذا قلت الا زيدا فقد ذكرت زيدا مرة اخرى ذكرا ظاهرا انتهى قال الراغب الاستثناء ايراد لفظ يقتضى رفع بعض ما يوجبه عموم لفظ متقدم او يقتضى رفع حكم اللفظ كما هو فمن الاول قوله تعالى {أية : قل لا اجد فيما اوحى الى محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة}تفسير : ومن الثانى قوله لأفعلن كذا ان شاء الله وعبده عتيق وامرأته طالق ان شاء الله.
الجنابذي
تفسير : {وَلاَ يَسْتَثْنُونَ} لا يقولون ان شاء الله وسمّى استثناءً لما فيه من الاخراج من مشيّة القائل والتّعليق على مشيّة الله تعالى.
اطفيش
تفسير : {وَلا يَسْتَثْنُونَ} لا يقولون ان شاء الله فان الاستثناء لغة مطلق الاخراج بأي لفظ كان فبمعنى قولك لاقطعن إن شاء الله معنى وقولك لاقطعن الا إن شاء الله واحد والاستثناء فيهما المشيئة وهي خلاف القطع. وأما في قولك قام القوم إلا زيدا فزيد من القوم بخلاف قاموا إلا حمارا والذي يظهر لي ان المراد بقوله لايستثنون لايخرجون حصة المساكين كما كان ابوهم يخرجها ثم رأيت القاضي والحمد لله صرح به والجملة مستأنفة او معطوفة على جواب القسم فتكون من المحلوف عليه.
اطفيش
تفسير : {وَلاَ يَسْتَثْنُونَ} ويقال أوسطهم أراد الاستثناء وأمرهم به ولم يطيعوه فتبعهم فهو لم يستثن كما لم يستثنوا لا يخرجون منها شيئاً للمساكين كما كان أبوهم يفعل، هذا ما ظهر لى وهو إِن شاء الله، وقيل لا يرجعون عما قالوا من عدم إِعطاء المساكين وفيه أنه لا دليل فى الآية على هذا بل ظاهرها على هذا لا يرجعون عن صرمها مصبحين ولو كان قد يلمح من الإِصباح الإِخفاء أو الاختلاس عن الطلاب إِلا بما بعد من قوله يتخافتون الخ. بخلاف قولنا، ولا يخرجون منها حصة فإِنه ظاهر المعنى مقبول ولو كان لم يذكر لمن الحصة، وقيل المعنى لا يقولون إن شاء الله وفيه أنه إِفراط عظيم فى القسم ولفظ المثنى صالح لذلك كله كما تقول ما قام القوم إِلا زيد، فكما خرج زيد عن القوم كذلك خرج ما لم يشاء الله وخرج الرجوع عن الشئ بعد القول به، والجملة معطوفة على ليصرمنها، فقد انسحب عليها القسم السابق إِلا أنها لم تؤكد بالنون وكأَنهم استغنوا عن توكيده باحتيال بتعجيل الصرم، وقوتهم فى الاختلاس، أو على مصبحين فهى حال بالعطف وهذا يغنى عن جعل الواو للحال من فاعل يصرم والمضارع على حاله لأَنهم حين الحلف يقولون لا نستثنى نعم إِن عطفناه على أقسموا فالمضارع لاستحضار الحالة الماضية كأَنها مشاهدة لغرابتها. {فطَافَ} احاط بسبب إِقسامهم. {عَلَيْهَا} على الجنة. {طَائِفٌ} بلاء طائف أو أمر طائف أو عذاب طائف، لأَن إِهلاك جنتهم عذاب لقلوبهم، فعن ابن جريج شهاب مستطيل من النار خرج إِليها من واديها، وقيل من السماء، وقيل المراد طاف عليها ملك طائف وهو جبريل عليه السلام، اقتلعها وطاف بها حول البلاد ووضعها قرب مكة عند الطائف الذى هو بلدة ولا يوجد فى الحجاز مثلهاماءً وشجراً وعنباً وثماراً وسميت البلدة باسم ما طاف على تلك الجنة وذلك ضعيف. {مِنْ رَّبِّكَ} مرسل من ربك أو ثابت من ربك بلا توسط مخلوق فيها، وتحقيق هذا والجرى على ظاهره وهو أولى أن يكون الطائف إِحراقاً بنار بلا توسط ملك أو إِدبالها وإِزالة نضرتها أو إِفناؤها أو نقلها ولو كان ما جرى على يد جبريل أمر من الله وأنه هو ملك الخسف والصعق والإِسواء. اللهم بك ننجو من الإِسواء دنيا وأخرى. {وَهُمْ نائِمُونَ} ليلاً وهو وقت الاستغراق فى النوم، وعن الفراء تخصيص الطائف بالأَمر الذى يأْتى ليلاً، وقيل نائمون استعارة تبعية للغافلين غفلة الضالين والأَول أصح كما يناسبه قوله مصبحين وقوله تعالى: {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} إِلا أن يقال مصبحين ترشيح للاستعارة لتبادر أن الإِصباح عن النوم فى الليل، ومعنى كالصريم كالبستان الذى صرمت ثماره أى قطعت أى كالمصروم فعيل بمعنى مفعول وظاهر هذا أنها بقيت فى مكانها على حالها إِلا أنها أتلف الله عز وجل ثمارها فأَشبهت فى عدم وجود الثمار البستان الذى قطع صاحبه مثلا ثماره، والمراد أنها صرمت ثمارها وخشبها كما يصرم الثمار ويبقى ذلك أو شبه إِزالتها أو نقلها بالصرم للثمار فقط. وعن ابن عباس كالرماد الأَسود لغة خزيمة وعنه الصريم أرض باليمن ذات رمل لا تنبت شيئاً، وقيل الصريم قطعة من الرمل مستطيلة خرجت من معظم الرمل لا تنبت البتة أو تنبت مالا ينفع، وقال الفراء: الصريم الليل احترقت واسودت كالليل، وقيل كالصبح فى البياض لزوال خضرتها كما يبيض الزرع المحصود، فالصريم يطلق على الليل والنهار لأَن كل واحد ينصرم على الآخر، والآن سئلت عن الأصف وليس عن تفسير الاية ويقال اللصف، وقال أبو عمرو بن العلاء: الأَصف الكَبَر، وأما الذى نبت فى أصله مثل الخيار فهو اللصف وهو فى حديث ذكرته فى تحفة الحب، وذكر بعض أن اللصف ثمرة حشيشة لها عصارة يصطبغ بها وهو يمرئ الطعام ويسميه أهل العراق الكبر يعظم شجره ويتسع، ومنبته القيعان وأسافل الجبال أو هو أذن الأَرنب ورقه كورق لسان الجمل وأدق وأحسن، زهره أزرق فيه بياض وله أصل وشعب إِذا قلع وحك الوجه به حمره وحسنه، والصحيح أنه شئ ينبت فى أصول الكبر وأما ثمر الكبر فهو الشفلح، قال الجوهرى وهو أيضاً جنس من التمر.
الالوسي
تفسير : قيل أي ولا يقولون إن شاء الله تعالى وتسميته استثناء مع أنه شرط من حيث إن مؤاده مؤدى الاستثناء فإن قولك لأخرجن إن شاء الله تعالى ولا أخرج إلا أن يشاء الله تعالى بمعنى واحد. وقال الإمام: أصل الاستثناء من الثني وهو الكف والرد، وفي التقييد بالشرط رد لانعقاد ذلك اليمين فإطلاقه عليه حقيقة، وقيل أي ولا ينثنون عما هموا به من منع المساكين. والظاهر على القولين عطفه على {أَقْسَمُواْ} فمقتضى الظاهر وما استثنوا وكأنه إنما عدل عنه إليه استحضاراً للصورة لما فيها من نوع غرابة لأن اللائق في الحلف على ما يلزم منه ترك طاعة الاستثناء. وفي «الكشف» هو حال أي غير مستثنين. وفي العدول إلى المضارع نوع تعبير وتنبيه على مكان خطئهم وفيه رمز إلى ما ذكرنا. وقيل المعنى ولا يستثنون حصة المساكين كما كان يخرج أبوهم، وعليه هو معطوف على قوله تعالى{أية : لَيَصْرِمُنَّهَا}تفسير : [القلم: 17] ومقسم عليه أو على قوله سبحانه {أية : مُّصْبِحِينَ }تفسير : [القلم: 17] الحال وهو معنى لا غبار عليه.
د. أسعد حومد
تفسير : (18) - وَلَمْ يَسْتَثْنُوا فِي حَلْفِهِمْ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ (أَوْ إِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَثْنُوا حِصَّةَ المَسَاكِينِ كَمَا أَوْصَاهُمْ أَبُوهُمْ).
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):